![]() |
![]() |
![]() |
المركز العربي للمعلومات
No. 2001\PRS\01
发布日期:2007-05-10 09:28 作者: 来源:
بسم الله الرحمن الرحيم المركز العربي للمعلومات تعلمون ذلك العمق التاريخي لمجمل العلاقات العربية الصينية الذي ضربت جذوره أعماق التاريخ قرونا طويلة .. لقد كانت الصين في مقدمة الدول التي حافظت على صدقية هذه العلاقات ودفئها عبر القرون الماضية ، فاتحة لنا نحن العرب ، كل العرب وعلى الدوام قلبها وصدرها ، أراضيها وسمائها لتقبل ثقافتنا وادبنا ، ونشر حضارتنا بكل ما تحفل به من علوم واداب ، واستماعها لهمومنا ، ومشاركتها تطلعاتنا نحو التحرر والتنمية ، ومد يد العون والدعم ، حتى في احلك الظروف واشد المراحل مرارة ، فكانت الارض الصينية مجالا خصبا لنشر ثقافتنا العربية والإسلامية ومنبرا كبيرا لاعلاء صوتنا وشرح مجمل قضايانا . كان الشعب الصيني الصديق تواقا للاطلاع على حضارتنا وثقافتنا العربية والإسلامية ولمعرفة المزيد عن واقعنا واحوال بلداننا ، التاريخية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية وغيرها ، فاهتمت الجامعات والمعاهد الصينية بتدريس اللغة العربية وارسلت البعثات الدراسية الى عواصمنا العربية وخصصت وسائل إعلامها حيزا رحبا لتناول قضايانا وعلاقاتنا معها . كان اهتمام الصين حكومة وشعبا بقضايانا اكبر من اهتمامنا بقضاياها ، ولم نستثمر هذا الوضع استثمارا إيجابيا ، ولم نعمل ، لا في بلداننا ولا على الساحة الصينية ، للارتقاء بهذه العلاقات الى ما من شانه ان يخدم امتنا العربية . لقد عشنا على هامش هذا الارث التاريخي من العلاقات العربية الصينية ، وغبنا تماما عن ساحات الجدل الثقافي والحضاري . فبعد استعادة الصين لمكانتها الطبيعية في مجلس الامن الدولي في بداية السبعينات من القرن الماضي ، وانتهاجها لسياسة الاصلاح والانفتاح ، على مدار العقدين الماضيين ، سعيا للعلا والتحديث ، حيث حققت فيهما تقدما اقتصاديا وتقنيا ضيق من الفجوة التيكنولوجية بينها وبين الدول المتطورة والمتقدمة ، ودفع بها لتصبح قوة اقليمية ودولية لا يمكن تجاهلها في إقامة نظام عالمي جديد أو القفز عنها في ترتيب وتنظيم الشؤون الدولية وتسوية المشاكل الإقليمية ، إنها قوة صاعدة وواعدة . الا اننا ، كعرب ، وللاسف ما زلنا نتعامل معها بنفس الاسلوب الذي كنا عليه في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي ، لنجد انفسنا اليوم وقد تحولت الساحة الصينية الى ساحة صراع وتنافس بعد ان كانت بالامس حكرا على العرب . لقد وجدنا انفسنا امام هذا الواقع الجديد والمرير بلا رصيد سوى ادبيات وحسن النوايا التي ما زلنا نتغنى بها بين الفينة والاخرى ونحن نعزف الحانا على قيثارة قديمة . من هنا فرض السؤال نفسه حول كيفية مواجهتنا للحقيقة . هذا السؤال الكبير كان المحطة التي توقف عندها ، مجلس السفراء العرب في بكين اكثر من مرة . انها محطة مفترق طريق ، نلتفت للخلف فلا يسعفنا الماضي .. ثم نعود ونتطلع للمستقبل فاذا به نفق يكاد يكون مظلما او مسدودا ، فكانت وقفة مراجعة ونقد ، مراجعة الماضي ونقد الحاضر ومحطة لرسم خطانا الوئيدة والثابتة للمستقبل وفتح افاقه الرحبة . من وحي هذه الوقفة ولدت فكرة اقامة المركز العربي للمعلومات ، ومن رحم التجربة المرة ، وبعد مخاض عسير دام لسنوات طويلة افتتح المركز العربي للمعلومات مع ولادة الالفية الجديدة ، كجهاز مستقل غير تابع لاي جهة حكومية او غير حكومية ... السادة الكرام ، كانت ضرورة الحفاظ على العلاقات العربية الصينية هاجسنا جميعا ، وضرورة دفعها وتعزيزها مبتغانا . فاسمحوا لي بعد هذا التقديم ان اجمل لكم أهداف المركز الذي اسهم في اخراجه للنور كل الزملاء أصحاب السعادة رؤساء البعثات الدبلوماسية العربية لدى الصين بجملتين اثنتين : الحفاظ على العلاقات العربية الصينية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاعلامية والثقافية والعمل على دفعها وتطويرها بما يخدم مصالحنا المشتركة . اما آلية الوصول الى هذا الهدف السامي فتتمثل بالتالي : * يقوم المركز بترجمة المؤتمرات الصحفية الدورية للمتحدث الرسمي باسم وزراة الخارجية الصينية ، ووزارة الدفاع ، ومجلس الدولة ممثلا بمكاتبه التخصصية ، كمكتب شؤون تايوان ، اضافة الى المؤتمرات غير الدورية والتي عادة ما تعقد في المناسبات والاحاداث الطارئة والهامة . * افتتاحيات وأخبار الصحف اليومية الرئيسية كصحفية الشعب اليومية وصحيفة المدرسة الحزبية ، وصحفية النور والشباب وكل الصحف الرئيسية للمقاطعات والمدن الناطقة باللغة الصينية والتي تسهم في تكوين الرأي العام الصيني . * رصد ما تتناقله وسائل الاعلام الصينية حول العلاقات العربية الصينية وعلاقات الصين الاستراتيجية مع الدول الكبرى ذات التأثير في الشؤون الدولية . * ترجمة الكتب والنشرات والمقالات والوثائق التي ترد المركز من اللغة العربية للصينية او بالعكس . * عقد اللقاءات وتنظيم المؤتمرات والمحاضرات بما يخدم أهداف المركز . * تمثيل وكالات الانباء ووسائل الاعلام والمؤسسات البحثية والدراسية العربية . * العمل التجاري والاقتصادي والاستثماري ليس واحدا من أهداف المركز ، الا اننا نعمل على تنشيط المعلومات وتبادلها مع الاجهزة والمؤسسات العربية المعنية بما ينسجم واهداف المركز. * ملاحقة معاملات المؤسسات التجارية العربية لدى المؤسسات والشركات الصينية والقيام بالتصديقات المطلوبة ...الخ من أجل النهوض بهذه المهام بما يضمن الوصول الى الاهداف المرجوة ، استطاع المركز ان يمد جسور العلاقة والتعاون مع خيرة الخبراء والباحثين الصينيين في الشؤون الدولية والاقليمية ونسج شبكة واسعة مع المستعربين منهم للاستفادة من لغتهم وخبراتهم في شتى المجالات التي تهمنا جميعا .. ولا يفوت المركز ان يسير بعض الكفاءات المتمثلة في الدكتور مصطفى السفا ريني ، أول أجنبي حاز على درجة الدكتوراة في العلاقات الدولية والماجستير في الادب الصيني من جامعة بكين ، الخبير في الشؤون الصينية والعلاقات العربية الصينية التي واكبها على ارض الواقع منذ ثلاثة وثلاثين عاما متواصلة ، والذي سبق له وان ترأس اللجنة الإعلامية والثقافية المنبثقة عن مجلس السفراء العرب في الصين على مدار تسع سنوات ( 1993 – 2002 ) متواصلة قبل تفرغه لادارة المركز وتسيير اعماله بالتعاون مع بعض الخبراء العرب ، والبريفسور جانغ جيا مينغ ( سابق ) عميد كلية اللغة العربية المتقاعد لجامعة بكين وغيره من أساتذة الجامعات والكفاءات الصينية المتقاعدة والمتخصصة في الشؤون العربية الصينية . السادة الكرام ، المثل الصيني يقول " مسيرة الالف ميل تبدأ بالخطوة الاولى " ، فنحن في بداية الطريق والعبئ ثقيل ، وقد صممنا على السير وبدأنا بالخطورة الاولى ، وكلنا ثقة باننا قادرون على حمل هذه الأمانة وهذه المسؤولية القومية بكل شرف ، وليس لنا من هدف سوى خدمة امتنا ، ضمن امكانياتنا المحدودة ، ببناء جسور من الثقة والتعاون المتبادل بين بلداننا العربية وهذا البلد الصديق الصاعد. ان نصائحكم وملاحظاتكم وتعاونكم الخلاق ، سيختزل مسيرتنا ، وسيخفف من اعبائنا ويقربنا من تحقيق أهدافنا ... . والله ولي التوفيق ،،، المركز العربي للمعلومات بكين / 26 / 03 / 2001 |
| 网站地图 | 联系我们 | 关于我们 | خريطة المركز | للاتصال بنا | من نحن | |||
![]() |
![]() |
Copyright © 2007-2008 www.arabsino.com All rights reserved. 阿拉伯信息交流中心 版权所有 |
|