![]() |
![]() |
| 【 首 页 】 | 【阿中关系】 | 【经贸关系】 | 【中东问题】 | 【مقالات استراتيجية】 | 【تجارة وإقتصاد】 | 【صحافة واعلام】 | 【شؤون سياسية】 | |
| 【信息中心】 | 【投资委员会】 | 【招商引资】 | 【数字和事实】 | 【الصين حقائق وارقام】 | 【فرص وعروض】 | 【مجلس الإستثمار والتنمية】 | 【المركز العربي】 |
![]() |
المعضلات و التحديات التى تواجهها الصين
发布日期:2007-05-16 14:32 作者: 来源:
الدول الغربية المتقدمة اخذت، منذ اواخر القرن التاسع عشر ، تتحول باتجاه الاعتماد على العلوم والتيكنيلوجيا كنمط جديد لتحريك وتفعيل اقتصادياتها .. ولكن الصين لم تتخلص حتى السنوات القريبة الماضية من النمط الصناعي القديم المتمثل في ضخامة الاهداف وضخامة الاستثمار وهشاشة العائدات ، وهو السبب الرئيسي الذي يؤدي بالحتم الى ظهور سخونة زايدة في الاقتصاد ، و شدة الخناق على الموارد الطبيعية , وتفاقم ضغوط التضخم المالى .. إن "المفهوم العلمي للتنمية" نقطة ساخنة ظهرت نتيجة سرعة النمو الاقتصادي الذي تجاوز معدلاته السنوية 7% طوال السنوات الماضية ، مما ادى الى العديد من المشاكل ، كعدم التوازن بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية .. وإزاء هذه المشاكل، طرحت القيادة الصينية في التقرير السنوي لأعمال الحكومة خفض معدل النمو الاقتصادي وتبني مفهوم علمي للتنمية الشاملة والمتوازنة والمستدامة. حول المفهوم العلمي للتنمية أكد الرئيس خو جينتاو على ضرورة " النظر إلى العلاقة بين التنمية الاقتصادية وبين التنمية الشاملة بشكل موضوعي وسليم، فعلينا أن نلتزم بالتركيز على التنمية الاقتصادية في الوقت الذي ندفع فيه التنمية الشاملة بجوانبها المادية والسياسية والروحية، وعندما نخطط للتنمية، ينبغى أن نضع في الاعتبار إمكانية الموارد والبيئة وننسق بين احتياجات التنمية الحالية والمستقبلية سعيا وراء تحقيق التنمية المستدامة " ... فلا بد من التنسيق والتوازن بين التقدم الاقتصادي والتقدم الاجتماعي ليسيرا معا وبشكل منسق حيث لا يمكن ان يسيرا معا بـ "رجل طويلة وأخرى قصيرة ".. مع التقدم الاقتصادي والتقني المطرد وخصصة المؤسسات الحكومية والاصلاحات التي اجريت عليها طلت البطالة برأسها كمشكلة كبيرة ترهق الدولة والمجتمع .. فعلى الرغم من اهتمام الحكومة الكبير بهذه الظاهرة والاجراءات العملية التي اتخذتها للحد منها ، بما في ذلك اعادة تنظيم هيكلة القطاعات الانتاجية ، وسياسة إعادة التشغيل ، وانشاء مراكز اعادة التأهيل ، والقيام بحملات التوعية ، ووضع سلسلة من انظمة التكافل الاجتماعى وتقديم المنح والقروض الميسرة لمساعدتهم على تأسيس قطاعاتهم الخاصة التى تتمتع بدورها في الاعفاءات او التخفيضات الضريبية وغيرها من الاجراءات والسياسات التي اسهمت في فتح مجالات اوسع لاعادة التشغيل ، وخلقت ضمانات لانجاحهم في ميادين عمل جديدة ، مما ساعد على الحد من هذه الظاهرة الخطيرة وخاصة في المدن .. ومع ذلك كله لا زالت البطالة احدى المشاكل بالغة الخطورة التى تؤرق الصين بلادا و عبادا .. مصلحة الدولة للاحصاءات تقول ان نسبة البطالة المسجلة فى المدن والبلدات حتى نهاية عام 2004 وصلت الى 4. 3 بالمئة .. وقد أشار ون جيا باو رئيس مجلس الدولة فى تقرير أعمال الحكومة الى أن الهدف الرئيسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الوطنية عام 2005 هو تدبير 9 ملايين فرصة عمل جديدة فى المدن والبلدات والسيطرة على نسبة البطالة المسجلة فى حدود 4.7 بالمئة فى المدن والأرياف . المشكلة الاخرى التى تؤرق الصين هي البيئة وكيفية حمايتها ، حيث ان بعض المناطق الصينية و خاصة تلك المناطق التي خطت اولى خطوات التنمية الاقتصادية دون الموائمة بين التنمية القائمة على الاسس العلمية و حماية البيئة ، بل و وصل في البعض منها السعي الى التنمية على حساب البيئة .. ولنأخذ مقاطعتي خانان وانخوي الواقعتان على نهر خوايخه ، انشأتا اعدادا هائلة من المصانع والمرافق الانتاجية الصغيرة والمتوسطة خلال السنوات الاولى من عمر سياسة الاصلاح والانفتاح ، كمصانع الورق والدبغ والجلود والنسيج والمساحيق الكيماوية وغيرها الكثير من المؤسسات التي ساهمت بالفعل في زيادة دخل عامة الشعب هنالك ورفعت من مستوى حياتهم المعيشية ، غير ان مياه صرف تلك المصانع قد لوثت الى درجة كبيرة نهر خوايخه ، واضرت بثروته السمكية ، الى درجة انقراض الكثير من انواع الاسماك المميزة كالجنبري ، وتعرض سكان المدن والبلدات الواقعة فى اسفل النهر لشح ونقص المياه النقية القابلة للشرب .. مما دفع الحكومة الى اتخاذ العديد من الاجراءات اللازمة والفعالة بما فيها الاغلاق والدمج ووقف الانتاج وتحويلها الى مؤسسات غير ملوثة للبيئة ، كما اعتمدت مبالغ ضخمة لاستئصال مصادر التلوث وحماية البيئة ونقاوة نهر خوايخه .. ومع التنمية الاقتصادية ، عادت الجماهير وكما المؤسسات الانتاجية تعي اكثر فأكثر اهمية البيئة والمحافظة عليها فى الوقت الذى يتم فيه استكمال الاعراف والقوانين المعنية بالبيئة لتواكب التنمية الاقتصادية .. مدينة بكين التي احتضنتني طوال العقود الاربعة الماضية خير مثال على ما حققته الحكومة الصينية من تقدم في هذا المجال ، في الستينات والسبعينات كانت بكين مليئة بمداخن المصانع والمؤسسات الانتاجية ، واصدق القول ان قلت انه كان من الصعب رؤية السماء في تلك الفترة لسوء البيئة وتلوثها .. وكانت العاصمة مليئة بالترع والبرك الجامدة وحتى بالانهر والسيول التي كانت تستخدم لتصريف مياه المجاري والنفايات ، وقد اوردت حادثة " السفير والعجوز " في احدى فصول هذا الكتاب لاطلاع القاريء كم هي مدينة بكين كانت ملوثة بيئا ، الكثير من الحمامات والمراحيض الجماعية المتناثرة هنا وهناك في المدينة والتي تعطيها طابعا غير حضاري ..بينما الاّن !! شتان بين الورد والاّسي .. بكين اليوم تتحدث عن نفسها ، بعظمتها وجمالها ونظافتها .. فقد تحولت الى حديقة عامة ، تجد الخضرة والوجه الحسن اينما حللت ، السماء زرقاء صافية كصفاء قلوب اهلها ، بكين كالعروس تتزين يوما بعد يوم بانتظار زفافها للعالم اجمع في اولمبياد بكين 2008 .. الحكومة الصينية صارمة الى ابعد الحدود في كل ما يتعلق بحياة الشعب وصحة وأمنه وسلامته ، ففى العام المنصرم وقع حادث انفجار في مصنع بتروكيماوي فى مقاطعة جيلين ، ادى الى تلويث نهر سونغخوا ، وانقطاع مياه الشرب عن مدينة خاربين الواقعة اسفل النهر ، لا وبل طال التلوث بعض المناطق الواقعة فى الشرق الاقصى من روسيا التي يمر بها النهر نحو مصبه الاخير .. لقد استنفرت الحكومة الصينية بقادتها وتابعت معالجة التلوث ونقص مياه الشرب لحظة بلحظة ، واتخذت الكثير من الاجراءات العقابية بحق بعض المسؤولين الحكوميين ذوى الصلة بالحادث ، كما اضطر المدير العام لادارة حماية البيئة فى المقاطعة الى تقديم استقالته .. الادلة والحقائق كثيرة على الانجازات التي تحققت في مجال حماية البيئة في الصين ، ومع هذا كله فان هذه المهمة لا زالت عبئها ثقيل ودربها طويل ، وبحاجة الى المزيد من الجهد والعرق وخاصة تسليح الشعب كله بسلاح حماية البيئة والمحافظة عليها كونها مهمة جماعية بمقدار ما هي مسؤولية فردية .. ولا ننسى مشكلة هجرة الارياف باتجاه المدن التي تزداد بازدياد سرعة تقدم الصين وتحولها الى دولة صناعية وغياب التنمية المنسقة للمدن والأرياف مما يشكل عبئا كبيرا على الحكومة ويخلق مشاكل اجتماعية كثيرة .. اضافة الى التنمية غير المتوازية بين المدن الساحلية والمناطق الداخلية والتفاوت بين المناطق الشرقية والوسطى والغربية .. في ظل الإصلاح والانفتاح وإقرار نظام السوق الحر ، خلق تفاوتا كبيرا في معدل دخل الفرد ، وتباينا كبيرا في مستوى الحياة المعيشة ، و على الرغم من اتخاذ الحكومة الصينية لاجراءات عديدة وتقديم ضمانات اجتماعية للتغلب عليها الا انها لا زالت مشكلة قائمة .. الموارد الطبيعية ، وخاصة الطاقة منها ، في غاية الاهمية للصين في ظل التنمية السريعة التي تشهدها .. حيث تحولت الصين من دولة مصدرة للبترول إلى ثاني أكبر دولة مستوردة له في العالم .. فمصادر الطاقة وغيرها من الموارد الطبيعية الاستراتيجية عادت محل تنافس قوي بين الدول الكبرى ، حيث عدلت الولايات المتحدة استراتيجيتها الكونية على هذا الاساس ، ولم تكن الحرب الافغانية الا مدخلا للقوات الامريكية نحو اسيا الوسطى لاقامة قواعدها العسكرية فيها والسيطرة على خيراتها وثرواتها البترولية ، تبعها الحرب العراقية للسيطرة على بترول الشرق الاوسط التي تعتمد عليه الصين اعتمادا كبيرا ، حيث تستورد من هناك اكثر من 60% من اجمالي استيرادها الخارجي ، كما وتعمل الولايات المتحدة السيطرة على مسالك وممرات هذه المادة الاستراتيجية لفرض سيطرتها على العالم ، ولتبقي مفاتيح نمو الدول الاخرى ومصائرها في يدها تتحكم بها كما تشاء وفي اي وقت تشاء ، فمسألة امن الامداد البترولي للصين في غاية الاهمية . ان مسألة الحريات الاساسية وحقوق الانسان لها علاقة مباشرة مع التطور الاقتصادي والتقدم الاجتماعي ، اي يجب ان تتوازى مع ارتفاع مستوى الحياة المعيشية ورقي الوعي الاجتماعي .. هناك حرية فردية وحرية جماعية ، فلا يمكن للحريات الخاصة وان تؤثر او تقوم على حساب حريات الجماعة .. اي تنتهي حرية الشخص عندما تبدأ حرية الاّخرين .. يجب ان لا تخرج الحريات الاساسية وحقوق الانسان عن اطرها القانونية .. ان سرعة ما تحقق في مجال حقوق الانسان في الصين فاق كثيرا سرعة التطور الاقتصادي والتقدم الاجتماعي ، وهذا طبعا بقدر ما هو ايجابي بقدر ما يفرز الكثير من السلبيات ، اي لا بد من وجود معايير ومقاييس تضبط التنمية الشاملة والمتوازنة والمستدامة ، أي لا بد وان يكون هناك مفهوم علمي للتنمية .. لذا اقول ان تجاوز سرعة تقدم الحريات الاساسية واوضاع حقوق الانسان في الصين على بقية المجالات بالطبع سيؤدي الى بعض التجاوزات وخرق القوانين والى حوادث قتل واعتداء وسرقة والفساد و غيرذلك من الاّهات الاجتماعية .. خلاصة القول من لا يعرف اين كانت الصين في مجال حقوق الانسان قبل ثلاثين عاما لن يستطيع تقييم الاوضاع الراهنة تقييما صحيحا .. وما اود التأكيد عليه هو اهمية الاعتناء في الجيل الجديد الذي يعيش عصر الحرية والديمقراطية ويمارس كافة حقوقه الاساسية ، واحسان توجيهه في هذه البيئة المنفتحة على العالم كي لا يتأثر سلبا ببعض الافكار البائدة من خلال الانتر نيت الموجهة من قبل الغرب لغزو ثقافاتنا وعاداتنا وتقاليدنا وحتى مفاهيمنا الشرقية .. خاصة وان عدد مستخدمي الانتر نيت من الصينيين يرتفع بشكل سريع ، لا بل بشكل لا تستطيع ضبط الرقم الصحيح لمستخدميه .. ومن التحديات التي تواجهها الصين تفشي الفساد والجريمة المحلية منها والعابرة للحدود والارهاب وقوى التجزئة والانفصال .. لقد ضرب تقدم الصين خلال العقدين الماضيين من عمر الاصلاح والانفتاح ارقاما قياسية على المستوى الدولي في جميع اوجه الحياة وقد ظهر ذلك جليا على حياة الشعب الصيني ومستوى حياته المعيشية ، ودور الصين الحيوي في تنشيط نمو الاقتصاد الاقليمي والعالمي ، وفي ارساء دعائم جديدة للحفاظ على السلام والاستقرار العالميين ، والتنمية المشتركة للبشرية ، وادخلت العالم الى طريق تسوده وتحكمه التعددية القطبية ، واقامة نظام أمني يقوم على العدل والمساواة وضمان الامن للجميع ، ونظام دولي اقتصادي وسياسي جديد يسوده العدل والمعقولية .. ان كل هذه المباديء تتنافى ومنطق التفرد والهيمنة وسياسة القوة .. الخ ، لذا من الطبيعي ان تتعرض الصين الى ازعاجات وعراقيل وتحديات التي من شأنها الحد من تقدم الصين ونهضتها ، استخلص قولي ، وبناء على ما سبق شرحه وتوضيحه في الفصول السابقة ، بالتأكيد على امتلاك الصين ، اكبر دولة نامية في العالم ، لكل موقمات الصمود والتغلب على كل التحديات الماثلة امام نهضتها ..
|
| 网站地图 | 联系我们 | 关于我们 | خريطة المركز | للاتصال بنا | من نحن | |||
![]() |
![]() |
Copyright © 2007-2008 www.arabsino.com All rights reserved. 阿拉伯信息交流中心 版权所有 |
|