![]() |
![]() |
| 【 首 页 】 | 【阿中关系】 | 【经贸关系】 | 【中东问题】 | 【مقالات استراتيجية】 | 【تجارة وإقتصاد】 | 【صحافة واعلام】 | 【شؤون سياسية】 | |
| 【信息中心】 | 【投资委员会】 | 【招商引资】 | 【数字和事实】 | 【الصين حقائق وارقام】 | 【فرص وعروض】 | 【مجلس الإستثمار والتنمية】 | 【المركز العربي】 |
![]() |
الصين لا تفكر ابدا في الهيمنة على العالم
发布日期:2007-05-16 14:36 作者: 来源:
في الكلمة التي القاها في جامعة هارفرد خلال زيارته للولايات المتحدة ، اوضح السيد ون جيا باو رئيس الوزراء الصيني للمجتمع الدولي بكل مهابة ووضوح ولاول مرة ، ايمان الصين بالنهضة السلمية و تصميمها على تحقيقها ، بحيث عادت تشكل ارادة الدولة و مفهومها .. اصبحت نهضة الصين حقيقة حتمية وتيارا لا يقاوم .. وقد سلم المجتمع الدولي بهذه الحقيقة ، الا انه لم يتكون لديه بعد رؤية موحدة وواضحة تجاه اسلوب هذه النهضة ومستقبلها ، وهذا في الحقيقة ما يقلق على الرغم من انه لا خيار لدولة مثل الصين سوى النهضة السلمية التي عادت تشكل مفهومها الوطني .. ان نهضة الدول واساليبها مرتبطة بعدة عوامل اهمها ازدياد اقتصادها الوطني وتعاظم قوتها الوطنية الشاملة ، وظروفها التاريخية الخاصة ، والبيئة الاقليمية والدولية المعاشة ..فالدول الغربية بصورة عامة اتخذت اسلوب الاستغلال والاضطهاد محليا والقيام بالغزو والتوسع خارجيا نموذجا لنهضتها .. ولكن الصين تختلف اختلافا كليا عنها من حيث التاريخ والاوضاع الذاتية والبيئة الدولية المعاشة .. فتاريخ الصين الحديث ، ومنذ قيام بريطانيا الاستعمارية بشن الحرب ضد الصين والتي عرفت بحرب الافيون عام 1840، وفرضها معاهدات غير عادلة على الامبراطور الصيني ، ظلت الصين وحتى منتصف القرن الماضي مرتعا للاحتلال والتخلف والحروب الداخلية .. ومن ثم طمعت الولايات المتحدة وفرنسا بخيرات الصين ووقعت مع امبراطورها عام 1844 معاهدات مشينة .. كتب على الشعب الصيني النضال والتضحية لتحرير البلاد .. فالمنطق يقول بأن تاريخ الصين واوضاعها الحالية والبيئة الدولية التى تواجهها تقرر ان الصين لا يمكن الا وان تسير فى طريق التحديثات الصناعية الجديدة المتمثلة فى القيام بالاصلاح محليا والانفتاح على العالم الخارجى ، وتسير على طريق الاشتراكية ذات الخصائص الصينية .. ان نهضة الصين تتحلى بالشرعية ولاقت الترحاب من قبل المجتمع الدولي كونها تنتهج شكلا لا يتحدى الهيمنة و لا النظام الدولى القائم ، بل تلعب دور دولة كبيرة مسؤولة فى اطار النظام الدولى القائم . ان اهداف النهضة الصينية ليست من اجل الاحتذاء بأمريكا او التنافس معها ، وليست من اجل التعامل مع العالم الخارجى بالمفاهيم و الاساليب التى تتبعها الولايات المتحدة في تعاملها مع الخارج ، وليست من اجل استهلاك واستنزاف الموارد الطبيعية العالمية والتمتع بها على الطراز الامريكي ، بل تهدف النهضة الصينية الى تحقيق " مجتمع ميسور متكامل وشامل " على الصعيد الداخلي ، وتحقيق " حماية السلام العالمى و دفع التنمية المشتركة " على الصعيد الخارجي .. بالتالى فان نهضة الصين هى من اجل حماية وتعزيز حقوق الانسان لمليار وثلاثمائة مليون نسمة من ابناء الشعب الصيني و تحقيق الحقوق الوطنية للصين كدولة بصورة افضل .. نظرا لعدد السكان الضخم وانخراطها اكثر فأكثر في عملية العولمة ، فان نهوضها السلمي يتسم بالمعقولية ، وان عدم نهضتها لن يكون في صالح العالم ابدا .. الصين تسير حاليا على طريق النهضة السلمية اذا نظرنا اليها من زاوية استراتيجيتها التنموية و مبادئها الديبلوماسية . ومن الطبيعي ان يكون اسلوب نهضة الصين اسلوبا سلميا ، كونها تتخذ من بناء صين سلمية ديمقراطية متمدنة اهدافا لنموها وتطورها على المستوى الداخلي ، فى حين تحصل من الخارج على الموارد الطبيعية والحوافز المحركة لعملية التنمية بالطرق الشرعية ، وتشارك بشكل بناء فى الشؤون الدولية . وعلى هذا المنوال فان الصين تكون قد تخطت نماذج واساليب التنمية التي كانت قد اتبعتها الدول الكبرى فى الازمنة الماضية - تفوق تضخم القوة العسكرية على مستوى التنمية الاقتصادية ، والقيام بتحدي الهيمنة والقانون الدولي القائم من خلال اقامة مناطق النفوذ و المحاور العسكرية . لقد نوهت في اكثر من مكان في هذا الكتاب على ان الصين لا يمكن لها ان تسير على طريق الهيمنة ، لانها تعي اكثر من غيرها انه طريق الانحطاط والهلاك ، وعانت في الماضي ولا تزال تعاني من من نزعة الهيمنة والتفرد التي تنتهجها الولايات المتحدة .. ان الطريق المغاير القادر على على تحجيم الهيمنة والتخلص منها يكمن في السير على طريق السلام والتعددية والنظم الامنية والاقتصادية والسياسية العادلة والمعقولة التي تأخذ في عين الاعتبار مصالح الجميع .. ففي السنوات الاخيرة ظلت المكانة الدولية للصين في ارتفاع مستمر ، ودورها في الشؤون الدولية في تعاظم بالتوازي مع تطور اقتصادها الوطني وتصاعد قوتها الوطنية الشاملة بشكل ملحوظ .. اعني في القوة الشمولية بما في ذلك العلوم والتيكنيلوجيا والقوة العسكرية والبيئة الحياتية وغيرها .. وامام هذه النهضة السريعة ، من حق البعض ممن لا يعرفون الصين ، ماضيا وحاضرا ، ان يتساءلوا الى اين ستسير الصين مستقبلا .. لكن المطلع جيدا على الاحوال الموضوعية للصين يدرك تماما ، من خلال ما تنتهجة من سياسات ، على المستوى الداخلي او الخارجي ، ومن خلال تصرفاتها واعمالها المسؤولة كدولة كبرى ، بأنها قوة اساسية في حفظ السلام والاستقرار الدوليين ، وتسعي الى وضع الاسس الصحيحة لعالم يسوده السلام والاستقرار والتنمية المشتركة .. الصين عانت من بطش القوى الاجنبية ومهددة الاّن من مخاطر الهيمنة والتفرد ، انها تعمل على تفعيل التعددية من خلال حماية مصداقية وموثوقية هيئة الامم المتحدة ، الاطار الذي يجب العمل من خلاله .. يجب علينا ان نعترف بأن الصين دولة اقليمية كبيرة سياسيا واقتصاديا ، وان تأثيرها الاقليمي لا يضاهيه تأثير ، فهي قادرة على تكريس مصالحها دون مصالح الاخرين او على حساب مصالحهم ، الا انها دائما ما تؤكد على مصالح الاخرين في المنطقة .. فكما اوردنا في سياسة حسن الجوار التي تتبناها الصين ، دائما ما تأخذ بعين الاعتبار مصالح الدول الكبرى في المنطقة بما فيها اليابان والهند وحتى الصالح الاميركية .. من هنا نقول ان نمو الصين وتطورها لا يشكل اي تهديد على احد بمقدار ما يوفر للدول الاخرى من فرص تنموية ومنافع عملية .. ولا يمكن وان نحكم على الصين جزافا دون الوقوف على احوالها الموضوعية .. طبعا نفهم الخلفيات التي تقف وراء بعض القوى المغرضة التي تتشدق بنزعة " التهديد الصيني " وغيرها من الافكار والمقولات الهدامة ، انها الهيمنة بعينها ، انها تلك القوى التي تريد ان تبقى على مصالحها ومنافعها من خلال اطالة عمر النظام الدولي القائم ونزعة التفرد وسياسة القوة .. طبعا اغراض هذه القوى وماّربها معلومة لدى الجميع .. الصين ليست " المنافس لاستراتيجي " للولايات المتحدة ، الصين لا تدخل في منافسة على شيء هي بالاساس تعمل على تغييره .. الصين لا تسعى الى الاحلاف والتكتلات ، الصين تسعى الى العمل المشترك والمنفعة المشتركة والكسب للجميع ، الصين تدعو الى الصداقة والشراكة ، وتتعامل مع جميع دول العالم على كنف المساواة ، وهذه هي نقطة الخلاف القائمة بين الصين اكبر الدول النامية وامريكا اكبر الدول المتقدمة .. التصرفات الصينية تنطلق من سلام واستقرار العالم من تطور البشرية وتقدمها اقتصاديا واجتماعيا .. الصين دولة مسؤولة في عالم اليوم ، لا تناصر دولة ضد اخرى ، وتعمل على حل الخلافات بين الدول بالطرق السلمية وعبر الحوار والمشاورات المتكافئة ، فلا تقف مع كوريا الشمالية ضد كوريا الجنوبية ، ولا تقف مع فلسطين ضد اسرائيل ، ولا مع روسيا ضد امريكا ، اّخذين في عين الاعتبار انها ضد كل ما يعكر صفو العالم واستقراره وتقدمه ، اي ضد الاحتلال والعدوان ، ضد الهيمنة وسياسة القوة .. اي لها معيار واحد في مواقفها وتعاملها مع الشؤون الاقليمية والدولية ، وهاذا ما يفرقها عن الولايات المتحدة .. في الستينات والسبعينات، لم اكن اسمع في الصين اي صوت ناقد او معارض للقلسطينيين ، بينما اليوم ، وبعد انخراطها في النظام الدولي الجديد ، واعترافها بدولة اسرائيل واقامة علاقات دبلوماسية معها ، وتنشيط دورها في عملية السلام في الشرق الاوسط ودفع عملية السلام ، بدأنا نسمع النقد والمعارضة الصينية لبعض العمليات الموجهة ضد المدنيين الاسرائيلين في الوقت الذي تفعل فيه كذلك ضد عمليات الاجتياح والحصار والتصفية التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني .. فهل الصين عادة مثل امريكا والغرب .. هذه الاسئلة تجول في خواطر الكثيرين .. في سبعينات القرن الماضي كنت اسمع من الاصدقاء الصينيين كل ما يروق لي سماعه من مواقف مؤيدة لقضيتي الحقة والعادلة .. فما دام الحزب والحكومة في الصين تدعم القضية الفلسطينية ، فتجد ان مليار وثلاثمائة مليون صيني يرددون العبارات التأييدة والتضامنية لفلسطين وقيادتها . فاذا ما استفسرت عن الاسباب والخلفيات الموضوعية لهذا الدعم ، تجد ان الكثير من الصينيين لا يعون خلفية الصراع وحقيقته ، دعمهم مبني على دعم الحزب والحكومة .. فنحن لا نريد مثل هذا الدعم الاعمى ، الشعب الفلسطيني صاحب حق ويخوض نضالا عادلا ، وان الصراع في الشرق الاوسط هو صراع بين مستعمر ومستعمر ، الاحتلال والمحتل .. الان الصين عضو دائم في مجلس الامن وعليها واجبات ومسؤوليات دولية ، ففي عملية السلام يزداد دورها تأثيرا وفعالية ، وعلى الرغم من علاقاتها الجيدة مع اسرائيل ، الا انها دائما ما تؤكد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واقامة دولته الفلسطينية المستقلة ، وعلى اسرائيل تنفيذ جميع القرارات الدولية في هذا الشأن .. هذا الموقف الصيني العادل .. الصين دولة مسؤولة ومواقفها مبدئية ومعيارها واحد ، ففي السألة النووية الكورية وقفت الصين معارضة لتطوير البرامج النووية وطالبت بوقفها وازالتها على الرغم من العلاقات التقليدية التي تربط الصين بكوريا .. فمع النمو السريع للاقتصاد الوطني ، يرتقي مستوى تحديثها الاجتماعى وترتفع معها مكانتها الدولية . و ان انشاء الصين لمجتمع ميسور متكامل يشكل الاسس الشرعية المحلية لنهضة الصين ، في حين تتعزز الشرعية الدولية لنهضتها السلمية مع مرور الايام من خلال تبنيها الدعوة الى تشكيل نظرة امنية جديدة تتمحوراساسا على الثقة المتبادلة ؛ و المنفعة المتبادلة ؛ و التعامل المتكافيء ؛ والتنسيق .. ان نسبة مساهمة النمو الاقتصادي الصينى فى زيادة GDP العالمي ، و نسبة مساهمته فى نمو حجم التجارة العالمية قد احتل المرتبة الثانية والثالثة على التوالي ؛ في الوقت الذي لاقت فيه صورة الصين الدولية ، كدولة كبرى مسؤولة ، تقدير المجتمع الدولي واعجابه من خلال سعيها الايجابي والحيوي في البحث عن حلول سلمية ومنصفة للقضايا الدولية والاقليمية .. |
| 网站地图 | 联系我们 | 关于我们 | خريطة المركز | للاتصال بنا | من نحن | |||
![]() |
![]() |
Copyright © 2007-2008 www.arabsino.com All rights reserved. 阿拉伯信息交流中心 版权所有 |
|