العمل الجسمانى فى قرية دا جاي
发布日期:2007-05-16 18:39 作者: 来源:
قرية دا جاي قرية نموذجية تقع في محافظة شي يانغ بمقاطعة شانشي ، حولت الجبال التي تحيط بها الى حقول مدرجة يعجز الانسان عن وصفها حيث عادت مضرب المثل في التعلم في المجال الزراعي على مستوى البلاد .. لقد علم الرئيس ما تسي تونغ " على الزراعة التعلم من داجاي " .. لقد نظمت الجامعة عدة دورات تثقيفية للطلبة الصينيين والاجانب للتعلم من فلاحيها من خلال معايشتهم اليومية لهم وليأكلوا ويسكنوا ويعملوا مع فلاحيها .. لقد ذهبت الى دا جاي وعملت فيها مرات عديدة ، وفي كل مرة اشارك الفلاحين بالعمل الجسماني لشهر او شهرين .. ففيها تعرفت على السيد CHEN YONG GUI 陈永贵 ، توطدت علاقاتي معه مع كل دورة تثقيفية .. كنا نحرث الارض معا ونزرعها معا وننظف فناء المنزل معا ونطبخ ونأكل معا ونلهو ونغني ونلعب الورق معا .. امضينا سويا اوقات ممتعة ذكرياتها لا تنسى .. فالعمل الجسماني في دا جاي مع الفلاحين اعادني الى طفولتي حيث الفلاحة تجري في عروقي .. فقد ولدت في اسرة فلاحية تحرث وتزرع وتحصد .. السيد CHEN YONG GUI يكبرني عمرا الا انه قوي البنية ، فقد دخلت معه في مسابقات عديدة .. لقد تغلب علي في جر عربة ثلاثية الدواليب مملوءة بالتراب من اسفل الجبل الى بطنه ، الا اننا تساوينا في نقل الماء على الكتف .. مرت الايام وتولى السيد CHEN YONG GUI منصب نائب رئيس مجلس الدولة الصيني ، سررت له ، الا ان منصبي كنائب لرئيس بعثة منظمة التحرير الفلسطينية لدى الصين لا يؤهلني دعوته على الرغم من رغبتي بفعل ذلك ، واكتفيت بتوجيه رسالة تهنئة له .. لقد حدث اثناء وجودي في قرية دا جاي ما لم يكن في الحسبان .. في صباح ذاك اليوم الاليم ، كان دوري في تنظيف الفناء واعداد الفطور .. استيقظت مبكرا ، وكالعادة فتحت المذياع ، واذ به يبث الحانا حزينة .. حاولت تغيير المحطة واذ بجميع المحطات تبث تلك الانغام الحزينة .. لا شك ان حدثا حزينا قد وقع .. تبادر الى ذهني وفاة الرئيس ماو .. سارعت في ايقاظ الجمبع .. ظللنا مشدودين لسماع الخبر .. اعيننا تتفخصص بعضها البعض ، لا صوت ولا حركة .. الجميع يستمع بحواسه الخمسة ، الا ان جاء الخبر الفاجعة ، الرئيس شو ان لاي في ذمة الله .. لقد غادرنا جسده الى الابد وبقيت روحه تعيش في كل قلب صيني واجنبي يتشوق الى العدل والسلام والاستقلال .. شو ان لاي لم يمت وسيبقى خالدا الى ابد الاّبدين بفكره وعمله وعطائه .. تأثرت كثيرا وكم كنت اود ان اتحدث معه باللغة الصينية طويلا ، واذكره بمدى التأثير الذي احدثه في حياتي منذ اللقاء الاول .. نعم سأبقى وفيا في تكريس هذه اللغة لتدعيم العلاقات العربية الصينية ، والعهد هو العهد .. وللأسف لم تطو تلك السنة هول احداثها ، اذ جاءت لنا بعد ثمانية اشهر بخبر وفاة الزعيم ماو تسي تونغ .. بذلك يكون الشعب الصيني ، وشعوب العالم الثالث قد خسر اثنان من خيرة واعظم قياداته ..
back next