【 首 页 】 【阿中关系】 【经贸关系】 【中东问题】 【مقالات استراتيجية】 【تجارة وإقتصاد】 【صحافة واعلام】 【شؤون سياسية】  
【信息中心】 【投资委员会】 【招商引资】 【数字和事实】 【الصين حقائق وارقام】 【فرص وعروض】 【مجلس الإستثمار والتنمية】 【المركز العربي】  

دراسة اللغة الصينية فى جامعة بكين

كما كان متوقعا ، رفضت القيادة الفلسطينية عودتي الى الجبهة ، واكدت بدورها على ضرورة  مواصلة  انتهال المعارف الجديدة في الحقلين السياسي والدبلوماسي ، بذلك لم يبق امامي اي خيار سوى شحذ العزائم  والمثابرة والنجاح في مهمتي السامية الجديدة .. وهكذا بالفعل بدأت اتأقلم شيئا فشيئا  على العمل الدبلوماسي وحياتها ..  وهنا لابد لي من الاعتراف بأن اللغة ظلت احدى الصعوبات والعراقيل التي تحول دون الوصول الى المبتغى .. نعم لقد صدق حبيب الشعب جو ان لاي القول  حول اهمية اللغة فى تواصل الحضارات والتبادلات بين الشعوب .. وان توجيهاته شكلت الحافز والدافع لتعلم اللغة الصينية .. .ففي امسية جمعتني والصديق قاو " المترجم " حدثني قائلا " لا زلت  في ريعان الشباب ، ومستقبل العلاقات الصينية العربية زاهر ومشرق ،  فلم لا تتعلم اللغة الصينية وتسخيرها في دعم وتوطيد اواصر الصداقة والتعاون بين العالم العربي والصين  " ، وأضاف قائلا "  الجهات التربوية على استعداد  لتنظيم دورة تأهيلية تساعدك على الانتساب لاحدى جامعاتنا " .. وبالفعل خصصت وزارة التربية الصينية ثلاث حصص اسبوعيا اتلقاها في مقر البعثة الدبلوماسية الفلسطينية .. وفي خريف  1970  بدأت مشواري الجامعي في وقت لا يسمح فيه لاي اجنبي الدراسة في الصين ..  ان الحياة الجامعية ممتعة على الرغم من انني كنت اقطع يوميا ما لا يقل عن الثلاثين كم ، ذهابا ايابا من والى الجامعة على دراجتي الهوائية..  

 

عند الحديث عن رحلتي اللغوية في الصين ، علي اولا وقبل كل شيء ان انحني احتراما لذاك الاستاذ الذي بكل تأكيد اصيب بارتفاع  ضغط الدم لديه مع الايام الاولى في تدريسي اللغة الصينية .. انه الاستاذ الكبير郭振华 GUO ZHEN HUA  .. قصتي معه طويلة وممتعة .. انه طويل القامة بنظارة سميكة تغطي عينيه وبوجنات دائمة الاحمرار ..  مهمة تدريسي كأنها مهمة حزبية عليه انجازها في اسرع وقت  وبأي وسيلة حتى وان كانت كاسلوب تسمين البط ..  لم يكن يتحدث  سوى  لغته الام مثلي .. لا يوجد لغة مشتركة بيننا سوى لغة الخرسان ..  حجرة الدرس  تتسع لاكثر من خمسين طالبا مخصصة له ولي فقط  ..  اجلس امامه وكأنني في غرفة تحقيق .. لغة الضاض اصعب لغات العالم  كما كنت اسمع ، الا ان اللغة الصينية بكل تأكيد اكثر صعوبة وتعقيدا .. انها لغة تصويرية ..  عبارة عن مقاطع دون أحرف ابجدية او لاتينية او غيرها تستطيع الارتكاز عليها في نطق الرموز او المقاطع ..  فاذا استطعت معرفة معنى المقطع الصيني من شكله فلن تستطيع نطقه .. المقاطع الصينية للاشياء المرئية من الصعب هضمها ، فما بالك عن تلك المقاطع ذات الدلالات غير المرئية كالحواس والافكار والمشاعر .. الخ  .. اضافة الى وجود اربع تنوينات لكل مقطع ، وكل تنوين يختلف عن الاّخر من حيث الشكل والمضمون .. فمثلا  مقع MA   ، فتنوينه الاول يعني  الام  ويكتب "  " ، بينما التنوين الثاني فيعني  ازعاج ويكتب " " ، والتنوين الثالث يعني حصان ويكتب  " "  ، اما التنوين الرابع فيعني المذمة ويكتب " "  ، والفارق اللفظي  بين التنوينات الاربعة يكاد لا يظهر بالنسبة للاجنبي .. على كل حال ما اود قوله ان استاذي الكريم عندما يفقد صبره دائما ما تشتعل وجنتاه احمرارا وتخرج حواجبه ظاهرة  من اعلى النظارة السميكة ..  من العادات الصينية ان يشير الشخص المتحدث الى أنفه عند الحديث عن ذاته .. اي عندما يقول " أناWO " يتبعها بوضع ابهامه على أنفه ..  فمقطع " WO " المدون على الكتاب امامي ، اشرت له باللغة العربية " أنف " حتى لا انساه .. طبعا وبعد تكرارا من بريفيسوري العزيز رسخ في ذهني  ان ما يعنيه هو الانف وليس غيره .. ومع نهاية الدرس الذي عادة ما يمتد طيلة  الفترة الصباحية  ، وردا على سؤال وجهه لي  قلت له وبكل بساطة وثقة ان هذا المقطع يعني  " أنف " ، فما بدى منه غير الابتسامة وانهاء الحصة ..  

 


وهكذا بدأت في جامعة بكين .. في الصباح الباكر من كل يوم استقل دراجتي الهوائية وانطلق بها من الحي الدبلوماسي في سانليتون مخترقا الحقول الزراعية والشوارع الترابية الموصلة الى الجامعة .. المسافة 18 كم  كانت  تأخذ مني  45 دقيقة فقط .. لاشيء يعيق في الطريق ، لا ازمة سير ولا عمارات شاهقة ، ولا دوار ثالث او رابع .. حتى وسط العاصمة عدى الحافلات الطويلة المسيرة على الكهرباء  والشاحنات الكبيرة المسيرة على الفحم  وقلة قليلة من سيارات " شنغهاي " الصنع والعلم الاحمر .. مشاهد الحافلات الكهربائية التي تخرج اجنحتها عن الشريط الكهربائي المعد لها تراه هنا وهناك .. الدراجات الهوائية تملاء الشوارع ، والشعب في حركة مستمرة ، لا تستطيع التمييز بين الرجل والمرأة الا بالصوت ، حيث يرتدون العمال الزي الازرق المعهود والجنود الزي القاكي  ، كان من المحرم على المرأة اظهار انوثتها ، فالشعر القصير يغطيه القبعة والزي الموحد يوازي جسدها
..

 

جامعة بكين جامعة معروفة اشهر من ان تعرف ..  فهي الاولى من نوعها في الصين  من حيث التكامل والشمولية ، والجهاز الاعلى للتربية والتعليم في عهد اسرة تشينغ  ..  وكونها ظلت على الدوام  مركزا للتجديد الثقافي ومهدا ل " حركة الرابع من مايو " ، وينبوعا لنشر الماركسية وافكار الديمقراطية العلمية ، وقاعدة لنشاطات الحزب الشيوعي الصيني ،  فقد ساهمت جامعة بكين  مساهمات عظيمة في نهضة الصين وتحررها واستقلالها ، ولعبت دورا بناء في  بناء البلاد وتطورها ،  وفي حضارة وتقدم المجتمع الصيني  .. فخريجيها ينتشرون في جميع انحاء البلاد  و اركان العالم ،  ويتبؤون  مراكز هامة في جميع  مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية .. الخ . 

 

انتظمت حياتي واستقرت على هذا النحو في الشهور الستة الاوائل ، لقد استمتعت جدا في هذه الفترة ، وبدأت اشعر بحرية الحركة وامكانية بناء علاقات زمالة مع المحيط  والدخول اكثر فأكثر الى داخل المجتمع الصيني .. ومع بداية الفصل الثاني ، وقبيل حلول فصل الشتاء ، زارني الاستاذ  " كا كاو " رئيس مكتب الاجانب ، للتعرف على احوالي الدراسية والحياتية .. وقدم اقتراحا  بتحديد لي غرفة خاصة في الجامعة لاستخدامها عند الضرورة ..  نعم لا زلت اذكر غرفتي جيدا التي احتضنتني لسنوات طوال  .. انها في الدور الثالث من المبني " 26 "  ورقمها  " 326 " ، المطلة مباشرة على ملعب  " الرابع من مايو "  .. كنت العربي الفلسطيني الوحيد في الجامعة ، لا بل وعلى مستوي الجامعات الصينية برمتها ..  انها الثورة الثقافية التي اغلقت ابواب الجامعات الصينية امام الطلبة الاجانب .. وهي التي قوقعت الصين على نغسها وعزلتها عن العالم الخارجي .. كل شيء اجنبي منبوذ في ذلك الوقت ..  الطابق الثاني من عمارتي كان مخصصا للطلبة الفيتناميين والكوريين  ، بينما الاول للطلبة الالبان ، وبعض الطلبة المنتمين الى بعض الاحزاب الماوية لدول جنوب شرقي اّسيا .. اما العمارة رقم " 25 " المجاورة فكانت مخصصة للطالبات من نفس الدول .. وعلى الجهة الشمالية للمبنى  يقع المطعم الخاص بالاجانب .. صالة المطعم مقطعة حسب الدول وعدد طلبتها ..  وكل دولة في زاوية ، عدا طاولتي المعدة لعشر طلبة ، احتلها انا والاستاذ الخبير التشادي عبد الله الذي كان يناهز السبعين من العمر  .. اقمت علاقات وطيدة مع كل الطلبة الاجانب ،  كانت لغتنا السياسية مشتركة ، معاداة الامبريالية والنضال من اجل التحرر والاستقلال .. وشكلنا سويا فريق كرة قدم استطاع ان يأخذ بطولة الجامعة على مدار عدة سنوات .. في النصف الثاني من عام 1972 ،  تقدمت للاستاذ  " كا كاو "  بمقترح فرز احد الطلبة الصينيين الذين يدرسون اللغة العربية  ليقاسمني الغرفة  ولنتعلم من بعضنا البعض .. وبالفعل تم فرز الطالب " WU WEN BIN 武文斌 " للسكن معي .. لا اود الحديث طويلا عن علاقاتنا الشخصية والى اي مدى وصلت .. انه شقيقي الذي لم تلده امي .. وباخلاقه ومودته اصبحت زميلا لكل من يدرس العربية في الجامعة  ..  فاستاذي  WU  ( أديب )  يعمل الاّن مراسلا لصحيفة الشعب  اليومية في  سوريا .. بينما الاستاذ لي ( علي الصغير )  من اشهر اساتذة اللغة العربية في جامعة بكين ..  لقد حققت علاقاتنا مكاسب مشتركة ، فقد تقدمت بشكل ملحوظ باللغة الصينية ، كما استفاد هو ايضا الكثير .. ومن خلال احتكاكي به لاحظت انشغاله الدائم  بالاجتماعات الحزبية والاجتماعات الطلابية ولم يكن لديه الوقت الكافي لدراسة اللغه العربيه .. دائما ما يعود مرهقا الى الغرفة .. اللغة العربية ليست سهلة التعلم ، فكيف له ان يفعل ذلك على هذا النمط من الحياة الدراسية ..  اضف الى ذلك  ما يتخلل السنة الدراسية من  دورات تثقيفية تطول اشهرا في المصانع والكميونات الشعبية ومعسكرات الجيش ، تنفيذا لتوجيهات الرئيس ماو في ذلك الوقت " على المثقفين التعلم من العمال والفلاحين والجنود " .. حيث ان الاربع سنوات المخصصة له لدراسة اللغة العربية  لا يمارس منها الا بضعة اشهر فقط !! وهذا ينطبق على بقية التخصصات وحتى العلمية منها !! فالطبيب او المهندس او عالم الذرة .. الخ ما الذي يتعلمه من العمال والفلاحين والجنود ؟؟؟ كيف له وان يصبح مهندسا بارعا او طبيبا خلاقا او عالما مبتكرا ؟؟ كنت اسمع بمدى اهمية " الاطباء الحفاة " ، الاطباء غير المؤهلين في تلك الفترة .. كنت اخشى ان اتناول حبة اسبرين منهم .. وكيف لعامل او فلاح غير مؤهل الا  بسلاح المعول والمنجل وان يصبح بقدرة قادر على رأس جهاز علمي  هنا وهناك ؟؟ كانت الشهادات العلمية للاكفاء تقرأ من كف اليدين ، فكلما كانت خشنة ومجرحة كلما كان مستواه العلمي والثقافي ارقى وارفع من غيره .. لا دور للعلم والعلماء  ..  ونحن كطلبة اجانب كنا نشارك في مثل هذه النشاطات التثقيفية " النزول الى الارياف 上山下乡 "  .   بالنسبة لي كانت ممتعة ومفيدة لاعتبارين اثنين ،  فرصة لممارسة اللغة الصينية وفرصة للتعرف على ما يجري  ..

 

والعودة ثانية الى الاستاذ 郭振华 GUO ZHEN HUA  ، فكلما تقدمت باللغة كلما كان يعود ضغطه من حيث  ارتغ ..  اخبرني بتنظيم الجامعة رحلة تثقيفية الى مصنع الحديد والصلب في احدى ضواحي  بكين ، حيث سنبقى معهم عشر ايام ، نأكل ونعمل وننام معهم .. واوكل لي الحديث باسم الطلبة الاجانب .. فاعتذرت منه رأفة بصحته قائلا "  لا يمكن ، كيف لي ذلك  وانا لا استطيع ان القي خطابا باللغة العربية فكيف لي باللغة الصينية " .. لم يترك لي اي مجال للتملص او التردد .. وهكذا حدث ، عصرت افكاري وسلحت نفسي بعدة جمل مترابطة وتتوافق مع المناسبة .. وامام مئات من العمال وتصيقهم الحار ترجلت ، وقبل البدء في الحديث سرقت النظر لمدرسي الذي حاول الابتعاد عني  ، واذ به يتصبب عرقا ..  كم عظيم  انت يا GUO ZHEN HUA ..  عرفت على نفسي اولا  ،  وما ان بدأت  في مخاطبتهم  الا وعلامات الاستغراب ، لا بل التهامس فيما بينهم يوقفني عن الحديث ، منهيا الجمل الخمس  بكلمة شكرا للجميع ..  لم يستسلم مدرسي وشق طريقه من بينهم ليطلب مني  استكمال حديثي  .. عاد التصفيق والتشجيع وبالفعل انجزت المهمة الصعبة والتي لا تقل صعوبة عن العمليات الفدائية ..  بعد الحفل ابلغني  استاذي سبب همسات العمال وضحكاتهم عند بدء حديثي هو نطقي غير السليم  لكلمة " ايها المعلمون "  فيجب ان تلفظ بالصينية بالشين المشددة وليست الخفيفة كما فعلت  ،  فالشين المخففة تعني " ايتها النساء "  !!! 

 

في احدى الزيارات التثقيفية والتعلم من العمال  ، زرنا  حقول دا تشينغ  DA QING البترولية ، حيث تعليمات الرئيس ماو انذاك التي تدعو الشعب برمته الى  التعلم منها في  المجال الصناعي ..   صور وانغ جين شي  WANG JIN XI  في كل ركن من اركان مدينة دا تشينغ ، اليافطات التمجيدية التي تعكس بطولاته وروحه الثورية تزين الشوارع  ، انه ابو حديد الصين  ..  مع تأسيس جمهورية الصين الشعبية  عمل السيد وانغ  في الحقول البترولية  ل يوي مان  LU MEN  ،  وفي عام 1960 ترأس فريق عمل حفر ابار البترول وتحرك للمشاركة في معركة حفر اول بئر بترول في منطقة دا تشينغ .. اقسم على  زلزلة الارض واستخراج البترول منها ..  امام عدم وجود رافعات او ترولات شحن ضخمة لنقل اّلة حفر الاّبار من  محطة سكة الحديد الى  مكان العمل والتي تزن ما يقارب الخمسين طنا ، استعان بفريقه في انزالها من القطار وجرها  خطوة خطوة عن طريق سحبها على الاخشاب المستديرة  ..  ولما نجح وفريقه في حفر اول بئر واستخراج بتروله انتقل في يوم عيد العمال  1/5  الى حفر البئر الثاني  ، وبعد الوصول الى عمق  سبعمائة متر  ظهر علامات  تسريب  كان لا بد من  سدها  بالحديد والاسمنت المسلح  ، ولعدم وجود خلاطات كان اول من رمى بنفسه الى حوض جبل الاسمنت  لجبله بجسده .. كان عنوان الاقدام والعطاء  ..   كانت بالقرب من  حوض خلط الاسمنت امرأة عجوز ، قالت بتنهد وهي تنظر الى السيد وانغ  يجبل الاسمنت بجسده  " اّه على هذا الرجل الحديدي  " ، وبالفعل  عم هذا اللقب المدينة واجتاز حدودها  ليعم الصين وشعبها ..  ان روح التفاني الوطنية والاقدام  التي تحلى بها السيد وانغ ظلت منارة لي للعطاء  والاقدام  والتغلب على الصعاب ..

 

قبيل المغيب من كل يوم ، كنت أخصص ساعة من وقتي اقضيها مع حفيد حارس المبنى الذي لا يتجاوز التاسعة من عمره .. دائما ما كنت انتظره على عتبات البناء لفتح حوار يطول مجالات عديدة .. حياته الدراسية والبيتية وعلاقاته مع الاصدقاء والاهل والاقارب ..  كان في بداية الامر يخشاني بشكل مخيف واصبح يحبني لدرجة التزامه اليومي بالموعد مهما صعب عليه ذلك .. نسجنا علاقات صداقة قوية  ، حيث تعلمت منه اللهجة الدارجة والتعابير الشعبية .. ضحكاته كانت تسمع من في المبنى المجاور عندما لا استطيع نطق الكلمات او الجمل التي يعلمني اياها .. انه في غاية الذكاء ، ويتعامل معي وكأنه في سني  ومكانتي ..  حتى اليوم لازلت اذكر هذا الشبل الرائع ولن انساه ..

 

ذكريات محفورة في  القلب والذهن ، كيف لا  ونحن الطلبة الاجانب خرجنا نتجول في اركان الجامعة ونحمل الرايات الحمراء  فور الاعلان عن عودة الصين الى مكانها الطبيعي  غي هيئة الامم المتحدة كعضو دائم العضوية في مجلس الامن الدولي وطرد سلطات تايوان  من الهيئات الدولية  عام 1971  .. لقد كان الخامس والعشرين من اكتوبر يوما خالدا بالنسبة للصينيين وجميع شعوب العالم المحبة للعدل والسلام ..

 

 كان انتسابي لجامعة بكين  هو بداية اطلاعي  على المجتمع الصيني وعلى السياسة الصينيه في تلك المرحلة فقد كانت الصين كأكبر الدول النامية  قد حددت سياستها الخارجية منذ الخمسينات كسياسة مستقلة وسلمية تدعو الى العدل والحق في كل مواقفها ،  وخاصة في تأييدها الثابت للشعوب المظلومة والمضطهدة ،  وترفض الهيمنة وعدم انصياعها او قبولها لاي تكتل او تحالف وان كان شيوعيا  . فقد كانت الصين من اكثر الدول المؤيدة لحركات التحرر العالمي  في تلك المرحلة ومن  اكثرها سخاءا في تقديم المعونة والمساعدة لتلك الحركات على الرغم من الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي كانت تمر بها .. ان مهمة اطعام واسكان وايواء خمس البشرية ليست بالمهمة السهلة على  الاطلاق ، فالحكومة الصينية بتأمينها ذلك تكون قد قدمت للبشرية مساهمات جليلة وعظيمة تعجز اي دولة متقدمة  على فعله .. 


 

back                                next



阿尔及利亚国家概况 阿拉伯联合酋长国国家概况 阿曼国家概况 阿拉伯埃及共和国国家概况 巴勒斯坦国家概况 伊拉克共和国国家概况 索马里共和国国家概况 毛里塔尼亚伊斯兰共和国国家概况 科摩罗伊斯兰联邦共和国国家概况 也门共和国国家概况 阿拉伯叙利亚共和国国家概况 突尼斯共和国国家概况 苏丹共和国国家概况 沙特阿拉伯王国国家概况 摩洛哥王国国家概况 大阿拉伯利比亚人民社会主义民众国国家概况 黎巴嫩共和国国家概况 科威特国家概况 卡塔尔国家概况 吉布提共和国国家概况 巴林王国国家概况 约旦哈希姆王国国家概况
 
网站地图 | 联系我们 | 关于我们 | خريطة المركز | للاتصال بنا | من نحن