【 首 页 】 【阿中关系】 【中东问题】 【经贸关系】 【شؤون سياسية】 【ثقافة واقتصاد】 【صحافة واعلام】 【مقالات استراتيجية】  
【信息中心】 【企业介绍】 【驻华阿拉伯】 【数字和事实】 【الصين حقائق وارقام】 【مؤسسات صينية】 【المركز العربي للمعلومات】 【الجالية العربية】  

ايامى فى الصين
تجربة حية لمبعوث دبلوماسى

 

مقدمة

 

التقيت الدكتور / مصطفى السفارينى  دون موعد مع نهاية عام 1991 ..  كان ذلك في ساعة متأخرة من احدى ليالي نهاية كانون الاول ، وبينما كان الرئيس عرفات في طريقه من هانوي الى الماّتى ، اضطر للهبوط  في مطار خونغ تشياو لسوء الاحوال الجوية .. كنت اّنذاك اتولى مهام نائب عمدة المدينة  للشؤون الخارجية  ، فتوجهت للمطار لاستقبال وتوديع الرئيس الضيف والاشراف على كل ما من شأنه توفير الراحة وتهيئة الظروف التي تساعد على استئناف رحلة فخامته .. وخلال الساعات السبع التي قضيتها مع الرئيس المرحوم ، كان الدكتور السفاريني يلازمنا طوال الوقت ، ولم يفارقنا ولو للحظة واحدة .. ففي البداية ، تقدم السفاريني للجانب الصيني ، وبناء على تعليمات من الرئيس ، بطلب الاقلاع ثانية واستئناف الرحلة مهما كان سوء الاحوال الجوية  ، وامام رفض الجانب الصيني هذا المطلب لمرات عديدة حرصا على سلامة الرئيس وأمنه ، وجد السفاريني نفسه عاجزا ولا حول له ولا قوة في اقناع الرئيس بالتريث والاسترخاء حتى تحسن الجو ، فطلب مني المساعدة في دعوة الرئيس ان يحدثنا عما يجرى فى عالم اليوم ، وهكذا انهمك السفاريني في الترجمة بيني وبين الرئيس على مدار الساعات السبع .. لذا يمكن القول بأن السفارينى من " معارفى القدامى " .. وبعد مضي سبع سنوات على ذاك اللقاء ، نقلت الى بكين لأتولى رئاسة المكتب الاعلامي التابع لمجلس الدولة  ، بينما كان الدكتور السفاريني يعمل اّنذاك سفيرا لدولة فلسطين لدى الصين ورئيسا للجنة الاعلامية والثقافية العربية المنبثقة عن مجلس السفراء العرب ، وبحكم متطلبات العمل تكثفت وتعززت اللقاءات والعلاقات بيننا ..

 

في بكين ، اعتاد معارفه على مخاطبته ب " لاو مو LAO MU "  ، فهو صديق قديم للشعب الصينى . و سبق ان درس اللغة الصينية فى جامعة بكين ، وحاز على درجة الدكتوراه ، ويتكلم اللغة الصينية بسلاسة وطلاقة..  والى جانب ناصية اللغة الصينية التي يتمتع بها ، فقد عاش على ارض الصين قرابة الاربعين سنة ، الامر الذى اتاح له الفرصة ليرى  جنبا الى جنب مع ابناء الشعب الصينى  كل ما جرى على هذه الارض الطيبة ،  فعدا ملامحه الخارجية التي تدل على انه أجنبي ، له تأملاته وتفكيره العميق لكل الاحداث الكبيرة التي شهدتها الصين  ، ودائما ما يطير فرحا  ويهلل مرحبا بكل نجاح او تقدم تحرزه الصين ..  لا ابالغ ان قلت بأنه قد دخل بالفعل قلوب وعواطف الصينيين ، ويكن مشاعر الصداقة العميقة للصين والمودة الراسخة لشعبها ..  فقد عشق وتزوج وانجب في الصين ، وعاش وعمل وترعرع وتطور في كنفها واحضان شعبها ، بالضبط كما ورد في كتابه عندما قال " دائما ما اعتبر الصين بلدي الثاني " ، " انني اعشق هذه الارض الطيبة وشغوف بها "  .. 

 

 " لا مو "  ظل شاهدا حيا على  كل ما شهدته  البلاد من تغيرات وتحولات هائلة ، فقد جال اطرافها ومناطقها ، ووصل قرية دا جاي  ومدينة دا تشينغ ، وتردد على  شنغهاى وداليان وشنيانغ وغيرها ، وتجول في اريافها ومصانعها ، وعاصر عن كثب التغيرات ما قبل وبعد الاصلاح والانفتاح ..

 

" لاو مو " ساهم مساهمات حية ، خلال عمله كسفير لدولة فلسطين لدى الصين ، في اعادة تحريك اعمال مجلس السفراء العرب واقامة منتدى التعاون الصينى ـ العربى ، كما لعب دورا مميزا في دفع الصداقة والتعاون بين الصين وفلسطين من جهة  ، وبين الصين والدول العربية من جهة اخرى .. وعلى الصعيد الدبلوماسى ، فان السفاريني  شاهد عيان على عمق التعديلات و الاصلاحات التى اجرتها الصين على سياستها الخارجية ، وعلى اطلاع ودراية بالمواقف المبدئية التى  تتبناها الصين  تجاه القضايا  الدولية و الاقليمية .

 

" لاو مو " عاصر وشاهد بام عينيه ما اتخذته الصين من قرارات سياسية حساسة في الاوقات الصعبة والخطرة ، وما اجرته من اصلاحات جذرية طالت المجالات السياسية والاقتصادية و الدبلوماسية و الثقافية  وغيرها .. وعلى وجه الخصوص ، يمكننا ان نلحظ من خلال التجربة الحية ل " لاو مو " بكل تفاصيلها ودقائقها ، التغيرات العظيمة التي شهدتها الصين  اثر انتهاج قادتها عام 1978 لسياسة الاصلاح والانفتاح   ، ويمكننا ان نرى  ايضا المنافع والخيرات الجمة  التي اتت بها هذه السياسة .. 

 

فكما يقول المثل الصينى " المشاهدة تؤكد الحقيقة " ، ان المغزى العميق الذي يحمله هذا الكتاب يكمن في ان " لا و مو " سرد التطورات والتغيرات الصينية التي عايشها من منظور اجنبي .. الكتاب سيساعد الجيل الصاعد من الجانبين ، الصيني والعربي ، في التعرف على هذه الحقبة التاريخية التي مرت بها الصين  ..

 

من الطبيعي ان يتحول ذهني الى منطقة الشرق الاوسط  وانا اخط هذه المقدمة ، تلك المنطقة التي شهدت في الايام الاخيرة سلسلة من الحوادث المؤلمة  التي اقلقت شعوب العالم اجمع .. ان تعليق مشكلة الشرق الاوسط وابقائها دون حل كل هذه الفترة الطويلة قد عرض شعوب المنطقة ، وخاصة الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي للكثير من المصائب والماّسي ، وان الصين حكومة و شعبا حريصة كل الحرص على علاقات الصداقة والتعاون مع جميع دول وشعوب المنقة ، وتتطلع بكل شغف الى ان يعم المنطقة  السلام و الاستقرار عما قريب ..

 

 

     جاو تشي جنغ

26  / 5 /  2006                                                                             

«next»


阿尔及利亚国家概况 阿拉伯联合酋长国国家概况 阿曼国家概况 阿拉伯埃及共和国国家概况 巴勒斯坦国家概况 伊拉克共和国国家概况 索马里共和国国家概况 毛里塔尼亚伊斯兰共和国国家概况 科摩罗伊斯兰联邦共和国国家概况 也门共和国国家概况 阿拉伯叙利亚共和国国家概况 突尼斯共和国国家概况 苏丹共和国国家概况 沙特阿拉伯王国国家概况 摩洛哥王国国家概况 大阿拉伯利比亚人民社会主义民众国国家概况 黎巴嫩共和国国家概况 科威特国家概况 卡塔尔国家概况 吉布提共和国国家概况 巴林王国国家概况 约旦哈希姆王国国家概况
 
网站地图 | 联系我们 | 关于我们 | خريطة المركز | للاتصال بنا | من نحن