![]() |
![]() |
| 【 首 页 】 | 【阿中关系】 | 【经贸关系】 | 【中东问题】 | 【مقالات استراتيجية】 | 【تجارة وإقتصاد】 | 【صحافة واعلام】 | 【شؤون سياسية】 | |
| 【信息中心】 | 【投资委员会】 | 【招商引资】 | 【数字和事实】 | 【الصين حقائق وارقام】 | 【فرص وعروض】 | 【مجلس الإستثمار والتنمية】 | 【المركز العربي】 |
![]() |
القمة الكمبودية الاولى3
No : 2006\PRS\ 1287
发布日期:2007-05-08 14:15 作者: 来源:الدكتور مصطفى السفاريني
ثانياً : موقف المعارضة الكمبودية ( حكومة الائتلاف الوطني) .. نستطيع التعرف على المعارضة الكمبودية ، رغم التفاوت واختلاف أرائهم ومواقفهم من خلال المذكرة التوضيحية التي تقدم بها السيد كيوسام فان رئيس حزب كمبوديا الديمقراطية ( الخمير الحمر) ونائب رئيس كمبوديا الديمقراطية مسؤول العلاقات الخارجية، في الثامن من شباط 1990م ، والخاصة بمهام هيئة الأمم المتحدة في اطار الحل الشامل، وقد ذكر السيد كيو سام فان بمشروع السلام الذي تقدم به الامير نورودم سيهانوك والذي حمل النقاط الخمس والصادر في تشرين الثاني 1988م والبيان الذي تلاه والصادر عن حكومة الائتلاف المعارضة في التاسع من شباط 1989م ، والخاص بكيفية تنفيذ مشروع السلام للأمير والذي اوضح المهام الأساسية الأولية المراقبة الدولية والتي صادق عليها الأمير في العشرين من تموز 1989م . لخص كيو سام فان موقف المعارضة مؤكداً على أهمية الدور الذي يجب ان يناط بهيئة الأمم المتحدة في إطار الحل الشامل بالنقاط الثمانية التالية: 1 ) اشراف ومراقبة الانسحاب الشامل للقوات الفيتنامية من كمبوديا .. 2 ) اشراف ومراقبة وقف اطلاق النار .. 3 ) اشراف ومراقبة عملية نزع السلاح من جميع الاطراف الكمبودية المتصارعة بما يتفق والاتفاقية التي يتوصل اليها المتنازعون. 4 ) ضمان تشكيل حكومة ائتلافية تضم الاطراف الكمبودية الأربعة بصورة متكافئة ومتساوية تحت قيادة الأمير سيهانوك. 5 ) تعاون حكومة الائتلاف المؤقتة مع هيئة الامم المتحدة في عملية احصاء رسمي شاملة للسكان من اجل التأكد من عدالة وفعالية العملية الانتخابية. 6 ) اشراف ومراقبة الانتخابات العامة بصورة حرة وعادلة وديمقراطية. 7 ) نشر قوات حفظ السلام الدولية التابعة لهيئة الأمم المتحدة لمدة طويلة ( من خمس الى عشر سنوات) لضمان السلام والأمن والاستقرار لكمبوديا. 8 ) ضمان وضع استقلال وحياد وعدم انحياز كمبوديا في اطار وحدة اراضيها واقامة نظام اقتصادي حر وليبرالي ديمقراطي متعدد الأحزاب. ويرى كيو سام فان انه من خلال هذا الدور الأساسي والفعال لهيئة الأمم المتحدة يستطيع الشعب الكمبودي ممارسة حقوقه في تقرير مصيره وضمان السلام والأمن والاستقرار لمنطقة جنوب شرقي اسيا، ويضيف كيو سام فان قائلاً: ( إن المصالحة الوطنية المنشودة لا يمكن ان تتحقق بعيداً عن نشر ميكانيكية المراقبة الدولية وقوات حفظ السلام، ويتبع ذلك حل الحكومتين القائمتين ، حكومة هون سين وحكومة المعارضة وتشكيل حكومة ائتلاف وطنية من الأطراف الأربعة برئاسة سيهانوك . ( البيان مرفق). لقد وضعت المعارضة الكمبودية في حساباتها أمرين: 1 ) لقد خططت المعارضة لتحرير اوسع مساحة ممكنة من كمبوديا بعد الانسحاب الفيتنامي الشامل منها وقد حققت في بادي الأمر مخططها حيث استولت في نهاية 1989م على مساحة لا بأس بها الأمر الذي عزز مواقفها السياسية والتفاوضية. وقد افصح الأمير راناريت، ابن الأمير، والناطق الرسمي باسم الأطراف المعارضة الثلاثة عن ذلك عندما قال " علينا الاستيلاء على مناطق اوسع والاحتفاظ بها قبل عقد اي مؤتمر دولي للسلام في كمبوديا " 1990 February 4.No ietnamV Courier". 2 ) التمسك بالنقاط الثمانية الانفة الذكر والتي اقترحها رئيس الخمير الحمر السيد كيو سام فان وخاصة تشكيل حكومة ائتلافية رباعية مؤقتة قبل تنفيذ وقف اطلاق النار ونشر قوات حفظ السلام الدولية التابعة للأمم المتحدة لأطول فترة ممكنة. ثالثاً: موقف الأمير نورودم سيهانوك: قام الأمير نورودم سيهانوك زعيم تكتل المعارضة الكمبودية بزيارة رسمية لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية الفترة ما بين 21-26 اذار 1990م وخلال وجوده في بيونغ يانغ، سنحت له الفرصة في لقاء مطول مع سموه لتناول اخر التطورات العسكرية والسياسية التي الت اليها القضية الكمبودية. يتضح من حديثه انه ما زال متخوفاً من قوى الخمير الحمر ونظام فنوم بنه العسكريين والتي يرى فيهما تهديداً مستقبلياً لأي حل سياسي للمشكلة الكمبودية. لذا ينطلق في نشاطه السياسي والدبلوماسي لتقويض وتحجيم هاتين القوتين كضمانة مستقبلية له لقيادة كمبوديا المستقلة والمحايدة والغير منحازة. فهو يعتبر الطرفان الخمير الحمر وفنوم بنه انهما يعملان لصالح الدول الكبرى، بينما هون سين يعمل لمصحلة فيتنام والاتحاد السوفياتي ، يعمل الخمير الحمر تحت التأثير الصيني وبعض الدول الأخرى في المنطقة وخارج المنطقة ، الأمر الذي يستوجب حلاً سياسياً يضمن عدم عودتهما للسلطة ثانية او تهديدهما، فبينما يعتبر كمبوديا اليوم مستعمرة فيتنامية في ظل نظام هون سين مشبهاً العدوان الفيتنامي على كمبوديا في نهاية السبعينات باعتداء المانية النازية في نهاية الثلاثينات وبداية الأربعينات على تشيكوسلوفاكيا وبولنده وغيرهما من دول وسط أوروبا، في الوقت الذي يعتبر الخمير الحمر وسياستهم (75-79) هم السبب الأول في الاعتداء الفيتنامي .. يرى الأمير "ان الهجوم العسكري الشامل لقوات المعارضة الكمبودية اثر الانسحاب الفيتنامي في سبتمبر 1989م واستيلائنا على مناطق واسعة في عمق الأراضي الكمبودية واقامتنا لقواعد ارتكازية صلبة في تلك المناطق المحررة خلق شيء من الذعر والتخوف الدولي وبدأ الرأي العام العالمي بما فيه الغربي من التخوف من عودة الخمير الحمر للسلطة ثانية" ، وامام هذا الواقع وتضعضع القوات العسكرية لقوات هون سين قام بمطالبة فيتنام باعادة قواتها الى كمبوديا بعد اقل من شهر من انسحابها، وهذا ما اثبتته الأخبار ووسائل الاعلام، فقد اعادت هانوي افضل جنودها خبرة وتجربة مجهزين باحدث الأسلحة لمواجهة الزحف الكمبودي المعارض وتمركزت داخل المدن الرئيسية المحادية لتايلاند واستطاعت تحرير بعض المواقع التي تسيطر عليها قوات الجبهة الوطنية لتحرير كمبوديا ، وبدى انه من الصعب على المعارضة الكمبودية لا بل على الشعب الكمبودي الذي لا يزيد تعداده عن الستة ملايين نسمة مواجهة القوات الفيتنامية المتدربة والمتمرسة في عدة حروب طويلة الأمد والتي تشكل بعدد سكانها الضخم (67 مليون نسمة ) دولة كبيرة في المنطقة. واضاف الأمير قائلاً: " ان المشكلة الأن مع قيتنام لا تقتصر على وجود قواتها في كمبوديا ولكن المسألة ابعد من ذلك ، فقد قامت فيتنام بتعديل حدودها على حساب الأراضي الكمبودية في جنوب البلاد علماً ان تلك المنطقة معروفة في وفرة ثروتها الزراعية والحيوانية وقامت بتكثيف وجودها السكاني في مقاطعتين كبيرتين واقعتين على حدودها من الشرق الكمبودي وهما " راثانا كيري وموندول كيري " واصبحتا شبه خاليتين من السكان الكمبوديين والأن في طريقهما الى الفتنمة ، فالنضال يرتكز على اخراج القوات الفيتنامية من كمبوديا والمطالبة باستعادة هذه المناطق .. ان العالم كان متخوفاً من خطر الخمير الحمر وهم خارج كمبوديا بينما اليوم يسيطرون على مناطق واسعة داخل الأراضي الكمبودية ولهم قوات متناثرة في سائر ارجاء البلاد حتى هناك قرب العاصمة فنوم بنه وباتوا لا يكترثون كثيراً من مواقف بعض الدول المؤثرة بالمشكلة الكمبودية ، يضعون الخطط اليومية في اجتماعاتهم ويقومون بتنفيذها على الأرض دون الأخذ بعين الاعتبار لتلك المخاوف والأراء الدولية. في ظل هذا الوضع، وبعد تصريح الرئيس فرانسوا ميتران .. اصدرت وزارة الخارجية الفرنسية بياناً في الخامس عشر من كانون الثاني 1990م قالت فيه " ان فرنسا تقف معارضة لعودة مجموعة بول بوت الى السلطة ثانية ولا بد من اتخاذ كل الاجراءات المتاحة لمنع هذا الخطر واستخدام القوة بدلاً من الحل السياسي ، وعلينا مساعدة الكمبوديين ، تحت الضمانة الدولية ، لتقرير مستقبلهم بانفسهم من خلال الانتخابات العامة .. يرى سيهانوك ان الوضع الدولي بات يتحول لصالح فيتنام وحكومة هون سين ، ولو اخذنا الأعضاء الخمسة دائمي العضوية في مجلس الأمن لوجدنا ان اربعة منهم يقفون الأن مع هون سين ونظامه تخوفاً من الخمير الحمر ولولا الصين الشعبية ودعمها ، لالتفت هذه الدول على المشكلة الكمبودية وفرضوا حلاً غير عادل لها .. لم يكترث الأمير لمواقف فرنسا وبريطانيا الشاجبه لتعاون سيهانوك وتنسيقه مع الخمير الحمر كونهما لا يقدمان الدعم المادي لقواته ولكنه يحسب الف حساب " كلام الأمير " للموقف الأمريكي المعارض لسيهانوك وتحالفه مع الخمير الحمر كونه يتلقى الدعم المادي والعسكري من واشنطن، الأمير يرى انه من الصعب جدا تحييد الخمير الحمر وعدم اشراكهم في اي حل سياسي للمشكلة الكمبودية ، فهم يشكلون من حيث القوة والنفوذ ركيزة المعارضة الكمبودية ، وإذا فعلنا ذلك فسنغرق في مستنقع حرب أهلية لا حدود لها كما يحدث الأن في افغانستان .. الأمير سيهانوك حاول من خلال تنافس كل من حكومة فنوم بنه والخمير الحمر لكسبه مصالحها، طرح بعض المشاريع التي تقوده لأهدافه، فقد اقترح تخفيض قوات الأطراف الكمبودية الأربعة الى عشرة الاف مقاتل لكل فصيل منها تقوم هيئة الأمم المتحدة بالاشراف على تنفيذ ذلك ، وعلى كل ما يترتب عليه من نزع السلاح الزائد، وتشكيل ائتلافية رباعية من الأطراف كلها بذلك يحفظ الأمير التوازن بين الخمير الحمر وقوات فنوم بنه وبغير ذلك ، اي بتفوق احد الطرفين على الأخر لن يكون بكل تأكيد في صالح الأمير .. المستجدات على المشكلة الكمبودية: بطلب ورعاية من رئيس الوزراء التايلاندي تشا تشاي التقى الأمير سيهانوك بالسيد هون سين في العاصمة بانكوك بتاريخ 21 شباط 1990م ، وتمت لقاءات ثلاثية شملت الجنرال شاوليت يونغ تشاي . وقد تم تخطي العقبات التي اعترضت طريق التام هذا المؤتمر والذي عقد من 26-28 شباط 1990م في جاكرتا (IMC) " Informal Metting on Cambodia " ، لقد اكد كيو سام فان في رسائله التي توجه بها الى السيد علي العطاس أكانت تلك المؤرخة في 4/2 أو 9/2 على موقف المعارضة الموحد من مبادرة السلام للأمير سيهانوك والتي تشمل النقاط الخمسة واعتبارها اساس اي حل سلمي للمشكلة .. هذا وقد اصدر مجلس وزراء الحكومة الوطنية الكمبودية National "Govenment of Cambodia" بياناَ في السابع عشر من شباط اثر اجتماعه برئاسة السيد سون سان رئيس الوزراء والسيد كيو سام فان نائب الرئيس الكمبودي والأمير راناريت الممثل الشخصي للأمير في كمبوديا واسيا بهذا الخصوص. (الرسائل والبيان مرفق) .. تحدث السيد رولاند دوماس "Roland Dumas" وزير الخارجية الفرنسي والرئيس بالتناوب لمؤتمر باريس للسلام والسيد كاريث ايفانز Gareth Evans" وزير الخارجية الاسترالي ، اللذان أكدا على الجهود الدولية السلمية المكثفة التي تحظى بها المشكلة الكمبودية خاصة على مستوى الأعضاء الخمسة الدائمي العضوية في مجلس الأمن ودور هئية المم المتحدة والمشروع الاسترالي وأهميته .. بينما تحدث السيد كيو سام فان مطولاً ومؤكداً على المواقف السابقة والمتمثلة بمبادرة الأمير والنقاط الثمانية الخاصة بفعل وألية هئية الأمم المتحدة وقوات حفظ السلام الدولية. (مرفق نص الكلمة) هذا وتحدث الكثير من المندوبين الحاضرين من اسيان ومن دول الهند الصينية. فقد أكد وزير الخارجية الفيتنامي السيد نغوين كوتاك في كلمته على رغبته في التوصل الى سلام شامل وحل عادل للمشكلة الكمبودية مفنداً مزاعم وجود قوات له في كمبوديا ولم يوافق على وضع كمبوديا تحت ادارة هيئة الأمم المتحدة وقواتها الخاصة بحفظ السلام بينما وافق على اشراكها واعطائها دورا فعالاً في عملية التحضير ومراقبة الانتخابات العامة. هذا وقد رفض الوفد الفيتنامي توقبع اي اتفاقية يدخل فيها الخمير الحمر طرفاُ. ورغم المناقشات المتستفيضة طيلة يومين والأجواء الايجابية الا انه لم يصدر بياناً ختامياً عن أعماله وذلك بسبب الخلاف الذي حصل على مشروع البيان الختامي المقدم من الرئيس بالتناوب حيث اعترض الخمير الحمر على جملة Genocidal Policies " السياسات الدموية .. نعود لنتحدث عما يفكر به الأمير سيهانوك هذه الايام لنخرج بتقييم شامل لأخر المستجدات والمعطيات على المشكلة الكمبودية .. " أرى ان المؤتمرات الوطنية والاقليمية والدولية قد استنفدت وادت واجباتها ومهامها بشكل جيد وفعال، وعلينا ان نتحرك من جديد لتثبيت وتنفيذ تطلعات وأمال الرأي العام الكمبودي والعالمي، وأرى ( الكلام للأمير) أن المزيد من هذه اللقاءات سوف لن يضر بكل تأكيد، إلا أنها ستضيف قرارات على قرارات دون أي تقدم جوهري على الأرض. لا بل الاطالة في وضع حد جذري لهذه المأساة والتي لن تكون لا لصالح الاطراف المنتفعة الخمير الحمر ونظان هون سين " وعلى حساب الشعب الكمبودي واستقلاله ورفاهيته. يتابع الأمير ويقول " لا يغيب عن ذهننا ونحن نتحدث عن المشكلة الكمبودية ان تايلاند تشكل " مربط الفرس " اي الاساس ، وها هي بعد ان كانت قاعدة خلفية تحتضن المعارضة تحولت اليوم لتصبح مؤيدة داعمة لحل شامل على حساب الخمير الحمر ، فتايلاند التي يقيم على اراضيها مئات الالاف من الاجئين الخمير والموزعين في مخيمات منفصلة يخضع كل مخيم لفصيل معارض معين ، حيث تشكل هذه المخميات ديمومة التحويل البشري لقوات المعارضة، بدأت تايلاند اليوم تعمل على ابعاد المعارضة عن المخيمات ووضع حواجز بينها ضغطاً منها على المعارضة. الا أن الخمير الحمر سارعوا فور سيطرتهم على بعض المناطق داخل الشريط الحدودي لكمبوديا بارغام سكان المخيمات التي يسيطروا عليها الخمير الحمر للدخول الأراضي الكمبودية حيث بدأت في تنظيمهم في قوات مليشيا لخدمة الصراع ضد نظام فنوم بنه بالاضافة الى مخزونهم التمويني والتسليحي الذي يعدون به لحرب طويلة الأمد .. كتبت صحيفة البانكوك بوست "Bangkok Bost" في عددها الصادر يود الأحد وأوضح الأمير ان هناك الكثير من المستشارين السياسين لرئيس الوزراء التايلاندي متعاطفين الى ابعد الحدود مع هون سين وفيتنام .. أما بخصوص المحاولات الغربية بايقاف تمثيل الحكومية الوطنية الكمبودية في هيئة الامم المتحدة لن يخدم السلام وسيحرض المعارضة باطرافها الثلاثة لمزيد من الاصرار والعزيمة من اجل التحرر الوطني اي بمعنى رش البنزين على النار وليس رش الماء على النار ، واستبعد الأمير قدرة الخمير الحمر على التحرير والاستيلاء على مدينة باتامبانغ Battambang ومدينة سيم ريب Siemreap كون هاتين المدينتين الاستراتيجيتين محصنتين بشكل جيد ويدافع عنهما قوات فيتنامية خاصة ، وأكد الأمير ان الصين الشعبية ستبقي تدعم الخمير الحمر والاتحاد السوفياتي سيبقي داعماً ومؤيداً هون سين وطالب العاصمتين لوضع حد لمأساة الشعب الكمبودي .. يركز الأمير على الدور الفعال الذي يمكن ان تقوم به تائلاند في المرحلة الحالية وامكانية عقد مؤتمر دولي محدود وبعيد عن الصخب الاعلامي وكاميرات التصوير برعاية تايلاند ومشاركة وزراء خارجية كل من الصين وفيتنام الى جانب وزراء خارجية الدول الاسيوية المعنية ودول الهند الصينية ، بما فيهم الاطراف الكمبودية الاربعة للجلوس على طاولة مستديرة ولتلخيص واستنتاج كل النشاطات المعنية بالمشكلة الكمبودية ، ونوه على أن لا اجتماعات باريس ولا اجتماعات جاكرتا باتت تستطيع ان تقدم اكثر مما قدمته وباتت المشكلة الكمبودية محصورة بين دول اسيان وعلى رأسها تايلاند ودول الهند الصينية على راسها فيتنام بما في ذلك الاطراف الكمبودية الاربعة ، ولا بد من موافقة الصين على أي حل للمشكلة الكمبودية حيث انه الضمان الاساسي لانجاحه وتنفيذه .. نقلت صحيفة بانكوك بوست في عدهها الصادر يوم الأحد 11/3 جواب رئيس الوزراء التايلاندي على سؤال حول مقترح الأمير نورودم سيهانوك الداعي لعقد لقاء يضم وزراء خارجية اسيان والصين وفيتنام والكمبوديين بأطرافها الأربعة قال: أن اي جهود تبذل لحل المشكلة فهي جيدة .. وقد رحب السيد رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان التايلاندي بمقترحات الأمير قائلا انه لا يوجد اي سبب يجعل رئيس الوزراء تشا تشاي يرفض هذا المقترح كونه يخدم " مصالحنا الوطنية" .. لا أحد ينكر ان القضية الكمبودية قطعت شوطاً كبيراً على طريق حلها واصبحت في مرحلة متقدمة من مراحلها الأخيرة .. فبعد ان كانت الأطراف الكمبودية المتصارعة المعارضة والحكومة ، ترفض اي منطق للحوار والمفاوضات طريقاً للحل وتحتكم ومنذ سنوات عديدة الى لغة الحديد والنار لتنفيذ مخططاتها ومصالحها ، وقفت المقاومة الكمبودية تنادي باسقاط النظام في فنوم بنه معتبرة اياه من أدوات هانوي وتناضل من اجل الانسحاب الفيتنامي العسكري الكامل من على الأراضي الكمبودية مؤكدة على ان الصراع ليس صراعاً بين الكمبوديين ، بل الصراع صراعاً كمبودياً فيتنامياً، وفيتنام تشكل ضلعاً رئيسياً في المشكلة ، الأمر الذي أعطى المشكلة الكمبودية ابعاداً اقليمية تمحورت بين مجموعة دولة منظمة اسيان ومجموعة دول الهند الصينية ، وارتبط الحل والسلام في كمبوديا بسلام واستقرار منطقة جنوب شرقي اسيا، ولارتباط هاتين المجموعتين الاقليميتين ذات النظم الاجتماعية المختلفة بصراع الدول الكبرى اخذت المشكلة الكمبودية طابعها الدولي .. اما الأن فقد ساد المشكلة الكمبودية بين زعيم المعارضة واطرافها المتناحرة منطق السلام والحوار حيث عقدت لقاءات وطنية عديدة تمثلت بست قمم كمبودية بين زعيم المعارضة الأمير نورودم سيهانوك والرئيس هون سين في السنوات الثلاثة الأخيرة ، والتقت الأطراف الكمبودية الأربعة ( بما فيها الخمير الحمر وحكومة فنوم بنه ) لجانب التقاء مجموعتا دول المنطقة ( حلف الاسيان ومجموعة دول الهند الصينية) في مؤتمرات جاكرتا الغير رسمية ( جيم تموز 88 / جيم شباط 89 ) وحول الطاولة المستديرة في باريس قبيل المؤتمر الدولي ( تموز 89 ) وأخيراً لقائهم في المؤتمر الدولي الغير رسمي الخاص بكمبوديا الأخير والذي عقد في جاكرتا ، وعادت المشكلة الكمبودية تتصف بالمناقشة الدائمة والمنتظمة سنوياً في الجمعية العمومية لهيئة الأمم المتحدة ، واخذا حيزاَ لا باس فيه في قمم الادارتين الامريكية والسوفياتية، ونشطت الدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وكثفت من اجتماعاتها ولقاءاتها لمناقشة هذه المشكلة ، فمن نيويورك الى باريس الى جاكرتا اضافة الى المؤتمرات الدولية للسلام في كمبوديا هناك في فرنسا واندونيسيا ,. الخ ، والأهم من هذا كله ، ما شهدته بكين وموسكو من لقاءات صينية – سوفياتية وعلى رأسها قمة بكين التي جمعت الرئيس دنغ شياو بنغ بنظيره السوفياتي ميخائيل غورباتشوف في ايار الماضي وما سبقها من لقاءات على مستوى وزراء الخارجية دفعت بالمشكلة الكمبودية خطوات واسعة الى الامام .. " الفوضى تعم العالم والوضع ممتاز ، هذه الفوضى الايجابية التي رافقت المشكلة الكمبودية طيلة السنوات القليلة الماضية وحصرت العقبات التي تعترض الحل السياسي والشامل في اطارين اثنين : 1 ) كيفية حفظ السلام : لقد واقفت حكومة هون سين موقفاً رافضاً من اشراك هيئة الامم المتحدة واعطائها اي دور يذكر ، يعود السبب الى احتلال المعارضة الكمبودية لمقعد كمبوديا في هذه الهيئة الدولية ، اما الأن ، فقد وافق السيد هون سين وبشكل علني ورسمي ، على اعطاء الهيئة الدولية درواً اساسياً وفاعلاً في اطار عملية السلام للمشكلة الكمبودية ، وبذلك تحل مشكلة من أكثر المشاكل صعوبة وتعقيداً .. المشكلة العالقة هي قوات حفظ السلام الدولية ، فبينما يرى هون سين عدم جدوى وضرورة مثل هذه القوات تخوفاً من تعقيدات أكثر للمشكلة كما يحدث هناك في لبنان وغيرها على حساب حرية الشعب الكمبودي وتقرير مصيره يؤكد على اعطائها الدور الذي يخولها ويساعدها على تنفيذ مهامها الخاصة بوقف اطلاق النار ووقف المساعدات العسكرية الخارجية والاشراف والمراقبة على انتخابات عامة حرة ونزيهة وديمقراطية . 2 ) بناء الهيكل الاداري للمرحلة الانتقالية : منذ بداية الصراع وحكومة فنوم بنه ترفض اشراك الخمير الحمر في اية صيغة سلمية للمشكلة ، الا انها في الفترة الأخيرة وجدت انه من الصعب ان لم نقل من المستحيل احلال سلام دائم وشامل للمشكلة الكمبودية بعيد عن مشاركة الخمير الحمر ، لقد اثبتت تجارب الستوات الماضية ليس نهاية السبعينات لا بل قبل ذلك وبعد الاطاحة بالأمير سيهانوك في السبعينات ، قام الخمير الحمر بنضال دؤوب ضد الولايات المتحدة الأمريكية وتدخلاتها ضد عملائها وانتصرت عليهم، الا ان فترة حكمهم (75 –1979) ترك انطباعاً دولياً سلبياً عنهم، فان سلام كمبودي يتخطى الخمير الحمر يعني ذلك دخول البلاد في حرب اهلية لا نهاية لها ، فاقترح هون سين تشكيل مجلس وطني اعلى في الفترة الانتقالية هذه يشكل من الطرفين ( حكومة معارضة ، وحكومة فنوم بنه) واقترح ان يأخذ هذا المجلس مقعد كمبوديا في الامم المتحدة ويقوم المجلس بالتنسيق والتعاون مع الهيئة الدولية في عملية الترتيب للانتخابات العامة ويشاركوا الخمير الحمر في المجلس من ضمن حكومة المعارضة وليس بشكل مستقل، والابعاد على الحكومتين وقوات الطرفين الى ما بعد الانتخابات العامة .. وطرح في هذا الاطار حكومة ائتلافية مؤقتة تشكل من الاطراف الاربعة الا ان هون سين يرى في هذه الحكومة فتح طريق واسع امام الخمير الحمر للعودة للسلطة ثانية ، وهناك طروحات بوضع كمبوديا تحت ادارة هيئة الامم المتحدة في الفترة الانتقالية . كما ذكرنا سابقاً فان المجلس الوطني الأعلى اخذ قبولاً دولياً واسعاً اضافة الى أن الأمير سيهانوك قد يقبل في البعض من الاجهزة الادارية ا لكمبودية القائمة حالياً في فنوم بنه في الفترة الانتقالية على ان تكون تحت اشراف كامل من قبل هيئة الامم المتحدة . في ظل التوصل من حيث المبدا الى اشراك هيئة الامم المتحدة ومشاركة الخمير الحمر في اي حل سلمي للمشكلة من خلال الحكومة الوطنية الكمبودية التي يترأسها الأمير سيهانوك ، والاتفاق على تشكل المجلس الوطني الأعلى كهئية تعبر عن وحدة كمبوديا تمثيلها خلال الفترة الانتقالية وموافقة نظام فنوم بنه على حل نفسه بعد الانتخابات العامة ، كل هذا مع وجود اختلاف في التفاصيل والمضامين نقول ان المزيد من التقارب وتطبيع العلاقات بين الصين الشعبية والاتحاد السوفياتي كفيل لحل ما تبقى من خلافات وكلنا تفاؤل خاصة وأن قطار التطبيع بين هاتين العاصمتين الشيوعيتين يسير بشكل ايجابي وسريع .. |
| 网站地图 | 联系我们 | 关于我们 | خريطة المركز | للاتصال بنا | من نحن | |||
![]() |
![]() |
Copyright © 2007-2008 www.arabsino.com All rights reserved. 阿拉伯信息交流中心 版权所有 |
|