【 首 页 】 【阿中关系】 【经贸关系】 【中东问题】 【مقالات استراتيجية】 【تجارة وإقتصاد】 【صحافة واعلام】 【شؤون سياسية】  
【信息中心】 【投资委员会】 【招商引资】 【数字和事实】 【الصين حقائق وارقام】 【فرص وعروض】 【مجلس الإستثمار والتنمية】 【المركز العربي】  

(منظمة جنوب شرقي اسيا ... نشأة وتطورا واهدافا(3
No: 2005/PRS/734


إضعاف قوتهم , و كما ذكرنا سابقا فان الاستعمار الاسباني قام بعزل الفلبين عن جنوب شرقي اسيا و اخضعها بشكل قصري لجيش الرهبان الذين توافدوا اليها . شكلت مشكلة مورو الاسلامية العقبة الرئيسية في تنفيذ حملة جيش الرهبان التنصيرية , و أمام صعود المسلمين المتحصنين بدينهم و مبادئهم و التضحية بأرواحهم في سبيله لجأ الاستعمار الاسباني الى اساليب ماكرة عندما وجد ان سياسة القوة و الاخضاع لم تجد نفعا و ذلك ببث روح النعرات الطائفية في صفوف المسلمين
.

 

في عام 1898 , انتصرت الولايات المتحدة الامريكية على الاستعمار الاسباني و دخلت الفلبين و فرضت سيطرتها عليها لغاية دخول القوات اليابانية ابان الحرب العالمية الثانية (1942) لتعد اليها ثانية في نهاية العام 1945 , بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية باستسلام اليابان بناء على معاهدة يالطا بين الحلفاء و التي أوكلت مهمة الاشراف على استسلام اليابان في الفلبين للولايات المتحدة الأمريكية .

 

في عام 1946 , استقلت الفلبين شكليا عن السيطرة الامريكية دون حرب و سيل دماء . حيث نظمت الامبريالية الامريكية علاقاتها العسكرية و السياسية و الاقتصادية مع الحكومة الفلبينية عن طريق المعاهدات و الاتفاقات التي يضمن لأمريكا مصالحها و نفوذها في المنطقة . فمعاهدة الدفاع المشترك التي وقعت بين الطرفين في 1947 و التي تعطي للقوات الامريكية الحق في المرابطة على أراضيها و استئجارها لقاعدة سوبيك البحرية بالاضافة الى قاعدة كلارك الجوية حيث تعتبر هاتان القاعدتان من أكبر و أقوى القواعد العسكريةالامريكية خارج الأراضي الأمريكية و أكثرها أهمية لسيطرتهما على الممر الاستراتيجي الهام و الخاص بنقل النفط من الشرق الأوسط الى اليابان , و تقطع الطريق على الاسطول العسكري السوفياتي و تحجم و تحد من تحركه في المحيط الهادي كما و تعتبران نقطة انطلاق  لقوات التدخل السريع الأمريكية لضرب الأحزاب الشيوعية و حركات التحرر الوطنية في جنوب شرقي آسيا خاصة بلدان الهند الصينية , أما من الناحية الاقتصادية فقد التزمت الحكومة الفلبينية بتقديم كل التسهيلات لرؤوس الاموال الامريكية و الاستثمارات و إقامة المؤسسات التجارية و فتح الأسواق التجارية لتصريف بضائعها لجانب صلاحيات اخرى تسهل لها نهب خيرات الشعب الفلبيني و ثرواته الزراعية و المنجمية .

 

 تأثر المجتمع الفلبيني بشكل كبير من الاستعمارين الاسباني و الامريكي , حيث أدخل الاسبان كما قلنا سابقا الديانة المسيحية للبلاد و  التي باتت تشكل الاغلبية و أخذت الكنيسة مكانا هاما و فاعلا في الحياة السياسية , مع العلم أن الفلبين هي الدولة الوحيدة من بين دول المنطقة التي تؤمن بهذه الديانة السماوية .

اعتمدت الفلبين النظام الديمقراطي من خلال الحياة البرلمانية و المتمثلة بمجلس الشيوخ (الأعيان ) و مجلس النواب , و الرئيس ينتخب انتخابا , و فترة حكمه أربعة سنوات تتجدد مرة واحدة على غرار النظام الامريكي , الا ان الانتخابات البرلمانية لم تكن الا أداة في يد طبقة منتفعة معينة حيث الرشاوي و الغش و التهديد و شراء الضمائر الأمر الذي جعل الشعب الفلبيني يعيش عيشة مأساوية قاهرة .

 

ظهر الحزب الشيوعي الفلبيني قويا في هذه الفترة حيث ساعد الوضع الاقتصادي و السياسي و الاجتماعي الخانق ليظهر علنا بقوة عسكرية ضاربة منظمة تحت لواء جيش الشعب " الهاك " و الذي يعد أكثر من عشرة آلاف مسلح تسليحا عسكريا و فكريا متخذين من لوزون شمال البلاد قاعدة لهم , و بسبب ظروف حزبية داخلية استطاع الرئيس الفلبيني كويرينو و بمساعدة عسكرية امريكية بناء على معاهد الدفاع المشترك الموقعة بين الطرفين عام 1947 احراز الانتصار في حملته العسكرية التي قام بها في عام 1950 ضد الحزب الشيوعي و ذراعه العسكري " الهاك " حيث اعتقل الكثير من كوادر الحزب العسكرية و السياسية و التي اطلق عليها "خفقان عصيان الهاك " .

 

بعد الانشقاق الذي حدث في الحزب الشيوعي الفلبيني(K.P.K) في نهاية الستينيات وانبعاث الحزب الشيوعي الماوي(C.C.P) بقيادة طبقة مثقفة ووطنية متحمسة شابة و انتهاجه لاسلوب الكفاح المسلح طريقا لتحقيق الديمقراطية و الحرية و العدالة الاجتماعية و طرد القواعد العسكرية الامريكية و الحد من الفساد السياسي و الاجتماعي و الاقتصادي المتفشي حيث اسس جيش الشعب الجديد و أقام الجبهة الوطنية المتحدة و التصق بالجماهير الشعبية يدافع عن مصالحها و يعمل من أجلها .

 

  في عام 1972 , أقر ماركوس الاحكام العرفية لمواجهة تصاعد نشاطات الحركة الشيوعية التي وصلت بنشاطاتها الى عقر داره مانيلا . و أقر دستورا جديدا للبلاد ووعد بمجتمع جديد تسوده الديمقراطية و الحرية و العدالة و الازدهار الاقتصادي و الاجتماعي الا أن أي من ذلك لم يتحقق , لا بل على العكس من ذلك حيث ازدادت الأمور تعقيدا و عادت البلاد لماركوس و عائلته و حاشيته , و السياسة الفلبينية أصبحت مقرونة باسم ماركوس و لا فرق بين ماركوس و السياسة , فالسياسة هي ماركوس و ماركوس هو السياسة ,, و السلطة في يده و يد من حوله من كبار ضباط الجيش و ملاك الأراضي و ذوي رؤوس الأموال و الوجهاء و الطبقة المنتفعة من رجال الأعمال , فاحتل الى جانب منصب الرئيس منصب رئيس الوزراء و أعطى لنفسه الحق لتعيين الوزراء و نوابهم , و صودرت الحريات و حل أحزاب المعارضة و أخضعت الصحافة للمراقبة الشديدة و خصص حصة الاسد من الميزانية العامة للجيش الذي وزع للقتال على ثلاثة جبهات حامية , فجزء منه يقاتل في شمال البلاد ضد القواعد الارتكازية للحزب الشيوعي في لوزون , و الجزء الثاني منه يقاتل في الجنوب ضد جبهة تحرير المورو الاسلامية بمندناو , و الجزء الثالث مبعثر هنا و هناك للحد من نشاطات الجبهة الوطنية المتحدة , الأمر الذي ضاعف من الأعباء المالية على الدولة , فالدستور الذي وضعه ماركوس اقر الحياة البرلمانية و دعى لتشكيل برلمان مؤقت من مائتي نائب قام بتعيينهم و شرائهم من حاشيته و من يدور في فلكه و اقر فترة انتقالية يحددها هو بنفسه , و أصبح الوضع في الفلبين متفجر لا يتحمل المزيد , الأمر الذي دعى ماركوس الى الانفتاح الى حد ما على العالم حيث فتحت علاقات دبلوماسية واسعة مع الدول الاشتراكية بما فيها بكين و موسكو, و عدل اتفاقية استئجار القواعد العسكرية مع الولايات المتحدة الامريكية لتصبح مدتها ثلاثين عاما , و انتهج ماركوس سياسة داعمة مؤيدة لسياسة دول آسيان المجاورة و تلاقى معها في إقامة حلف جنوب شرق آسيا "آسيان" .

 

سنــغافــــــورة

 

 تتألف دولة سنغافورة من جزيرة تقع على الطرف الجنوبي لشبه جزيرة الملايو يوصلها بها طريق مقنطر , مساحتها الاجمالية 2245 ميلا مربعا , طولها 26 ميل و عرصها 14 ميل , يسكان يعدون مليونين و نصف المليون نسمة معظمهم من الصينين ,

 

في عام 1925 كانت قاعدة بحرية بريطانية , يعتمد اقتصادها على تجارة الاسمنت و المطاط و البترول و الزيوت , اشتهرت بصناعة الملابس الجاهزة و الأحذية و حبر الكتابة و زيوت الطعام .

كانت سنغافورة مسرحا للأحداث إبان الحرب العالمية الثانية ,بدأت الغارات اليابانية عليها منذ إعلان الحرب في آب 1941 , عززتها بريطانيا بإمدادات بحرية و جوية , بعد استسلام الملايو في كانون الثاني 1942 , انسحب البريطانيون من الملايو و تمركزوا في سنغافورة , و بدأ حصار اليابان لها حيث سقطت بعد شهر تقريبا من حصارها . دام الاحتلال الياباني لسنغافورة حتى أيلول 1945 ,

 

إن تاريخ سنغافورة هو جزء لا يتجزأ من تاريخ ماليزيا , حيث خضعت للاستعمار البريطاني قبل الحرب و للياباني أثناء الحرب و عادت للاستعمار البريطاني ثانية بعد هزيمة و استسلام اليابان , في عام 1945 , اسس السيد لي كوانغ ياو حزب الشعب الذي وضع إقامة سنغافورة المستقلة ذات مجتمع اشتراكي ديمقراطي خال من الأحزاب الشيوعية هدفا له . و نتيجة للاضطرابات الداخلية عام 1959 , منحت سنغافورة حكما ذاتيا في إطار الكومنولث , حيث أقر الدستور و شكل البرلمان من مجلس واحد و حاز السيد لي كوانغ ياو رئيس حزب الشعب و مؤسسه على 43 مقعدا من أصل 51 . و احتفظت بريطانيا لنفسها بسلطات و صلاحيات خاصة في سنغافورة و بقيت مشرفة اشرافا مباشرا على وزارتي الدفاع و الخارجية .

 

انتهجت سنغافورة منذ البداية طريق تعزيز العلاقات القائمة بينها و بين ماليزيا و وضعت خطة لإقامة فيدرالية معها . حيث رحب لي كوانغ ياو بمقترحات السيد عبد الرحمن تنكو رئيس وزراء ماليزيا الداعية لتشكيل اتحاد ماليزيا يضم الجزر المالاوية و صباح و ساراواك و بروناي لجانب سنغافورة , الا أن ذلك لم يلقى تشجيعا مطلقا من قبل بعض الشخصيات المؤثرة في سنغافورة الى جانب العداء المطلق و الرفض القاطع الذي قوبل به اقامة الاتحاد من قبل اندونيسيا ,

 

رغم العوامل الداخلية و الخارجية الرافضة لإقامة هذا الاتحاد الا انه تحقق في آب 1963 , و على أثر ذلك بدء التململ الجماهيري في سنغافورة يظهر, و التناقضات بين القومية الصينية التي تشكل 80% من عدد السكان و الأقلية المالاوية تحتدم . فالمالاويون يخشون من قيام الصينيين باعمال تخريبية ضدهم , و القومية الصينية تخشى تأثر مصالحها من جراء اقامة هذا الاتحاد , أما القوميات الاخرى من هنود و باكستانيين و اوروبيين ذوي النسب الضئلة جدا بقوا بعيدين عن ساحة الصراع .

 

أقر حزب الشعب سياسة " ماليزيا للماليزيين " و ليس للمالاويين فقط , و رأى أن إقامة فيدرالية ذات قوميات مختلفة متساوية في الحقوق و الواجبات هي المثل الأعلى للاتحاد و شجب سياسة " الأرض لاصحابها " المطبقة في غالبية الجزر المالاوية . و امام تمسك حكومة سنغافورة بهذه السياسة اضطرت للمطالبة بالاستقلال و خروجها من الاتحاد عام 1965 , و في 21 أيلول عام 1965 دخلت هيئة الأمم المتحدة.

 

ساءت العلاقات و توترت بين سنغافورة و اتحاد ماليزيا , و في نهاية الستينات سحبت بريطانيا قواتها و قواعدها العسكرية من كل سنغافورة و ماليزيا , الأمر الذي دفع الطرفان لتحسين علاقاتهما و التعاون في مجال الدفاع و الامن للحد من نشاطات الحزب الشيوعي في سنغافورة و ماليزيا الذي كان يهدد امنهما و استقرارهما .

 

بعد الحركة التي تمت عام 1965 في اندونيسيا التي يطلق عليها " الانقلاب الفاشل " و التي أضعفت سوكارنو و حددت من صلاحياته و سلطاته , هدأت العلاقات المتوترة بين أندونيسيا و ماليزيا , و انعكس ذلك ايجابيا على العلاقات بين سنغافورة و اندونيسيا . فالعلاقات التجارية و السياسية و حتى العسكرية شهدت تطورا ملحوظا . الأمر الذي ساعد ألاطراف الثلاثة للعمل المشترك في منظمة اسيان و هيئت الظروف الملائمة لاقامتها .

 

لي كوانغ ياو الذي أسس حزب الشعب هو الرئيس الأول لوزراء سنغافورة و ما زال حتى الآن يحوز على أغلبية أصوات الناخبين في الانتخابات العامة و التي تجرى كل أربعة سنوات بشكل سري , أي أن الناخب لايكتب اسمه على بطاقات الانتخاب , يشكل البرلمان الذي يعد 69 نائبا أعلى سلطة تشريعية و الحكومة أعلى سلطة تنفيذية , الوزراء يشترط فيهم أن يكونوا نوابا في البرلمان , فلي كوانغ ياو الصيني الأبوين و الذي درس المحاماة في بريطانيا استطاع طيلة السنوات الماضية الانتصار الساحق في كل الانتخابات العامة على أحزاب المعارضة و المتمثلة بحزب العمال و الجبهة الشعبية المتحدة , أما بخصوص الحزب الشيوعي السنغافوري القوي و الفاعل فهو محظور و يعمل بشكل سري و تطبق عليه أحكاما صارمة حيث تقوم الحكومة باعتقال كل من لهم علاقة أو اتصال بالحزب مهما كانت مراتبهم وهويتهم و انتساباتهم .

 

اتخذت الحكومة اجراءات أمنية مشددة على الرقابة الصحفية و المنشورات و المطبوعات و حذرت التجمهر الشعبي و اللقاءات و المؤتمرات الجماهيرية و السياسية .

 

تهتم حكومة سنغافورة اهتماما كبيرا بتعمير المدينة و تجميلها و رفع مستوى معيشة شعبها مخصصة ميزانية كبيرة لشق الطرق و تعبيدها و إقامة المرافق السياحية , و تبنت سياسة تحديد النسل , و أولت أهتماما كبيرا بالقضاء على التناقضات بين القوميات المختلفة و العمل على بناء سنغافورة الجديدة , فعلى مدى السنوات السابقة بدت سنغافورة اكثر دول اسيا هدوءا و استقرارا و تنظيما و ادارة . اعتمادها الكلي على السياحة و التجارة .

 

تايلانـــد

بلاد الجنرالات والانقلابات

 

كانت تايلاند تعرف باسم " سيام " , و تقع بورما في الغرب و كمبوجيا في الشرق و لاوس في الشمال ,  و تمتد حدودها جنوبا عبر شبه جزيرة الملايو التي تجاور اتحاد ماليزيا . يفصلها عن فيتنام كل من لاوس و كمبوجيا . تبلغ مساحتها 200 ألف ميل مربع , يصل عدد سكانها الخمسين مليون نسمة . تشكل قومية التاي (THAI) المنحدرة من الجنس المنغولي الذي انتشر في جنوب الصين و استوطن في بلدان الهند الصينية و أصبح الجنس الغالب في تايلاند (90%) . من هنا اشتقت تايلاند اسمها , لجانب أقليات من الصينيين و الهنود و المالاويين . الديانة البوذية هي الديانة الرئيسية حيث يشكل معتنقيها 95% من عدد السكان و يليها الاسلام .

 

تعتمد تايلاند على زراعة الارز في المقام الأول حيث تشكل نسبة عالية من الانتاج العالمي لجانب الماط و الفلفل و الخشب كون الغابات تغطي اكثر من نصف البلاد , أما الثروة المعدنية فتعد تايلاند من الدول الخمس الاولى المنتجة للقصدير لجانب الزئبق و الانتمون .

 

 بدا الصراع عنيفا بين بريطانيا و فرنسا للسيطرة على بلدان المنطقة بعد دخولهما اليها في نهاية القرن الثامن عشر , قامت بريطانيا باستعمار الجزر المالاوية و سنغافورة بينما سيطرت فرنسا على الهند الصينية . كلا الاستعمارين يعي جيدا المكانة التي تحتلها تايلاند كمنطقة عازلة بين قوات الطرفين في تلك المنطقة , و مع العلم ان تايلاند لم تخضع لاي من الاستعمارين , الا ان جزء من حدودها الجنوبية احتلتها بريطانيا و جزء آخر من حدودها الشرقية سيطرت عليها فرنسا .

 

في القرن التاسع عشر كان ملك تايلاند قويا جدا وذو نفوذ كبير , استطاع استخدام التناقضات بين الدول الكبرى للحفاظ على استقلال بلاده و حيادها من صراعات الدول المستعمرة ,

 

حدث أول تطور بنظام الحكم الملكي الاستبدادي في عام 1932 عقب الانقلاب العسكري الذي قام به قائد القوات البرية جينبوين ,  تلاه اعلان ملكي دستوري ينص على قيام حكومة نيابية . قام جينبوين بالغاء كل المعاهدات الغير عادلة و التي وقعتها تايلاند من الغرب , و أصدر القوانين الصارمة التي تحد و تحجم القومية الصينية و نشاطاتها السياسية و التجارية و التي دخلت البلاد عام 1800 . قامت القومية الصينية بالتزاوج و الامتزاج مع السكان المحليين على غير عادتهم و ذلك من أجل خلق ظروف مؤآتية للقيام بأعمالهم التجارية الحرة , المارشال جينبوين قام بإرغام القومية الصينية التخلي عن الجنسية الصينية و الدخول في الجنسية التايلاندية , فبدا التذمر القومي الصيني واضحا الأمر الذي أدى الى اضرابات و مشاكل بينهم و بين الحكومة , لقد أظهر المارشال جينبوين العداء التام ليس فقط للصينيين المقيمين في تايلاند يل و لحكومة الكومنتانغ الصينية ايضا , بل وعزز علاقاته في اليابان و طورها حتى كادت تايلاند تعلن الحرب لجانب اليابان ضد امريكا في الحرب العالمية الثانية , و لابد لنا من التنويه من أن تايلاند هي أقل دول المنطقة خسارة و تأثرا من جراء الحرب العالمية و ذلك بسبب بعدها عن صراع الحلفاء الجغرافي في المنطقة .

 

خسر المارشال جينبوين المعركة الانتخابية عام 1946 , تسلم مكانه بيلي بابيرون الذي عزز علاقاته مع الغرب . و كما ذكرنا من أن تايلاند هي من اهم الدول المنتجة من الأرز , و من خلال تصديرها للأرز و دعم الدول الغربية لها انتعش اقتصادها , و باتت تسعى لتعزيز التبادل التجاري و تنويعه .

 

في عام 1949 , عاد المارشال جينبوين و خلع الحكومة بدباباته و عساكره ليتولى السلطة من جديد , ابقى على علاقات بلاده بالغرب و ادخلها الى منظمة جنوب شرقي آسيا المعادية للشيوعية و هيئة الأمم المتحدة و حولها الى قاعدة عسكرية تعد من أكبر القواعد العسكرية الامريكية في المنطقة , و مد يد المساعدة الى أمريكا و المعسكر الرأسمالي .

 

في عام 1957 حصل انقلاب عسكري أطاح بالمارشال جينبوين ليحل محله مارشالا اخر يدعى سالى الذي ألغى البرلمان في 1959 , و حكم البلاد حكما دكتاتوريا , و نصب نفسه رئيسا للوزراء . قام بوضع خطط لتنمية البلاد و انعاش اقتصادها . شجع الصينيين الذين نالوا الجنسية التايلاندية بالاستثمار و بناء مؤسساتهم التجارية الخاصة للمشاركة في تنمية البلاد . لم يعر سالى أي انتباه الى حياة البؤس و الشقاء التي يعاني منها الفلاحون الفقراء في الريف خاصة تلك الاقليات القومية الغير معتبرة في نظر الحكومات السابقة .

 

بعد وفاة المارشال سالى , تسلم نائبه المارشال تايبي جيديكاجون الذي حكم البلاد بالحديد و النار و بأسلوب دكتاتوري لم تشهد البلاد دكتاتورية مثلها . أعلن حالة الطوارئ على الحدود مع كمبوجيا متهما الامير الكمبوجي نوردوم سيهانوك بالتعاون مع الشيوعيين و تدبيره حملة استفزازات ضد تايلاند . و اصدر دستورا جديدا للبلاد في 1968 , و هو الدستور الثامن للبلاد منذ الاطاحة بالعهد الملكي الاستبدادي و اعلان الحكم الملكي الدستوري عام 1932 , تغيرت خمس عشرة حكومة منذ قيام المارشال جينبوين بانقلابه العسكري الأول (1932) حتى عام 1968 . و حصل سبع انقلابات عسكرية في هذه الفترة ,لو نظرنا الى مصدر هذه الانقلابات العسكرية لوجدناها تكمن بالقوات البرية ذات القوة و القدرة و النفوذ القوي بالمقارنة مع القطاعات العسكرية الاخرى , فهي التي تحكم البلاد و تسيطر عليها . و رغم أن الملك بقي بدون صلاحيات  و سلطات تنفيذية الا أن مكانته و احترامه من قبل الجماهير و العسكر و الحكومة بقيت ثابتة لم تتغير حيث لعب دورا فعالا في تهدئة الأمور و حل الخلافات السياسية بين المتصارعين على السلطة .

 

في عام 1969 , خاض المارشال تايبي الانتخابات العامة مرشحا عن حزب الشعب الموحد التايلاندي , فاز تايبي و شكل الحكومة , و فاز الحزب الديمقراطي المعارض بمنصب نائب رئيس الوزراء , كانت حكومة تايبي حكومة يمينية متطرفة صادرت الحريات و فتحت المعتقلات و ضربت بعنف المظاهرات و الاضطرابات , الأمر الذي جعل المارشال تايبي يقر الأحكام العرفية في عام 1971, شكل حكومة عسكرية و الغى الدستور الذي وضعه هو بنفسه و حل البرلمان , في ديسمبر 1972 شكل برلمانا عسكريا من 299 نائب من بينهم 200 نائب من قوات الجيش و الأمن ..

 

لم يصعد المارشال و جنرالاته أمام الحركة الطلابية التي قامت بمظاهرات صاخبة في أكتوبر 1973  ضد الحكومة ,و التي ذهب ضحيتها أكثر من سبعين قتيلا و مئات الجرحى . هرب المارشال تايبي الى خارج البلاد و اطيح بالحكومة منهية بذلك النظم الديكتاتورية العسكرية المتعاقبة و لتعيد البلاد الى الحياة البرلمانية الديمقراطية .

 

 في كانون االأول عام 1975 , جرت انتخابات حرة لأول مرة منذ الأربعينات , اتحدت الأحزاب اليمينية و أحزاب الوسط تحت قيادة كالي بامو , و بمساعدة و دعم الجيش حاز على الاغلبية و شكل الحكومة , حكومة يمينية متطرفة ضعيفة جدا, حيث شعر كالي و منذ البداية بالاخطار المحدقة و الصعوبات الجمة التي ترتقبه  في قيادة هذه الأحزاب المختلفة فكريا و المتصارعة سياسيا , الأمر الذي جعله يتخبط بالقرارات و يتناقض بالطروحات حيث لم ينفذ اي خطة اقتصادية أو تنموية اقرتها الحكومة , أمام تهديد الجماهير بالاضراب العام و الشامل للقرار الذي أصدره و الخاص بتخلي الحكومة عن دعم أسعار الأرز و السكر و المواد التموينية الأخرى في الاسواق , سحب قراره و ألغاه , فحكومة كالي بامو لم تقم بأي عمل يعود بالمنفعة على الشعب و الدولة سوى الغائه للقواعد العسكرية من على الاراضي التايلاندية , فالقوات الامريكية في تايلاند كانت تزيد عن خمسة و عشرين ألف جندي و ثلاثمائة و خمسين طائرة حربية و رادار سري ,

 

في أكتوبر 1976 , شهدت البلاد أعنف حملة انتخابية عرفتها تايلاند و أكثرها منافسة , خسرها كالي لأخيه  الأكبر شاني بامو رئيس الحزب الديمقراطي الذي شكل حكومة ائتلافية من أربعة أحزاب : الديمقراطي , الوطني , العدل , و حزب العدالة الاجتماعية , و التي أعلنت عن عزمها للحد من الفساد و نشر الحريات و الحفاظ على الأمن و الاستقرار في البلاد و الدفاع عن سيادتها و استقلالها من اي اعتداء خارجي خاصة بعد

[1] [2] [3] [4] [5][6][7] [8]



阿尔及利亚国家概况 阿拉伯联合酋长国国家概况 阿曼国家概况 阿拉伯埃及共和国国家概况 巴勒斯坦国家概况 伊拉克共和国国家概况 索马里共和国国家概况 毛里塔尼亚伊斯兰共和国国家概况 科摩罗伊斯兰联邦共和国国家概况 也门共和国国家概况 阿拉伯叙利亚共和国国家概况 突尼斯共和国国家概况 苏丹共和国国家概况 沙特阿拉伯王国国家概况 摩洛哥王国国家概况 大阿拉伯利比亚人民社会主义民众国国家概况 黎巴嫩共和国国家概况 科威特国家概况 卡塔尔国家概况 吉布提共和国国家概况 巴林王国国家概况 约旦哈希姆王国国家概况
 
网站地图 | 联系我们 | 关于我们 | خريطة المركز | للاتصال بنا | من نحن