![]() |
![]() |
| 【 首 页 】 | 【阿中关系】 | 【经贸关系】 | 【中东问题】 | 【مقالات استراتيجية】 | 【تجارة وإقتصاد】 | 【صحافة واعلام】 | 【شؤون سياسية】 | |
| 【信息中心】 | 【投资委员会】 | 【招商引资】 | 【数字和事实】 | 【الصين حقائق وارقام】 | 【فرص وعروض】 | 【مجلس الإستثمار والتنمية】 | 【المركز العربي】 |
![]() |
(منظمة جنوب شرقي اسيا ... نشأة وتطورا واهدافا(5
No: 2005/PRS/734
发布日期:2007-05-22 11:38 作者: 来源:
في هذا اللقاء دار حديث مطول و ساخن بين " كومان" الذي تسلم فيما بعد وزارة الخارجية التايلاندية مع آدم مالك وزير خارجية اندونيسيا تركز على امكانية توسيع رابطة بلدان جنوب شرق اسيا (A.S.A) لتشمل اندونيسيا . في الوقت الذي تعززت فيه العلاقات بين الدول الثلاث ماليزيا و الفلبين و اندونيسيا بدأت تظهر بعض المشاكل و التناقضات داخل اتحاد ماليزيا نفسه . بعد تشكيل اتحاد ماليزيا في أيلول 1963 و الذي ضم سنغافورة و ولاية صباح ظهرت خلافات بين القيادة السنغافورية و الماليزية خاصة بالتكامل السياسي و الاقتصادي للاتحاد و برفع وتيرة هذه التناقضات و حدتها استقلت سنغافورة عن اتحاد ماليزيا عام 1965 و نتيجة لما طرأ على العلاقات الثنائية بين دول المنطقة من ايجابية , خاصة تعزز العلاقة و تطورها بين اندونيسيا و الفلبين , دفع ماليزيا و سنغافورة للموافقة على دخولهما في منظمة إقليمية واحدة . لاشك من أن هناك دوافع مختلفة تختلف من دولة الى اخرى في المشاركة في منظمة اقليمية واحدة و لنرى حقيقة الدوافع لكل دولة من الدول الخمس . سنغــــافورة ان دولة مثل سنغافورة بصغر حجمها و قلة سكانها ترى ان من مصلحتها السياسية و الاقتصادية الانطواء تحت منظمة اقليمية تتساوى فيها بالحقوق و الواجبات مع أي دولة من دول المنطقة خاصة و انها استقلت حديثا و خلافاتها كثيرة و معقدة مع الدول المجاورة . ان دخول سنغافورة في منظمة اقليمية واحدة مع اتحاد ماليزيا الام يعطيها وجاهة افضل و مكانة ارفع كدولة مستقلة ذات سيادة تتمتع بنفس مكانة الام و الاكبر من ذلك تتساوى و أكبر دولة اسلامية في العالم الا و هي اندونيسيا . من هنا نستنتج ليس موافقة سنغافورة بل نضالها , ونضالها المرير من أجل الحصول على عضوية هذه المنظمة , هذا من ناحية المكانة السياسية و الدولية , و يجب علينا الا ننسى من جهة أخرى ان سنغافورة تعي جيدا ان مصيرها الاقتصادي حتى الاستراتيجي مرتبط و منذ فترات طويلة و مازال مرتبطا مع ماليزيا الام ، و لم يخف اليد لي كوانغ ياو رئيس وزراء سنغافورة هذه الحقيقة عندما اشار الى امن بلاده و ربطه بماليزيا و أن 25% أيضا من تجارة بلاده مع ماليزيا و اكد على ضرورة تطبيع و تعزيز علاقات بلاده معها رغم المشاكل و التناقضات و اختلاف الافكار ليس في مجال التجارة و الصناعة فحسب بل و ايضا في مجال الدفاع و الامن مؤكدا على انه لا غنى عن هذا التعاون و هذه العلاقات ( جاء ذلك في سجل خطابات لي كوان ياو في الفترة ما بين 7-14 آب \ 1964 م ) . فأحوال سنغافورة الاقتصادية و الامنية خاصة بعد سحب بريطانيا لقواعدها العسكرية من سنغافورة و ماليزيا ، لا تساعد أبدا و ليس في مصلحتها افتعال اي عداء أو تناقض لا مع ماليزيا و لا مع اندونيسيا خاصة و انا الحزب الشيوعي و الحركات اليسارية باتت في أوجها تهدد أمن و استقرار سنغافورة , و قد ورد ذلك تفصيليا في الجزء الأول من موضوعنا هذا . اندونيسيــــــا ان اندونيسيا من حيث مساحتها و عدد سكانها و ضخامة ثرواتها الطبيعية أعدت نفسها و منذ القدم لزعامة المنطقة و اي منظمة اقليمية قدرها قدر مصر في الشرق الاوسط ، فبدون اندونيسيا لن يكون هناك اي تعاون اقليمي ناجح و فعال ، فكما ذكر الكاتب رونالد في كتابه " جنوب شرق اسيا في السياسة الدولية ص 581 " الاندونيسيون يثقون من ان مصير بلادهم حدد لكي تكون القوة القيادية لجنوب شرق اسيا بل و ابعد من ذلك كقوة قيادة لمنطقة غربي المحيط الهاديء كله ". من هنا يأتي تخوف ماليزيا و سنغافورة و حتى تايلاند و الفلبين من الهيمنة الاندونيسية على المنظمة و فرض اراءها و سياساتها التي لا تتفق و الدول الأعضاء و لا ننسى النداءات التي وجهها سوهارتو الى كل من بورما و كمبوديا للانطواء في منظمة اقليمية واحدة . فالتناقض يتخبط في كل من ماليزيا و سنغافورة على وجه الخصوص حيث انهما تخشيان الهيمنه الاندونيسية من جهة و تعلمان علم اليقين ان منظمة اقليمية لجنوب شرق اسيا لا يمكن بأي حال من الأحول و تحت أي ظرف من الظروف ابعاد اكبر دولة قوة و عددا عنها . و قد أوضح ذلك الكاتب الاسترالي ميشال ليفر في كتابه " العلاقات الخارجية للدول الجديدة " صفحة 146 الصادر عام 1973 : " موافقة دول جنوب شرق آسيا على انضمام اندونيسيا لأي منظمة اقليمية لا شك فيه و لا غبار عليه الا انهم مترددون لخشيتهم من هيمنتها ". اندونيسيا من جانبها رحبت رسميا باقامة اي حلف تعاوني لجنوب شرق اسيا خاصة بعد ان اطاح سوهارتو بنظام سوكارنو التقدمي و انتهج سياسة جديدة في علاقاته الدولية كونها تشكل الركن الاساسي لأي حلف إقليمي و قيادتها له أمر مفروغ منه جاء ذلك في كتاب شي بون كيم " العقد الأول لآسيان من عام 1967 الى 1977 " صفحة 73 . الفلبيــــــن الفلبين طوال تاريخها الحديث عن جنوب شرق اسيا و عمل الستعمار على ابعادها عن هذا الاقليم ، حتى عاد ابناء الاقليم يرددون " ليست الفلبين الا نتاج غريب خلقته قرون ثلاث من الاستعمار الاسباني و اربعين عاما من حياة الهوليوود الامريكية " و باتوا لايعترفون بالفلبين كجزء من جنوب شرق اسيا حاول الرئيس الفلبيني ماكاباجال في بداية الستينات تغيير هذا المفهوم من خلال طرحه لانشاء الفيدرالية المالاوية الكبرى و على ان تكون الفلبين احدى ركائز هذه الفيدرالية و دمج المجتمع الفلبيني بمجتمعات جنوب شرق اسيا ، و من هنا جاءت المحادثات بين مانيلا و كوالالامبور من أجل تبريد حدة التوتر القائمة بين العاصمتين بخصوص ولاية صباح . و من ناحية اخرى انضمام الفلبين لأي حلف اقليمي يساعدها على التخلص من التبعية الامريكية و انتهاج مسار اكثر استقلالية سياسيا و اقل تبعية اقتصاديا يكون ورقة ضغط مؤثرة على الدول الكبرى . و لا ننسى الوضع الداخلي الفلبيني و ما وصلت اليه الحركات اليسارية و الحزب الشيوعي بتطور ملموس بات يهدد النظام و سياسته لجانب فعالية حركة تحرير مورو الاسلامية و التي تطالب باستقلال اقليمها منذ مئات السنين . تايلنـــــــــد ان انضمام تايلاند لاي منظمة اقليمية ينطلق اساسا من ضمان امنها و استقرارها الداخلي و صيانه سيادتها من اي اعتداء خارجي خاصة و انها تعتبر بالنسبة لدول جنوب شرق اسيا خط المواجهة مع دول الهند الصينية الشيوعية الانظمة و تخشى من التوسع الفيتنامي عبر لاوس و كمبوديا المتاخمتين لها فالتاريخ غني بمثل هذه المناوشات الحدودية , و بالرغم من أن تايلاند سبق لها و أن وقعت معاهدة أمنية مع الولايات المتحدة الا انها لم تكتم تخوفها من التوسع الفيتنامي خاصة و ان حرب العصابات الفيتنامية باتت تأكل الاخضر و اليابس مهددة الوجود الامريكي اضافة الى الوضع الامني السيء و كثرة الانقلابات و سيطرة الجيش و نشاطات الحزب الشيوعي التايلاندي الذي اعلن عن استراتيجيته الكامنة في تحقيق الشيوعية في تايلاند و جبهة فطامي الاسلامية و حركات التحرر الوطنية . ففي نهاية الستينات اسس الحزب الشيوعي ذراعه العسكري طويل الباع تحت اسم الجيش الشعبي , و قام بنشاطات سياسية و عسكرية عمت البلاد , فدوافع انضمام تايلاند للمنظمة الاقليمية ليست سياسية أو اقتصادية بمقدار ما هي أمنية . مــاليزيا دوافع ماليزيا للانضمام في منظمة اقليمية ينحصر بالعمل على تغلبها على الصراعات السياسية و الجغرافية بينها و بين الفلبين من جهة و سنغافورة من جهة أخرى لجانب تعزيز و تدعيم العلاقات الطيبة التي بدأتها الرئيس الاندونيسي سوهارتو . نستخلص مما سبق عدة اسباب ساعدت على خلق منظمة اقليمية جديدة و هي: أولا – نشاط الأحزاب الشيوعية و حركات التحرر الدينية منها و اليسارية و تصاعد نفوذها و تأثيرها في مجتمعات الدول الخمس عسكريا و فكريا سياسيا و اقتصاديا و امنيا . ثانيا – تأسيس جمهورية الصين الشعبية و تأثيرها على الوضع الدولي و دعمها لدول العالم الثالث و حركات التحرر جعل رأس تناقض دول آسيان الأساسي يتجه نحو بكين و اتهامهم الظالم من انها وراء دعم القومية الصينية التي تشكل اكثر من نصف سكان ماليزيا و تسعين بالمئة من سكان سنغافورة و تلعب دورا فعالا في التأثير على اقتصاد الفلبين و اندونيسيا و تايلاند من هنا نكرر ما قلناه سابقا ان قيام منظمة اسيان جاء لمقاومة الصين الشعبية و الحد من المد الشيوعي . ثالثا – ظاهرة التعاون الاقليمي ظهرت بشكل جلي بعد الحرب العالمية الثانية و بما ان الدول الخمس الاعضاء هم من دول العالم الثالث النامية فهي تواجه مشاكل على طريق تنمية اقتصادها الوطني من اجل الحفاظ على استقلالها الوطني لذا كان لابد من جهود مشتركة و الاعتماد على النفس في هذا المجال . رابعا – ظاهرة الفقر و الفساد بدت تظهر كخاصية لهذه المجتمعات الخمس و التصاعد الجماهير بات مستمرا الأمر الذي قد يؤدي الى استغلال هذا الوضع من قوى خارجية . خامسا – سقوط سوكارنو و تسلم سوهارتو السلطة في اندونيسيا . إن الظروف الدولية و الاقليمية و المحلية الانفة الذكر حتمت على دول جنوب شرق آسيا تجميد خلافاتها و صراعاتها الداخلية و الاقليمية المتمثلة بالتناقضات السياسية و الخلفيات التاريخية و الدينية و الشروع بالعمل الفعال لايجاد قواسم مشتركة تلتف حولها من أجل تعزيز السلام و الاستقرار للمنطقة و تحقيق تقدم و رفاهية شعوبها عن طريق التعاون الاقتصادي و الثقافي و التقني و التي ستجلب المنفعة المتبادلة و التقدم المضطرد اضافة الى ان العمل المشترك و التضامن الفعال سيعزز و يبرز شخصية مميزة أكثر وضوحا و ثقلا للاقليم في الشرق الأقصى و صوتا مسموعا و معتبرا في المحافل الدولية . فالاقليم يتشكل من دول نامية تثقلها مشكلة التزايد السكاني و على الرغم من أنها تنعم بكميات ضخمة من المواد الخام الا انها مازالت في مرحلة بدائية من التنمية الصناعية فمن خلال الجهود المشتركة و التعاون المتبادل لا شك من أنهم قادرون على تعزيز اقتصادهم و المتمحور على تكنولوجيا الغرب المتقدمة من خلال التبادل التجاري، فالاقليم غني بمخزونه الاقتصادي و يسيطر على بعض السلع و الموارد الهامة في الانتاج العالمي خاصة القصدير و المطاط و الأخشاب و الأرز و الأناناس و السكر و البهارات و النحاس و بعض البترول , فتستطيع هذه الدول – استثمار هذه الموارد الاساسية الهامة من خلال تعاونها و تسخيرها لتطور و ازدهار و رفاهية شعوبها , و حل مشاكلها العالقة و التي خلفها الاستعمار – و الغزو الاجنبي بالطرق السلمية و بروح أخوية وودية. إضافة الى أن تعاونها يساعدها على حمايتها من أطماع الدول الكبرى التي تسعى للسيطرة على هذا الإقليم نظرا لما يشكله من موقع استراتيجي هام . كل هذه الاسباب و الظروف دفعت دول الاقليم للالتقاء في عام 1967 في بانكوك عاصمة مملكة تايلاند على مستوى وزراء الخاجية و إصدار بيان دعي ببيان بانكوك و الذي شكل نقطة تحول كبيرة في علاقات التعاون الاقليمي و يمكننا قراءة أهداف و غايات هذه المنظمة من خلال بيانها الـتأسيسي و الذي تضمن تأسيس منظمة من أجل التعاون الاقليمي بين دول الاقليم و تعرف بمنظمة " آسيان " و حدد البيان أهداف المنظمة بعدة نقاط أهمها : زيادة و تعزيز النمو الاقتصادي و التقدم الاجتماعي و الازدهار الثقافي من خلال المساعي المشتركة على أساس روح المساواة و الشراكة للرقي بشعوب المنطقة لمجتمع يسوده الازدهار و السلام و العمل على ضمان السلام و ترسيخ الاستقرار في المنطقة من خلال الالتزام بالقوانين الدولية المعروفة و التي تحدد العلاقات الدولية و التقيد بمبادئ و لوائح هيئة الأمم المتحدة . و أكدوا على التنسيق و التعاون المتبادل في المسائل ذات الاهتمام المشترك في المجالات الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و التقنية و العلوم و الشؤون الادارية . و تعزيز التعاون المتبادل في مجالات التدريب و البحوث و التعليم و الاختصاصات التقنية و التنظيم و التنسيق من أجل انجازات أعظم في المجال الزراعي و الصناعي و توسيع التبادل التجاري و التأكيد على عدم استخدام القواعد الأجنبية القائمة بشكل مؤقت في بلدان المنطقة بشكل مباشر أو غير مباشر ضد أي دولة من دول الاتحاد بما يسبب المساس باستقلال أو سيادة أي دولة أو التأثير على نموها الوطني . هذا و قام الموقعون على البيان باتخاذ بعض الاجراءات للسهر على تنفيذ ما ورد في البيان بتشكيل لجنة على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء و تجتمع سنويا و عند الحاجة عرفت ب "المؤتمر الوزاري لآسيان" و تشكيل مجلس دائم و لجان مؤقته و مكاتب سكرتارية في كل عاصمة من عواصم الدول الخمس تضم مندوبين عن هذه الدول و بمشاركة السفراء المعنيين و ذلك بهدف الإشراف على تنظيم و ترتيب مؤتمرات القمة و المؤتمرات الوزارية و الاستشارية و اللجان المتخصصة عند عقدها في أي عاصمة من العواصم الخمس . و قد وقع هذا البيان في الثامن من آب عام 1967 م ، كل من السادة آدم عبد الرحمن وزير الخارجية الاندونيسي و كون عبد الرزاق نائب رئيس الوزراء الماليزي و ناكيسو راموس سكرتير العلاقات الخارجية الفلبيني و راجا ريتنام وزير الخارجية السنغافوري و تانات كومان وزير الخارجية التايلاندي . و لتسهيل دراسة نمو و تطور هذه المنظمة نقسمها الى المراحل التالية : المرحلة الاولى مرحلة التأسيس البدائية أو مرحلة البحث و الاستشفاف " 1967- 1971 م " يتضح لنا مما سبق ،أن قيادة دول آسيان تضع في أولويات اهتماماتها المسائل الأمنية خشية منهم استغلال الدول الكبرى للوضع المهلهل و السائد في بلدانهم و الذي يؤدي بالتالي الى تهديد أمنهم و استقراره السياسي لذا أكد " إعلان أسيان" على عزم هذه الدول " العمل لضمان أمن و استقرار المنطقة و معارضة التدخل الاجنبي" . يطرح السؤال نفسه , من المقصود في التدخل الأجنبي ؟ هل المقصود التدخل الخارجي الأمريكي ؟ أم السوفييتي ؟ في تقديري لا هذا و لا ذاك ، إن الدول الخمس دون استثناء يعون جيدا أن الصين الشعبية هي أكثر الدول الاشتراكية تأثرا و تأثيرا بالوضع , ليس في الشرق الأقصى و جنوب شرق آسيا فحسب بل في آسيا كلها . فالصين الشعبية و منذ ولادتها و هي السند الأقوى لنضال شعوب العالم الثالث و تشكل قاعدة خلفية لكل القضايا العادلة و حركات التحرر الوطنية . الصين الشعبية هي التي قدمت كل مقومات الانتصار على الامبريالية و الاستعمار لشعوب الهند الصينية فيتنام و لاوس و كمبوديا ، فبانتصار الثورة الصينية و اقامة جمهورية الصين الشعبية أحدث تغيرا كبيرا في العلاقات و القوى الدولية فالسياسة الحكيمة الصائبة التي انتهجتها الصين الشعبية ووقوفها لجانب العالم الثالث و تشكيلها معه قوة فاعلة، لايمكن القفز عنها أو تجاوزها، لقد وضعت حدا لتغلغل و صراع الدول الكبرى للهيمنة على الشرق الأقصى و المحيط الهادئ و بتلك السياسة وحدها يستطيع العالم الحفاظ على امنه و استقراره رغم الهفوات التي حصلت في السياسة الخارجية الصينية تأثرا بالثورة الثقافية خاصة بالدعم المالي لبعض المنظمات و الأحزاب اليسارية و التقدمية في بلدان جنوب شرق اسيا ، و لا أبرر تلك الهفوات بالتركيز على أن الامبريالية الأمريكية كانت تنظر الى الصين كقوة وحيدة قادرة على الوقوف دون تحقيق أهداف أمريكا و اطماعها في الشرق الأقصى و المحيط الهادئ . فعمدت أمريكا بانتهاج سياسة مضادة للصين ليس منذ نهاية الستينات فحسب،بل انتهجت هذه السياسة العدوانية ضد الصين منذ الحرب العالمية الأولى و قبل قيام الصين الشعبية في مؤتمر باريس للسلام و مؤتمر واشنطن و ملحقاته .... الخ , حيث عملت أمريكا على إقامة انظمة رجعية في هذه المنطقة تحفظ لها مصالحها و نفوذها لتتخذ منها أدوات ضاغطة على الصين و يعني ذلك انتهاج أمريكا لسياسة حصار الصين بدول و أنظمة تابعة لها . و من الجدير بالذكر , أن غالبية دول المنطقة في تلك الفترة كانت قد وقعت معاهدات عسكرية للدفاع المشترك مع أمريكا و بريطانيا , فيعتمد أمن هذه الدول على الغرب ، و في نفس الوقت لم يكن لهذه الدول علاقات دبلوماسية مع الصين الشعبية، فالدولة الوحيدة التي أقامت علاقات دبلوماسية مع الصين هي اندونيسيا و في عهد الرئيس الراحل سوكارنو ، الا ان هذه العلاقات قطعت في أكتوبر 1967 بعد تسلم الجنرال سوهارتو للحكم . من هنا ابني حديثي و تركيزي على أن هذه الفترة التأسيسية بنيت على التناقضات الموجهة نحو الصين التي تعتبر في نظرهم مصدر تهيديد أمن إقليمهم و استقراره . يمكننا الجزم من أن التعاون الاقتصادي لم يكن الدافع الاساسي لقيام المنظمة حيث التباين السياسي الكبير بين أعضائها و التناقضات التاريخية المستفحلة التي قادت أعضاء المنظمة الى صدامات مسلحة و اعلان الحرب على بعضها . فالتباين الكبير في مستوى النمو الاقتصادي و التقدم الصناعي بين الدول الأعضاء يقف حائلا دون حل المشاكل الاقتصادية فالتعاون الاقتصادي الذي تحدث عنه بيان بانكوك ليس الا حبرا على ورق أخفت أعضاء المنظمة دوافعها الامنية و السياسية خلفه، الأمر الذي لم يثر تشكيل آسيان الكثير من الاهتمام الدولي في المسرح السياسي خاصة بعد الحوادث المسلحة و الغير مسلحة التي نشبت بعد " بيان بانكوك " بين الدول الأعضاء و منها حادثة كراجيدو و الاتهامات و الاستنكارات التي وردت بين مانيلا و كوالالامبور حول تدريب العناصر المناهضة و إرسالها للتخريب ، و كما النزاع بين العاصمتين على ولاية صباح عام 1968 و الذي أدى بالنهاية الى قطع العلاقات الدبلوماسية بين العاصمتين في نوفمبر من العام نفسه . يذكر أن حدة التناقضات و الخلافات بين دول المنظمة وصلت الى اشدها بعد عام واحد على انبعاثها . في نهاية عام 1969 و بالتحديد في السادس عشر و السابع عشر من كانون الأول عقد في ماليزيا ثلاثة اجتماعات وزارية أعلن تنكو عبد الرحمن رئيس الوزراء الماليزي " عودة العلاقات الدبلوماسية بين ماليزيا و الفلبين ..... كون ماليزيا و الفلبين تضعان مصلحة المنظمة فوق مصالحهما الذاتية و خلافاتهما ..." خرج المؤتمرون ببعض التوصيات الخاصة بتوزيع المهام على الدول الأعضاء من أجل زيادة فعالية التعاون في المجالات " التجارية ، الصناعية ، السياحية ، المواصلات ، الاتصالات الجوية ، و الطيران و الخدمات البريدية و النشاطات الثقافية و الاستثمارية " و توصل المجتمعون الى توقيع اتفاقيتين الأولى خاصة ب " إقامة صندوق نقد مشترك " و أخرى خاصة ب " تعزيز التعاون في مجال الصحافة و النشاطات الثقافية " . |
| 网站地图 | 联系我们 | 关于我们 | خريطة المركز | للاتصال بنا | من نحن | |||
![]() |
![]() |
Copyright © 2007-2008 www.arabsino.com All rights reserved. 阿拉伯信息交流中心 版权所有 |
|