“His Excellency Monsieur MOUSTAPHA SAPHARINY
Ambassador of Palestine (PLO)
Pyongyang.
My very dear friend and brother,
… I beg you to convey to Mr., Hun Sen, ‘Prime Minister of the People’s Republic of Kampuchea’, in Phnom Penh (Cambodia) my apologies for not being able to meet him before November or December 1987, in Paris (France).
…But, I may have an informal meeting (Political discussion) with Mr. Hun Sen either in November or in December 1987, in my Hotel (Holiday Inn, Roissy-en-France) if Mr. Hun Sen wants to call on me…informally.
Please accept, Your Excellency, the assurance of my very high and affectionate consideration. Pyongyang, August 5, 1987.”
كان الامير قد حدثني عن علاقته الحميمة برئيس الوزراء الهندي راجيف غاندي ، واشار الى انه كان قد اطلعه في رسالة خطية على مساهمات وجهود اخيه الرئيس عرفات في ايجاد حل للمشكلة الكمبودية .. في ظل هذه المستجدات وبينما كان الرئيس الفلسطيني في زيارة رسمية للهند في الثامن من اب 1987 اتفق الرئيس الفلسطيني ياسرعرفات مع رئيس وزراء الهند راجيف غاندي على التحرك المشترك والمساهمة في حل المشكلة الكمبودية في اطار حركة عدم الانحياز ، واوفدا مندوبا عنهما للقاء بالامير من خلالي ، بهدف استنباض رأي الامير سيهانوك والاطلاع على وجهة نظره في مثل هذا التحرك لحركة عدم الانحياز ..
وصل المبعوث الخاص الدكتور سامي مسلم في العاشر من اب . وفي الحادي عشر منه رتبت له لقاء مطولا مع الامير دام اكثر من ساعتين تبعه غداء عمل ، حيث تركز الحديث على نقطتين اساسيتين :

الاولى حول الوضع في منطقة الشرق الاوسط والنضال الفلسطيني وما حققته منظمة التحرير الفلسطينية في الفترة الاخيرة من انجازات سياسية وعسكرية وديبلوماسية هامة وعلى كافة الاصعدة ، وما تواجه منظمة التحرير الفلسطينية والشعب الفلسطيني من مؤامرات امبريالية صهيونية مشتركة لطمس الحقوق الوطنية المشروعة للشعب العربي الفلسطيني …
اكد الامير على مواقفه المبدئية الثابته والداعمة للنضال الفلسطيني العادل منذ بداية الخمسينيات وحتى اليوم ، وسيبقى كذلك حتى يستعيد الشعب الفلسطيني لكافة حقوقه الوطنية المشروعة ، بما في ذلك حقه في العودة الى وطنه واقامة دولته الفلسطينية المستفلة ، مفتخرا بالعلاقات الاخوية التي تربطه بالرئيس الفلسطيني والعالمي ياسر عرفات .. مشبها الشعب الكمبودي بانه الشعب الفلسطيني في جنوب شرق اسيا يعاني من المؤامرات الخارجية ، واصبح ضحية للتاّمر الداخلي والخارجي وفريسة صراع الدول الكبرى .
الموضوع الثاني كان حول زيارة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى عدة دول اسيوية وافريقية منضوية تحت علم حركة عدم الانحياز ، واخرها بنغلادش و الهند ، حيث كانت المشكلة الكمبودية على رأس القضايا الاقليمية التي طرحت ونوقشت مع عدد من رؤساء دول عدم الانحياز ، وهناك توجه لدى هؤلاء الرؤساء للعمل من جديد والتركيز حول ايجاد حل سلمي تفاوضي للمشكلة الكمبودية قائم على المصالحة الوطنية ومشاركة كل الاطراف في حل عادل وشامل ياخذ بعين الاعتبار مصالح الجميع بعد الانسحاب الكامل و الشامل للقوات الاجنبية من كمبوديا ، وضمان استقلال كمبوديا ووحدة اراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية . وتقوم الجهود غير المنحازة على اساس التوسط بين الامير سهانوك والفيتناميين وحكومة فنوم بنه .. وقد اوضح المبعوث انه في حال موافقة الامير على جهود حركة عدم الانحياز ستقوم الحركة بتشكيل لجنة تضم اّخر ثلاث رؤساء دوريين للحركة ، اي رؤساء عدم الانحياز لمؤتمرات القمم الثلاثية الاخيرة ، السادس والسابع والثامن .. اي فيديل كاسترو وراجيف غاندي و روبرت موغابي لجانب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات .. وعلى الفور سيقوم وزير الخارجية الهندي بزيارة الامير والتعرف على وجهة نظره للشروع مع بقية الاطراف المعنية بوضع مبادرة باسم حركة عدم الانحياز بالتعاون مع السفير الفلسطيني لدى كوريا السيد مصطفى السفاريني .. المطلوب مواففة الامير حتى يتسنى الاعلان عن تشكيل هذه اللجنة الرباعية واقرار اّلية عملها ومباشرة اتصالاتها واعمالها في هذا الصدد ..
كان الامير ايجابيا بالرد حيث قال " اشعر بسعادة كبيرة للجهود الجبارة التي يقوم بها اخي وصديقي ياسر عرفات واشع
ر بالفخر بكل مساهماته في هذا الصدد ، ولا يسعني بهذه المناسبة ، وكون مبادرة عدم الانحياز جاءت عن طريق الرئيس الفلسطيني ، الا مباركتها والتعبير عن امتناني الكبير للرئيس ياسر عرفات وكل اخوانه الرؤساء الذين يساهمون في ايجاد حل سلمي للمشكلة الكمبودية …انتم الفلسطينيون اكثر الناس تحسسا لمشاعري و احاسيسي … الفيتناميون و السوفيات يريدون قواعد عسكريه استراتيجية لهم في كمبوديا .. والآسيان يخافون من الزحف الشيوعي .. امريكا لا تريد السوفيات في المنطقة لمنافستهم على الممرات البحرية الاستراتيجية .. هناك اربعة اطراف كمبودية منتاحرة ، وبسبب التشابكات الاقليمية و الدولية في المشكلة الكميودية ، اصبحت الاطراف الكمبودية تعمل لمصالح الدول و ليس لمصلحة كمبوديا وشعبها .. فطيلة السنوات الاخيرة و انا مكبل من قبل الخمير الحمر و الزرق ، يرفضون كل مقترحاتي السلمية … لماذا السوفيات و الفتناميون يرفضون لقائي ؟ و يصرون على لقائي بهون سين ؟ انني مع مساهمة حركة عدم الانحياز حيث ستشكل ضغطا دوليا على فيتنام لسحب قواتها من كمبوديا و احترام سيادتها و استقلالها وحدة اراضيها … المشكلة الكمبودية تدخل في لعبة الدول الكبرى .. ارجو ان لا يعلن عن هذه التحركات قبل بلورتها بشكل جديد … التاريخ سيجل للرئيس الفلسطيني كل هذه الجهود الفعالة والمشكورة … لقد سجل التاريخ الكثير من المآثر للرئيس الفلسطيني و ها هو التاريخ الكمبودي يسجل اليوم بكل فخر و اعتزاز مأثرة من مآثره الرامية الى احلال السلام والاستقرار في كمبوديا و منطقة جنوب شرق اسيا … احيطكم علما بان الجنيرال سيتي سافينسيلا وزير الخارجية التايلاندي سيصل بيونغ يانغ في الحادي والعشرين من الشهر الجاري و سالتقي به في الثالث والعشرين منه ، يحمل في جعبته بعض المقترحات نيابة عن الخمير الحمر و دول اّسيان ، ولممارسة الضغط عليّ للعدول عن الاستقالة .. ساغادر بيونغ يانغ متوجها الى الصين في التاسع والعشرين من الشهر الجاري .. اما بخصوص ايفاد راجيف غاندي لوزير خارجيته للقاء بي فأهلا وسهلا على ان يكون قبل مغادرتي بيونغ يانغ ..
بعد ا انتهاء الزيارة التي قام بها الدكتور سامي مسلم مبعوث الرئيس ياسر عرفات لبيونغ يانغ باسم بعض رؤساء دول عدم الانحياز والتي ظلت سرية ، استمرت اللقاءات بيني وبين الامير ..
يرى الامير سيهانوك من لغة البيانات التي تصدر عن الاجتماعات الدورية لوزراء خارجية دول الهند الصينية الثلاثة انهم يعملون على ابراز انفسهم كمجموعة سياسية موحدة نظيرة لمجموعة دول اسيان الستة ، والعمل على تهيئة ظروف اقليمية ودولية مؤاتية لدخول المجموعتين في حوار وتفاوض حول جميع الخلافات القائمة في الاقليم والمشكلة الكمودية من ضمنها .. اي ربط المشكلة الكمبودية ببقية المشاكل والخلافات القائمة في المنطقة .. وقد تجلى ذلك بكل وضوح في البيانات الصادرة عن المؤتمرين العاشر والحادي عشر ..

بينما بيان مؤتمر وزراء خارجية دول الهند الصينية الثاني عشر والذي عقد في نهاية شهر كانون الثاني 1986 حمل ثمانية نقاط بما فيها التأكيد على الانسحاب السنوي التدريجي للقوات الفيتنامية من كمبوديا ؛ والتاكيد عام 1990 كعام للانسحاب الشامل والكامل للقوات الفيتنامية من كمبودية ؛ التأكيد على ضرورة حل المشكلة الكمبودية من جانبيها الوطني والدولي ..
الجانب الوطني منه يجب ان يحل كمبوديا دون اي تدخل اجنبي . معربين عن ترحابهم وتثمينهم لاي اتصال أو مفاوضات قد تتم بين كمبوديا الشعبية والمعارضة الكمبودية بشكل فردي اوجماعي للتوصل الى مصالحة وطنية بعيدا عن بول بوت الدموي ورمزته ، والتحضير لانتخبات عامة حرة وديمقراطية ونزيهة بعد الانسحاب الكامل للقوات الفيتنامية من كمبوديا ، وترحب كمبوديا الشعبية بكل الجهود والوساطات الدولية والاقليمية من اجل تحقيق هذا الحوار ..
اما الجانب الدولي للمشكلة الكمبودية فيجب ان يقوم على الانسحاب الكامل للقوات الفيتنامية مقرونا بوقف كل المساعدات المالية والعسكرية لزمرة بول بوت وكل المعارضة الكمبودية ووقف كل التدخلات والتهديدات ضد كمبوديا الشعبية ؛ التأكيد على اقامة منطقة سلام واستقرار وحياد في جنوب شرقي اسيا يستطيع العيش فيها جميع الدول بمختلف انظمتها الاجتماعية ..
هذا وقد رحب البيان باللقاء الذي تم بين وزيري خارجية فيتنام واندونيسيا وما تمخض
عنه من جهود لحل المشكلة الكمبودية واحلال السلام والاستقرار في جنوب شرقي اسيا ، مؤكدين على ضرورة استمرار اللقاء بين الوزيرين كممثلين عن المجموعتين لهذا الغرض .. واشار البيان الى ضرورة فتح حوار مع الصين الشعبية واقامة علاقات صداقة وتعاون معها وحل المشاكل الخلافات القائمة معها بشكل سلمي ورفاقي .. وفي نهاية بيان وزراء خارجية دول الهند الصينية ، ثمنوا عاليا مؤتمر وزراء خارجية دول عدم الانحياز الذي عقد في لواندا ، واعربوا عن استعدادهم للمساهمة في انجاح مؤتمر وزراء الخارجية الذي سيعقد في نيودلهي في نيسان 1986 ، ومؤتمر القمة الثامن للحركة و الذي سيعقد في زمبابوي في آب 1986 تحت راية النضال ضد الامبريالية و الاستعمار و التميز العنصري و من اجل السلام و الاستقلال الوطني و اقامة نظام اقتصادي دولي جديد . ( المرجع النص الكامل للبيان مرفق، صادر عن دائرة الاعلام لوزارة خارجية كمبوديا الشعبية فنوم بنه )
يرى الامير نوردوم سيهانوك بان جمهورية الصين الشعبية تعير المشكلة الكمبودية جل اهتمامها ، وتعتبرها من اهم المشاكل الاقليمية التي يجب ان تحل عبر الانسحاب الكامل والشامل وغير المشروط للقوات الفيتنامية قبل اي نشاط دبلوماسي او سياسي مع هانوى و موسكو .. خاصة وان موسكو قد تنازلت لفيتنام عن لاووس وكمبوديا مقابل منحها تسهيلات عسكرية داخل الاراضي الفيتنامية .. وظلت تقدم المساعدات لفصائل المعارضة الكمبودية في حربها ضد نظام فنوم بنه الموالي لفيتنام .. و ستبقى الصين غير مشجعة لدعم اي حوار بين الاطراف الكمبودية المتنازعة خاصة بين نطام هون سين و حكومة الائتلاف المعارض.
تم الاتفاق مع الامير على ان اقوم بزيارة الى دول الهند الصينية الثلاثة و العمل على تحقيق رغباته في اللقاء بفيتنام او لاوس قبل القاء بهون سين ، مع تأكيد لقاء الامير بهون سين ، سواءا تم لقاء مع الفيتناميين او الاوسيين او لم يتم . و من حيث المبدأ اتفقنا على ان يكون يوم التاسع والعشرين من نوفمبر 1987 يوم للقاء الاول بين الامير و هون سين في باريس .
التاسع والعشرين من نوفمبر هو يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني والذي اقرته هيئة الامم المتحدة .. بناء على موافقة الرئيس ياسر عرفات قمت في هذه الزيارات لعواصم دول الهند الصينية الثلاثة ، هانوى فينيتيان فنوم بنه ، وتم الاتفاق على ان تبقى الزيارة سرية لحين تبلور نتائج ايجابية عنها .. في اللقاء الاخير بيني وبين الامير قبل مغادرته بيونغ يانغ ، تم الاتفاق على وقفه لجميع الحملات العدائية ضد هون سين ، وعدم العدول عن الاستقالة من رئاسة كمبوديا الديمقراطية وقيادة الائتلاف الكمبودي المعارض قبل الموعد الذي حدده .. هذا وقد اشار في نفس اللقاء الى العلاقة القديمة والجيدة التي كانت تربطه بالقيادتين اللاوسية والفيتنامية ، مؤكدا ان امريكا دبرت الانقلاب ضده بسبب تاييده لفيتنام في حربها ضد امريكا ، لجانب مساهماته الفعالة في تضامن بلدان الهند الصينية حيث دعى لاول مؤتمر قمة لقيادة دول الهند الصينية وفتح سفارة للفيتكونغ بعد الاعتراف بها ...
قامت حكومات دول الهند الصينية بتوجيه دعوات مكتوبة للسفير مصطفى السفاريني لزيارتها مرفق النصوص

“H.E.Mr. Moustapha Al Saphariny,
Representative Extraordinary and Plenipotentiary of the Palestine Liberation Organization to the D.P.R.K
The Foreign Ministry of the Socialist Republic of Vietnam cordially welcome official visit to the Socialist Republic of Vietnam by your Excellency and your wife in September, 1987.
On the basis of the good relations of friendship existing between the two of us, I would like to invite you and your wife to pay an unofficial and personal visit to the Lao P.D.R. I will be very glad to receive you as well as your wife from the 1st to 3rd of October in 1987 in Vientiane. I hope you will be able to make the trip.
Soulivong Phrasithideth,
Vice-Minister of Foreign Affairs.
في الثامن عشر من ايلول 1987 ، وصلت بانكوك وبشكل سري في طريقي الى العواصم الثلاثة .. فعلى الرغم مما تم الاتفاق عليه مع الامير على سرية التحرك الا ان الصحف التايلاندية تصدرت خبر وساطة منظمة التحرير الفلسطينية ووجود سفيرعرفات في دول الهند الصينية في اليوم الثاني من وصولي العاصمة التايلاندية بانكوك .. فقد كتبت صحيفة البانكوك بوست “Bangkok Post”الصادرة يوم السبت 19 سبتمبر تحت عنوان التحرك الحثيث نحو مفاوضات مطلوبة تقول
:
اكد سيهانوك ان هون سين رئيس وزراء كمبوديا الشعبية يستطيع فقط قول ما تريده فيتنام منه قوله ، ومهما يكن من امر فالحديث معه مهم وضروري .... (MOVING CLOSER TO NEEDED DIALOGUE)
ما يريده الامير من هون سين ، كتبه له من خلال السفير الفلسطيني لدى جمهورية كوريا الديموقراطية مصطفى السفاريني رسالة مكتوبة من هون سين موجهة للامير يطلب فيها لقاءه .
وقد نوهت الصحيفة ( ان الامير وجه رسالة خطية للسيد مصطفى السفاريني بتاريخ 5 اب يؤكد فيها ان لقاءه القادم بهون سين سيكون في باريس وغير رسمي )
في 22 سبتمبر : وصلت فيتنام بصحبة زوجتي وطفلتي واجتمعت في نفس اليوم مع السيد تشان كوانغ كا Chang Guang Ga عضو اللجنة المركزية نائب وزير الخارجية الفيتنامي .
في 23 سبتمبر : لقاء مع كوادر متخصصة في الحزب والدولة وعلى راسهم نائب وزير الخارجية الفيتنامي
في 24 سبتمبر : لقاء مطول مع نغوين كوتاك ، عضو المكتب السياسي ، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الفيتنامي
في 25 سبتمبر : لقاءات مع كوادر متخصصة بشؤون الشرق الاوسط.
نلخص ما جاء على لسان السيد وزير الخارجية الفيتنامي كوتاك :
تكراره الشكر والتقدير للرئيس ياسر عرفات على لمساهمته الفعالة في حل المشكلة الكمبودية ، متوخيا استمرار منظمة التحرير الفلسطينية في هذه الوساطة الخيرة والفعالة ولعب هذا الدور الاممي رغم تعقيدات القضية الكمبودية .. وسوف نبقى في دول الهند الصينية وبلدان جنوب شرق اسيا اوفياء لهذا الدور المشكور ..
تثمين الاستقالة التي قدمها الامير سيهانوك من قيادة حكومة الائتلاف المعارضة معتبرا ذلك خطوة اساسية للبدء في حوار كمبودي - كمبودي للتوصل الى المصالحة الوطنية متمنيا عدم عودة الامير للتحالف ثانية مع بول بوت .
ثمن كوتاك نشاطات الامير الوطنية على المستوى الكمبودي وسياسته التنموية الداخلية ومساهماته الاقليمية والدولية خاصة موافقة الاخوية لجانب فيتنام اثناء الحرب التحررية والعمل على رص الصفوف ووحدة دول الهند الصينية وتضامن شعوبها ضد العدو الامبريالي المشترك مؤكدا ان فيتنام بحزبها وحكومتها وقفت ومنذ مؤتمر جنيف 1954 وحتى لحظة تسلم
الامير سيهانوك لرئاسة حكومة الائتلاف المعارضة في بداية الثمانينات معه ولجانبه .
قناعة وزير الخارجية الفيتنامي على ان سيهانوك هز مفتاح واساس الحل السلمي والتفاوضي للمشكلة الكمبودية ، ويلعب دورا اساسيا في ذلك ..
استعداد فيتنام استقبال الامير في اية لحظة بعد تعاونه مع هون سين في ها نوي بواحد وعشرين طلقة تحية كأي رئيس دولة في العالم ..
عدم جلوس فيتنام معه قبل لقائه بهون سين ، وعدم تشجيع لاووس على فعل ذلك
المشكلة الكمبودية لن تحل بالسلاح لانها خارج اطار الكمبوديين ووجود دول كبرى تغذي القوى الكمبودية المتناحرة ..
لن تسمح فيتنام بعودة نظام بول بوت ثانية تحت اي ظرف من الظروف ..
انزعاج فيتنام من تقلب مواقف الامير سيهانوك خاصة تراجعه عن اللقاء بهون سين الذي اعد له ونظمه سفير فلسطين لدي كوريا في حزيران الماضي ..
التأكيد على انسحاب القوات الفيتنامية الشامل من كمبوديا عام 1990 ..
شبه الوزير الفيتنامي المشكلة الكمبودية بقطعة من الكاتو ، يمكن لهون سين وسيهانوك تناصفها في حال اتفاقهما ، واذا عاد الامير مع اعضاء ائتلافه ( سيهانوك ، الخمير الحمر ، جبهة تحرير كمبوديا ) فسيقتسم النصف المخصص له بينه وبين اعضاء ائتلافه ..
اكد الوزير الفيتنامي على مصداقية بلاده في العمل الجاد والصادق لحل المشكلة الكمبودية حلا سلميا ، وترغب بيع ذلك لسيهانوك .. اي انها ترفض عودة الخمير الحمر اقوياء الى البلاد بعد الانسحاب الفيتنامي ..
دامت الزيارة لفيتنام اربع ايام ، الاهتمام الفيتنامي بها كان واضحا ، حيث كانت الاقامة في قصر الضيافة الحكومي ..
في 26 سبتمبر وصلت كمبوديا ..
* في 27 منه ، التقيت بالسيد كون كوم وزير الخارجية الكمبودي ، وبنائبه السيد ديت موندي DITH MUNTHY ، كما
اجتمعت بالسيد مات لي MATH LY عضو المكتب السياسي للحزب نائب رئيس مجلس الشعب الاعلى ..
* في 28 منه ، تم عقد لقاء موسع جمعني والسادة هون سين رئيس الوزراء والعديد من الوزراء ورجال الدولة دام طيلة صباح اليوم .. بعد الظهر اليوم نفسه تم استكمال المحادثات اتبعها مأدبة تكريمية نظمها السيد هون سين في منزله ..
* في 29 منه ، لقاء مع السيد هنغ سامرين الامين العام للحزب ..
موقف هينغ سامرين – هون سين يتلخص بالتالي :
الشكر والتقدير للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على مساهماته وجهوده الفعالة في ايجاد حل تفاوضي سلمي للمشكلة الكمبودية .. المبادرة الفلسطينية تجسد المكانة الدولية التي يتمتع بها الرئيس ياسر عرفات .. التأكيد على اهمية وضرورة استمرار الوساطة الفلسطينية ..
التثمين العالي لموقف الامير سيهانوك الاخير واستقالته الجرئة من رئاسة اللائتلاف ومبادراته التفاوضية ..
عدم ضرورة اي لقاء تمهيدي يسبق لقاء الامير سيهانوك بالسيد هون سين ..
فيتنام ولاووس والاتحاد السوفياتي يعترفون بحكومة كمبوديا الشعبية كممثل شرعي للشعب الكمبودي .. لن توافق اي من هذه الدول على عقد اي لقاء تمهيدي مع الامير ، وحتى لو وافقت اي من هذه الدول على لقاءات جانبية او تمهيدية لن نوافق نحن ( اي هون سين ) ..
الاجتماع التمهيدي يمكن ان يتم بين من يمثلني ( هون سين ) وبين من يمثل الامير سيهانوك ..
يمكن ان ندعوا ، في حال موافقة الامير سيهانوك ، الرئيس ياسر عرفات شخصيا ليكون طرفا ثالثا في اول لقاء يجمعني بالامير ، كضمان لتنفيذ ما يتم التوصل اليه بيننا ..
انني ( هون سين ) على استعداد اللقاء به في الزمان والمكان الذي يراه الامير مناسبا ..
على استعداد لمناقشة المواضيع الجوهرية مع الامير بما في ذلك اسم الدولة ودستورها وسياستها الخارجية والداخلية ، وتشكيلة الجيش والحكومة ، وكل القضايا المصيرية الاخرى التي تجول في خاطر الامير ..
اعي جيدا ( هون سين ) ان الامير سيهانوك ، وليس سواه، هو مفتاح الحل السلمي للمشكلة الكمبودية .. نعم ، فنوم بنه على استعداد لاستقبال الامير سيهانوك ب 21 طلقة تحية ..
هذا وقد تم الاتفاق بيني ( السفير السفاريني ) وبين هون سين على اصدار فنوم بنه لبيان تشيد فيه بالامير
وبمبادراته التفاوضية .. وبالفعل ، وقبل مغادرتي فنوم بنه تم اصدار مثل هذا البيان ( مرفق النص ) .. هذا وقد اكد السيد هون سين على سياسة المصالحة الوطنية التي اعلن عنها في الثامن والعشرين من اّب ، ودعى الى البدء في عقد لقاءات مع جميع الفصائل المعارضة عدا بول بوت والمقربين منه .. ( مرفق بيان 28/8/1987 ) ..
حمل السيد هون سين الدكتور السفاريني رسالة للامير سيهانوك يدعوه فيها الى عدم دفعه الى اتخاذ قرار الطلاق والقطيعة بينهما بسبب تذبذب الامير ونقض وعده في اللقاء لمرتين على التوالي ، ورجاه فيها ان تكون هذه المرة الثالثة والاخيرة لعقد مثل هذا اللقاء .. قال هن سين للسفاريني مداعبا " الطلاق عندكم في الاسلام يقع دون رجعة بعد ثلاث طلاقات ، وهذه هي المرة الثالثة بيني وبين صديقك الامير .. ارجو ان لا تحدث ابدا " ، مشيرا الى ان الامير كثير التقلب ولا يحفظ الاسرار على الاطلاق ، واكبر دليل على ذلك نشره للنصوص الحرفية للرسائل المتبادلة بيننا الثلاثة ( هون سين ، الامير ، السفاريني ) في وسائل الاعلام التايلاندية .. لذا لا اود الكتابة له حول اللقاء الموعود معه الا بعد ان يقع ..
الموافقة التامة على ان يكون يوم 29 نوفمبر ، يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني ، يوم اللقاء بين هون سين والامير سيهانوك ..
انتهت الزيارة باجتماع موسع مع كوادر الحزب والدولة تناول اّخر المستجدات على الساحة الفلسطينية ... 
الاهتمام كان كبيرا في الزيارة ، والاقامة كانت في القصر الملكي للامير نوردوم سيهانوك .. حدثني هون سين قائلا : ابلغ الامير سيهانوك ان هذا القصر لم ولن يدخله احد سوى الامير نفسه .. فنحن والشعب الكمبودي بحاجة له ولقيادته "
زيارة فيتنام ثانية : بعد انتهاء هذه الزيارة الناجحة الى كمبوديا ، وفي طريق عودتي ، توقفت في هانوي العاصمة الفيتنامية ، والتقيت في الثلاثين من سبتمبر بنائب وزير الخارجية فيها وبعض المعنيين الفيتناميين الاّخرين .. ثمنت فيتنام عاليا زيارتي لفنوم بنه وما تم التوصل فيها حول تحديد يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني كموعد للقاء القمة الكمبودية - هون سين – سيهانوك ...
زيارة جمهورية لاووس الديمقراطية الشعبية : من هانوي توجهت الى فينتيان العاصمة اللاوسية ..
في الفاتح من اكتوبر التقيت بالسيد كمباي بوبا النائب الاول لوزير الخارجية اللاوسي عضو اللجنة المركزية للحزب الثوري فيها ..
في 02/ أكتوبر اجريت محادثات مع وفد لاووس برئاسة السيد سوليفونغ نائب وزير الخارجية ..
في 03/ أكتوبر التقيت بالسيد بومي فونفيجيت رئيس الجمهورية بالنيابة ..
يتلخص الموقف اللاووسي بالنقاط التالية :
اولا : تثمين الدور الفلسطيني في حل المشكلة الكمبودية .. ارسال رسالة شكر وتقدير للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في هذا الصدد ..
ثانيا : يقينهم المطلق بعدم امكانية حل سلمي للمشكلة الكمبودية بعيدا عن الامير سيهانوك .. للامير سيهانوك مكانة
خاصة لدى القيادة اللاوسية .. قدم الرئيس اللاوسي بالنيابة الكثير من الحوادث والوقائع حول الصداقة والتعاون والثقة المتبادلة التي تربط الشعبين والبلدين ، وتطرق الى زواج الامير سيهانزك من فتاة لاوسية .. تثمين مواقف الامير ومبادراته التفاوضية ، خاصة ابتعاده عن بول بوت واستقالته من رئاسة الحكومة الائتلافية .. الاشادة بالتاريخ الوطني للامير ، ومشاركته في مؤتمر باندونغ عام 1955 ، وفي القمة الاولى لدول حركة عدم الانحياز في عام 1961 .. يتطلعون اليه كقائد بارز ويفتخرون بانتمائه لدول الهند الصينية ..
ثالثا : ترى القيادة اللاوسية في سرعة حل المشكلة الكمبودية ما يساعد على حل الازمة الاقتصادية والسياسية التي تعصف بالمنطقة ..
رابعا: يؤكدون على وحدانية الحل السلمي الذي يتمحور على عودة الامير سيهانوك رئيسا لكمبوديا ، كما هو الحال في لاووس ، حيث يتولى الامير سوفانوفونغ رئيسا للجمهورية ..
خامسا: طلبت القيادة اللاوسية من السفير السفاريني نقل هذا الموقف للامير سيهانوك ..
صدر عن حكومات دول الهند الصينية الثلاث ، فيتنام وكمبوديا ولاووس ، بيانات تأييد للتحركات الاخيرة التي اقدم عليها الامير سيهانوك ، والتي ترى فيها ما يساعد على البدء في التفوض مع الاطراف الكمبودية بغية التوصل الى مصالحة وطنية .. ( النصوص مرفقة )
عدت من هذه الجولة وكلي تفاؤل وثقة من ان القمة الكمبودية ستتم فعلا في يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني .. هذه القمة التي ستكون الخطوة الاساسية والهامة على طريق المصالحة الوطنية ، وتشكيل حكومة ائتلافية تراعي مصالح الاطراف جميعها ......
- الدكتور مصطفى السفاريني
بيونج يانج 1990
back