【中阿社区】【旅游健康】【数字事实】【招商引资】【企业服务】【战略.研究】【投资委员会】【专题活动】【文化.教育】【经贸投资】【政治事务】【快讯】【首 页】
【الرئيسية】【أخبار واحداث】【شؤون سياسية】【تجارة وقتصاد】【ثقافة وتعليم.】【أنشطة خاصة】【مجلس التنمية】【ابحاث استراتيجية】【مؤسسات وخدمات】【فرص وعروض】【ارقام و حقائق】【فيديو وصور】【الجالية العربية】
当前位置: 首页>فلسطين>正文

العلاقات الفلسطينية _ الصينية

Date: 20\03\2008 No: 2008

العلاقات الفلسطينية _ الصينية
حقائـق تاريخيـة

معالي الاستاذ الدكتور (Li Xiao Hong) ... المحترم

رئيس جامعة شونغ تشنغ

أصحاب السعادة/ أساتذة الجامعة.. المحترمين

** السيـدات والسـادة،،،

الســـلام عليكــم،،،

تشرفت بقبول دعوتكم الكريمة لزيارة جامعتكم الغراء، وإنه لشرف عظيم لي أن أكون معكم اليوم تحت قبة هذا الصرح العلمي الشامخ. ولا يسعني في البداية إلا أن أتقدم لكم بجزيل الشكر والتقدير على هذه الدعوة الكريمة، واسمحوا لي أن أتقدم بورقة حول تاريخ العلاقة الفلسطينية – الصينية، آملاً أن تشكل أرضية لبحث علمي شامل يغوص في تفاصيل هذه العلاقة التاريخية الممتدة بين فلسطين والصين والأمتين العربية والصينية.

دياب نمر اللوح

سفير دولة فلسطين لدى الصين

العلاقات الفلسطينية _ الصينية
حقائـق تاريخيـة

تعتبر القضية الفلسطينية العادلة، والحقوق الوطنية المشروعة للشعب العربي الفلسطيني المناضل، وفي مقدمتها نيل حريته واستقلاله الوطني وحقه في تقرير مصيره وعودته إلى دياره ووطنه وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على جميع الأراضي الفلسطينية التي احتلت في الخامس من حزيران عام (1967م) من قبل إسرائيل، وعاصمتها القدس الشريف (الشرقية)، تعتبر القضية المركزية بالنسبة للأمة العربية، وتمثل جوهر الصراع العربي – الإسرائيلي، وان إيجاد حل عادل لها يشكل أساس الأمن والاستقرار و السلام في منطقة الشرق الأوسط والعالم، وكما اكتسبت القضية الفلسطينية أبعاداً هامة على المستويات الفلسطينية والعربية والإسلامية والدولية، فهي القضية المحورية والرئيسية بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط والمجتمع الدولي، وعليه أحتل الشرق الأوسط أهمية فائقة في سياسات الصين الخارجية منذ أربعينات القرن العشرين، وذلك في خضم تطورات وتحالفات الحرب العالمية الثانية، فقد كان تخوف الصين الأساسي في ذلك الحين أن يتم رسم خريطة منطقة الشرق الأوسط من جديد مما يترتب عليه نشوء شبكة أحلاف جديدة من أبرزها انتصار محور آلمانيا – اليابان الذي سيلتف لتطويق الصين، لذلك أطلق الزعيم الصيني (ماوتسي تونغ) في عام (1946م) على منطقة الشرق الأوسط نظرية (المنطقة الوسيطة) والتي أعتبر فيها أن التناقض الرئيس في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية ليس بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية، وإنما بين المعسكر الامبريالي بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية من جهة وبين البلدان الأفريقية والآسيوية ودول أمريكا اللاتينية من جهة أخرى، وسيطرة الولايات المتحدة الأمريكية على هذه المنطقة من وجهة نظر الصين تعني ليس احكام عملية التطويق للاتحاد السوفيتي فحسب وإنما للصين بشكل خاص، وهذا يوضح مدى الأهمية التي توليها الصين لمنطقة الشرق الأوسط، فالصين تعتقد أنها حلقة رئيسية من حلقات تطويق الصين وجزء أساسي من (المنطقة الوسيطة) التي تحرص الصين على الحضور والنشاط فيها من أجل إبعاد شبح القوى العظمى عنها، كما ترى الصين بأن هذه المنطقة جزء من العالم النامي التي تعتبر نفسها تنتمي إليه، والتي هي فعلياً في هذا الوقت تقوده وتشكل قوة عظمى صاحبة يد نظيفة من الاحتلال والاستغلال والهيمنة الامبريالية، وتقف إلى جانب الشعوب المناضلة والنامية.

من هنا أعطت الاستراتيجية الصينية عناية فائقة للوطن العربي واعتبرته بوابة آسيا من الغرب، وأدركت الصين أهمية القضية الفلسطينية بالنسبة للأمة العربية ومنطقة الشرق الأوسط، وتأثرت سياسة الصين تجاه القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة ولا تزال تتأثر إلى حد بعيد، ولكنها تتسم بالثبات برغم كل المتغيرات الدولية الكبيرة التي عصفت بمنطقة الشرق الأوسط والعالم، فلا زالت الصين قيادة وشعباً تقف بثبات إلى جانب الشعب الفلسطيني وقيادته التاريخية الشرعية وتدعم نضاله العادل لنيل حقوقه الوطنية المشروعة وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الغاشم بكافة أشكاله العسكرية والاستيطانية للأراضي الفلسطينية المحتلة في عدوان (1967م).

شكل انتصار الثورة الاشتراكية في الصين في (1/10/1949م) بمثابة مد ودعم كبير للشعوب المناضلة والنامية لنيل حريتها وانجاز استقلالها الوطني، وفي مقدمة هذه الشعوب الشعب العربي الفلسطيني المناضل، الذي تزامن انتصار واستقلال الصين مع وقوع نكبته الأولى عام (1948م) واحتلال العصابات الصهيونية المسلحة المدعومة من الاستعمار الدولي والامبريالية العالمية نسبة (78%) من مجمل مساحة فلسطين، واعلانها قيام دولة إسرائيل عليها، مروراً بالعدوان الثلاثي عام (1956م)، ووقوع نكبة فلسطين الثانية وقيام قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي في الخامس من حزيران عام (1967م) بإحتلال القدس الشرقية والضفة الغربية لنهر الأردن وقطاع غزة، ووقوع كامل فلسطين تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي العسكري – الاستيطاني، بالإضافة إلى احتلال أجزاء كبيرة من الأراضي العربية المصرية والسورية.

على الرغم من كل المتغيرات والتطورات الاقليمية والدولية الكبيرة والمتسارعة، وتأخر الدول العربية على الاعتراف بالصين الشعبية، فلقد كانت أول دولة عربية تعترف بالصين هي مصر في (16/5/1956م)، ثم توالت الدول العربية في اعترافها بالصين، ويعود تأخر الاعتراف العربي بالصين إلى أسباب موضوعية كثيرة، بالرغم من كل ذلك فإن الصين لم تتخل عن تأييدها للقضية الفلسطينية خلال هذه الحقبة التاريخية، ويؤكد ذلك موقفها من إسرائيل ورفض الصين إقامة علاقات دبلوماسية معها، برغم اعتراف إسرائيل بالصين في (9/1/1950م)، واستمر الموقف الصيني حتى كانون الثاني من عام (1992م)، حيث تم تأسيس هذه العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل والصين في ضوء ظروف ومستجدات سياسية جديدة، أبرزها عقد مؤتمر مدريد للسلام في أكتوبر (1991م) ، لكل ما تقدم تبنت الصين في هذه المرحلة قضايا التحرر الوطني ومقاومة جميع أشكال الاستعمار، وظهر هذا جلياً في تأييدها للثورة الجزائرية ومساندتها مصر ضد العدوان الثلاثي عام (1956م) ودعمها لحقوق الشعب الفلسطيني ونضاله العادل ومقاومته المسلحة الباسلة لتحرير أرضه المحتلة ودحر الاحتلال الإسرائيلي عنها، وتجلى هذا الموقف في المبادئ الأساسية التي أعلنها رئيس الوزراء الصيني (شو ان لاي) أثناء زيارته للقاهرة عام (1963م)، وهي عبارة عن سبعة مبادئ في جوهرها تؤكد دعم الصين لنضال الدول العربية في مكافحة الامبريالية والاستعمار القديم والجديد من أجل نيل استقلالها الوطني.

بدأ الموقف الصيني يقترب أكثر فأكثر من الشعب الفلسطيني وعبر عنه وزير الخارجية الصيني آنذاك ( تشياو كوان هوا)، في أول خطاب له في الأمم المتحدة قال فيه: "إن جوهر مسألة الشرق الأوسط هو العدوان ضد الشعب العربي الفلسطيني والشعب العربي من قبل الصهيونية الإسرائيلية، وإن حكومة وشعب الصين يؤيدان بحزم الشعب الفلسطيني والعربي في نضالهما العادل ضد العدوان، وقال: إن الحكومة الصينية تعتقد بأن على جميع الدول والشعوب المحبة للسلام والعدالة واجب تأييد نضال الشعب الفلسطيني والشعوب العربية الأخرى، وليس لأحد الحق في عقد صفقات سياسية من خلف ظهورهم لمقايضة حقهم في الوجود ومصالحهم الوطنية".

الموقف الثابت والمبدئي الصريح الذي تميزت به السياسة الصينية في مطلع الستينات لم يكن في الحقيقة إلا مقدمة للموقف الصيني الأقوى الذي اتخذته من منظمة التحرير الفلسطينية بعد قيامها في عام (1964م)، فعقب زيارة رئيس الوزراء الصيني (شو ان لاي) للمغرب في كانون الثاني من عام (1964م)، جاء في البيان المشترك "تأييد البلدين للشعب العربي الفلسطيني الذي تشكل مأساته تهديداً دائماً لسلام وأمن منطقة الشرق الأوسط"، وعقب انعقاد مؤتمر القمة العربي الأول في كانون ثاني من عام (1964م)، صدر تحليل سياسي في بكين جاء فيه "إن الشعب الصيني قد أيد بشدة استرداد الشعب العربي لحقوقه الطبيعية في فلسطين، ولقد أكد الرئيس (شو ان لاي) خلال رحلته للدول الأفريقية مراراً عديدة هذا الموقف العادل والمقدس للحكومة والشعب الصيني، وأن الشعب الصيني سيدافع بشدة عن هذا الموقف ويمنح تأييده الكامل لشعب فلسطين".

لقد كانت جمهورية الصين الشعبية أول دولة غير عربية تعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية اعترافاً كاملاً كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، وقد منحت مكتبها في بكين حصاناتها الدبلوماسية الممنوحة للسفارات الأجنبية، وأقدمت الصين في حينه على نقلة استراتيجية نوعية كان لها أثرها الواضح في تعزيز الشخصية الدولية للمنظمة، وكانت أول دولة أجنبية توجه دعوة رسمية لرئيسها لزيارتها، ففي (17/3/1965م) قام وفد فلسطيني برئاسة رئيس المنظمة آنذاك الأستاذ (أحمد الشقيري) بزيارة رسمية إلى بكين، وأجرى مباحثات مع رئيس الوزراء (شو ان لاي) ووزير الخارجية (تشان يي)، كما استقبله الزعيم (ماو تسي تونغ)، وجاء في البيان المشترك الذي صدر عقب الزيارة: "يكرر الجانب الصيني التأكيد بأن شعب الصين يؤيد بحزم الشعب العربي الفلسطيني في كفاحه العادل ضد إسرائيل، وإدارة الولايات المتحدة الأمريكية العدوانية، كما يؤيد مطلبه بالعودة إلى وطنه واستعادة حقوقه كاملة في فلسطين، وفيما يتعلق بقضية فلسطين قدمت الصين وستستمر في تقديم التأييد لشعب فلسطين العربي".

وكانت أولى الخطوات في وضع حجر الأساس للعلاقات التاريخية والتقليدية بين فلسطين والصين، بالزيارة غير الرسمية التى قام بها السيد ياسر عرفات (أبو عمار) القائد العام لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، على رأس وفد من حركة "فتح"، يرافقه القائد خليل الوزير (أبو جهاد)، بدعوة من الحزب الشيوعي الصيني في أذار عام (1964م)، قابل خلالها السيد (شو ان لاي) رئيس مجلس الدولة الصيني ووزير الخارجية الصيني، الذي أبلغه اعتراف الصين بحركة "فتح" ونضالها الثوري، ومن الجدير بالذكر والتوثيق كحقيقة تاريخية أنه في العشرين من أيار عام (1966م)، عقد في بكين مؤتمر عام بمناسبة (يوم فلسطين) أعلن فيه بإسم الشعب الصيني بأكمله التأييد الثابت لنضال الشعب العربي الفلسطيني العادل ضد الامبريالية الأمريكية وإدارتها العدوانية إسرائيل ولحقه في العودة إلى وطنه.

وكانت الزيارة الرسمية الأولى للرئيس ياسر عرفات كرئيس جديد لمنظمة التحرير الفلسطينية في أذار (1970) رافقه خلالها كلاً من القائد صلاح خلف والقائد أبو علي اياد ، والذي اجتمع خلالها مع رئيس الوزراء السيد (شو ان لاي) وساهمت في تدعيم العلاقات الفلسطينية – الصينية، حيث قدم أعداد كبيرة من كوادر حركة "فتح" لتلقى التدريبات العسكرية والسياسية، كما زارت وفود صينية هامة القواعد الفدائية الفلسطينية، وأصبحت العلاقة بين حركة "فتح" والثورة الفلسطينية المسلحة المعاصرة التي انطلقت في (1/1/1965م) ومنظمة التحرير الفلسطينية، على مستوى القيادات والكوادر والقواعد مع الصين قيادة وحزباً في غاية المتانة، والزيارة الرسمية الثانية له في أكتوبر (1981م) والزيارة الرسمية الثالثة له في أيار (1984م) قابل خلالهما الزعيم (دنغ شياوبنغ)، وتوالت زياراته الرسمية للصين في الأعوام (1988م) و (1989م) و (1990م) و (1991م) و (1993م) و (1996م) و (1998م)، وفي (12/4/1999م)، تلبية لدعوة رسمية من فخامة الرئيس (جيانغ زيمين)، استغرقت يومين أجرى خلالها مباحثات مع نظيره الصيني، والتقى نائب رئيس مجلس الدولة الصيني (تشان تشي تشن)، ووزير دائرة الاتصالات الدولية للحزب الشيوعي الصيني السيد (داي بنغ قوى)، وشكر الصين على موقفها الداعم والمؤيد للحق الفلسطيني العادل وعلى جهودها في دفع العملية السلمية التي انطلقت بعد توقيع اتفاقية (أوسلو) بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية في (13/9/1993م) في البيت الأبيض بواشنطن، وبدورها أثنت القيادة الصينية على جهود الرئيس ياسر عرفات في تعزيز العلاقات الصينية – الفلسطينية، وحرصه الدائم على وضع القيادة الصينية في صورة تطورات الأوضاع والتشاور المستمر في القضايا التي تهم الجانبان، وأكسبت الشعب الفلسطيني احتراماً كبيراً لدى الشعب الصيني، والزيارة الرسمية قبل الأخيرة له في آب (2000م)، وأما زيارته الرسمية الأخيرة للصين كانت في 24 أ ب ( 2001م) قابل خلالها فخامة الرئيس (جيانغ زيمين) والسيد (لي بنغ) (رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني)، ولقد زار الرئيس ياسر عرفات الصين رسمياً ثلاثة عشرة مرة، والتي تعطلت بعد أن قامت القوات الإسرائيلية بمحاصرته في مقر المقاطعة (القيادة) بمدينة رام الله في نهاية عام (2001م)، وزاره المبعوث الصيني الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط السفير ( وانغ شي جيه) في مقر قيادته وهو محاصر في يونيو/ حزيران (2004م)، في أبلغ تعبير عن دعم الصين قيادة وشعباً له ولصمود الشعب الفلسطيني في وجه الآلة العسكرية الإسرائيلية، وكنت آنذاك قد أنهيت زيارة لي للصين بدعوة من الحزب الشيوعي الصيني على رأس وفد من حركة "فتح" لمدة أسبوعين، ساهمت في تفعيل وتعزيز العلاقات الفلسطينية – الصينية، وتقديم المزيد من الدعم السياسي والدبلوماسي والاقتصادي للشعب الفلسطيني.

وعبر السنوات الطويلة والتاريخ العريق في العلاقات السياسية والدبلوماسية بين البلدين قامت وفود عديدة من الطرفين بزيارات متبادلة، وكانت أهم زيارة لفلسطين التي قام بها فخامة الرئيس الصيني السيد (جيانغ زيمين) في إبريل من عام (2000م)، و الزيارة الرسمية التي قام بها السيد (لي بنغ) (رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني) في 22 نوفمبر (1999م) قابل خلالها الرئيس ياسر عرفات ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني السيد أحمد قريع ( أبو علاء )، والزيارة الرسمية التي قام بها المستشار عضو مجلس الدولة الصيني السيد (تانغ جيا شوان) في نهاية ديسمبر (2004م)، بعد رحيل الرئيس ياسر عرفات في ظروف غامضة يعتقد أنه قد قتل مسموماً، وقد دفن في مقر المقاطعة برام الله، وأصبح ضريحه معلماً وطنياً ومزاراً لأبناء الشعب الفلسطيني وكل الأحرار وكبار الزوار، والزيارة الرسمية التي قام بها مساعد وزير الخارجية الصيني السيد (جاي جوين) في نهاية ديسمبر من عام (2006م)، والتقى خلالها بفخامة الرئيس محمود عباس (أبو مازن) رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، رئيس دولة فلسطين، الذي انتخب في (26/1/2005م) خلفاً للرئيس الخالد ياسر عرفات، بالإضافة إلى العديد من الزيارات الهامة التى قام بها المبعوث الصيني الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط السفير (سون بيكان) وسلفه السفير (وانغ شي جيه)، والتي كان آخرها في (24/1/2008م)، علاوة على العديد من الزيارات الرسمية وغير الرسمية والوفود الحكومية والحزبية التي تبادلت الزيارات بين البلدين، خاصة الزيارة الهامة التي قام بها رئيس دائرة الاتصالات الدولية في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني السيد (وانغ جيا رويه) في نهاية عام (2005م)، والتي زار خلالها مدينتي رام الله وغزة، ووضع إكليلاً من الزهور على ضريح الرئيس الخالد ياسر عرفات، والتقى بالعديد من القيادات الفلسطينية وعلى رأسها فخامة الرئيس محمود عباس (أبو مازن)، والتقى بالمفوض العام للعلاقات الخارجية لحركة "فتح" السيد عباس زكي، وكان لي الشرف في لقائه واستقباله ووداعه في غزة.

وكانت الزيارة الرسمية الأخيرة لمسؤول فلسطيني للصين الزيارة التي قام بها وزير الشؤون الخارجية في السلطة الوطنية الفلسطينية الدكتور (زياد أبو عمرو)، في شهر يونيو/ حزيران من عام (2007م)، والتقى خلالها مع رئيس مجلس الدولة الصيني السيد (ون جياباو)، ووزير الخارجية الصيني السيد (يانغ جيه تشي)، وهو رابع وزير للشؤون الخارجية الفلسطينية يزور الصين، فلقد زارها من قبل الوزير الدكتور (نبيل شعث) في تموز (2003)، والوزير الدكتور (ناصر القدوة) في مايو/أيار(2005م)، والوزير الدكتور (محمود الزهار) في مايو/أيار (2006م)، في إطار الاجتماع الوزاري العربي – الصيني الثاني لمنتدى التعاون العربي – الصيني.

ولقد زار الرئيس محمود عباس الصين أكثر من عشرين مرة وكانت زيارته قبل الأخيرة للصين بصفته الاعتبارية كأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في آب (2004م)، والزيارة الأخيرة له بعد انتخابه رئيساً للسلطة الوطنية الفلسطينية، رئيساً لدولة فلسطين خلفاً للرئيس الخالد ياسر عرفات في شهر مايو/أيار من عام (2005م)، رافقه فيها وزير الشؤون الخارجية الفلسطينية الدكتور (ناصر القدوة)، وهناك اتصالات فلسطينية – صينية لقيامه بزيارة رسمية للصين خلال المرحلة القادمة لتعزيز التواصل وتبادل الأراء بين القيادتين الصينية والفلسطينية.

وعند إعلان الاستقلال – إعلان قيام دولة فلسطين المستقلة، في الخامس عشر من نوفمبر عام (1988م)، في دورة المجلس الوطني الفلسطيني التاسعة عشرة المنعقدة في دولة الجزائر الشقيقة، والذي أعلن من خلالها الرئيس ياسر عرفات بإسم الشعب العربي الفلسطيني "أعلن عن قيام دولة فلسطين المستقلة، دولة تؤمن بمبادئ هيئة الأمم المتحدة وأهدافها وتحترم تنفيذ قراراتها"، آنذاك بادرت الحكومة الصينية بالاعتراف بهذه الدولة، وفي أوائل عام (1989م) رفعت الحكومة الصينية مستوى التمثيل الفلسطيني إلى مرتبة سفارة دولة كاملة تتمتع بكافة الحصانات والامتيازات الممنوحة لأية سفارة دولة أخرى، وعندها تقبل رئيس الجمهورية الصينية أوراق اعتماد سفير دولة فلسطين، السفير (يوسف رجب الرضيع) كأول سفير لدولة فلسطين لدي الصين ، وفي (21/1/1989م) قام وزير الخارجية الصيني السيد (تشان تشي تشن) بحضور مراسيم رفع العلم الفلسطيني على مقر دولة فلسطين لدى الصين، كما حضر المراسيم نائب وزير الخارجية الصيني السيد (تشي خوان يوان)، ومسؤولين من وزارة الثقافة الصينية وجمعية الصداقة للشعب الصيني مع شعوب العالم والشعوب العربية، وعدد آخر من المسؤولين الصينيين، وألقى الوزير المفوض في سفارة دولة فلسطين ببكين السيد (سعدي جابر) كلمة نيابة عن سفير دولة فلسطين ببكين السيد (يوسف رجب) أعرب فيها عن شكره للصين شعباً وحكومة وحزباً على الدعم الدائم لقضية الشعب الفلسطيني العادلة، وبدوره أشاد وزير الخارجية الصيني بأن نشأة دولة فلسطين تعتبر احدى ثمار نجاح الشعب الفلسطيني في نضاله الباسل الطويل، وتعد رمزاً لدخول قضية الثورة الفلسطينية إلى مرحلة جديدة، وأكد أن الصين حكومة وشعباً تهتم وتتعاطف وتدعم على الدوام الشعب العربي الفلسطيني والشعوب العربية في نضالها العادل، وستبذل الصين جهودها الإيجابية من أجل حل سلمي مبكر لقضية الشرق الأوسط. وكان السفير الثاني لدولة فلسطين لدى الصين السيد (مصطفى السفاريني) الذي قدم أوراق اعتماده لفخامة الرئيس (يان شان كوين) في يوليو من عام (1992م)، وأما السفير الثالث لدولة فلسطين لدى الصين السيد (زكريا عبد الرحيم) الذي قدم أوراق اعتماده لفخامة الرئيس (جيانغ زيمين) في (22/11/2002م)، وكان لي عظيم الشرف أن أكون السفير الرابع لدولة فلسطين لدى الصين، ولقد قدمت أوراق اعتمادي كسفير مفوض فوق العادة لبلادي لفخامة الرئيس (خوجين تاو) في (28/12/2005م)، ولي عظيم الشرف أن أكون الممثل العاشر لبلادي لدى الصين منذ افتتاح مكتب منظمة التحرير الفلسطينية ببكين في مايو/ أيار عام (1965م)، فلقد تولى كل من السادة السفراء التالية أسماؤهم رئاسة بعثة مكتب المنظمة منذ افتتاحه وحتى رفع مستوى التمثيل الفلسطيني إلى مرتبة سفارة دولة وهم: (رشيد سعيد جربوع، حسني يونس "أبو خالد الصين"، حمدي محمود "أبو نائل القلقيلي"، منير ابراهيم حمد "أبو الرائد الأعرج"، حمد عبد العزيز العايدي "أبو رمزي"، الطيب عبد الرحيم).

كما أسلفت أصبح الشرق الأوسط منذ نهاية الحرب العالمية الثانية منطقة ساخنة في السياسة الدولية، فهو منطقة في غاية الأهمية بالنسبة للصين، وكان الموقف الصيني يلامس تطورات الأحداث أولاً بأول، فالموقف الصيني من القضية الفلسطينية تطور من موقف مؤيد لكفاح الشعب الفلسطيني المسلح، وكانت الصين تعتبر أن مواصلة العرب لقتالهم هو السبيل الوحيد لتحقيق أهدافهم طالما أن قرارات الأمم المتحدة ومنها القرار رقم (242) لم يستنكر العدوان الإسرائيلي بأي شكل من الأشكال، وكذلك القرار رقم (338)، ورفضت الصين مؤتمر (جينيف) الذي انعقد بعد حرب أكتوبر عام (1973م)، لأن الصين رفضت الدخول في مباحثات من وراء الشعب الفلسطيني، تطور موقف الصين إلى موقف يؤيد التسوية السلمية للقضية الفلسطينية، وكأسلوب ملائم لحل الصراع العربي – الإسرائيلي بديلاً عن الكفاح المسلح، وأن الوسيلة لإتمام ذلك تتمثل في عقد مؤتمر دولي للسلام، ولكن وللحقيقة التاريخية وبرغم التغيير في لغة ووسائل التعبير عن سياساتها بين تجسيد الكفاح المسلح، وتأييد التسوية السلمية، فإن الصين وبرغم كل المتغيرات الدولية فإنها لم تغير موقفها الإيجابي والثابت المؤيد للشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية العادلة، وظلت الصين تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة في كافة المحافل الإقليمية والدولية، وتتناغم مع المواقف الفلسطينية بالشكل الذي يخدم المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني ويعزز وحدته وقدرته لمواجهة التحديات والاستحقاقات التاريخية والسياسية الماثلة أمامه.

شهدت العلاقات التاريخية الوطيدة الممتدة بين فلسطين والصين والشعبين الصيني والفلسطيني منذ تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية سجلاً حافلاً من التبادل والتعاون الخلاق في كافة المجالات، فلقد مدت الصين يد العون للشعب الفلسطيني منذ تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية عام (1964م)، وإنطلاقة الثورة الفلسطينية المسلحة المعاصرة عام (1965م)، ومن الأهمية بمكان تقديم بعض الإضاءات حول التبادل والتعاون الفلسطيني – الصيني على نحو ما يلي:

- مدت الصين يد العون للشعب الفلسطيني في مجال التدريب العسكري والتسليح، وذكرت وكالة أنباء (شينخوا) في (25/3/1970م) إن الوفد الفلسطيني برئاسة ياسر عرفات قام بزيارة إلى وحدة من جيش التحرير الشعبي الصيني، وأن القادة والمقاتلين الصينيين رحبوا بالوفد الفلسطيني القادم من جبهة النضال الأمامية ضد الامبريالية في الشرق الأوسط.

- في (5/4/1970م) أدلى الرئيس ياسر عرفات بحديث لصحيفة الأهرام المصرية حول العلاقات الدولية لحركة المقاومة الفلسطينية وقال فيه: "إن الصين معنا بلا حدود وحتى النهاية".

- في (25/5/1970م) تلقى الرئيس ياسر عرفات رسالة من رئيس مجلس الدولة الصيني السيد (شو ان لاي) أكد فيها تأييد بلاده الكامل للثورة الفلسطينية في نضالها العادل لتحقيق أهدافها والقضاء على المؤامرات الاستعمارية ضد حركة التحرير العربي.

- ولازالت الصين تدعم تطوير قدرات وكوادر الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية، فلقد أنهى في (18/1/2008م) أربعة ضباط من حرس الرئاسة الفلسطينية تدريباتهم وتلقي علومهم العسكرية والأمنية في الصين، في دورة تدريبية استمرت لمدة أربعة شهور.

- تقدم حكومة جمهورية الصين الشعبية الدعم المالي والاقتصادي للشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية، فهي تخصص منحة مالية سنوية لتنفيذ مشاريع حيوية وخدماتية لتطوير البنية التحتية الفلسطينية في الأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية وقطاع غزة، ففي (21/3/1999م) استكملت الصين تعبيد الطريق الساحلي لمدينة غزة بطول أربعة كيلو مترات، وهناك العديد من المشاريع بانتظار التنفيذ، تشمل إنشاء عيادات صحية، وأقسام في الجامعات، وبناء مقر وزارة الشؤون الخارجية الفلسطينية بمدينة رام الله بالضفة الغربية، وبناء وحدات سكنية، و تقديم مساعدات للشرطة الفلسطينية ، كما أنها لا تتأخر وتبادر إلى تقديم مساعدات خلال وقوع أحداث خطيرة وهامة.

- شاركت الصين في مؤتمر باريس الاقتصادي الذي انعقد في العاصمة الفرنسية بتاريخ (17/1/2008م)، وساهمت مع الدول المشاركة والمانحة لدعم الاقتصاد الفلسطيني بمبلغ اجمالي يقدم من كافة الدول المساهمة على مدار ثلاث سنوات بلغ 7.4 مليار دولار أمريكي.

- تقدم الحكومة الصينية – وزارة التربية والتعليم منح تعليمية جامعية لأبناء الشعب الفلسطيني للدراسة في الجامعات الصينية في كافة المستويات الجامعية والتخصصات الأكاديمية، فهناك ثمانون طالب فلسطيني جامعي بشكل دائم ومستمر يدرسون في الجامعات الصينية، وتعبأ الشواغر سنوياً طبقاً لعدد الخريجين.

- تقدم وزارة الخارجية الصينية منحة مالية سنوية إلى سفارة دولة فلسطين ببكين، بقيمة (350 ألف إيوان صيني) لتغطية إيجار مقر السفارة وعدد من بيوت الدبلوماسيين الفلسطينيين.

- وقعت حكومة دولة فلسطين بتاريخ (23/9/2003م) اتفاقية تعاون ثقافي وتربوي مع حكومة جمهورية الصين الشعبية، اشتملت على عدة بنود لتطوير ورفع مستوى التعاون في مجالات الثقافة والفنون، وتشجيع التبادل والتعاون في مجال التربية والتعليم، وتسهيل تبادل أعضاء الهيئة التعليمية من المعلمين والخبراء والطلبة بين البلدين، وتخصيص أيام لإقامة فعاليات ثقافية لجامعات كل طرف في جامعات الطرف الآخر، وتنص الاتفاقية على التعاون في مجال الترجمة والنشر وتعزيز الصلات بين المكتبات والمتاحف ودور المحفوظات، وتعزيز التعاون بين البلدين في مجال الآثار والمتاحف والحفاظ على التراث والممتلكات الثقافية، ولقد وقع الاتفاقية عن حكومة دولة فلسطين وزير الثقافة السيد (يحيى يخلف).

- وقعت حكومة دولة فلسطين بتاريخ (18/5/2005م)، اتفاقية بشأن التعاون الاقتصادي والتجاري والفني مع حكومة جمهورية الصين الشعبية، بهدف تنمية وتطوير العلاقات بين البلدين في مجالات إقامة وتطوير مشاريع تعاونية متخصصة في مجالات التجارة والصناعة والتبادلات الفنية والزراعية وتربية المواشي، وتبادل الخبرات والمعلومات الفنية والمتخصصة، وتشجيع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والفني وإقامة المعارض وتبادل الزيارات بين القطاعين العام والخاص، وضماناً لإنجاح تنفيذ هذه الاتفاقية وتعزيز التعاون بين البلدين اتفق الطرفان على إنشاء لجنة فلسطينية – صينية للتعاون الاقتصادي والتجاري والفني تسمى بـ (اللجنة الاقتصادية المشتركة)، ولقد وقع الاتفاقية عن حكومة دولة فلسطين وزير الاقتصاد الوطني السيد (مازن سنقرط).

- أكثر من (70%) من نسبة البضائع المعروضة في الأسواق الفلسطينية هي من المنتجات الصينية.

- هناك عشرات المكاتب التجارية الفلسطينية المرخصة والعاملة في الصين، لتشجيع وتطوير عملية التبادل التجاري بين فلسطين والصين.

- شاركت فلسطين في كافة فعاليات مهرجان الفنون العربية الأول الذي انعقد في بكين ومدن صينية أخرى في يونيو/ حزيران من عام (2006م)، في إطار فعاليات منتدى التعاون العربي – الصيني، فلقد شاركت فلسطين مشاركة كاملة في معرض التراث، ومهرجان عرض الأزياء الشعبية والتقليدية، ومائدة تذوق المأكولات العربية، والمهرجان الفني بفرقة فنية للرقص الشعبي الفلسطيني، والتي لاقت إعجاب وترحيب الجمهور الصيني والعربي على حد سواء.. ومثل فلسطين في اجتماع المائدة الثقافية الرفيعة المستوى بين الصين والدول العربية وزير الثقافة الفلسطيني الدكتور (عطا الله أبو السبح)، وعقدت الندوة في قاعة الشعب الكبرى بتاريخ (24/6/2006م)، ومثل الجانب الصيني في هذه الندوة وزير الثقافة الصيني السيد (سون جيا تشنغ)، ومثل الجانب العربي العديد من وزراء الثقافة العرب.

- تقيم جمعية الصداقة للشعب الصيني مع شعوب العالم، وجمعية الصداقة للشعب الصيني مع الشعوب العربية، حفلاً سنوياً في بكين للتضامن مع الشعب الفلسطيني، بمناسبة الذكرى السنوية لإحياء يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني في (29/11) من كل عام، وهو تاريخ صدور القرار الدولي رقم (181)، والذي ينص على إقامة دولة عربية وأخرى يهودية على أرض فلسطين بتاريخ (29/11/1947م)، وبسبب إختلال موازين القوى أقامت إسرائيل دولتها وحرم الشعب الفلسطيني من إقامة دولته، ويحضر هذا المهرجان السنوي العديد من القيادات والمسؤولين الصينيين من الحكومة والحزب، وأبناء الجالية الفلسطينية، والسفراء والقائمين بالأعمال العرب لدى الصين.

- تربط سفارة دولة فلسطين ببكين علاقات تعاون وطيدة مع العديد من الوزارات والجهات الرسمية في حكومة جمهورية الصين الشعبية وخاصة دائرة غرب آسيا وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية الصينية، والحزب الشيوعي الصيني، وجمعية الصداقة للشعب الصيني مع شعوب العالم والشعوب العربية، ووسائل الإعلام والجامعات الصينية، ومنظمات صينية غير حكومية، وتبذل السفارة كل ما بوسعها لتطوير العلاقات التاريخية والتقليدية بين البلدين، وتعزيز أواصر الصداقة والتبادل والتعاون والتفاهم بين الشعبين الفلسطيني والصيني، وأن يكون دور السفارة بمستوى هذه العلاقات التاريخية والاستفادة من خبرة وتجربة جمهورية الصين الشعبية في بناء دولة القانون والمجتمع المدني ومؤسسات الدولة، والتعلم من تجربة الصين في كيفية الانتقال الخلاق والمبدع من مرحلة الثورة إلى مرحلة الدولة وبناء الاقتصاد الوطني.

- ومن الجدير بالذكر أن الصين قد بادرت الي افتتاح سفارة لها لدي السطة الفلسطينية في قطاع غزة في شهر ديسمبر (1995م)، بعد اقامة السلطة الفلسطينية، ولقد تولى رئاسة البعثة الصينية كلاً من السادة السفراء (جينغ شياو لونغ، ليو جي هاي، وو جيو هونغ، قونغ شياو شينغ، يانغ وي قوه) والسيد "يانغ وي قوه" مازال على رأس عمله سفيراً لجمهورية الصين الشعبية لدي فلسطين وهو صديق حميم للشعب الفلسطيني وخير خلف لخير سلف من أصحاب السعادة سفراء الصين لدى فلسطين.

** خاتمـــة:

الشعب العربي الفلسطيني المناضل الصامد على أرضه، هو شعب صاحب حضارة وثقافة وتاريخ عريق، يمتد لأكثر من خمسة آلاف عام، فهناك مدن فلسطينية مثل مدينة أريحا ومدينة غزة عمرهما أكثر من خمسة آلاف عام، وهناك أشجار فلسطينية عمرها أكثر من ألفين عام، وتعتبر فلسطين ملتقى الديانات ومهبط الأنبياء، موجود على أرضها الكثير من المقدسات والمعالم الإسلامية والمسيحية، ففي مدينة القدس يوجد المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة، وفي بيت لحم توجد كنيسة المهد، ويعتبر الشعب الفلسطيني جزءاً لا يتجزأ من الشعب العربي الكبير والامة العربية وتعتبر العلاقات الفسطسينية – الصينية التاريخية والتقليدية جزءأ لايتجزأ من العلاقات العربية – الصينية التاريخية والتقليدية الممتدة منذ آلاف السنين.

فالعلاقات العربية – الصينية علاقات تاريخية تقوم على الاحترام المتبادل والتعاون والتبادل والتفاهم، ويربط الأمتين العربية والصينية تاريخ عريق ومشرق منذ تدشين طريق الحرير البري وطريق الحرير البحري قبل الميلاد، وذهب الكثير من المؤرخين العرب والصينيين إلى أن التواصل العربي – الصيني يرجع إلى زمن بعيد حتى قبل ظهور طريق الحرير البري وطريق الحرير البحري.

وشهد تاريخ العلاقة العربية – الصينية تبادل السفراء والمبعوثين منذ القدم، ومن هذه الرموز الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص، الذي ابتعثه الخليفة عثمان بن عفان عام (651م)، لمقابلة (تانغ قاو تسنغ) إمبراطور الصين، ودعوته إلى إقامة علاقات التعاون والصداقة، وتشير المصادر التاريخية إلى أن الإمبراطور الصيني أعجب بما طرحه مبعوث الخليفة وأمر ببناء مسجد في مدينة (كوانجو) والذي يعرف حتى اليوم بمسجد الصحابي سعد بن أبي وقاص، والبدء بعلاقات التجارة مع الخلافة العربية، وكان هذا الحدث يعتبر أول إتصال من الجانب العربي مع أباطرة الصين.

وقد تميزت العلاقات العربية – الصينية عبر تاريخها الطويل بسمات خاصة، أبرزها أنها علاقات ودية لم يشبها شائبة صراع أو نزاع أو خلاف جوهري، مما جعلها نموذجاً لتنمية العلاقات الودية بين الأمم، وهي علاقات تكاملية، فالجانبان العربي والصيني لديهما القدرات والإمكانيات التي يفيد كل طرف بها الطرف الآخر، بما يعود عليهما بالمنفعة المتبادلة.

وتعبيراً عن هذا الزخم في العلاقات العربية – الصينية، جاءت زيارة فخامة رئيس جمهورية الصين الشعبية السيد (خوجين تاو) لمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة في يناير عام (2004م)، ولقائه مع معالي الأمين العام للجامعة السيد (عمرو موسى)، الذي تم خلاله الإعلان عن إنشاء منتدى التعاون العربي – الصيني، كإطار مؤسسي للتعاون بين الجانبين العربي والصيني، يتم من خلاله مناقشة وخدمة المصالح المشتركة وكيفية تعزيزها وتطويرها.

تطورت العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والدول العربية، وشهد التعاون العربي – الصيني في هذا المجال تطوراً سريعاً منذ تأسيس منتدى التعاون العربي – الصيني، وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين الطرفين (86.4) مليار دولار أمريكي حتى نهاية عام (2007م)، وبزيادة بلغت (32%) بالمقارنة مع عام (2006م)، حيث تحتل الدول العربية ثامن أكبر شريك تجاري للصين، وذلك عدا التبادل والتعاون في العديد من المجالات الحيوية الأخرى وبخاصة في المجال العلمي والأكاديمي، وتوصية ندوة حوار الحضارات العربية والصينية التي عقدت في ديسمبر (2007م)، بالرياض عاصمة المملكة العربية السعودية، بإنشاء مركز عربي – صيني للترجمة ونقل العلوم والمعارف بين الجانبين والتوجه نحو إنشاء صندوق مشترك لتمويل هذه العملية الهامة من تبادل المعارف.

** السـيدات والسـادة،،،

نحن نقف أمام علاقات تاريخية وحضارية وثقافية، وروابط صداقة عمرها آلاف السنين زاخرة بالتبادل والتعاون الوثيق في كافة المجالات، تربط الشعب الفلسطيني والشعوب العربية بالشعب الصيني العظيم.. الصديق صاحب الحضارة العريقة، ونعتقد أنه لم يعد كافياً أن نتغنى بالعلاقات التاريخية والتقليدية، وستبقى صداقتنا الحالية منقوصة إذا لم تستند إلى مصالح مشتركة ذات طابع استراتيجي مستمر، لذلك فإن المهمة الملحة الماثلة أمام المفكرين والباحثين والأكاديميين والمسؤولين العرب والصينيين، تتجلى في الكشف عن مزيد من المصالح المشتركة التي تعزز العلاقات بين دولة فلسطين والدول العربية مع الصين، والترويج لهذه المصالح وإقناع الفئات القيادية وكافة أطياف الرأي العام بجدواها، لمواجهة تحديات العصر والعولمة الماثلة أمام الأمتين العربية والصينية، وتحقيق نهضة عربية – صينية غير مسبوقة تشكل نموذجاً أممياً يحتذى به في التواصل الحضاري والإنساني والتبادل والتعاون بعيداً عن الاستغلال والاشتراط والابتزاز، ونأمل أن تساهم جامعتكم الغراء في أخذ زمام هذه المبادرة.

** السـيدات والسـادة،،،

أقف اليوم أمامكم ولازال الشعب العربي الفلسطيني تتعمق مأساته ومعاناته ويتعرض لأبشع أشكال العدوان والتصعيد العسكري الإسرائيلي والحصار والإغلاق، وبناء جدار العزل الاسمنتية العنصرية، وتهويد القدس والمقدسات، ومصادرة الأراضي الفلسطينية وبناء المستوطنات الإسرائيلية عليها، وخاصة ما يتعرض له قطاع غزة من حصار ظالم وتصعيد عسكري خطير غير مسبوق وما تقوم به قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي من أعمال قتل وجرائم اغتيال للمواطنين الفلسطينيين، فالأوضاع في الأراضي الفلسطينية في غاية الخطورة ووصلت لدرجة المس بالحياة الطبيعية والإنسانية للمواطنين.

برغم كل ذلك فإن الإستراتيجية الفلسطينية تقوم على التمسك بخيار السلام العادل والشامل القائم على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام وكافة المبادرات السياسية المطروحة لتسوية الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي وبخاصة خطة خريطة الطريق والمبادرة العربية للسلام، وعلى هذا الأساس وتحقيقاً لهذه الغاية النبيلة ذهبنا في (27/11/2007م) إلى مؤتمر أنابوليس بالولايات المتحدة الأمريكية، ونحن نتطلع لإعطاء فرصة لإنجاح جهود السلام، لإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية جنباً إلى جنب مع دولة إسرائيل ودول منطقة الشرق الأوسط والعالم، ومد جسور التعاون والتعايش السلمي بين كافة الدول والشعوب.

** في الختام أود أن أغتنم هذه الفرصة الهامة لأتقدم مجدداً بالشكر الجزيل إلى رئيس جامعة (شونغ تشنغ) الأستاذ الدكتور (لي تشاوخن) ومجلس الجامعة الموقر، لإتاحة هذه الفرصة التاريخية لي لزيارة جامعتكم الغراء والاستفادة والتعلم منكم، ويشرفني أن أعرب عن استعدادنا الدائم والمستمر للتعاون معكم لتطوير العلاقات الفلسطينية – الصينية وتعزيز أواصر الصداقة بين الشعبين الفلسطيني والصيني، وتعميق التعاون العلمي والأكاديمي بين جامعتكم العامرة والجامعات الفلسطينية متمنياً لكم عاماً سعيداً زاخراً بالانجازات، وأولمبياداً ناجحاً يعكس حجم الصين المشرق ودورها التاريخي والدولي، وأود أن أغتنم هذه الفرصة لأعرب عن موقف الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية الثابت من مسألة الصين الواحدة وكافة قضايا الصين الداخلية والخارجية، فنحن معكم بلا حدود وحتى النهاية.

أرجو أن أكون قد ساهمت في تقديم إضاءة مفيدة حول تاريخ العلاقات الفلسطينية – الصينية، والتي أرجو ان تستمر وتشهد المزيد من التقدم والتطور عملاً بقول رسولنا الكريم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم: "اطلبوا العلم ولو في الصين".

عاشت الصيـن الواحـدة الموحـدة
عاشت العلاقات الفلسطينية – الصينية
عاشت العـلاقات العربيـة – الصينية
شكراً لكم ولحسن استماعكم

奉至仁至慈的真主之名

巴勒斯坦与中国的关系 历史事实

尊敬的重庆大学校长李晓红教授阁下、
尊敬的各位老师、
女士们、先生们:
大家好!

我非常荣幸接受你们的盛情邀请,来贵校访问。今天能跟你们相聚在这所神圣的学术殿堂,对我来说是极大的荣幸。首先,我要对你们的盛情邀请表示衷心感谢,请允许我谈谈巴勒斯坦与中国友好关系的历史,希望将此作为开端,引出对巴勒斯坦与中国、阿拉伯与中国两民族传统友好关系深入细致的研究。

迪亚布∙鲁赫
巴勒斯坦国驻华大使

巴勒斯坦与中国的关系
历史事实

巴勒斯坦的正义事业、英勇的阿拉伯巴勒斯坦人民合法的民族权利,首先是赢得自由、国家独立、自决、回归家园、在1967年6月5日被以色列占领的所有巴勒斯坦土地上建立以神圣的东耶路撒冷为首都的主权完整的巴勒斯坦独立国是巴勒斯坦民族的核心事业、阿以冲突的实质问题。如果找到公正的解决办法,中东地区乃至全世界就有了一个安全、稳定与和平的基础。因此,巴勒斯坦问题对于巴勒斯坦、阿拉伯世界、伊斯兰世界和国际社会都具有重大意义,对于中东地区和国际社会来说,都是核心问题、主要问题。因此,中东地区自二十世纪四十年代开始在中国的外交政策上占据了重要地位,当时正是第二次世界大战日趋紧张、各国纷纷结为同盟的时候,中国有一条根本忧虑是中东地区版图重新划分,新的同盟由此产生,尤其是将联合起来包围中国的德-日轴心占据上风。鉴此,中国领袖毛泽东1946年提出“中部地区理论”指的就是中东地区,认为二战后一段时期内的主要矛盾并不在苏联和美国之间,而是在以美国为首的帝国主义阵营和非洲、亚洲、拉丁美洲等国家之间。在中国看来,美国对这个地区的控制不仅意味着对苏联的包围,更是对中国的包围,由此可见中国对中东地区的重视程度,将它看作是对中国实行包围链条上的关键,它是中国为了驱散超级大国阴影而分外关注的中部地区的主要部分,中国有必要保持自身在此地区的存在,并参与其事务。同时中国认为该地区是第三世界的一部分,自己不仅属于它、实际上也领导着它、是其中一支重要力量。中国从来不曾占领、剥削他国、或实行强权政治,它站在英勇的、发展中国家人民的行列。

由此,中国的战略对阿拉伯国家给予了高度重视,认为它是西方进入亚洲的门户,中国深知巴勒斯坦问题对于阿拉伯民族和中东地区的重要性,中国对于巴勒斯坦问题及其合法民族权利所采取的政策在很大程度上曾经、并仍然受到这些观点的影响。尽管中东地区和整个世界形势风云变幻,但是中国对巴勒斯坦的政策仍保持稳定,中国政府和人民坚定地支持巴勒斯坦人民及其有着历史根基的、合法的政府,支持它为争取合法的民族权利、结束以色列在1967年侵占的巴勒斯坦领土上采取的军事和修建定居点等形式的残暴占领而进行的正义斗争。

1949年10月1日中国社会主义革命的胜利对于那些为争取自由、实现国家独立而奋斗的、发展中国家人民来说是一个极大的支持。在这些人民中首推英勇的巴勒斯坦人民,1948年第一次灾难降临到他们身上,得到国际殖民主义和帝国主义支持的犹太复国主义武装团伙占领了巴勒斯坦领土总面积的78%,经历1956年三方入侵后,以色列宣布建国,并于1967年6月5日占领了东耶路撒冷和约旦河西岸、加沙地带,第二次灾难降临,巴勒斯坦全部落入以色列的军事、定居占领控制之下,以色列还侵占了埃及、叙利亚大面积的阿拉伯领土。

由于地区与国际形势的风云突变,阿拉伯国家承认中华人民共和国较晚。第一个承认中国的阿拉伯国家是埃及(1956年5月16日),接着阿拉伯国家相继承认中国,阿拉伯国家承认中国较晚归结于诸多客观原因。尽管如此,中国在这个历史时期还是不遗余力支持巴勒斯坦事业,它对以色列的态度足以证明这一点。尽管以色列于1950年1月9日承认了中国,中国还是拒绝与之建交,这一立场持续到1992年1月,以色列与中国在新的历史条件和新的政治条件(尤其是1991年10月马德里和会的召开)下建立了外交关系。中国在这个时期完成了国家解放、抵抗了各种形式的殖民主义,尤其表现在支持阿尔及利亚革命、1956年帮助埃及反抗三方侵略、维护巴勒斯坦人民权利、支持其正义斗争、支援它为解放被占领土击退以色列而进行的英勇武装反抗。这种立场体现在中国已故前总理周恩来1963年访问开罗期间宣布的基本原则之中,即七项原则,核心就是中国支持阿拉伯国家为获得国家独立、反抗新老帝国主义、殖民主义而进行的斗争。

中国的立场与巴勒斯坦人民越来越接近。当时的外交部长乔冠华第一次在联合国发表的演讲中对此做了表述,他说:“中东问题的核心是以色列犹太复国主义发动的对巴勒斯坦和阿拉伯人民的侵略,中国政府和人民坚决支持巴勒斯坦和阿拉伯人民反侵略的正义斗争,”他说:“中国政府认为所有热爱和平、正义的国家和人民都有责任支持巴勒斯坦和其它阿拉伯各国人民的斗争,任何人没有权力签订违背他们意愿、出卖他们的生存权和民族利益的政治交易。”

中国在六十年代初的政策所表现出来的坚定、原则性的鲜明立场事实上还只是开始,此后中国对1964年成立的巴勒斯坦解放组织采取了更坚定的立场。在中国总理周恩来1964年1月访问摩洛哥时发表的《联合声明》中提到:“支持阿拉伯巴勒斯坦人民,它的不幸对于中东地区和平与安全构成了一个长期威胁”。1964年1月阿拉伯第一次峰会召开后,中国报纸上发表了一篇政论分析,其中提到:“中国人民坚决支持阿拉伯人民收回在巴勒斯坦的天然权利,周恩来总理在他出访非洲国家时多次强调了中国政府和人民的这一公正、神圣立场,中国人民将坚决捍卫这一立场,全力支持巴勒斯坦人民。”

中华人民共和国是第一个全面承认巴勒斯坦解放组织的非阿拉伯国家,承认它是巴勒斯坦人民的唯一合法代表,给予它在北京的办事处相当于外国使馆的外交礼遇。这时中国积极进行了实质性的战略转移,这种转移对于强化巴解组织的国际身份产生了明显作用。中国是第一个对巴勒斯坦总统发出正式访问邀请的国家。1965年3月17日当时巴解组织主席艾哈迈德·阿谢格拉率领的巴勒斯坦代表团对北京进行了正式访问,与总理周恩来、外交部长陈毅进行了一系列会谈,领袖毛泽东也接见了他们。访问后发表的《联合声明》中提到:“中方再次声明中国人民坚定地支持阿拉伯巴勒斯坦人民反对以色列和美国敌对控制的正义斗争,支持它回归祖国、收回在巴勒斯坦所有权利的要求,在与巴勒斯坦问题有关的一切问题上,中国一贯支持、并将继续支持阿拉伯巴勒斯坦人民。”

奠定巴勒斯坦和中国之间传统历史关系的第一步是巴勒斯坦民族解放运动(即法塔赫)领导亚希尔·阿拉法特(艾布·阿马尔)先生的非正式访问,他率领法塔赫运动的一个代表团,在哈里勒·沃兹尔(艾布∙杰哈德)司令陪同下,1964年应中国共产党的邀请来访,访问期间与中国国务院总理、外交部长周恩来先生会晤,周恩来总理告知阿拉法特先生,中国承认法塔赫运动及其革命斗争。尤其值得提出、并载入史册的是在1966年8月20日的“巴勒斯坦日”,北京召开了大会,以中国人民的名义宣布对阿拉伯巴勒斯坦人民反抗美帝国主义、以色列敌对控制的正义斗争、回归祖国的权利给予坚决的全力支持。

亚希尔·阿拉法特总统作为巴勒斯坦解放组织新主席的第一次正式访问是在1970年3月。陪同他出访的有萨拉哈·赫尔夫司令、艾布·阿里·伊亚德司令,访问期间阿拉法特与周恩来总理进行了会晤。这次访问推动了巴中关系的的发展,此后,法塔赫组织的许多干部来到中国接受军事和政治方面的训练,同时中国多个重要代表团也访问了巴勒斯坦游击地,由此,法塔赫---1965年1月1日成立的巴勒斯坦当代武装革命、巴解组织从领导、人才、训练基地等各层面与中国政府和政党的关系变得非常牢固。亚希尔·阿拉法特总统对中国的第二次访问是在1981年10月、第三次在1984年8月,并在这两次访问中会见了中国领导人邓小平。接下来他的正式访华是在1988年、1989年、1990年、1991年、1993年、1996年、1998年。1999年4月12日,应中国国家主席江泽民的邀请,他对中国进行了为期一天的访问,与中国国家主席举行了会谈,并会晤了国务院副总理钱其琛、中国共产党对外联络部部长戴秉国,阿拉法特感谢中国一贯支持巴勒斯坦正当权利的立场、感谢中国在巴解组织与以色列政府于1993年9月13日在华盛顿白宫签署《奥斯陆协议》后推动和平进程的努力。中国政府赞扬了亚希尔·阿拉法特总统为加强中巴关系做出的努力、在国际局势变化上、双方共同关心的问题上对中国政府的一贯重视,并表示巴勒斯坦人民赢得了中国人民的尊敬。倒数第二次访问是在2000年8月。最后一次访问则是在2001年8月24日,访问期间,会晤了中国国家主席江泽民和中国人民代表大会常务委员会委员长李鹏。亚希尔·阿拉法特总统对中国进行了13次正式访问,在2001年底以色列军队包围位于拉姆安拉市的总统府邸后,访问停止了。2004年6月底阿拉法特府邸被包围时,中国中东和平进程特使王世杰曾去拜访他,这是中国政府和人民支持他的最好表达,是支持巴勒斯坦人民顽强直面以色列军事机械的最好表达。当时我刚结束一次应中联部邀请、率领法塔赫代表团对华为期两周的访问,这次访问推动、加强了巴中关系,为巴勒斯坦人民提供了政治、外交、经济上的更多支持。

两国政治外交关系历经多年,有着悠久的历史,双方代表团进行了多次互访。中国对巴勒斯坦进行的最重要的访问有国家主席江泽民2000年4月的访问;1999年11月22日中国人民代表大会常务委员会委员长李鹏的访问,访问期间,李鹏会晤了亚希尔·阿拉法特总统、巴勒斯坦立法委员会主席艾哈迈德·格利艾(艾布·阿莱)先生;国务委员唐家璇于2004年12月底亚希尔·阿拉法特总统在不明情况下去世时进行的正式访问,有舆论认为他死于被投毒,埋葬在位于拉姆安拉市的领导中心。他的坟墓成为了爱国主义的一个象征,是巴勒斯坦人民和自由民众、来访要人的祭拜之地。在重要来访中,还有外交部部长助理翟隽于2006年12月底的访问,访问期间他会见了2005年1月26日被选举作为已故的亚希尔·阿拉法特总统接班人的巴勒斯坦解放组织执行委员会主席、巴勒斯坦民族权力机构主席、巴勒斯坦总统马哈茂德·阿巴斯(艾布·马赞)。另外,中东特使王世杰、以及后来接任者孙必干大使都曾进行过重要访问,孙必干大使最近一次访问是在2008年1月24日。此外两国间还有一系列正式和非正式访问,政府和政党代表团进行互访。尤其是2005年年底中共中央对外联络部部长王家瑞对巴勒斯坦的访问,他访问了拉姆安拉和加沙两个城市,在已故总统亚希尔·阿拉法特墓前敬献了花圈,会见了巴勒斯坦几位领导人,尤其是总统马哈茂德·阿巴斯(艾布·马赞)、法塔赫运动对外关系总代表阿巴斯·扎齐先生,我曾有幸与他会面、并在加沙迎送他。

巴勒斯坦领导人对中国最近的一次访问是2007年6月巴勒斯坦民族权力机构外交部长齐亚德·艾布·阿慕尔博士访华,访问期间他会见了中国国务院总理温家宝、外交部长杨洁篪,他是第四位访问中国的巴勒斯坦外交部长,此前有2003年6月外长纳比尔·沙阿斯博士访华、2005年5月外长纳赛尔·古德沃博士访华、2006年5月外长马哈茂德·扎哈尔博士,为参加阿中合作论坛阿中第二次部长会议来华访问。

马哈茂德·阿巴斯总统对中国进行过二十多次访问,倒数第二次访问是2004年8月以巴勒斯坦解放组织执委会书记的身份来访,最近一次访问是在2005年5月,这是他被选为接替亚希尔·阿拉法特接班人作为权力机构主席、巴勒斯坦国总统后首次来华访问,陪同他的有巴勒斯坦外交部长纳赛尔·古德沃博士。巴中两国之间目前在进行各种联系,为他在下一阶段对中国的正式访问作铺垫,旨在使中巴两国政府间加强联系与沟通。

巴勒斯坦宣布独立、宣布建立独立的巴勒斯坦国是在1988年11月15日在兄弟国阿尔及利亚举行的巴勒斯坦第19届民族委员会上,亚希尔·阿拉法特总统以巴勒斯坦人民的名义宣布独立的巴勒斯坦国成立,它遵从联合国各项基本原则及其宗旨,尊重各项决议的执行。当时中国政府率先承认了这个国家。1989年年初中国将巴勒斯坦驻华代表处的待遇提高到一个完整国家所设使馆的水平,享受所有外国使馆具有的特权和礼遇。中国国家主席在北京接受了巴勒斯坦国首任驻华大使尤素夫·拉杰布·拉迪埃递交的国书。1989年1月21日中国外交部长钱其琛出席了巴勒斯坦国驻华使馆升旗仪式,参加仪式的还有外交部副部长齐怀远以及文化部、中国人民对外友好协会、中阿友好协会和其它部门的一些官员。巴勒斯坦驻华使馆的公使萨地·加波先生代表巴勒斯坦国驻华大使尤素夫·拉杰布发表了讲话,表示了对中国政府、人民、政党长期支持巴勒斯坦正义事业的感谢。中国外交部长称赞说,巴勒斯坦国的建立被认为是巴勒斯坦人民长期英勇斗争的胜利果实之一,是巴勒斯坦革命事业进入新阶段的象征。他强调,中国政府和人民重视、同情、支持巴勒斯坦和阿拉伯人民坚持正义斗争,为了早日和平解决中东问题,中国将进行积极的努力。巴勒斯坦第二任驻华大使是穆斯塔法·萨法日尼博士生,他于1992年7月向中国国家主席杨尚昆递交了国书;第三任大使是扎卡利亚·阿卜杜·拉希姆,他于2002年11月22日向江泽民主席递交了国书;而我,则非常荣幸能成为巴勒斯坦国第四任驻华大使,作为特命全权大使我于2005年12月28日向胡锦涛主席递交了国书。我也非常荣幸,能成为自1965年5月巴解组织驻北京办事处成立以来的第十任代表。办事处成立到成为大使馆之前,以下各位大使先生都曾领导过工作:拉希德·赛义德·杰尔布埃、侯斯尼·尤努斯(艾布·哈里德·绥尼)哈米迪·马哈茂德(艾布·纳伊尔·古尔古力)、穆尼尔·易卜拉欣·哈姆杜(艾布·拉伊德·埃阿达吉)、哈米德·阿卜杜·阿齐兹·阿依迪(艾布·拉姆兹)、塔伊布·阿卜杜·拉希姆等。

正如前面提到过的,自第二次世界大战以来,中东就成为了国际政治上的一个热点地区,对于中国来说它是一个极其重要的地区。首先,中国的立场伴随形势发展与时俱进,对于巴勒斯坦问题从支持巴勒斯坦人民武装斗争的立场开始不断发展,中国认为,既然联合国决议尤其是第242号和第338号决议都没有以任何形式否认以色列实行的是侵略,那么阿拉伯人民继续斗争是实现自身目标的唯一出路。中国拒绝了1973年十月战争后召开的日内瓦会议,因为中国拒绝参与违背巴勒斯坦人民意愿的商谈。后来,中国的立场发展到支持巴勒斯坦问题实现和平解决,而不是武装斗争,认为这才是解决阿以冲突的合适方式。这个转变是在国际和会召开时实现的,尽管关于武装斗争、支持和平解决的政策语言和表达方式有所变动,但历史事实是不会变的。不管国际风云如何变幻,中国仍然没有改变其对于巴勒斯坦人民和民族正义事业的积极坚定的立场,在地区和国际上,中国支持巴勒斯坦人民和它的合法民族权力,与巴勒斯坦立场保持一致,为巴勒斯坦人民最高的民族利益着想,加强其团结、使其能有能力面对今后类似的挑战和历史政治事件。

自从巴解组织成立以来,巴勒斯坦和中国两国之间、两国人民之间牢固悠久的关系在各个领域的交流合作都写下了辉煌。自从1964年巴解组织成立、1965年巴勒斯坦当代武装革命爆发以来,中国都向巴勒斯坦人民伸出了援助之手。巴中关系中有这样一些重要合作交流:

中国在军事训练和武器装备上支援巴勒斯坦人民,新华通讯社1970年3月25日报道亚希尔·阿拉法特率领的代表团访问了中国人民解放军的某部队,中国官兵们热烈迎接了来自中东反抗帝国主义斗争前线的巴勒斯坦代表团。

1970年4月5日亚希尔·阿拉法特在对埃及《金字塔报》谈话中就巴勒斯坦抵抗运动的国际关系问题表示:“中国跟我们在一起是没有边界、没有尽头的。”

1970年5月25日亚希尔·阿拉法特总统收到中国国务院总理周恩来的来信,信中重申中国对巴勒斯坦革命为实现自身目标、粉碎帝国主义反阿拉伯解放运动阴谋所进行的正义斗争给予全力支持。

中国目前仍然在支持巴勒斯坦民族权力机构下属安全能力和保安人员的发展,2008年1月18日巴勒斯坦总统卫队四名军官结束了在中国为期四个月的训练,他们接受了军事、安全等方面培训。

中华人民共和国还在经济上援助巴勒斯坦人民和巴民族权力机构,拨出专款在约旦河西岸和加沙地带的巴勒斯坦领土上修建各种生活和服务性设施,发展基础建设。1999年3月21日中国在加沙市完成了四公里海滨道路建设,还有一些项目等待实施,包括建设医疗诊所、大学院系、在西岸拉姆安拉市修建巴勒斯坦外交部所在地,中国还总是在危急事件发生时及时地提供援助。

2008年1月17日中国参加了在法国首都举行的巴黎经济会议,跟与会国一起为推动巴勒斯坦经济做出了贡献,所有援助国在三年内提供的援助总额为74亿美元。

中国教育部为巴勒斯坦人在中国高校和专业学术机构学习提供教育奖学金,有八十名巴勒斯坦学生长期在中国大学学习,每年根据毕业生人数填补空缺。

中国外交部每年向巴勒斯坦驻华使馆提供资金支持(35万人民币),支付使馆租金和一些外交官的房租。

2003年9月23日巴勒斯坦国政府与中华人民共和国政府签署了文化教育合作协议,包括若干条款都是为提高文化艺术领域合作水平、推动教育领域的交流合作,为两国教育机构的教师、专家、学生交流提供便利、专门划定时间为一方高校在对方高校举办文化活动,协议商定双方在翻译、出版领域合作,加强图书馆、博物馆、档案馆之间联系,加强两国在考古、收藏、文物保护、文化产权领域合作,代表巴勒斯坦国签署协议的是文化部部长叶海亚·叶海鲁夫先生。

2005年5月18日巴勒斯坦国政府与中华人民共和国政府签署了经济贸易技术合作协议,旨在推动两国在贸易、工业、技术交流、农业、畜牧业等领域开展合作项目,交流经验、技术信息、专业信息,推动经济、贸易、投资、技术方面合作,举办展览,推动公有私有企业的互访。为了保证该协议成功实施、加强两国间合作,双方商定成立巴中经济贸易技术合作委员会,称为“经济混委会”,代表巴勒斯坦国签署协议的是国民经济部部长马赞·塞格拉塔先生。

巴勒斯坦市场上70%以上商品是来自中国。

在中国有几十家获得经营许可的巴勒斯坦贸易代表处,推动巴勒斯坦和中国贸易往来。

巴勒斯坦参加了2006年6月在北京和其他城市举办的第一届阿拉伯艺术节,该活动是阿中合作论坛下的一项活动,巴勒斯坦参加了遗产展览、传统民间服饰展览、阿拉伯美食展,巴勒斯坦民间舞蹈团参加了艺术节的演出,受到中国和阿拉伯民众的喜爱和欢迎。在中国和阿拉伯国家高层文化会议上,巴勒斯坦代表是文化部部长阿塔拉·艾布·苏布哈博士,研讨会于2006年6月24日在人民大会堂举行,这次研讨会上代表中方的是中国文化部部长孙家正,阿方代表有多位阿拉伯文化部长。

中国人民对外友好协会和中阿友好协会于每年11月29日即声援巴勒斯坦人民世界日都在北京举行活动,声援巴勒斯坦人民,历史上的这一天颁布了第181号国际决议,确定1947年11月29日在巴勒斯坦土地上建立一个阿拉伯国家和一个犹太国,但是由于力量不均衡,以色列建立了自己的国家,而巴勒斯坦人民建国却被禁止。出席这个每年举行的招待会的有中国政府和政党的领导、官员,巴勒斯坦在华侨民、阿拉伯驻华大使和代办等。

巴勒斯坦驻华使馆与中华人民共和国各部委和官方机构有着密切的合作,尤其与中国外交部西亚北非司、中联部、中国人民对外友好协会、各新闻媒体、高校、非政府组织等。使馆竭尽全力推动两国长期以来的历史关系的发展,加强巴中两国人民的友好、交流、合作、相互理解,使馆的作用是推动这种历史关系,吸收中华人民共和国在建设法制国家、人文社会、国家机构方面的经验,学习中国从革命时期向国家时期、进行经济建设的转变中采取的开创性策略。

值得一提的是中国在巴民族权利机构成立后于1995年12月在加沙设立了使馆,以下五位大使先后领导了使馆的工作:郑小龙、刘志海、吴久洪、宫小生、杨伟国,杨伟国目前仍然是中国驻巴勒斯坦大使,是巴勒斯坦人民的挚友。这些大使都非常出色。

** 结束语

顽强守卫领土的英勇的巴勒斯坦人民,创造了灿烂的文明和悠久的历史,绵延五千多年,巴勒斯坦有些城市如杰里科、加沙历史都超过了五千年,有些树木年龄超过了两千多年,巴勒斯坦是各种宗教的汇聚点、先知们的降临地,在这片土地上有很多伊斯兰教和基督教的圣地、名胜,耶路撒冷有吉祥的阿克萨清真寺、圣墓教堂,伯利恒有麦哈德教堂。巴勒斯坦人民被认为是阿拉伯人民、阿拉伯整个民族不可分割的一部分。巴勒斯坦与中国的传统历史关系是几千年来阿拉伯与中国的传统历史关系中不可分割的一部分。

阿拉伯与中国的关系是由来已久的关系,建立在相互尊重、合作、相互理解的基础之上。自公元前陆上和海上的丝绸之路开辟后,悠久灿烂的历史将阿拉伯和中国连接起来。很多阿拉伯和中国史学家认为阿中往来的发端应追溯更远,甚至到陆、海丝绸之路出现之前。

阿中关系的历史上,很早就开始互派使节,其中如圣门弟子萨阿德·本·艾布·沃戈斯,公元651年受奥斯曼·本·阿凡哈里发派遣前往拜见中国皇帝唐高宗,向他发出建立友好合作关系的提议。史料中提到:中国皇帝对于哈里发使节的提议非常赞许,下令在广州修建清真寺,即今天众所周知的圣门弟子萨阿德·本·艾布·沃戈斯清真寺,从此掀开了与阿拉伯哈里发帝国贸易往来的开端,这一事件被认为是阿拉伯与中国皇帝的第一次交往。

阿中关系历经长期发展具有一些特点,最重要的是它作为一种友好关系没有本质上的分歧和冲突,为民族间友好关系发展提供了典范,它是一种互补型的关系,阿中双方中的各方都能使对方受益,从而为双方带来互惠。

作为对阿中关系的有力表达,中华人民共和国国家主席胡锦涛于2004年1月访问了阿拉伯国家联盟驻开罗总部,会晤了阿盟秘书长阿幕尔·穆萨阁下,宣布建立阿中合作论坛,作为阿中双方合作框架下的基础,并商讨了如何推动加强共同利益的措施。

中国与阿拉伯国家的经济贸易关系不断发展,自阿中合作论坛成立后,阿中在该领域的合作得到迅速发展,2007年底双边贸易额达到了864亿美元,与2006年相比增长了32%,阿拉伯国家成为中国第八大贸易伙伴。此外在另外一些重要领域双方也展开了交流合作,尤其是学术科研方面。2007年12月在沙特阿拉伯王国首都利雅得举行的阿拉伯中国文明对话研讨会成立了阿中翻译中心,双方进行学术知识交流,并将为此项学术交流的重要举措专门建立共同基金。

女士们、先生们:

我们站立在这种有着悠久历史、灿烂文明的友好关系前,友谊绵延至今已有数千年的历史,各个领域都有深厚的交往合作,这些将巴勒斯坦人民、阿拉伯人民与伟大而友好、并创造了悠久文明的中国人民连接起来。我们认为,不应该满足于传统历史关系,如果没有长远的共同战略利益做基础,目前的友谊是不完美的。因此摆在阿中双方思想家、研究者、学者、官员面前的迫切任务是:需要发现能增强巴勒斯坦、阿拉伯国家与中国关系的更多共同利益,让更多人享受利益,让领导层满意、更让大众舆论满意,应对阿中两民族共同面临的时代与全球化的挑战,实现阿中前所未有的崛起,成为民族间文化交流、人文沟通、合作交流、远离剥削、强迫、掠夺的典范。我们希望贵校参与其中,成为积极实施合作战略的先锋。

女士们、先生们:

今天我站在你们面前,巴勒斯坦人民却仍深陷不幸之中,遭受着以色列各种最残忍的侵略、军事进攻、包围、压制,他们建起种族主义的水泥隔离墙、将耶路撒冷和诸多圣地犹太化、没收巴勒斯坦土地来修建以色列定居点,尤其是加沙地带遭受着史无先例的军事进攻和黑暗包围,以色列占领军对巴勒斯坦人实施各种形式的杀害,巴勒斯坦土地上的形势非常严峻,已经到了触犯自然生命、违背人道主义的地步。

尽管如此,巴勒斯坦的战略仍然坚持选择公正全面的和平,以国际决议和土地换和平的原则、旨在解决巴以冲突提出的所有政治方案为基础,尤其是路线图、阿拉伯和平倡议。在此基础上为了实现这个神圣的目标,2007年11月27日我们参加了在美国举行的安纳波利斯会议,我们期盼能给和平努力一个成功的机会,建立以东耶路撒冷为首都的巴勒斯坦独立国,与以色列、中东地区、世界上其它国家和人民并肩生存、和平共处,搭建合作的桥梁。

最后,我想借此宝贵机会,再次向重庆大学校长李晓红教授表示衷心的感谢,并感谢校方提供这次具有历史意义的机会让我前来拜访贵校,从你们身上学习、受益。我很荣幸向你们表示,我们将长期期待与你们合作发展巴中关系、加强巴中两国人民的友谊,加强你们这所资深高校与巴勒斯坦高校的学术合作,祝愿你们在新的一年幸福、成功!并祝愿奥运会圆满成功!展示中国的蓬勃朝气!我想在此表示巴勒斯坦人民和政府对于一个中国问题、中国所有内政外交问题的坚定立场,我们跟你们站在一起,没有边界、没有尽头!

但愿我所讲的话能使得大家对于巴中关系的历史有所了解,巴中关系是我所希望能继续发展、有更多进步的关系。如我们尊贵的先知穆罕默德·本·阿卜杜拉(愿安拉赐福于他、并使他平安)所说的:“求知,哪怕远在中国”

统一的一个中国长存!
巴---中关系长存!
阿---中关系长存!
谢谢各位倾听!

阿尔及利亚 阿拉伯联合酋长国 阿曼 阿拉伯埃及共和国 巴勒斯坦 伊拉克共和国 索马里共和国 毛里塔尼亚伊斯兰共和国 科摩罗伊斯兰联邦共和国 也门共和国 阿拉伯叙利亚共和国 突尼斯共和国 苏丹共和国 沙特阿拉伯王国 摩洛哥王国 大阿拉伯利比亚人民社会主义民众国 黎巴嫩共和国 科威特 卡塔尔 吉布提共和国 巴林王国 约旦哈希姆王国