【中阿社区】【旅游健康】【数字事实】【招商引资】【企业服务】【战略.研究】【投资委员会】【专题活动】【文化.教育】【经贸投资】【政治事务】【快讯】【首 页】
【الرئيسية】【أخبار واحداث】【شؤون سياسية】【تجارة وقتصاد】【ثقافة وتعليم.】【أنشطة خاصة】【مجلس التنمية】【ابحاث استراتيجية】【مؤسسات وخدمات】【فرص وعروض】【ارقام و حقائق】【فيديو وصور】【الجالية العربية】
当前位置: 首页>دراسات استراتيجية>正文

العلاقة الصينية الأمريكية .. " لا صداقة ولا عدواة

Date: 24 \ 11 \ 2003

العلاقة الصينية الأمريكية .. " لا صداقة ولا عدواة "
Niu Xin Chun
باحث في معهد العلاقات الدولية الحديثة

إننا نجد مصادفة قيمة عندما نتخذ من عام 1984 نقطة انطلاق للعودة إلى العلاقات الصينية الأمريكية ، فقد جاء هذا التاريخ معلما هاما على طريق تطور العلاقات الثنائية . اذ أن الاتفاقية الصينية الأمريكية الخاصة بالاستخدام السلمي للطاقة النووية التي تم التوقيع عليها بالأحرف الأولى بين البلدين في هذا العام ، أثبتت مدى ما وصلت اليه العلاقات من ثقة عالية بينهما . فيعتبر هذا العام بداية لأحسن مرحلة من مراحل العلاقات الثنائية منذ إقامة العلاقة الدبلوماسية بينهما ، وعلى الرغم من مرور فترة طويلة على العلاقات الثنائية الا انها لم تستطع العودة الى ما كانت عليه في تلك المرحلة .

1984 بداية لافضل مرحلة
من مراحل العلاقات الثنائية منذ اقامة العلاقة الدبلوماسية

وقد جاء البيان الصيني الأمريكي المشترك حول إقامة العلاقات الدبلوماسية عام 1979 نتيجة للتفاهم والوفاق الذي تم التوصل اليه بين البلدين ، إذ كانت مسألة تايوان هي أكبر المشاكل المتبقية . إن الصين والولايات المتحدة قد شهدتا علاقات دبلوماسية فعلية عام 1979 ، أي قبل توقيع بيان " 17 / 8 " حول بيع الأسلحة الأمريكة لتايوان عام 1982 ، غير أن العلاقات الثنائية بينهما كانت متأزمة الى حد كبير بسبب بيع الأسلحة لتايوان . وفي الفترة ما بين العاشر والسادس عشر من يناير/ كانون الثاني عام 1984 ، قام رئيس الوزراء الصيني جاو تزي يانغ بزيارة للولايات المتحدة ، وهي الزيارة الاولى التي يقوم بها قائد صيني كبيرللولايات المتحدة بعد زيارة دنغ شياو بينغ لها عام 1979 . وفي الفترة من السادس والعشرين من أبريل / نيسان إلى الاول من مايو / أيار من العام نفسه قام الرئيس الأمريكي رونالد ريغن بزيارة للصين ، حيث فتحت الزيارات المتبادلة عالية المستوى بوابة تقدم العلاقات الصينية الأمريكية تقدما بناء . ففي فترة زيارة ريغن للصين تم التوقيع على اتفاقية الاستخدام السلمي للطاقة النووية بين البلدين . إن التوقيع على مثل هذه الاتفاقية يعكس مدى ما وصلت اليه العلاقات الثنائية من تقدم غير اعتيادي ، وعلى مدى الثقة المتبادلة الكبيرة بينهما حينذاك ، إذ أن استخدام الطاقة النووية سلميا ، من شأنه أن يشمل بشكل طبيعي التكنولوجيا النووية الحساسة إلى حد كبير . وعلى الرغم من طابع الاستخدام المدني للتكنولوجيا النووية ، الا ان امكانية تحويلها للاستخدام العسكري واردة وممكنة . لذا يمكن القول إن العلاقات الصينية الأمريكية عام 1984 تضمنت إلى حد معين شكلا من اشكال التعاون الإستراتيجي . من ذلك التاريخ وحتى عام 1989 ، كانت العلاقات الصينية الأمريكية تتصف بالتقدم والتطور بشكل اجمالي . وفي هذه المرحلة ، كان كل جانب من الجانبين يعتبر الاتحاد السوفيتي خطرا استراتيجيا علىيه ، الأمر الذي شكل شرطا أساسيا للتعاون بين الجانبين . وعلى مستوى السياسة المحلية ، كانت الصين التي تعيش بداية تنفيد سياسية الإصلاح والانفتاح تواقة التخلص من حالة العزلة التي هي فيها منذ ستينات القرن العشرين ، والسعي لجلب الاستثمارات الدولية والتكنولوجيا الجديدة ، فمن الطبيعي أن تكون الولايات المتحدة هي الرديف الافضل . اما من الجانب الامريكي ، كان ريغن ، يرى الصين حجرا على رقعة شطرنج العلاقات الثلاثية الصينية الامريكية الروسية ، ولا يرغب ايضا في تفويت سوق الصين الكبير الذي يشهد نموا سريعا ؛ وفي الوقت نفسه كان يترقب أن تدفع سياسة الإصلاح والانفتاح في نهاية المطاف بالصين نحو " الديمقراطية " . ونتيجة للدواعي الإستراتيجية المتبادلة لدى الجانبين ، ومواجهتهما لعدو مشترك ، لا لغيرهما ، عاشت العلاقات الصينية الأمريكية حالتها الفضلى في هذه الفترة .

" عامل حقوق الإنسان " و" انهيار الاتحاد السوفيتي "
هبطا بالعلاقات الى الحضيض

وعقب وقوع " حادثة تيان آن مين " عام 1989 ، أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش في خامس يونيو / حزيران عن تبنيه لسلسلة الاجراءات العقابية ضد الصين ، بما في ذلك وقف جميع الزيارات والتبادلات بين كبار المسؤولين ، ووقف جميع الصفقات العسكرية والتجارية بين البلدين ، وإعادة النظر في مسألة اقامة الطلبة الصينيين في الولايات المتحدة . وبعد ذلك ، اتخذ البيت الأبيض والكونغرس تباعا مشاريع عقابية اكثر دقة ضد الصين ، حيث كادت الاتصالات جميعها ان تتوقف بين البلدين ، حتى التبادلات العلمية وعلاقات التوأمة بين واشنطن وبكين هي الأخرى انقطعت ، فدخلت العلاقات الصينية الأمريكية في فترة شتاء قارس ( صعبة للغاية ) . أوقفت إدارة بوش عقارب ساعة العلاقات الصينية الأمريكية تحت شعار حماية " حقوق الإنسان " ، مما دل دلالة تامة على أهمية " حقوق الإنسان " في هذه العلاقات . وبسبب الهوة الواسعة بين الأنظمة الثقافية والسياسية ، فان القادة الامريكان لم يرتاحوا الى النظام السياسي في الصين ، وهذا ما جعل العلاقات الصينية الأمريكية تحيد بعيدا عن سكة المصالح . وقد سبق للعديد من الرؤساء الأمريكان أن قالوا : " طالما الصين دولة اشتراكية ، لا يمكن أن تعود العلاقات الصينية الأمريكية إلى حالتها الطبيعية تماما .

غير أن مسألة حقوق الإنسان " كانت فقط عامل من العوامل التي أدت إلى هبوط درجات حرارة العلاقات الصينية الأمريكية . ففي عام 1989 شهد العالم حدثا هاما ، ألا وهو سقوط " جدار برلين " ، وهو في نظر الكثير من العلماء والباحثين على الصعيد الدولي يرمز إلى انتهاء الحرب الباردة . إن انتهاء الحرب الباردة غيّر التشكلية الإستراتيجية الدولية ، حيث زال الاتحاد السوفيتي العدو المشترك للصين والولايات المتحدة ، ولم تعد قاعدة التعاون الإستراتيجي بين الصين والولايات المتحدة قائمة ، فشهدت تغييرات على طبيعة العلاقات بين الدولتين ، ومنذ ذلك الحين دخلت العلاقات مرحلة من التعرجات والاضطرابات . إن حاصل قوى " عوامل حقوق الإنسان " و" تفكك الاتحاد السوفيتي " دفع بهبوط وتدني العلاقات الصينية الأمريكية . فعلى الرغم من احتياج واعتماد الصين والولايات المتحدة بعضهما على بعض في المجال الاقتصادي ، ووجود الكثير من المصالح المشتركة بينهما ، الا أن ذلك لا يقارن مع القاعدة الإستراتيجية المشتركة التي كانت تقوم عليها العلاقات في ثمانينات القرن العشرين .

في احلك الايام يتطلع لجانبان
إلى الابقاء على بصيص من الاضواء

وعلاوة على العقوبات والعقوبات المضادة التي وقعت بين الصين وامريكا عام 1989 ، حدث حدث آخر جدير بالاهتمام ، وهو الزيارة السرية التي قام بها مساعد الرئيس لشؤون الأمن القومي الأمريكي سكوكلوفت للصين . وعندما رأى بوش الاب احتمال رفض الكونغرس منح الصين مكانة الدولة الأولى بالرعاية ، راح يروج موقفه منها عبر مكالمات تلفونية اجراها بنفسه مع أعضاء الكونغرس واحدا تلو آلاخر . لم يتوقف عند ذلك الحد فقط ، بل عرّض نفسه لخطر سياسي كبير في ارساله لسكوكلوفت للصين كمبعوث خاص له في مطلع ديسمبر من اجل المحافظة على الحد الأدنى من الاتصالات . وفي لقاء عقده معه ، قال دنغ شياو بينغ " إن العلاقات الصينية الأمريكية على الرغم من انها تشهد الان مشاكل من هذا اللون أو ذلك ، الا انها ستصح في نهاية المطاف " وهذا ما يدل على أن كلا الجانبين كانا يتطلعان إلى الحفاظ على بصيص من الأضواء في أحلك الأيام التي تعيشها العلاقات الصينية الأمريكية . فمنذ لقاء رئيس مجلس الدولة لي بنغ بالرئيس بوش الاب في مؤتمر هيئة الأمم المتحدة عام 1992 ، بدأ جليد العلاقات الصينية الأمريكية في الذوبان ، مع وجود تردد على المستويات الدنيا .

مسألة تايوان على رأس اولويات العلاقات الصينية الأمريكية

إن أزمة مضيق تايوان التي وقعت عام 1996 وأزمت العلاقات العسكرية بين البلدين ، أبرزت بشكل واضح أهمية مكانة مسألة تايوان في العلاقات الصينية الأمريكية . وفي ظل الضغوط التي مارسها الكونغرس الأمريكي بمجلسيه النواب والشيوخ ، أعلنت وزارة الخارجية في الثاني والعشرين من مايو/ ايار عام 1995 عن " الزيارة الشخصية " التي سيقوم بها لي دنغ خوي التايواني لامريكا ، والتي قد تمت المصادقة عليها من قبل الرئيس كلينتون . وفي اليوم السابع من يونيو / حزيران زار لي دنغ خوي الولايات المتحدة ، وألقى خطابا في جامعة كورنيل روّج فيه تعابير كـ " جمهورية الصين في تايوان " وغيرها من الاقوال الانفصالية . أعارت الحكومة الصينية بالغ اهتمامها بتصرفات قوى " استقلال تايوان " ، ووقفت موقفا حذرا جدا من رفع مستوى العلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان . ففي الفترة الواقعة ما بين النصف الثاني من عام 1995 والنصف الأول من عام 1996 قامت الصين بعدة مناورات عسكرية في مضيق تايوان . غير أن الولايات المتحدة ورغبة منها في إظهار مصداقيتها للوعود التي قطعتها على نفسها في (( قانون العلاقات مع تايوان )) حركت ، في نفس الفترة ، أسطولين من حاملات الطائرات للقيام بدوريات مراقبة ولاستطلاع قرب مضيق تايوان . مما جعل الاحتكاكات العسكرية بين الجانبين عرضة للانفجار في اي لحظم من اللحظات ، لتبلغ درجة تأزم العلاقات بين البلدين اقصاها منذ اقامة العلاقات الدبلوماسية . وقد جاء هذا الحادث دلالة تامة على أن مسألة تايوان تشكل المسألة الجوهرية في العلاقات الصينية الأمريكية ، كما جاء في القول الصيني المأثور " إن شدت شعرة منه ، اهتز البدن كله " . وفي هذا المجال وصف أحد الباحثين الأمريكان العلاقات الثنائية قائلا : " ما هو مبشر فيها هو عدم وجود إلا مسألة فعلية واحدة ( يقصد بها مسألة تايوان ) ، بينما السيء فيها هو عدم امكانية حل هذه المسألة " . إن مسألة تايوان مسألة بقيت دون حل منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين . إن الولايات المتحدة لا تزال تتمسك حتى الآن بـ " سياسة الصين الواحدة " المنصوص عليها في البيانات المشتركة الثلاث ، غير أنها ترى بأن هذه السياسة قائمة على أساس نوع من التفاهم ، أي أن السياسة الاساسية لكلا البلدين تسعي وراء حل سلمي لهذه المسألة ؛ حيث أن الولايات المتحدة متمسكة بشرط الحل السلمي لاي مشروع خاص بالمسألة تايوانية ، كما ترى أن إمدادها لتايوان بالأسلحة الدفاعية بمقتضي (( قانون العلاقات مع تايوان )) يتوافق مع روح البيان المشترك عام 1982 . وعلى ضوء هذه العقلية وقع العديد من الاحتكاكات بين الصين والولايات المتحدة بسبب مسألة تايوان ، بينما شهد مستوى المبيعات العسكرية الأمريكية لتايوان ارتفاعا سواء من حيث الكمية أو الكيفية ، كما كانت العلاقات السياسية بين امريكا وتايوان تشهد بعض الاختراقات بين فترة واخرى .

ومن جانب اخر تخشى الولايات المتحدة من شدة تضخم قوى " استقلال تايوان " ، بما يزجها في اشتباكات عسكرية واسعة مع الصين . اضافة الى ان أهمية العلاقات الصينية الأمريكية في نظر امريكا اكثر أهمية من مسألة تايوان . وخلال الأعوام الطويلة الماضية ظلت وجهات النظر الرئيسية في الولايات المتحدة ترى أن العلاقات البناءة بين البلدين هي العنصر الحاسم للسياسة الأمريكة إزاء آسيا والباسفيك ، وان المجابهة والمعاداة بين الصين وامريكا ، سترغم حلفاء الولايات المتحدة في آسيا والباسفيك إلى خيار بين هذا وذاك . الصين وامريكا كعضوين دائمين في مجلس الامن يمتلكان اسلحة نووية وتتحملان مسؤوليات والتزامات عالمية ، لهما مصالح مشتركة في مكافحة الإرهاب واحتواء أسلحة الدمار الشامل وزيادة الامن والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية والحفاظ على الأمن في اسيا واباسيفيك وفي غيرها من المسائل العالمية والاقليمية الاخرى . فعلى الرغم من وجود خلافات واضحة بينهما في بعض المسائل الهامة ، إلا أنه من الضروري محافظة الطرفين على علاقات بناءة ، وليس على علاقات مجابهة . وهذا سيكون عاملا حاسما للسياسة الأمريكة الخاصة بآسيا والباسفيك ، كما يشكل الخلفيات الكبرى للسياسة الأمريكية تجاه تايوان .

علاقة الشراكة الإستراتيجية مرت مرور الشهاب

ومن أجل الرد على سياسة " العقوبات الشاملة " التي تمارسها الولايات المتحدة ضد الصين منذ 1998 ، اتخذت الصين من الدول المحيطة ثغرة لها ، لتخلق بشكل تدريجي وضعا جديدا يزيد من مدى تأثيرها الدولي . فباءت تطلعات الولايات المتحدة في وقوع تقلبات في الصين على غرار ما حدث في الاتحاد السوفيتي ودول أوروبا الشرقية بالخيبة والفشل . وإذا ما استمرت الولايات المتحدة في سياسة العقوبات ضد الصين ، قد توقع نفسها في عزلة ، وليست الصين . وفي هذه الظروف رفعت امريكا معظم العقوبات على التوالي عن الصين ، فعادت الاتصالات بين البلدين تزداد تدريجيا ، خاصة بعد أزمة مضيق تايوان عام 1996 حيث أدركت إدارة كلينتون بشكل افضل مدى اهمية تحسين العلاقات الصينية الأمريكية البالغة على الأمن الآسيوي الباسيفيكي ، طرحت اخيرا سياسة " الاتصال " بالصين بديلا عن سياسة الضغط العالي التي قد فقدت فاعليتها .

ومن اليوم الثاني من نوفمبر إلى اليوم السابع والعشرين من أكتوبر عام 1997 ، قام رئيس الجمهورية جيانغ تزى مين بزيارة رسمية للولايات المتحدة ، حيث تم اقرار اقامة خط تلفوني ساخن بين الرئيسين لزيادة التبادلات بينهما . وقد كان جيانغ تزي مين هو الرئيس الثاني لجمهورية الصين الشعبية ، الذي يزور الولايات المتحدة بعد زيارة الرئيس لي شيان نيان لها ، وأول قائد صيني يقوم بزيارة للولايات المتحدة بعد عام 1989 . وفي يونيو/ حزيران عام 1998 قام الرئيس كلينتون بزيارة رسمية للصين استغرقت تسعة أيام ، حيث تم التوصل الى اتفاقية بعدم تصويب الصواريخ الموجهة لاي جانب باتجاه الاخر ، هذا وقد كان أول رئيس أمريكي على رأس عمله يقوم بزيارة للصين منذ عام 1989 . بذلك تكون العلاقات الصينية الأمريكية قد فتحت صفحة جديدة ، وتحقق على الاقل تطبيع الزيارات المتبادلة عالية المستوى بعد ان ظلت العلاقات تعيش حالة غير طبيعية ومتدنية منذ عام 1989 .

وخلال الزيارات المتبادلة بين الرئيسين وقع في تاريخ العلاقات الصينية الأمريكية حدث يستحق تسجيله بحروف من الذهب ، وهو مسألة " الشراكة الإستراتيجية " الصينية الأمريكية . ففي فترة زيارة الرئيس جيانغ تزي مين للولايات المتحدة بادرت إدارة كلينتون الطلب في ادخال عبارة " سعي الطرفين الصيني والامريكي الى اقامة علاقة شراكة استراتيجية بناءة " في مضمون البيان المشترك . من الواضح أن إدارة كلينتون قد أدركت أن العلاقات الصينية الأمريكية ينقصها منذ عام 1989 أساس إستراتيجي ، ولم تكن " علاقة تعاون استراتيجي " ، لذا أرادت اعادة بناء بهاء العلاقات الصينية الأمريكية من جديد . ومهما كان منطلق هذا الطرح ، فقد دل التاريخ على " صبيانيته " ، حيث لعبت دور إفساد للعلاقات الصينية الأمريكية . ونظرا لعدم وجود أساس للتعاون الإستراتيجي معترف به بين الصين والولايات المتحدة ، رأى أعضاء الكونغرس والباحثون الأمريكان أن سياسة كلينتون إزاء الصين طائشة للغاية ، عند ذلك ادت عبارة " الشراكة الإستراتيجية الى ارتدادات وانتكاسات ، وتعرضت سياسة كلينتون إزاء الصين الى التجريح والانتقاد ، واصطنع الكونغرس ما يسمى بـ " تقرير كوكس " . وإلى جانب ذلك لم يعد في إمكان كلينتون ، الذي وقع شخصيا في متاعب فضيحة جنسية في فترة متأخرة من حكمه ، تسخير طاقته السياسية في العلاقات الصينية الأمريكية . في الواقع إن العلاقات الصينية الأمريكية قد بدأت تتفاقم مع فترة انتهاء رئاسة كلينتون . ففي اليوم الثامن من مايو/ ايار عام 1999 ، تعرضت السفارة الصينية في يوغسلافيا لقصف جوي أثناء غارات حلف الناتو بزعامة الولايات المتحدة ، فعادت العلاقات الصينية الأمريكية لتهبط الى ادناها .

" علاقة لا صداقة ولا عداوة "

وفي عام 2001 ، حدد بوش الابن مكانة العلاقات الصينية الأمريكية على انها " منافسة استراتيجية " ، وقد مر ذلك مرور الشهاب مثل " علاقة الشراكة الإستراتيجية " . وخلال الحملة الانتخابية وجّه بوش الابن انتقادات عنيفة ضد نظرية " علاقة الشراكة الإستراتيجية " لكلينتون ، طارحا نظرية " المنافسة الإستراتيجية " ، واضعا بذلك فاتحة غير حميدة للعلاقات الصينية الأمريكية لفترة رئاسته . إلا أن الولايات المتحدة ، بعد تعرضها لأحداث " 11 / 9 " عام 2001 عادت بحاجة إلى مناصرة الصين لقضيتها في مكافحة الإرهاب الدولي ، مما اعاد العلاقات الصينية الأمريكية إلى " حالتها الطبيعية " مرة أخرى ؛ حتى وصفها باول بأنها " أحسن الفترات على امتداد الثلاثين سنة الماضية " . إن العلاقات العسكرية تمثل دليلا هاما على حسن العلاقات بين دولة وأخرى ، كما هي جانب من الجوانب اللازمة في إتمام تطبيع العلاقات بينهما . وبعد حادثة اصطدام الطائرتين الصينية الأمريكية في أبريل / نيسان عام 2001 قطعت الولايات المتحدة جميع التبادلات العسكرية مع الصين ، وتوقفت الزيارات المتبادلة بين القادة العسكريين لفترة من الزمن ، الا انها عادت على اثر احداث الحادي عشر من سبتمبر ، وقد جاءت زيارة السيد تساو كانغ تشوان وزير الدفاع الصيني للولايات المتحدة في نهاية اكتوبر 2003 علامة على اعادة تطبيع الزيارات المتبادلة عالية المستوى بين قيادة الجيشين .

فتأكد من خلال ذلك كله أن " علاقة الشراكة الإستراتيجية " بين الصين والولايات المتحدة غير عملية ، و أن " المنافسة الإستراتيجية " غير واقعية ايضا . وربما من المستحسن تحديدها على انها علاقة " اللا صداقة ، وللا عداوة " و " ذات مصالح مشتركة وصراعات متعددة " . وفي هذه الحالة قد لا تشهد العلاقات الصينية الأمريكية كثيرا من التقلبات الهائلة . المصدر : (青年参考) مراجع الشباب الصادرة بتاريخ 19 / 11 / 2003

阿尔及利亚 阿拉伯联合酋长国 阿曼 阿拉伯埃及共和国 巴勒斯坦 伊拉克共和国 索马里共和国 毛里塔尼亚伊斯兰共和国 科摩罗伊斯兰联邦共和国 也门共和国 阿拉伯叙利亚共和国 突尼斯共和国 苏丹共和国 沙特阿拉伯王国 摩洛哥王国 大阿拉伯利比亚人民社会主义民众国 黎巴嫩共和国 科威特 卡塔尔 吉布提共和国 巴林王国 约旦哈希姆王国