【中阿社区】【旅游健康】【数字事实】【招商引资】【企业服务】【战略.研究】【投资委员会】【专题活动】【文化.教育】【经贸投资】【政治事务】【快讯】【首 页】
【الرئيسية】【أخبار واحداث】【شؤون سياسية】【تجارة وقتصاد】【ثقافة وتعليم.】【أنشطة خاصة】【مجلس التنمية】【ابحاث استراتيجية】【مؤسسات وخدمات】【فرص وعروض】【ارقام و حقائق】【فيديو وصور】【الجالية العربية】
当前位置: 首页>دراسات استراتيجية>正文

خطر كامن للامن البترولي الصيني

Date: 19 \ 02 \ 2003

خطر كامن للامن البترولي الصيني
مع ازدياد اعتمادها على البترول العالمي
Yang Qing وZhou Da Di

مقدمة :

ومع ازدياد تصلب موقف إدارة بوش ، يزداد احتمال الحرب الأمريكية ضد العراق ، كما أن أسعار البترول الأجلة في الأسواق الدولية ترتفع تحت تأثير هذا الوضع ، فأحدثت التداعيات الناتجة عن ذلك سلسلة من الصدمات في القطاعات الاقتصادية المحلية ذات العلاقة بالبترول ؛ حيث أعربت شركة MaoMing للبتروكيماويات والأثلين عن عدم استبعاد امكانية ارتفاع أسعار الأثلين مرة أخرى ، الأمر الذي أدى إلى تقلب أسعار منتجات مجمع Le Cong - DE Fu للبلاستيك في مدينة Shun De ، والذي من شأنه أن يؤثر أيضا على اسعار المنتجات المشتقة منه .

وإلى جانب ذلك ، وبدءا من اليوم ، أخذت أسعار تذاكر الطيران التي سبق وان اعلنت عنها بعض الخطوط الجوية تعوم نحو ألاعلى ؛ علما أن أسعار تذاكر الطيران للخطوط الجوية المحلية كانت قد عدلت في العاشر من اكتوبر في العام الماضي بزيادة 6 % ، بينما معظم شركات الطيران في الخارج لم ترفع من أسعار تذاكرها ، من خلال تغطية لصفقات البترول الاجلة .

فلماذا احدث اضطراب اسعار البترول الدولية لفترة قصيرة تأثيرات واضحة على بعض القطاعات الصناعية في بلادنا ؟ هذا كما اشارت اليه مقالة ((خطر كامن للامن البترولي الصيني )) : سبب ذلك يأتي نتيجة الارتفاع السريع لمستوى سوق مستهلكي البترول و مدى الاحتكار الكبير للبترول من قبل عارضيه .

فترتب على هذا التناقض البارز الذي يشهده سوق البترول في الصين أن تقوم كل شركة من شركات التجارة الخارجية للبترول بتنظيم عمليات استيرادها للبترول بشكل شهري وفق خطة التوزيع التي رسمتها الدولة ، لتشتري البترول من الاسواق الدولية على غرار الصفقات التجارية الجاهزة ، الأمر الذي أدى الى ظاهرة " شراء البترول عند تضخم أسعاره ، وعدم شرائه عند هبوطه " . ففي الفترة من يناير إلى فبراير عام 1999 ، الفترة التي صادفت هبوط الاسعار الدولية للبترول الى أدناها ، كان حجم استيراد الصين للبترول في هذه الفترة قد انخفض بنسبة 40 % عما كان عليه في نفس الفترة من العام الذي سبقه ؛ وفي آذار 1993 وعندما بدأت الاسعار الدولية للبترول ترتفع بقوة ، زادت الصين من استيرادها للبترول الخام بشكل كبير ، ليصل حجم ما استوردته في ذاك الشهر إلى 2.6 مرة لما استوردته في فبراير . ان المضار التي سببتها هذه الآلية ستشكل عقبة خطيرة امام نمو وتطور الاقتصاد الصيني ، فينبغي على الأجهزة المعنية إيلاء هذه المسألة غاية الاهتمام .

بدأت الولايات المتحدة من يناير هذا العام بتوسيع حرب مكافحة الارهاب لتمتد إلى العراق ، وكما استمرت في تشكيل حملة " الاطاحة بالنظام العراقي " وتصعيدها الى اوجها ، مما أحدث تأثيرات حاسمة على ألاسعار الدولية للبترول . وقد حدث في عام 2002 أن ارتفعت أسعار البترول لعدة مرات متزامنة مع تطور اوضاع الحرب . ونظرا لمكانة البترول في الاقتصاد الوطني الصيني وازدياد مدى اعتماد الصين المتواصل على الخارج في امداد البترول ، وفي ظل خلفية الاوضاع الدولية ، أثارت مسألة أمن البترول الصيني قلق واهتمام الأطراف المعنية من جديد . ان نظام إمداد البترول في الصين يواجه الآن امتحانا صعبا أمام الوضع الدولي المضطرب .

إن عدم أمنية إمداد البترول الصيني يتمثل في عدة جوانب بما فيها ازدياد مدى اعتماده على الخارج ؛ الافراط في ضئالة المخزون منه لدى المؤسسات ؛ عدم وجود استراتيجية وطنية للاحتياط البترولي ؛ الازدياد السنوي لمدفوعات العملة الصعبة لاستيراد البترول ؛ انخفاض مدى أمن ممرات البترول المستورد ؛ شدة اعتماد أسعار البترول المحلية على أسعاره الدولية ؛ خطورة المتغيرات التي طرأت على الجيوبوليتيك للبترول الدولي ، وغيرها من العوامل التي تؤثر على استقرار واعتماد وامن إمداد البترول للصين ، كما ان امداد البترول داخل الصين يواجه مخاطر اقتصادية تنجم عن حدة تقلبات أسعاره ، ومخاوف تسفر عن انقطاع الامدادات البترولية ذات الصفة المرحلية أو الجزئية .

والوسائل لحل مسألة عدم أمنية إمداد البترول للصين متعددة ، منها الإسراع في إنشاء واستكمال نظام سوق البترول الصيني باعتباره جانبا في غاية من الأهمية. إن شدة النقص وعدم استكمال نظام سوق البترول الصيني وآلية السوق شوهت العلاقة بين العرض والطلب ، والتطلعات الناجعة إلى مستقبل هذا السوق ، حيث أن القطاعات الصينية المستهلكة للبترول لا تستطيع التكهن تكهنا فعالا بمخاطر عدم أمنية سوق البترول ، ولا يمكن لها أمام الأزمات أن تتخذ تدابير اقتصادية أو سوقية فعالة لتبديدها . ويمكن القول في حيثية معينة أن النقص الحاد وعدم استكمال نظام سوق البترول الصيني وآليته قد أصبح أحد العوامل الأساسية لعدم أمنية سوق البترول في الصين .

كيفية مواجهة الاضطرابات الوقتية لاسعار البترول العالمية

من خلال مسار تطور اسعار البترول الدولية في السنوات الماضية ، ومع استمرار نضوج معرفة ، الدول المنتجة والدول المستهلكة ، لسوق البترول ، فان اضطرابات سوق البترول تحت تأثير العلاقة بين العرض والطلب والتشكيلة السياسية الدولية ، دائما ما تكون بشكل عام ذات صفة " قصيرة " و " يمكن السيطرة عليها ". فمنذ عام 1986 ، قامت الدول الرئيسية المنتجة للبترول والدول المستهلكة له بتعاون مثمر فيما بينها على أساس الدروس والعبر التي استخلصتها عن الازمات البترولية التي عاشتها ، حيث قامت منظمة الاوبيك بوضع آلية لاسعار البترول ، وتمكنت من السيطرة ، بشكل عام ، على حركة أسعاره الدولية ؛ لتعيش الاسواق الدولية للبترول حالة ارتفاع وهبوط منظمة وبشكل دوري ، فلن تعود ثانية حالة الارتفاع المستمر لاسعار البترول التي شهدتها الفترة الممتدة من 1973 الى 1985 .

فخذ مثالا من تطورات أسعار البترول التي وقعت في عام 2002 نتيجة شدة اضطرابات الاوضاع السياسية العالمية .. فقد شهدت ثلاث طفرات سعرية تحت غيوم الحرب : ففي شهري ابريل ومايو من هذا العام ، شهدت أسعار البترول ارتفاعا اضطرابيا نتيجة تصاعد حدة الاشتباكات الفلسطينية الإسرائيلية وإعلان العراق لـ " حظر تصدير بتروله " ؛ وفي شهري اغسطس وسبتمبر ارتفعت اسعار البترول اضطرابيا بسبب تأزم الوضع الناتج عن الاستعدادات الحربية التي قامت بها الولايات المتحدة ضد العراق ؛ وفي شهري نوفمبر وديسمبر ، ارتفعت أسعار البترول مرة أخرى في ظل خطر نشوب الحرب التي اثارتها ازمة التفتيش عن الاسلحة العراقية والاضطرابات في فنزويلا . فعلى الرغم من أن خطر الحرب قد دفع بعملية رفع اسعار البترول لعدة مرات ، الا ان الاسعار طوال عام 2002 حافظت بشكل عام على اسعار عام 2001 ، أي 24.5 دولار أمريكي لكل برميل تقريبا ، وعادة ما كان الارتفاع الحاد الطارئ على ألاسعار الدولية للبترول يستمر فقط لعدة ايام او اسابيع قليلة .

وبشكل عام نقول ، على الرغم من اشتداد غيوم الحرب كثافة ، الا ان اسواق البترول الدولية يمكن السيطرة عليها ، وأن الارتفاع الحاد والهبوط الشديد للأسعار أو انقطاع إمداده عادة ما تكون حالة وجيزة وذات طابع وقتي ؛ كما ان التجارب الناضجة والوسائل الناجعة لمجابهة الازمات البترولية القصيرة متوفرة لدى العالم ؛ حيث أن معظم الدول الرئيسية المستهلكة للبترول تمتلك احتياطا استراتيجيا لمواجهة انقطاع إمداد البترول لأجل قصير ( عادة ما يكفي لسبعين يوما ) ، هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى هناك وسيلة هامة أخرى ، ألا وهي نضوج وكمال نظام سوق البترول وآلية سوقه ؛ حيث أن السوق الدولي للصفقات التجارية يمكنه حاليا تحديد وتثبيت اسعار البترول لاشهر قادمة وحتى لسنتين ، الأمر الذي من شأنه أن يجنّب التجار الممولين والتجار المستهلكين وتجار الصفقات خطر تقلب الاسعار . فعلى سبيل المثال ، وبسبب تأثير ارتفاع الاسعار الدولية للبترول في العاشر من اكتوبر العام الماضي رفعت خطوط الطيران المدني الصيني معدل أسعار تذاكرها 6 % ، الا ان معظم شركات الطيران الاجنبية التي تستهلك كميات كبيرة من الوقود مثلنا ، لم ترفع من اسعار تذاكر سفرها كونها غطت هذا الارتفاع عن طريق الصفقات البترولية الآجلة وعادة ما يتم تثبيت تكاليف الوقود على هذا الاساس .

هناك عجز خطير في نظام سوق البترول الصيني

بعد اصلاحات عديدة وكبيرة ، خاصة عملية إعادة التنظيم وتعديل النظم التي اجريت على الصناعة البترولية منذ عام 1998 ، وما تبع ذلك من إعادة تنظيمها وإدراجها في البورصات ، زادت الصناعة البترولية الصينية من سرعة خطاها باتجاه نظام السوق وتدويلها ، غير أن تركيبة سوق صناعة البترول الصينية لا تزال تشهد نقصا ، وهذا ما يقيد ويحد من زيادة جدوى تنظيم الصناعة البترولية في الصين ؛ ان سرعة رفع مستوى سوق المستهلك ، والاحتكار المفرط لمزودي وممولي البترول عاد يشكل التناقض الاساسي في سوق البترول الصيني .

فمن ناحية ، ومع مدى تقدم آلية السوق للاقتصاد الصيني ، تم رفع التحكم بالاسعار عن غالبية البضائع ، كما أن المؤسسات المستهلكة للبترول قد حققت آلية السوق لإدارة مبيعاتها . ومن ناحية أخرى ، فإن إمداد البترول الخام والمنتجات المشتقة منه في الصين لا تزال تعيش في ظل " الاحتكار الجغرافي " من قبل مجموعتين كبيرتين ؛ حيث أن آلية تسعير البترول الخام والمنتجات المشتقة منه لا تزال تعيش مرحلة الربط بالمسار الدولي عاجزة عن تجسيد العلاقة بين العرض والطلب على الصعيد المحلي بشكل كاف . فان الصراع والوحدة بين ضدّي سوق البترول الصيني ، سيؤثر في فترة من الفترات على التطور المحلي حتى يندمج في نهاية المطاف في آلية اقتصاد السوق المستكملة .

وانطلاقا من قوام السوق وآليته ، لا يزال أمام نمو سوق البترول وتشكله درب شاق وطويل . حيث ان كل حقول البترول والمصافي التابعة لشركة الصين للبترول وشركة الصين للبتروكيماويات وغيرهما من شركات البترول تعتبر " مركز الكلفة " وعبارة عن ورش انتاج فقط ، خاصة أن شركات البترول بعد تعديل انظمتها ودخولها في البورصات ، زادت من قوة سيطرتها على المؤسسات التابعة لها ؛ حيث أن سوق البترول المحلي في الوقت الحالي عبارة عن " سوق شخصين " على وجه التقريب ، فاذا ما نظرنا اليه من زاوية المزود او الممول ، نرى ان السوق ينقصه قوام بشكل خطير .

واذا غصنا في أعماق المؤسسات ، نجد ان نظام التسويق لشركتي البترول الكبريين القائم حاليا ما زال يعتمد نظام بيع البترول بالتجزئة عبر المحطات الفرعية الذي تشكل في ظل نظام الاقتصاد المبرمج ، وهذا ما شكل نظاما للبيع بالجملة والتجزئة ، ضخما ذا سلسلة طويلة ومتعدد المستويات ، اجهزته مهلهلة ومتراكبة ، وموظفوه بلداء ثقيلو الحركة وجدواه متدنٍّ ، ورد فعله بطيء . الأمر الذي لا يصب في مصلحة الإدارة ولا في مصلحة عمل السوق . وكذلك استمرت القطاعات المستهلكة للبترول ، المخصصة ، بما فيها قطاعات السكك الحديدية والمواصلات والطيران المدني والزراعة والتحريج ، في استخدام التسويق التقليدي من هذا النمط ، وشكل كل قطاع منها نظاما تسوقيا مستقللا ، وهذا ما يحول دون تشكيل قوام لسوق البترول . حيث أصبح إنشاء نظام اقتصاد سوق البترول في سوق يغيب عنه قوامه وكأنه شجرة بلا جذور .

تقوم كل شركة من شركات التجارة الخارجية للبترول بتنظيم عملية الاستيراد والتصدير بشكل شهري وفق خطة التوزيع التي تضعها الدولة ، وعادة ما تتخذ شكل الصفقات التجارية الجاهزة من السوق الدولي ، وغالبا ما يظهر العديد من حالات " شراء البترول عند ارتفاع أسعاره ، وعدم شرائه عند هبوطه " ، ، الأمر الذي يؤدي الى تعطيل وتشويه معلومات السوق في الوقت الذي يزيد فيه من تكلفة الاستيراد . وقد كان عام 1999 يعتبر نموذجا للارتفاع الحاد في اسعار البترول الدولية ، كما وكان نموذجا لاستغلال سوق البترول الصيني لـ" نوعين من الموارد وصنفين من الأسواق " ، وتجسيده لـ " قوة مواجهة الطوارئ " . ففي الفترة التي وصلت فيها الاسعار العالمية للبترول الى أدناها في يناير وفبراير 1999 ، استوردت الصين فقط 2.974 مليون طن من البترول ، اي بنسبة انخفاض وصلت الى 40 % عن الفترة ذاتها من العام الذي سبقه . وفي مارس 1993 ، فترة بدء عودة ارتفاع الاسعار بشكل كبير ، بدأت الصين في زيادة حجم استيرادها ، فاستوردت في الشهر نفسه 4.3325 مليون طن ، ليشكل رقما قياسيا في حجم البترول المستورد منذ يناير 1998 ، وليساوي2.6 مرة لحجم ما تم استيراده في فبراير 1993 . اي في الوقت الذي ازداد فيه حجم استيراد الصين من البترول بشكل كبير ، ازداد معه سعر البترول الواصل ( CIF ) الى الموانيء الصينية . كان سعر الطن الواحد للبترول عند انخفاضه في شهري يناير وفبراير 89.59 دولار اميركي ؛ وعند زيادة كمية استيرادنا في شهر مارس كان سعر البترول قد ارتفع ليصل الى 92.07 للطن الواحد . إن إنشاء آلية لسوق البترول الصيني واستكمالها وتمتينها قد عادت تشكل مسألة ملحة وفي غاية الاهمية يقتضي حلها في إستراتيجية تطوير البترول الصيني .

انفتاح سوق البترول لن يكون بعيدا

إن إعادة صياغة القواعد بعد انضمام الصين لمنظمة التجارة العالمية ستؤدي إلى ظهور وضعية تنافسية جديدة لمنتجات مشتقات البترول في السوق الصيني :

أولا : سيتلاشى وضع المتاجرة بمنتجات مشتقات البترول المستوردة عن طريق التراخيص الخاصة ، - فلجانب الشركات الصينية الثلاث : شركة الصين للبتروكيماويات وشركة الصين للبترول وشركة الكيماويات الصينية - يحق لجميع التجار الاجانب والمؤسسات الصينية الاخرى الؤهلة وفق المعايير الصينية استيراد منتجات مشتقات البترول ، كما أن تحديد حجم استيرادها لن يكون له وجود بعد ثلاث سنوات أخرى .

ثانيا : سيدخل التجار الأجانب في سوق المبيعات بالتجزئة للمنتجات البترولية الجاهزة ، أي ان وضع تخصص الشركتين - شركة الصين للبترول وشركة الصين للكيماويات – في بيع البترول الجاهز بالجملة سوف ينتهي .

فعلى العموم ، وبما ان التنافس في الاسعار هو احد الجوانب التنافسية ، ونظرا لعجز حجم إنتاج البترول المحلي عن تلبية الطلبات المحلية الناتجة عن زيادة الطلبات المحلية ، فقد يأتي الحجم المضاف من العرض البترولي ، والذي قد يأتي بشكل اساسي استيرادا من الخارج ، ليلعب دورا ارشاديا هاما للاسعار في السوق .. وبعد انضمامنا إلى WTO ، ومع الازدياد الكبير لحجم البترول المستورد ، وازدياد تجارة المنتجات المشتقة من البترول من قبل القطاعات والمؤسسات غير الحكومية ، فان التجارة غير الحكومية ستمتاز بقوة تأثير كبيرة في سوق البترول المحلي ، حيث أن آلية السوق لأسعار البترول على الصعيد المحلي هي التي ستمثل الاتجاه العام في البلاد .

في الواقع أن عولمة الاقتصاد قد أصبحت الاتجاه السائد للعالم ، فلم يعد هناك أي احتمال لعوم سوق البترول خارج هذا الاتجاه ، واي امكانية لانغلاقه على نفسه في سوق انفرادي ، فينبغي ألا يكون إنشاء الأسواق الدولية خيارا واعيا فحسب ، بل عليه أن يجسد المتطلبات الموضوعية التي لا يستطيع احد عرقلتها ، ومسيرة إنشاء آلية سوق البترول في الصين تقتضي أن تثير هذه النقطة اهتمام الصين بشكل كاف .

رفع قدرة السوق على مجابهة الأزمات

ان مسيرة تدويل أسواق البترول تتقدم تقدما سريعا ، حتى تبلورت خواص التوازن بين العولمة والتكامل والمنافسة . إن السوق المحلي بدمجه في هذا الهيكل المترابط ، يمكنه أن يحظى بالضمان الأمني من خلال المنافسة السوقية ، والتقبل والاندماج المتبادلين والتوازن التكاملي بين تناقضات العرض والطلب ، ويمكنه من خلال مشاركة شركات البترول الاجنبية والمحلية تحقيق تعدد استيراد البترول وتنويع مصادرها بغية تبديد مخاطر الاستيراد . وفي الوقت الذي يزداد فيه مدى الاعتماد على البترول الخارجي سنة بعد اخرى ، ستزداد صعوبة سوق البترول المحلي المعزول في مواجهة ضربات وصدمات الأسواق الدولية .

لذلك يجب على الصين أن تبدأ فورا بتخفيف الرقابة على رخص الوصول إلى سوق البترول ، ورفع السيطرة عن سوق المبيعات الطرفية للبترول ، واقامة سوق بترول حديث وعلمي ، وانفتاحه داخليا قبل انفتاحه على الخارج . وفي الوقت الذي ترفع الحكومة سيطرتها عن أسعار البترول ، عليها إنشاء آلية تنسيق وتحكم كليّ ، تمكنها من امتلاك زمام المبادرة في السيطرة الفعلية على الادارة والتنسيق والتحكم بالسوق من جهة ؛ ومن جهة أخرى ، عليها أن تكسر الاحتكار الجغرافي السائد في سوق البترول محليا ، وأن تعمل بجد ونشاط على إعداد قوام السوق ، وأن تعمل على وضع قواعد السوق بدءا من فتح السوق واستكماله ووضع تعايير له ، لتكون تشكيلة تنافسية ملائمة ومعقولة . على سبيل المثال ، فصل نظام إمداد المنتجات البترولية عن العملاء المتخصصين والمنتمين إلى قطاعات السكك الحديدية والمواصلات والطيران المدني والزراعة والتحريج ، سعيا وراء تشكيل شركة مستقلة بتسويق البترول ومتمتعة بحق استيراد وتصدير البترول ، لتصبح قوام سوق البترول فعليا ، وفي الوقت نفسه تشجع الأموال الاجتماعية الأخرى على الدخول في مجالات تداول البترول لإنشاء سوق بترول سليم ومنظم .

وبناء على هذا الأساس ، يتم رفع السيطرة عن أسعار البترول سعيا وراء تشكيل آلية اسعار تنافسية خاصة بالصين . إن الصين باعتبارها دولة كبرى تنمو بسرعة في استهلاك البترول بكميات كبيرة ، تتواجد فيها فجوة واسعة جدا بين تنوع طلباتها من اصناف البترول المستهلك من جهة وبين فوارقها الإقليمية من جهة أخرى ؛ لذا فإن تشكيل سوق صيني خاص بالصفقات التجارية للبترول ونظام الاسعار يتصف بمغزى كبير . ومن المفروض ان تقوم الصين بانشاء سوق محلي للصفقات الجاهزة وللصفقات الآجلة بغية اكتشاف الأسعار ، وتفادي المخاطر ، ومتابعة العروض والطلبات ، وتنسيق السوق والسيطرة عليه ، وذلك لإرشاد عملية إنتاج البترول وإدارته واستهلاكه بشكل سليم وسريع . وفي المرحلة الحالية يمكن زيادة أنواع الصفقات التجارية للبترول في سوق الصفقات الآجلة القائم حاليا .شبكة شينخوا الصادرة يوم 16 / 02 / 2003 المصدر : (( جريدة الجنوب )) الطبعة الألكترونية ملاحظة : Yang Qing وZhou Da Di كاتبا المقالة أحدهما باحث مساعد في مركز دراسات الطاقة التابع للجنة الدولة للتخطيط والتنمية ، والاخر رئيسه .

阿尔及利亚 阿拉伯联合酋长国 阿曼 阿拉伯埃及共和国 巴勒斯坦 伊拉克共和国 索马里共和国 毛里塔尼亚伊斯兰共和国 科摩罗伊斯兰联邦共和国 也门共和国 阿拉伯叙利亚共和国 突尼斯共和国 苏丹共和国 沙特阿拉伯王国 摩洛哥王国 大阿拉伯利比亚人民社会主义民众国 黎巴嫩共和国 科威特 卡塔尔 吉布提共和国 巴林王国 约旦哈希姆王国