【中阿社区】【旅游健康】【数字事实】【招商引资】【企业服务】【战略.研究】【投资委员会】【专题活动】【文化.教育】【经贸投资】【政治事务】【快讯】【首 页】
【الرئيسية】【أخبار واحداث】【شؤون سياسية】【تجارة وقتصاد】【ثقافة وتعليم.】【أنشطة خاصة】【مجلس التنمية】【ابحاث استراتيجية】【مؤسسات وخدمات】【فرص وعروض】【ارقام و حقائق】【فيديو وصور】【الجالية العربية】
当前位置: 首页>دراسات استراتيجية>正文

امن الدول اكثر اهمية من المصالح الاقتصادية

Date: 16 \ 03 \ 2003

امن الدول اكثر اهمية من المصالح الاقتصادية
يان شوي تونغ
YAN XUE TONG

ان علاقات الدولة تعني علاقات مصالحها ، ومصالح الدولة تشمل العلاقات الامنية والسياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها من المجالات المختلفة والمتعددة ، الا ان الاهم من كل ذلك هي علاقات المصالح الاستراتيجية . وبالمقارنة مع المصالح الاقتصادية ، فان المصالح الامنية هي العنصر الاهم في تقرير طبيعة العلاقات الاستراتيجية للدولة .

ان المصالح الامنية هي اساس العلاقات الاستراتيجية الثنائية ، وتأتي في الدرجة الثانية المصالح الاقتصادية . ان المحافظة على الامن القومي يعتمد اساسا على قوة الدفاع الوطني ، ومن ثم تليها القوة الاقتصادية . ان العلاقات الاقتصادية الحميمة لا تعني بالضرورة تعزيز العلاقات الاستراتيجية الثنائية ، او امكانية تعزيز الاحتكاك الاستراتيجي .

فان الميزة التي اظهرتها العلاقات الدولية لعام 2002 هي اهتمام المجتمع الدولي بالمسائل الامنية تغلب على اهتمامه بالمسائل الاقتصادية . وهاذه الظاهرة تقودنا الى الأسئلة التالية : ايهما اكثر اهمية في العلاقات الاستراتيجية للدولة ، المصالح الامنية ام المصالح الاقتصادية ؟ وما هي العلاقة بين القوة الاقتصادية والقوة الامنية ؟ وهل تتساوى العلاقات الاستراتيجية بالعلاقات الاقتصادية ؟ الكاتب يود الحديث عن رأيه المتواضع حول العلاقة بين المصالح الامنية بالمصالح الاقتصادية في العلاقات الاستراتيجية للدولة .

في العلاقات الاستراتيجية للدولة اهمية المصالح الامنية تغلب المصالح الاقتصادية

ان علاقات الدولة تعني علاقات مصالحها ، ومصالح الدولة تضم العلاقات الامنية والسياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها من المجالات المختلفة والمتعددة ، الا ان الاهم من كل ذلك هي علاقات المصالح الاستراتيجية . وبالمقارنة مع المصالح الاقتصادية ، فان المصالح الامنية هي العنصر الاهم في تقرير طبيعة العلاقات الاستراتيجية للدولة . يمكننا تقسيم علاقات الدولة الى ثلاثة اقسام الاكثر تمثيلية : المصالح الامنية المشتركة اكثر من المتضاربة ؛ المصالح الامنية المتضاربة اكثر من المشتركة : عدم وجود علاقات مباشرة للمصالح الامنية . وان العلاقات بين امريكا واليابان ، والعلاقلت بين امريكا وروسيا ، والعلاقات بين الصين والمانيا بعد الحرب البارة تنتمي الى الاقسام الثلاثة انفة الذكر .

الدول ذات المصالح الامنية المشتركة وهي كثيرة ، طبيعة العلاقات الاستراتيجية بينها عادة ما تكون طبيعة تعاونية بغض النظر عن وضع العلاقات الاقتصادية فيما بينها . والمثال النموذجي لهذا النوع من العلاقات هي العلاقات الاميركية اليابانية . امريكا واليابان هما اكبر الاجسام الاقتصادية في العالم ، والتنافس الاقتصادي بينهما مستفحل . ففي ثمانينات القرن العشرين ، وعلى الرغم من حدة المصادمات الاقتصادية الخطيرة التي وصلت بينهما الا انهما حافظتا على علاقات تحالفية . وان علاقات الشراكة الاستراتيجية بين الصين وروسيا بعد الحرب الباردة لهي دلالة على ذلك من وجه اخر ، فعلى الرغم من اجمالي الحجم التجاري بين الصين وروسيا اقل بكثير من مثيله بين الصين وامريكا ، وبين الصين واليابان ، وبين الصين والمانيا ، الا ان علاقات الشراكة الاستراتيجية بين الصين وروسيا اكثر تلاحما من مثيلاتها مع القوى الكبرى .

الدول ذات المصالح الامنية المتضاربة ، دائما ما تكون العلاقات الاستراتيجية فيما بينها تتسم بالاحتراس والحذر وحتى المجابهة بغض النظر عن وضعية العلاقات الاقتصادية بينها . ولو اخذنا العلاقات الصينية الامريكية في الفترتين ، فترة ثمانينات القرن العشرين وفترة ما بعد الحرب الباردة كمثال لوجدنا ان الحجم التجاري بين الصين وامريكا قد تضاعف اربع مرات في الفترة الواقعة ما بين 1979 ولغاية 1988 ، بينما تضاعف لمرتين في الفترة ما بين 1990 ولغاية 1999 ، نجد ان تطور العلاقات الاقتصادية الصينية الاميركية في الفترتين يكاد يكون متقاربا ، الا ان العلاقات الاستراتيجية بين البلدين في الفترة الاولى اتسمت بتعزيز التعاون الا ان الفترة الثانية طفت عليها الاحتراس والحذر المتبادلين . والسبب في ذلك يعود الى مواجهة الطرفين الصيني والامريكي في الفترة الاولى الى الخطر العسكري الروسي ، الا ان الفترة الثانية افتقد الطرفين الى المصالح الامنية المشتركة . ففي حالة تعارض المصالح الامنية ، وعدم وجود علاقات مصالح اقتصادية مشتركة ، فان حدة العداوة بينهما تكون اشد وأعلى ، كالعلاقات الامريكية الروسية خلال الحرب الباردة . اما وجود او عدم وجود علاقات مصالح اقتصادية مشتركة فان تأثيرها على العلاقات الاسترتيجية الثنائية تكون فقط مسألة نسبية وليس جوهرية .

الدول التي لا يوجد لها مصالح مشتركة ، تكون طبيعة علاقاتها الاستراتيجية على الاقل غير عدائية ، وعلى الاكثر تكون علاقات تنافسية ذات طابع سلمي . فعندما تكون علاقات الدولة الاستراتيجية في اطار العلاقات السلمية ، فان علاقات المصالح الاقتصادية يمكن ان تقرر طبيعة العلاقات الاستراتيجية ، اي تغليب الصفة التعاونية على الصفة التنافسية ام العكس . مثال ذلك ، لا يوجد علاقات مصالح امنية مباشرة بين الصين والدول الاوروبية للبعد الجغرافي الذي يفصل بين الطرفين . المانيا باعتبارها الشريك التجاري الاوروبي الاول للصين قامت باتخاذ تطوير علاقات تعاونية كأساس مع الصين ، ووجود مصالح سياسية مشتركة كثيرة نسبيا بين الصين وفرنسا ادى الى اقامة علاقات تعاون جيدة الى حد ما بين البلدين . بعد الحرب الباردة لم يعد هناك مصالح امنية مباشرة للدول الاوروبية مع اليابان ، الا ان التقدم التقني الياباني وحداثته ادى الى خلق علاقات تعاون و تنافس .

من الصعب انابة القوة الامنية للقوة الاقتصادية او الحل محلها

للدولة مصالح متعددة الجوانب ، لذا هناك وجود لتعارضات بين هذه المصالح ، لهذا نقول من حيث المبدأ ، ان الحفاظ على مصالح الدولة بحاجة الى الاعتماد على القوة الوطنية الشاملة للدولة . اما من حيث العموم نقول ان الحفاظ على المصالح الامنية للدولة يعتمد اساسا على القوة العسكرية ، بينما الحفاظ على المصالح الاقتصادية يعتمد اساسا على القوة الاقتصادية للدولة . فكم من مرة ظهر في الحقبات التاريخية الغابرة للصين وان اصيبت مناطق السهول الوسطى المزدهرة اقتصاديا بانهيارات وانتكاسات اقتصادية ، بينما تفشت القوميات الشرقية ذات القوة العسكرية الكبيرة . ان القوة الاقتصادية لا يمكن ان تتحلى بفعالية في ضمان الامن القومي . اليابان هي ثاني اكبر جسم اقتصادي في العالم ، الا انها بحاجة الى امريكا لضمان أمنها . امريكا تقدم ضمانات امنية للدول الاخرى اعتمادا على قوتها العسكرية الاكبر في العالم ، وليس اعتمادا على قوتها الاقتصادية . فاذا امتلكت امريكا للثانية دون الاولى فانها لن تتمتع بالضمان الامني الذي تتمتع به الان . وبنفس المبدأ ، فان اسلوب استخدام القوة العسكرية لضمان المصالح الامنية ليس بالاسلوب الاكثر فعالية .

ان القوة الامنية والقوة الاقتصادية لا يمكن ان تحل الواحدة مكان الاخرى ، وان ما يمكن تبادله بين القوتين لا يمكن ان يتم بفترة قصيرة . ولاسباب تمتع بعض الدول ذات القوة العسكرية العظمى بقوة اقتصادية قوية ، عاد البعض يعتقد انه في حال ما توفرت القوة الاقتصادية فان تطوير القوة العسكرية يصبح مسألة تطلعات واماني فقط ، اي انه يمكن تحويل القوة الاقتصادية الى قوة عسكرية متى تمت الرغبة . الا ان الامور الواقعية ليس كذلك . القوة العسكرية تشمل جانبين : الخردوات المعدنية الصلبة والخردوات اللينة ، فالخردوات المعدنية الصلبة تعني بالاساس المعدات والتجهيزات ، والخردوات اللينة تعني تكتيك اسس العمليات الحربية . فلا يوجد هناك اي طريقة مباشرة لتحويل القوة الاقتصادية لتصبح تجارب قتالية ، كما من الصعب تحويلها في فترة قصيرة الى تقنيات عسكرية . ان التجارب العسكرية تأتي اساسا من خوض الحروب الفعلية ، ولا تأتي عن طريق استثمار رؤوس الاموال . لنأخذ اليابان كمثال ، على الرغم من ان موازنة المدفوعات العسكرية لها بلغت 50 مليار دولار اميركي ، تاتي بعد امريكا ، الا انها وبسبب عدم تمتعها بأي تجربة حربية بعد الحرب العالمية الثانية ، تفتقد قوات الدفاع الياباني الى التجارب القتالية . ولولا حماية الحلف الامريكي الياباني ، لا يوجد امكانية دفاعية معتمد عليها لدى اليابان . اضافة الى ان تقنياتها العسكرية المتقدمة جميعها انظمة صناعات عسكرية ، ولا يمكنها الحصول عليها من خلال استثمار الموارد الاقتصادية . ان ما تواجهه عمليات البناء الدفاعي في بلادنا من صعوبات للحصار التقني لهو نموذج مدلل على ذلك . لا يوج لبلادنا اي حماية عسكرية في الخارج ، وان الامن الوطني الصيني يعتمد فقط على القدرة الدفاعية للبلاد . فبعد البدء في توسيع الاستثمار في عملية الدفاع الوطني عام 1999 ، ونحن نواجه صعوبات وقتية في عدم استطاعتنا شراء التقنية العسكرية المتقدمة من الخارج ، ونظرا لاعتمادنا على انفسنا ولفترة طويلة في تنمية ما نحتاجه من تقنية عسكرية ، اصبح لدينا تجارب وافرة في بحث وتصنيع التقنيات العسكرية ، فلا يمكن رؤية نتائج في هذا المجال خلال فترة قصيرة من الاستثمار فيه .

ان نمو القوة الاقتصادية قد يؤدي الى مسألة نقص او فراغ في القدرة العسكرية . فمع نمو القوة الاقتصادية ، يتوسع معها حجم المصالح الاقتصادية الوطنية ، وهذا ما قد يؤدي الى عدم كفاية القدرة العسكرية الموجودة اساسا في ضمان تزايد المصالح الامنية الناتجة عن نمو المصالح الاقتصادية . مثال ذلك ، في الوقت الذي تكون فيه الصين ضعيفة ومتخلفة ، عليها انتهاج استراتيجية امنية تقوم على استدراج العدو القوي عسكريا للداخل . الا اننا وامام النتائج الاقتصادية الضخمة التي تم انجازها بعد عملية الاصلاح والانفتاح يتحتم علينا التمتع بامكانيات تؤهلنا تجنب العدو ومواجهته خارج بوابات بلادنا . ان مصالحنا الاقتصادية ما وراء البحار في توسع مضطرد ، وخاصة اعتمادنا المطلق على الاخرين في نقل وشحن الموارد الطبيعية الخارجية للصين ، وهذا ما يظهر بكل وضوح عدم قدرة قواتنا البحرية من ضمان متطلبات المصالح الامنية الجديدة للبلاد .

العلاقات الاستراتيجية و العلاقات الاقتصادية يمكن ان يتطورا بشكل معاكس

ليس من الضرورة أن يكون هناك علاقات بديهية بين العلاقات الاستراتيجية في علاقات الدولة مع العلاقات الاقتصادية . فبعد الحرب الباردة ظلت العلاقات الاقتصادية الصينية الاميركية تتجه نحو الافضل ، الا ان علاقاتهما الاستراتيجية شهدت تراجعا لمرتين وتقدما لمرتين ، في فترة رئاسة كلينتون الاولى ، ظلت العلاقات الاستراتيجية بين البلدين متأزمة ، حيث حصلت عام 1996 مواجهة عسكرية بين القوات الصينية والاميركية في منطقة بحر تايوان . ومن ثم اقرت ادارة كلينتون سياسة الاتصال والتقارب تجاه الصين ، حيث ظهر الهدوء على العلاقات الاستراتيجية بين البلدين ، وفي عام 1997 توصل قادة البلدين الى وفاق وتفاهم حول " علاقات شراكة استراتيجية بناءة لمواجهة القرن الحادي والعشرين " ، وبعد تسلم بوش للرئاسة اعتبر الصين " المنافس الاستراتيجي " يجب زيادة الاحتراس والوقاية منها ، واشار الى ان امريكا ستقوم بحماية تايوان تحت اي ظرف من الظروف ، حيث تراجعت على اثرها العلاقات الامنية بين الطرفين ، وبعد حادثة " الحادي عشر من سبتمبر " بدأت تتطلع الولايات المتحدة الى تعاون الصين معها ، حيث بدأت العلاقات الاستراتيجية الثنائية تتحسن ، فعلى الرغم من ذلك ظل الحجم التجاري بين البلدين في تصاعد مستمر منذ عام 1990 ، فمن 1.18 مليار دولار اميركي عام 1990 ارتفع ليصل 42.8 مليار دولار عام 1996 ، حيث ظل بازدياد مستمر وصل عام 2000 الى 74.4 مليار دولار اميركي . وبعد رئاسة بوش وصل عام 2002 الى 90 مليار دولار اميركي . من سلسلة الامثلة السابقة يتضح لنا بأن التغيرات التي طرأت على العلاقات الاستراتيجية الصينية الامريكية خلال الاحدى عشر عاما بعد الحرب الباردة ، لم ترتبط او تتصل فطريا بالتغيرات التي طرأت على العلاقات الاقتصادية بينهما ، بل نلاحظ انه في المرحلة التي تتراجع فيها العلاقات الاستراتيجية ، يظهر تطور النوعين من العلاقة بشكل معاكس او مخالف .

ان العلاقات الاقتصادية الوثيقة بامكانها التأثير على علاقات التعاون الامني . فوجود علاقات اقتصادية وثيقة بين البلدين يساعد على توسيع المصالح المشتركة ، وفي نفس الوقت من الممكن ان يؤدي ازدياد المصالح الاقتصادية بين البلدين الى احتكاك بين البلدين ، ففي حال تفاقم هذا الاحتكاك قد يؤثر على العلاقات الامنية بين البلدين . فبعد الحرب الباردة لم تتوقف علاقات التبادل والتكامل الاقتصادي بين الصين واليابان عن التعمق ، ومع ازدياد الاستثمار الياباني في الصين ، وازدياد الصادرات الصينية لليابان ، بدأت تتصاعد نغمة نظرية " الخطر الصيني " داخل اليابان . يرى بعض المحللين اليابانيين ان الاستثمار الياباني في الصين قد يؤدي الى تفريغ الاقتصاد الياباني ، وهذا ما يشكل تهديدا استرتيجيا خطيرا على اليابان . وان انتشار مثل هذه الافكار قد عزز من شعور الاحتراس لدى اليابان تجاه الصين . حيث لم تتورع الحكومة اليابانية في تفجير النزاع الحدودي ، واتخذت من مسألة استئجار جزيرة دياو يوي كحجة لتعزيز احتلالها غير الشرعي لهذه الجزيرة .

بناء على ما تقدم شرحه ، يمكننا ان نصل الى خلاصة بسيطة وسهلة وهي ان المصالح الامنية هي الاساس الاول للعلاقات الاستراتيجية بين الدول ، وتأتي المصالح الاقتصادية في المرتبة التي تليها ، وان مسألة الحفاظ على الامن القومي يعتمد اساسا على القوة الدفاعية للبلد ، ومن ثم تأتي القوة الاقتصادية . ان متانة العلاقات الاقتصادية لا تعني بالضرورة تعزيز العلاقات الاستراتيجية ، بل هناك امكانية خلق احتكاكات استراتيجية . غلوبال تايم الصينية 14 / 02 / 2003

النمو الاقتصادي أساس الأمن القومي
Si Xing

نشر (( المنتدى الدولي )) يوم الرابع عشر من فبراير مقالة تحليلية للبريفيسور Yan Xue Tong تحت عنوان (( الأمن القومي أهم من المصالح الاقتصادية )) تضمنت العديد من الآراء القيمة والفريدة ، وحملت في نفس الوقت انحرافات في بعض وجهات النظر واسلوب التحليل ، فللبحث والتشاور أطرح ما يلي :

اولا : بخصوص العلاقة بين الأمن القومي ( المصلحة القومية ) والمصلحة الاقتصادية . إن" المصلحة الأمنية " التي وردت في المقالة يقصد بها تحديدا المفهوم التقليدي للشؤون العسكرية والدفاعية . لكن منذ انتهاء الحرب الباردة وحتى يومنا هذا ، وخاصة بعد وقوع الأزمة المالية الآسيوية ، اتسع مضمون" الأمن القومي " اتساعا كبيرا ، وعاد يشمل العديد من العوامل الجديدة بما فيها الأمن الاقتصادي ، فبدا أن التفرقة التامة بين المصلحة الأمنية والمصلحة الاقتصادية في نص المقالة ، لم تأت مواكبة للزمن .

ثانيا : ان ما جاء في المقالة بأن " ان الحفاظ على مصلحة الامن القومي يعتمد اساسا على القوة العسكرية ، وان الحفاظ على المصالح الاقتصادية الوطنية يعتمد اساسا على القوة العسكرية " ، حقيقة انني لا استطيع شخصيا الموافقة على هذه الرؤية .

أرى، أن تفوق القوة الاقتصادية في عصر السلاح البارد الذي تكون فيه القوة الجسمانية عاملا حاسما لنتائج الحروب ، عاجز بالفعل عن ضمان تفوق الأمن القومي ؛ حيث أن القبائل البدوية شديدة البأس سريعة الحركة والمتميزة بالقدرة الكبيرة على الحياة سبق لها وأن هزمت الدول الزراعية المتحضرة والغنية بالثروات . لكن وبعد الدخول في عصر السلاح الساخن ، شهدت الأوضاع تغيرات جذرية ، حيث أن كمية السلاح وكيفيته حلتا محل القوة الجسمانية لتصبحا عاملا حاسما لنتائج الحروب . فبوجود القوة الاقتصادية الضخمة فقط يمكن الحصول على اسلحة كبيرة ومتطورة ، حيث أن حجم القوة الاقتصادية يتناسب طرديا مع حجم القوة العسكرية وأمنية الدول مع تقدم الزمن . ان انهزام المانيا واليابان في الحرب العالمية الثانية جاء نتيجة تمتع الحلفاء بقيادة الولايات المتحدة بتفوق اقتصادي قاهر ؛ كما وأن انتصار الولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية على الاتحاد السوفيتي السابق في الحرب الباردة جاء نتيجة ارهاق الاول للثاني اقتصاديا . فعلى الرغم من ان القوة العسكرية تعتبر عاملا هاما ومباشرا في الحفاظ على مصلحة الأمن القومي ، إلا أن العامل الاقتصادي يعتبر عاملا جذريا وحاسما .

فعدى عن الاعتماد على القوة والوسائل الاقتصادية في الحفاظ على المصالح الاقتصادية الوطنية ، علينا ايضا الاعتماد على القوة والاساليبالعسكرية لتحقيق ذلك . ففي فترة الحروب الكبيرة دائما ما تصبح القوة العسكرية هي العامل الحاسم للاقتصاد . اما الفترات التي يسدوها الهدوء والسلام ، فلا بد من توفر الضمانات الامنية ، وتمتع الدول ببيئة اقليمية ودولية مستقرة حتى تستطيع اظهار ما يكفي من جهود وموارد طبيعية لتنمية وتطوير اقتصادها .

وانطلاقا من وجهة النظر بعيدة المدى ، فإن توثيق العلاقات الاقتصادية بين دولة وأخرى من شأنه أن يعزز تحسن العلاقات الأمنية بينهما . فأرى أن كلا من العلاقات الأمنية والعلاقات الاقتصادية تتمتع كل منهما باستقلالية نسبية خاصة ، غير أن الروابطة بينهما وثيقة . فعلى الرغم من أن العوامل التنافسية التي تبرز في التعاون الاقتصادي بين دولة وأخرى يمكن أن تؤدي إلى ازدياد التنافر والاحتكاكات بينهما ، الا ان تطور العلاقات الاقتصادية بين دولتين ، يساعد على المستوى البعيد على تقوية وتعزيز المصالح المشتركة بما فيها المصالح الامنية .. " مأخوذة عن (( غلوبال تايمز )) الصينية الصادرة يوم 10/03 / 2003

阿尔及利亚 阿拉伯联合酋长国 阿曼 阿拉伯埃及共和国 巴勒斯坦 伊拉克共和国 索马里共和国 毛里塔尼亚伊斯兰共和国 科摩罗伊斯兰联邦共和国 也门共和国 阿拉伯叙利亚共和国 突尼斯共和国 苏丹共和国 沙特阿拉伯王国 摩洛哥王国 大阿拉伯利比亚人民社会主义民众国 黎巴嫩共和国 科威特 卡塔尔 吉布提共和国 巴林王国 约旦哈希姆王国