【中阿社区】【旅游健康】【数字事实】【招商引资】【企业服务】【战略.研究】【投资委员会】【专题活动】【文化.教育】【经贸投资】【政治事务】【快讯】【首 页】
【الرئيسية】【أخبار واحداث】【شؤون سياسية】【تجارة وقتصاد】【ثقافة وتعليم.】【أنشطة خاصة】【مجلس التنمية】【ابحاث استراتيجية】【مؤسسات وخدمات】【فرص وعروض】【ارقام و حقائق】【فيديو وصور】【الجالية العربية】
当前位置: 首页>دراسات استراتيجية>正文

كيف يمكن للصين وان تضمن امنها النفطى ؟

Date: 05 \05\2004

كيف يمكن للصين وان تضمن امنها النفطى ؟

منذ شتاء العام الماضي وحتى ربيع العام الحالي ، وهموم عجز الامداد النفطي يتقشى في الاوساط الصينية ويرهق اعصاب الجميع .. فكيف اذن يمكن للصين ان تكفل امنها النفطى ، وكيف سيكون شكل الخيار للاستراتيجية النفطية ؟ وللاجابة على هذه الاسئلة المصيرية لنستعرض سويا ما يلي :

النفط هو الدم الذي يسري في شرايين القطاعات الصناعية ، وهو المورد الطبيعي الاستراتيجي الاول ، ومنذ ان اصطفت البشرية البترول من بين جميع الموارد الطبيعية الاخرى ، عاد يشكل جوهر الصراعات الدولية السياسية منها و الاقتصادية و العسكرية والاستراتيجية .. و قد تركت الازمتان النفطيتان في سبعينات القرن الماضى تأثيراتهما الخطيرة على الاداء الاقتصادى العالمى والاستقرار الاجتماعى .. فعلى مدار المائة سنة الاخيرة فجرت العديد من الدول حروبا بلا دخان من اجل السيطرة على النفط واحتكاره ..

ومنذ اّذار / مارس العام الحالى عاد الملف النفطي ليخيم ثانية على اعصاب الناس ، ففي الولايات المتحدة ، اكبر الدول المتقدمة فى العالم ، انخفض احتياطها النفطي الى ادنى مستوى منذ عام 1974 ، مما زاد من شدة قلقها على ما قد يأتي به ارتفاع اسعار النفط من تأثيرات سلبية على اقتصادها الوطني .. وقد اجاز مجلس االنواب الامريكى مؤخرا قرارا يقضى بمنع ادارة بوش من زيادة حجم المشتريات النفطية حرصا على الاحتياطى النفطى الاستراتيجي الامريكي .. اما في الصين ، وامام اضطراب سوق البترول العالمي وازدياد كمية الاستهلاك المحلي بشكل كبير ، قام العديد من نواب و اعضاء المؤتمرين ، مؤتمر نواب الشعب ، والمؤتمر الاستشاري السياسي ، فى دورة العام الجاري ، بمناشدة المعنيين للاسراع في وضع القوانين الخاصة بحماية و تطوير الموارد النفطية بغية ضمان امن الطاقة والاقتصاد الوطنيين .

وقد كانت وجهات نظر خبراء معهد ابحاث الطاقة التابع للجنة التنمية والاصلاح الوطنية واضحة كل الوضوح عندما اشاروا مؤخرا الى " ان قضية امن النفط في الصين لها جوانب متعددة ، بما في ذلك اخضاع النفط للاقتصاد السوقى و ضمان استقرار امداد السوق للنفط . بشكل عام نقول ان عملية الاصلاحات الجارية على النظام لها علاقة مع مسألة اصلاح النظام نفسه "

بناء اليات سوق مرنة ، و تكوين هيكلية تنافسية منتظمة :

اشار الخبراء الى ان المسائل المتعلقة بالملف النفطى الصينى متشابكة ومتداخلة ، فمنها المشاكل التقنية والتمويلية والمسائل ذات الصلة بالموارد الطبيعية ، الا ان مسألة غياب آلالية المرنة ذات الفعالية العالية تأتي في مقدمة تلك المشاكل ، الامر الذي أدى الى الحد من وتيرة تطور الصناعة النفطية .. ان عملية اخضاع القطاع النفطى الصينى لآلية السوق بطيئة جدا قياسا مع سرعة تطور الوضع السائد فى الاقتصاد السوقى العام . فبسبب الاحتكار ، ظلت اسعار النفط والغاز الطبيعى مقيدة لفترات طويلة ، وظلت القطاعات الانتاجية التي تسعى الى الانضمام لاقتصاد السوق تتعرض الى قيود صارمة .

ففى عام 1998 جرت عملية اعادة تنظيم على القطاع النفطى الصينى والتى وضعت بدورها حدا نهائيا للاحتكار القطاعى الذى كان يفصل المجرى الاعلى من القطاعات النفطية عن مجراها الادنى ، وتم تشكيل مجموعتين عملاقتين للصناعات النفطية - مجموعة الشركات النفطية الصينية ومجموعة الشركات البتروكيماوية الصينية ، مما أدى الى تحقيق التكامل بين المجريين الاعلى و الادنى . هذا بالاضافة الى ما هو قائم اصلا من مجموعة الشركات النفطية الصينية للعمليات البحرية و مجموعة الشركات الصينية للصناعات الكيماوية ، مما شكل تدريجيا هيكلية تنافسية للقطاعات البتروكيماوية الصينية . والجدير بالذكر هنا ان كل ذلك لا يعنى من قريب او بعيد ان المنافسة الفعالة قد ظهرت الى حيز الوجود فى السوق الصينى المحلي .

واليوم فان الهيكلية السوقية للقطاعات النفطية الصينية لا تزال تعاني من نواقص تحد من رفع فعالياتها التنظيمية . فقد اصبح التناقض القائم حاليا بين مدى الزيادة السريعة لسوق مستهلكي البترول من جهة ، ومدى الاحتكار المفرط لممولي البترول من جهة اخرى هو التناقض الاساسي في سوق البترول الصيني .. فمن جانب ، نرى ان حركة اصلاح نظام اقتصاد السوق الاشتراكى تتقدم دون توقف ، ووصلت درجة اندماج الاقتصاد الصيني ودخوله في نظام السوق الى درجة عالية ملفتة للنظر ، وتم تحرير غالبية البضائع السلعية من تسعيراتها ، وتحقق ادخال العملية الادارية و التسويقية التى تمارسها القطاعات المستهلكة للنفط لآلية السوق ، ومن جانب اّخر نجد ان عملية امداد النفط الخام ومشتقاته من المنتجات على العكس من ذلك ، حيث لا زالت محتكرة من قبل المجموعتين العملاقتين المذكورتين ، وان آلية تسعير النفط الخام و المنتجات النفطية المشتقة منه لا زالت متوقفة عند " مرحلة التسعيرة الدولية " ، حيث لا تستطيع ان تعكس بما فيه الكفاية العلاقة بين العرض والطلب فى السوق المحلى .

لذا ينبغي على الصين ان تتخذ موقفا مرنا من السوق النفطي ، وان تصغر عتبته امام المطالبين بدخوله ، و ان تطلق العنان لسوق البيع الطرفي للبترول ، و ان تنشأ سوقا نفطيا عصريا يقوم على اسس علمية .. و فى ظل الخلفية المتميزة بوفرة الموارد النفطية فى السوق العالمى ، فان بناء سوق منفتح هو وسيلة هامة للوصول الى مصادر نفطية مستقرة و رخيصة ، و الا لا يمكن للصين ضمان الاستفادة من المصادر الطبيعية العالمية ، ولا يمكنها ايضا تشكيل سوق قادر على اجتذابها ، وهذا لا يصب في مصلحة زيادة امن الامداد النفطي .

و اقترح الخبراء ضرورة انفتاح السوق الصيني على الداخل قبل انفتاحه على الخارج . فمن ناحية يتوجب على الحكومة في الوقت الذي تطلق فيه حرية الاسعار ، ان تعمل على خلق آلية ضبط للوضع الكلى حتى تتمكن بالفعل من التمسك بزمام السلطة الادارية و سلطة التنسيق والتحكم بحركة السوق ، و من ناحية اخرى عليها ان تحطم حاجز الاحتكارات الاقليمية المفروضة على السوق النفطى المحلى لتتشكل هيكلية تنافسية تسودها العدالة و النظام و ذلك من خلال الاسراع باعداد العناصر الرئيسة التى يرتكز عليها السوق النفطى الصينى ، و فتح بابه على مصراعيه ، و استكمال قواعده و انظمته و ضبط سلوكه .

الخروج الى الخارج والعمل على استخراج النفط الخارجي لتحقيق تنوع مصادر الامدادات النفطية

اظهرت آخر الاحصائيات ان معدل زيادة الانتاج النفطى الصينى قد انخفض خلال عام 2003 ، بينما ازداد، على نحو ملفت للنظر ، حجم واردات الصين من النفط الخام والكمية المستهلكة منه . حجم انتاج النفط الخام في نهاية عام 2003 بلغ 169.319 مليون طن ، مسجلا نسبة زيادة قدرها 1.5 بالمائة ؛ بينما بلغ حجم الواردات الصينية عام 2003 من النفط الخام 91.1263 مليون طن ، بزيادة قدرها 31.29 بالمائة ؛ و بلغ حجم الاستهلاك المحلي من النفط الخام في العام نفسه 252.312 مليون طن ، بزيادة قدرها 10.15 بالمائة ؛ بينما وصلت الكمية المستهلكة الكلية من البترول الى 273.892 مليون طن مسجلة نسبة زيادة قدرها 11.52 بالمائة .

و من اجل تلبية الطلب المتزايد على البترول ، ينبغى على المؤسسات الصينية ، فى الوقت الذى تواظب فيه على عملية استخراج النفط داخل الحدود الصينية ، العمل على توسيع دائرة الامداد من خلال البحث عن قنوات مستقرة للامداد فى الاسواق الدولية عبر مختلف الوسائل ، وتحقيق استراتيجية " الخروج الى الخارج " .

و يرى بعض الخبراء انه ينبغى على الصين توظيف ما لديها من تقنيات ورؤوس اموال في الخروج الى افريقيا و امريكا الجنوبية وغيرها من المناطق لتنمية الحقول النفطية هناك وتحقيق تنوع مصادر الامدادات النفطية ولتحاشي مخاطر تجميع البترول وتجنب الاثار السلبية التي يأتي بها تذبذب الاسعار النفطية . وهم – اصحاب هذه النظرية - يرون ايضا انه متى استحوزت الصين على كمية وافرة من النفط المنتج خارج البلاد تستطيع ان تعوض او تخفف الى حد كبير من وطأة الصدمات والتأثيرات السلبية على ادائها الاقتصادي الذي يأتي بها ارتفاع اسعار البترول ، و ان تتحكم فى وتيرة تطور صناعاتها البتروكيماوية .

وقد امتدت دائرة تعاون الصين مع المصادر النفطية الخارجية واتسعت لتشمل اليوم روسيا و اذربيجان و قازقستان فى منطقة آسيا الوسطى ، و اندونسيا و منيمار فى منطقة جنوب شرق آسيا ، و ليبيا و ايران و سلطنة عمان فى منطقة الشرق الاوسط ، و فنزويلا فى امريكا اللاتينية ، و السودان فى افريقيا وغيرها من المناطق والدول الاخرى .. هذا وقد تبنت الصين اسلوب " توزيع الحصص النفطية " فى العديد من المشاريع الصينية الاجنبية المشتركة ، أى انها تستثمر او تشارك باسهم في المشاريع البترولية في المناطق المعنية ، وتحصل على نصيب محدد من اجمالي النفط المنتج سنويا . وبهذه الطريقة يمكنها الحصول على فوائد مادية تؤمن ، الى حد ما ، وارداتها النفطية من تداعيات تذبذب اسعار النفط . لذا فان الرأي العام الداخلي في الصين يرى ان " الخروج " لشراء النفط اقل فائدة من " الخروج " لاستخراج النفط " .

تكوين احتاطي استراتيجي من النفط وضمان تدفق الامدادات النفطية

فى الوقت الذى تعمل فيه الصين جاهدة على تسريع خطى اصلاح اقتصاد السوق وتنفذ بصورة فعالة استراتيجية " الخروج الى الخارج " تقوم في عملية بناء الاحتياطي النفطى الاستراتيجى على قدم وساق . فمن اجل بناء واستكمال نظام الاحتياط البترولي ، قامت لجنة التطوير والاصلاح الوطنية بانشاء مكتب احتياطي البترول الصيني الذي باشر اعماله في الخامس من ديسمبر العام الماضي ، وبعد يومين من ذلك التاريخ اعلنت اللجنة الوطنية للتنمية والاصلاح عن ان الصين ستقيم اربع قواعد وطنية لاحتياطي البترول في المناطق الساحلية الصينية . هذا و قد تم تدشين المرحلة الاولى من عملية البناء بسعة 10 مليون طن من النفط .

و قد شاركت كل من مجموعة الشركات النفطية الصينية و مجموعة الشركات البتروكيماوية الصينية و مجموعة الشركات الكيماوية الصينية فى اعداد خطة الاحتياط الاستراتيجي للبترول .. يرى الخبراء انه من الافضل ان تلعب الحكومة الصينية الدور الاساسي في عملية بناء الاحتياطي الاستراتيجي من النفط على ان تشارك فيه جميع المؤسسات بشكل مشترك . وان اظهار الشركات لمزاياها في بداية انشاء الدولة لقواعد الاحتياط الاستراتيجي النفطي في غاية الاهمية .. و من طبيعة الحال ان عملية بناء الاحتياطى النفطي ستؤثر سلبا، فى ظل ااقتصاد السوق ، على ربحية المؤسسات ذات الصلة ، فمن الانصاف ان تمنح بقدر معقول من التعويضات المالية شريطة تحديد ما عليها من واجبات وفقا للقانون .

و قد أكد الخبراء على ان ثمة مسالة ينبغى توضيحها الا و هى ان بناء الاحتياط النفطى الاستراتيجى لم يهدف قط ، على ضوء التجارب الدولية ، الى كبح جماح تذبذب الاسعار النفطية ، وانما ترمى الى تأمين تدفق الامدادات النفطية الى البلاد فى ايام الحروب او الكوارث الطبيعية لكون عملية بناء هذا الاحتياط غالية التكاليف الى درجة ان السعر لكل برميل منه يزيد عن 40 دولار امريكى ، اعلى الاسعار فى الاسواق الدولية ، الا ان المكسب منه هو تحقيق الامن الاقتصادى للدولة . و لذلك فان بناء الاحتياط النفطى الاستراتيجى الصينى يهدف الى تأمين تدفق الاامدادات النفطية اليها ، لا الى كبح جماح تذبذب الاسعار النفطية .

المرفقات :

يقصد بالامن النفطى تأمين ما تحتاجه مسيرة التنمية الاقتصادية و الاجتماعية القابلة للاستمرار من الامدادات النفطية كما و ثمنا . و من اهم مظاهر غياب الامن النفطى الاضرار الاقتصادية الناتجة عن الانقطاع المفاجئ للامدادات النفطية او نقصانها او الارتفاع الفاحش في اسعار النفط ، علما بان درجة الاضرار الاقتصادية مقرونة اساسا بدرجة اعتماد اقتصاد البلاد على النفط ، ودرجة تذبذب اسعار النفط ، و مدى قدرة البلاد على مواجهة الطوارئ . ان مثل هذه القدرة تشمل حجم الاحتياطى الاستراتيجى والقدرة الانتاجية للاحتياط النفطي و حجم مصادر الطاقة البديلة و مدى استكمال آلية الانذار المبكر ...الخ .

العوامل الثلاثة الحيوية لضمان الامن النفطى الصينى هى : احوال موارد الصين من النفط والغاز الطبيعى اضافة الى حجمي انتاجهما و وارداتهما ؛ امكانية الحصول على ما تحتاجه محليا من النفط فى ظل تغيرات وضع العرض والطلب فى السوق النفطى العالمى و اسعاره ؛ سلامة السياسة التى تتخذها من اجل ضمان الامن النفطى على ضوء وضع العرض و الطلب داخليا و خارجيا .

اهم التأثيرات السلبية الناتجة عن تغيرات السوق النفطى العالمى على الامن النفطى الصينى : اولها – زيادة حدة المخاطر التى تواجهها امداداتها النفطية نتيجة تواصل زيادة درجة الاعتماد على النفط المستورد لو حصل الانقطاع الوقتى للامدادات النفطية فى السوق النفطى العالمى . ثانيها – هبوط معدل الزيادة للناتج الوطنى الاجمالى و تكبد الصناعة النفطية المحلية بالخسائر لو طرأ على اسعار النفط العالمى ارتفاع فاحش خلال فترة قصيرة .

( المصدر : وزارة الاراضى و المصادر القومية )

阿尔及利亚 阿拉伯联合酋长国 阿曼 阿拉伯埃及共和国 巴勒斯坦 伊拉克共和国 索马里共和国 毛里塔尼亚伊斯兰共和国 科摩罗伊斯兰联邦共和国 也门共和国 阿拉伯叙利亚共和国 突尼斯共和国 苏丹共和国 沙特阿拉伯王国 摩洛哥王国 大阿拉伯利比亚人民社会主义民众国 黎巴嫩共和国 科威特 卡塔尔 吉布提共和国 巴林王国 约旦哈希姆王国