【中阿社区】【旅游健康】【数字事实】【招商引资】【企业服务】【战略.研究】【投资委员会】【专题活动】【文化.教育】【经贸投资】【政治事务】【快讯】【首 页】
【الرئيسية】【أخبار واحداث】【شؤون سياسية】【تجارة وقتصاد】【ثقافة وتعليم.】【أنشطة خاصة】【مجلس التنمية】【ابحاث استراتيجية】【مؤسسات وخدمات】【فرص وعروض】【ارقام و حقائق】【فيديو وصور】【الجالية العربية】
当前位置: 首页>دراسات استراتيجية>正文

سياسة " الاحتراس " تقيد الولايات المتحدة

Date : 07/11/2006

سياسة " الاحتراس " تقيد الولايات المتحدة
LONG MIN

" القدرة تبرر الغاية " هي رؤية اساسية لاوساط الاستراتيجية الاميركية .. ومن المعلوم ان الشهية والطعام يتفاعلان مع بعضهما البعض ، فكلما ازدادت شهية المرء كلما تناول كمية اكبر من الطعام ؛ والعكس صحيح .. على هذا الاساس ، فانه مع ارتفاع مستوى القوة الوطنية الشاملة والقوة العسكرية للصين يزداد معها ما يجول في ذهنها من أمور .. ومن هذا المنطلق يرى بعض العلماء الامريكان انه على الرغم من ان السياسة الخارجية التى تتبناها صين اليوم هي سياسة سلمية وموثوق بها ومعتمد عليها ، الا ان ذلك لا يعني ان تبقى كذلك وبشكل تلقائي في صين الغد .. اذن كيف يمكن النظر الى هذا النوع " غير المحددة " وكيفية التعامل معه ؟

و بهدف مواجهة التحديات التي يمكن ان تنجم عن هذا النوع " غير المحدد " ، على المستويين المنظور و البعيد ، فان الولايات المتحدة راحت تتخذ من " Hedging " ( سياسة الاحتراس ) كاجراء هام لاستراتيجية الامن القومي والاستراتيجية العسكرية ، واصبح " الاحتراس " مبدأ اساسيا في سياسة الشؤون الدفاعية .. لقد استخدمت وزارة الدفاع الامريكية مبدأ " الاحتراس " لاول مرة اثر انهيار االتشكيلة الدولية ثنائية القطب عام 1990 ، اذ كانت القوات الاميركية فى حاجة الى اعادة لتحديد حجمها وعمليات انتشارها بما يتلائم والمتغيرات التي طرأت على التشكيلة الدولية اّنذاك .. وكان من اهم اهداف هذه السياسة هو " الاحتراس " من " غير المحدد " الذي يخبئه مستقبل روسيا المجهول ، والاحتفاظ بقوات كافية لمواجهة اوضاع قد تعود روسيا فى ظلها لتشكل ثانية تهديدا للاستراتيجية الكونية الامريكية .. ومع حلول عام 1997 ، ادخل تقرير تقييم السياسة الدفاعية لوزارة الدفاع الاميركية الصين ولاول مرة في اطار سياسة " الاحتراس " ، مثلها مثل روسيا وغيرهما من الدول التي لا يمكن التنبؤ بالتغيرات التي قد تطرأ على اوضاعها الجيواستراتيجية، واختراقات علمية خطيرة قد تحققها .. وفي تقرير تقييم سياسة الشؤون الدفاعية لعام 2001 و 2006 ،ادرجت الصين كهدف اساسي لسياسة " الاحتراس " الامريكي ، ولكن تقرير عام 2001 ، وعلى اثر قيام امريكا بحربها ضد الارهاب ، لم يكن " مناسبا " ذكر الصين بالاسم ..

وكمبدأ تجاري ، فان " Hedging " ( الرهان على طرفي المعادلة اي شراء صفقة بمحتوياتها كاملة مع المحافظة على القيمة والنوعية ) يتسم بالمعقولية والضرورية ، كون وضع جميع البيض فى سلة واحدة يؤدي الى اكبر المخاطر .. وان هذا المبدأ التجاري يقابله المبدأ الاستراتيجي القائل " الاستعداد يبدد المخاطر " في المجال العسكري .. فلا بد من اخذ الاحتياطات مسبقا لمواجهة " اسوء الاحتمالات " التي قد تستجد .. لعل هذا المبدأ ليس غريبا عن الصينيين ، اذ ورد فى كتاب فن الحرب للمعلم سوين SUN قبل اكثر من ألفى سنة قوله " لا تنتظر الحظ ان يساعدك على الا يهاجمك العدو ، بل وعليك ان تعد العدة كأن العدو سيهاجمك فى أى لحظة من اللحظات " .. ومع ذلك فان المصالح التي قد تجنيها الدول الكبرى في عالم اليوم من انتهاج " الاحتراس " من بعضها البعض ، لن يساوي ما يترتب عليها من ثمن ومخاطر ..

و بقدر ازدياد درجة اعتماد الدول الكبرى على بعضها البعض بقدر ما تتجاوز مصالحها المشتركة لخلافاتها على المصالح ، خاصة وان مصالحها المشتركة تتسم بالطابع المادى و الموضوعي ، بينما خلافاتها على المصالح عادة ما تكون ذات طابع معرفي وذاتي .. وكلما تزداد درجة اعتمادها على بعضها البعض كلما ازدادت مصالحها المشتركة ، وتضاءلت المعقولية والضرورية للاحتراس ..

ولقد دلت الدروس والعبر المستفادة من التاريخ على ان المواجهة وسباق التسلح بين الدول الكبرى هي اسوء الخيارات في سعيها لتحقيق مصالحها القومية .. وان انتشار الاسلحة النووية هو اكبر التهديدات التي تواجهه امريكا على امنها القومي ، علما بان مصدر انتشار الاسلحة يعود الى الاستراتيجيات النووية وسباق التسلح النووي الذي كان سائدا في الحرب الباردة ، وان السلاح النووي الذي كانت الولايات المتحدة تستخدمه في مواجهة الاتحاد السوفياتي ، عاد ليشكل خطرا اكثر هولا واطول زمنا عليها من الخطر الذي كان يشكله الاتحاد السوفياتي نفسه .. والاهم من ذلك هو ان طريق الاستعداد لمواجهة مستقبلية ، يعتبر في حد ذاته ، والى حد ما ، تصرفا من تصرفات المواجهة الحقيقية ، بحيث يقيد اي امكانية للتعاون ، ويؤجج عدم الثقة المتبادلة ، وفي الوقت الذي تقيد فيه امريكا ارجل الاّخرين ، فانها تقيد ارجلها .. .

" الاحتراس " يعني توظيف الموارد الطبيعية .. ففي نظر شعوب دول العالم ، المجابهة الاستراتيجية والاحتراس بين الدول الكبرى هو نوع من الاستنزاف ، وان المستفيد الحقيقي من هذه المجابهة هى كتلة مركبة من الساسيين والعسكريين .. وان الموارد الموظفة تأتي بفوائد كبيرة ومباشرة على مجموعة المصالح التي تثمن وتزين " الاحتراس " ، فمن اجل المحافظة على على هذا الجزء من الفوائد والمنافع الحقيقية، لم تتدخر مجموعات المصالح هذه اي جهد لعرقلة والحد من استمرار تحسن العلاقات الصينية الامريكية ..

ان " غير المحدد " هو من صلب المواضيع التي يتم دراستها وتحليلها من قبل الاستراتيجيين الامريكان المتخصصين في البيئة الامنية .. الا انهم نادرا ما يتطرقون الى كيفية نظر الدول الاخرى الى " غير المحدد " للتصرفات الخارجية للولايات المتحدة ، وما ينجم عنها من تأثيرات على الوضع العالمي .. ان " غير المحدد " الذي تفرضه الولايات المتحدة على العالم هي حقيقية وعملية ، بينما تلك التي يأتي بها العالم على امريكا دائما يوصف ب " الممكن حصوله في المستقبل " .. ففي حال ما اقيم " الاحتراس " وفق المفهوم والمنطق الامريكي ، يكون لدى الدول الاخرى المبررات الكافية والدالة للقيام ب " الاحتراس " تجاه الولايات المتحدة ..

قد سبق للسيد VOHN STEINBERGمساعد شؤون الامن القومى للرئيس الامريكى الاسبق كلينتون وان اشار الى ان " المجابهة الايجابية تعد اتجاها استراتيجيا امريكيا راسخا " ، وكونها اقوى دول العالم من حيث القوة العسكرية والقوة الوطنية الشاملة ، فان الولايات المتحدة " اذا لم تبادر اولا في تحرير نفسها من هذه العقلية ازاء هذا النوع من المجابهة ، مهما اعترضها من مصاعب ، فمن الصعب الا تلجأ الدول الاخرى الى اتخاذ اجراءات ردية " ..

ان وجهة هذا الرجل و تفكيره حول علاقة التفاعل بين الولايات المتحدة و الامن الدولى عميقة جدا .. من هنا نقول انه اذا لم يتم معالجة وحل مسألة " الاحتراس " ، فان المشاكل التي ستأتي بها ، عاجلا ام اّجلا ، من الممكن ان تصبح شكلا من اشكال " الردع " او " الاحتواء " في حال تطبيقها قبل الاوان جراء سوء تقدير اوسوء حكم عليها ، و بالتالى تقود الى سلسلة من المضاعفات السلبية : من المحتمل ان ترسخ المجابهة الاستراتيجية ، وتقف حائلا دون بناء الثقة الاستراتيجية المتبادلة .. وبذلك تصبح المعرقل الفعلي لحل المشاكل العالمية ..

لقد اشار السيد دروكر DRUCKER الخبير الامريكي في علم الادارة الى ان المزارعين الامريكان كانوا في القرن التاسع عشر لا يملكون القوة الشرائية ، وغير قادرين على شراء الآلات الزراعية .. وعلى الرغم من ان الاسواق في تلك الفترة كانت مكتظة بمختلف اّلات الحصاد ، الا ان جيوبهم الخاوية تحول دون امتلاكهم لها .. فابتكر احد مخترعى هذه الآلة طريقة الدفع بالتقسيط ، الامر الذى مكن هؤلاء المزارعين من دفع ثمن الالات على حساب المدخول الذي سيجنوه فى وقت لاحق ، ولم يعودوا بحاجة الى الاعتماد على مدخراتهم ، وبعد برهة واذا بهم يملكون القدرة على شراء الآلات والاجهزة الزراعية .. ففي الحياة الاقتصادية لن نجد اي مورد يمكن ان يجارى " القوة الشرائية " من حيث الاهمية ، فهى وليدة لعمل خلاق لرجل من رجال الاعمال .. ان دل هذا المثل على شيء فانما يدل على ان الثقة غير المشروطة ، و المغامرة المحسوبة و قانون اللعبة الذى يعتمده طرفاها ، يمكن ان تخلق اسواقا جديدة ، وتعيد بازدهار المنفعة المتبادلة والكسب المشترك ، بينما الارتياب والشكوك التي مصدرها عقلية" انا لا غيري مركز العالم " لا تقود الا الى مصير الكساد و التكلس والاضرار بمصالح طرفى المعادلة ..

وككل الدول الكبرى ، كانت الصين السباقة في الخروج من عهد الحرب الباردة ، كما انها اليوم في طليعة الدول التي تودع " عهد الاستراتيجيات الشاملة " .. ومع ذلك هناك البعض من العلماء الامريكان الذين لا زالوا يقرأون الصين من منظار ذلك العهد ، بحيث لا بد لهم من خلق خصم استراتيجي كشرط اساسي لقرائتهم وفهمهم للاستراتيجية .. و فى الحقيقة ان " الاستراتيجية الصينية الشاملة " التى يتكهنون ويتحدثون عنها لا تمت بأى صلة للصين .. ان ما تتبناه الصين من سياسة خارجية سلمية ومستقلة ، وسيرها على طريق التنمية السلمية ، قد جسد للعالم الخارجي رغبات واماني الصين وشعبها في السلام والثقة والتعاون ، وان هذه السياسة وهذا الطريق حكيمين بحيث يحفظان المصالح الذاتية ومصالح الغير في اّن واحد ، ويلقيان التفهم والدعم المتزايد من قل المجتمع الدولي .. ( المصدر : صحيفة الغلوبال تايمز .. LONG MIN عالم متخصص فى شؤون الامن و الاستراتيجية العسكريين)

阿尔及利亚 阿拉伯联合酋长国 阿曼 阿拉伯埃及共和国 巴勒斯坦 伊拉克共和国 索马里共和国 毛里塔尼亚伊斯兰共和国 科摩罗伊斯兰联邦共和国 也门共和国 阿拉伯叙利亚共和国 突尼斯共和国 苏丹共和国 沙特阿拉伯王国 摩洛哥王国 大阿拉伯利比亚人民社会主义民众国 黎巴嫩共和国 科威特 卡塔尔 吉布提共和国 巴林王国 约旦哈希姆王国