【中阿社区】【旅游健康】【数字事实】【招商引资】【企业服务】【战略.研究】【投资委员会】【专题活动】【文化.教育】【经贸投资】【政治事务】【快讯】【首 页】
【الرئيسية】【أخبار واحداث】【شؤون سياسية】【تجارة وقتصاد】【ثقافة وتعليم.】【أنشطة خاصة】【مجلس التنمية】【ابحاث استراتيجية】【مؤسسات وخدمات】【فرص وعروض】【ارقام و حقائق】【فيديو وصور】【الجالية العربية】
当前位置: 首页>دراسات استراتيجية>正文

الصين لن تكون قائدة لاسيا

Date : 30/10/2006

الصين لن تكون قائدة لاسيا
WANG FAN

لقد تخلت الصين ، منذ أفول شمسها في العهد الحديث ،عن مقولة " محور العالم " الذي ظلت تتمسك به اّلاّف السنين ..
الصين تفكر في لعب دور الاخ الاكبرالصادق والعادل في الاسرة الاّسيوية الكبيرة ، وليس دور رب الاسرة الاّمر والناهي ..
الصين لديها القوة على السعي الى تحقيق اكبر قدر من المصالح الذاتية من خلال الاساليب التي قد لا تخدم السلام في المنطقة ، الا انها اختارت سلام المنطقة ..

فى سلسلة المسائل التى تتعلق بالتعاون والتنمية في شرق اّسيا ، بما فيها العلاقات بين الصين والولايات المتحدة ؛ والعلاقات بين الصين واليابان ، هناك سؤال حساس يجذب انظار الجميع : هل الصين بالفعل تسعى مستقبلا لاحتلال الموقع القيادي فى اسيا والهيمنة عليها .. اجاب الكاتب على هذا السؤال بالنفي القاطع ..

التاريخ اعطى الصين وحيا عميقا

لقد تخلت الصين ، ومنذ أفول شمسها في العهد الحديث ، عن مقولة " محور العالم " الذي ظلت تتمسك به اّلاف السنين ... ان الصين اليوم دولة ذات تأثير كبير فى المنطقة ، ولكنها لا تعتبر نفسها الدولة الاساسية فى تنمية اسيا، بل ليست الا عضوا ،على قدم المساواة ، مع جميع دول المنطقة .. وان المسائلة وتقديم هدايا الولاء والطاعة قد اكل عليها الدهر وشرب .. ان تبادل المنافع والكسب المشترك عاد الخيار الاول للسياسة الخارجية الصينية .. الصين كدولة كبرى ،ستستمر في لعب دور محرك ودافع ، ولن تبدى ملاحظات وتعليقات طائشة لغيرها ، ولن تسعى الى تهديد الكبير للصغير او الى ظلم القوي للضعيف .. ويمكن التأكد من مصداقية الصين واخلاصها في السعي الى تحقيق التنمية المشتركة في هذه المنطقة ، من خلال سياسة الجوار التي تنتهجها والقائمة على " حسن الجوار ، واغناء الجار وطمأنته "


لقد سبق لاّسيا وان كانت مكتظة بسياسات القوة ، وساحة صراع رئيسية بين الدول الكبرى للهيمنة عليها ، مما جلب كوارث فظيعة وبشعة لكثير من الدول الاّسيوية بما فيها الصين .. الصين لن تنسى أبدا تلك الذكريات والدروس المفجعة ، وتتجنب باصرار سلوك سياسة القوة ، وتعارض بشدة مسرحية توازن القوى السياسية بين الدول الكبرى ، اي ان الصين لن تتحالف مع امريكا لكبح اليابان ، ولن تتحالف مع اليابان لمناهضة امريكا ، كما ان الصين لن تقف مع القوى الكبرى في جبهة واحدة ، اي لن تجعل من نفسها انيابا للنمر ، او اداة في يد الشر والعدوان ، ولن تستقوي او تتنمر على الضعفاء .. الصين تفكر في أن تلعب دور الاخ الاكبرالصادق والعادل في الاسرة الاّسيوية الكبيرة ، وليس دور رب الاسرة الاّمر والناهي .. بغض النظر عما اذا كانت الدول في هذه المنطقة قوية او كبيرة ، او كانت صغيرة او ضعيفة ، فان الصين تتساوى معها دون اي تمييز .. ان استراتيجية التنمية الصينية تخلو من اي مضمون له علاقة باخضاع او قهر او قضم او السيطرة على اي من دول الجوار .. الصين تتعامل مع جميع دول المنطقة على قدم المساواة ، ولن تقوم بمصادقة البعيد لمهاجمة القريب او استدراج الاصدقاء لصنع الاحلاف ، وانما ما تنادي به وتدعو اليه هو االصدق والمودة والتعاون .. الصين تعي جيدا بان سياسة القوة لا تلقى التأييد والاستجابة ، وان التنمية السلمية للصين لا يمكن ان تتحقق أبدا وسط اجواء مليئة بالخوف والقلق والشكوك والارتياب والعداء والحقد ..

كدولة تتصاعد اليوم قوتها وتتألق يوما بعد يوم ، بعد ان ذاقت المرارة وتعرضت للذل والهوان على مدار مئات السنين الماضية ، فان الصين لم تظهر حالة نفسية من الزهو والتكبر ، والثأر من وحقد الاعداء وسخطهم في الايام الغابرة ، وانها لا زالت ، في كثير من القضايا ، تتحفز للسلام متحملة الاهانات للنهوض في هذه المهمة العظيمة .. وان الصين تواجه الضغوط التي تواجهها من هذا الجانب او ذاك بشكل دفاعي وبكل صبر وضبط نفس ، وتقوم بتبديدها وفق اساليبها الخاصة بكل حكمة وتعقل وبحذر شديد .. ان ذلك لا يعني ابدا بأن الصين ترضى الاهانة ، بل لأنها على ادراك تام بالمصالح العامة ، وتعي جيدا القيمة الهامة والمثلى للسلام والتنمية بالنسبة لدول هذه المنطقة بما فيها الصين ..

التنمية الصينية تدفع تفتح مائة زهرة داخل المنطقة

الصين تتعاظم ، لكنها لا تسعى ، بل ولا ترغب ، بأن تكون الدولة الوحيدة التي تتعاظم في المنطقة .. ان التنمية السلمية هي وليدة لمجرى ومسيرة تطور .. وان مستقبل اسيا يتوقف على مستوى التنمية المشتركة فيها ، وليس على تقدم او تعاظم دولة او دولتين.. الصين ليست عضوا فى نادى الدول المتقدمة ، وان اصبحت من عداد الدول المتقدمة ، فانها ستستمر في بذل الجهود لتحقيق التوازن بين حقوقها وواجباتها ، ولن تسعى الى تحقيق اكبر المصالح واقل الواجبات ، لان مفهوم التنمية الصينية يطالب الصين بالسعى الى تحقيق تنمية مستدامة ومتناغمة ، وان نواة مفهوم التنمية هذا يتمثل في تحقيق التنمية المشتركة لتفتح مائة زهرة ، وليس على تفتح زهرة مثالية واحدة ، والاكثر من ذلك لا يمكن ابدا تحقيق التنمية في بلد ما على حساب التنمية في الدول الاخرى ..


وبناء على ما سبق ، فان النتائج المستقبلية للتنمية السلمية الصينية، ليست تعاقبا او تناوبا للحقوق في مفهومها التقليدي ، وكما انها ليست الدولة الوحيدة التي تنهض ، بل على التنمية الصينية تحريك ودفع نهضة مجموعة من الدول، في الوقت الذي لا تؤثر فيه او تضر التنمية في الدول الاخرى ، وان هذا الاسلوب لم يشهد التاريخ له مثلا ، وهو المغزى التاريخي العميق وبعيد المدى للتنمية السلمية الصينية .. الصين لا تقوم بالتعاون والكسب المشترك مع الدول المتقدمة فقط ، بل وتسمح للدول النامية من التمتع بفوائد التنمية السلمية الصينية ، وكما تظهر المساهمات الفعلية للصين تجاه السلام العالمي .. فلا يمكن لاي دولة من الدول وان تحقق تنمية مستديمة بعيدا عن مرافقتها للتنمية المشتركة لمجموعة من الدول .. ان ما يميز اسلوب التنمية الصينية عن الكثير من الاساليب الاخرى في هذا الصدد ، هو الاهتمام في التوازن الشامل للتنمية لدى الطرفين ، بذلك يمكن الاهتمام في الدفع التدريجي لتعاون الكسب المشترك ، وحتى التنازل عن بعض المنافع الذاتية لدفع وتحريك التنمية لدى الدول الاخرى ..

ان عدم قيادة الصين للمنطقة هو نتيجة حتمية للمفهوم التنموي الجديد للصين .. ان دولة تعتمد على المنفعة المتبادلة والكسب المشترك ، وحتى التنازل عن بعض المنافع والمصالح الذاتية ، وتتخذ من التنمية الاقليمية المشتركة كهدف اساسي لها ، فان الصين من المحتمل وان تصبح دولة ذات قوة تأثير هائلة ، الا انها لن تصبح قائدة للمنطقة ..

هل تقتنص الصين الفرص لجني الارباح غير الشرعية في المسائل الحساسة ؟

اسيا ليست في حاجة الى سيد او مهيمن ، ان القوة الجماعية لاّسيا لا تتحقق من خلال دولة قيادية معينة ، بل بحاجة الى اهداف مشتركة لدفعها ، وبحاجة الى نظام يعزز الثقة لتطويرها ..

ولو نظرنا الى المنطقة نظرة تاريخية ، نجد ان معظم دولها سبق وان تعرضت ، ولفترات طويلة ، لاّفات وكوارث الحروب والاحتلال ، ولدى الكثير منها اّراء مشتركة حيال التنمية السلمية .. اما من الناحية الاقتصادية ، فعلى الرغم من تحقيق بعض الدول فيها لاقتصاد متقدم ، الا انها كمجموعة ، لا زالت متمسمرة في الخطوط الخلفية على رقعة شطرنج التنمية العالمية .. ان التنمية في هذه المنطقة غير متوازنة ، وان الخلفية التاريخية المعقدة والمتشابكة قد ادت الى تعثر خطوات التنمية السلمية فيها ، وحتى الى مواجهتها لحلقات متتالية من المصاعب و المخاطر .. بحيث لا زال حلم تكوين القيم الاّسيوية ، وتشكيل المجموعة المشتركة لشرق اّسيا بعيد المنال ، وليس على مرمى حجر .. وان المهمة العظيمة للتنمية من مسؤولية كل دولة ، وليس مهمة سلطان معين او سلطة عظمى محددة ..

في ااّلية اجتماعات رابطة جنوب شرقي اّسيا 10 + 3 ، الصين لا تلعب دور القائد فيها .. وفي الاّلية الامنية لشمال شرق اّسيا ، الصين ليست الا عضوا من اعضائها الست ، وهي من اكثر الاعضاء تحملا للاعباء والواجبات .. وفي التعاون الاقليمي ، تدعو الصين الى تعاون منفتح ، يتقبل ويستوعب عضوية كل الاعضاء التي تخدم تنمية المنطقة .. وفي التعامل الاقليمي ، ترفض الصين منطق الاكراه والارغام ، وتدعو الى الحلول المشتركة عبر التشاور المتكافي ْ .. وكما تعارض نظرية التقدم السريع ، بل تأمل استخدام اسلوب الايقاع الهاديء ودفعه خطوة خطوة .. وفي جميع الشؤون المتعلقة في المنطقة ، ستحافظ الصين على الاستقرار والوئام بين الدول بشكل فطن وحذر .. ان جميع المنظمات الاقليمية التي تشارك فيها او تدعو اليها الصين ، هي منظمات غير مغلقة وغير موجهة ضد اي دولة معينة ، وانما من اجل حل المشاكل ومواجهة المخاطر التي تواجهها بشكل مشترك ..

وفي المسائل الحساسة في اّسيا ، كالمسألة النووية في شبه الجزيرة الكورية ، والنزاع الهندي الباكستاني ومكافحة الارهاب في المنطقة وغيرها ، فان التأثير السلمي للصين سيكون مشهودا له من قبل كل من هو على الكرة الارضية .. الصين لن تصطاد في الماء العكر ، أو الاستغلال للكسب غير المستحق ، أو اختلاق شيء من لا شيء ، أوخلق الاضطرابات والفتن .. ففي المسائل الاقليمية الحساسة ، تمتلك الصين للكثير من الخيارات ، الا انها لن تختار الا الاسلوب الاكثر دمة لسلام المنطقة .. هذا لا يعني انه ليس لدى الصين القدرة على التحرك في مسألة البحر الجنوبي ، او مسألة جزيرة دياو يوي او مسألة البحر الشرقي .. الصين لديها القوة على السعي الى تحقيق اكبر قدر من المصالح الذاتية في الاساليب التي قد لا تخدم السلام في المنطقة ، الا ان الصين اختارت سلام المنطقة .. وفي مسألة العلاقات الصينية اليابانية ، ظلت الصين تسعى على الدوام الى تعاون الكسب المشترك ، ولم تفكر مطلقا ببديل عن ذلك او بمقاتلتها ودحرها .. الصين لا ترغب وان ترى النزاعات والصراعات بين البلدين ، كما انها لا تسعى الى تحقيق الثأر عن طريق الحرب ..

ومن اجل السلام ، فان الصين يمكنها حتى غض النظر والاعتراف بالوقائع التاريخية لهذه المنطقة ، والنظر الى الوجود العسكري الاجنبي في المنطقة بموقف ايجابي ، كوجود التحالف الامريكي مثلا .. فما دام هذا الوجود لا يستهدف السلام في المنطقة ، فان الصين لا تعارضه .. بعد انتهاء الحرب الباردة ، اخذت الولايات المتحدة تطبق استراتيجية تحالفية تقوم على الانطلاق من البحر نحو البر والتحام الجناحين في عمليات التطويق والالتفاف ، فقد أخذ حلف الناتو يزحف شرقا ، وتم تعزيز وتقوية التحالف الامريكي الياباني ، واقامة تحالف اميركي هندي ، الا ان الصين ضبطت نفسها في اتخاذ اي عمليات ردية ، وانتهجت سياسة مراقبة التغيرات بكل هدوء ، اي انها لم تشارك ، وليس لديها النية ، في تشكيل احلاف مضادة لامريكا ، مما جنب ظهور اطار نفوذ جديد فى هذه المنطقة ..


الصين لن تقود اسيا ولن تقود العالم .. ان مفهوم الصين الاقليمى واضح جدا ، وهو التعايش والانسجام .. لقد دلت الوقائع على ان الصين ليست بدولة تؤمن بسياسة القوة ، وليست بدولة متشبثة بعقلية الحرب الباردة ، وليست بدولة تحاول السعى الى الهيمنة على المنطقة .. الصين لا تؤمن بمفهوم القوة ، الصين تثق بأهمية التعاون والمصالحة .. وفى التنمية الاقليمية ، اسهمت الصين ولا زالت تساهم ، بأفكار ومعتقدات التنمية السلمية .. ان السياسات والمفاهيم المتمثلة في : نشد ما هو مشترك وركن الخلافات جانبا ؛ التعايش السلمى ؛ دولة واحدة بنظامين ؛ " تجميد ما هو متنازع عليه ، والشروع في التنمية بشكل مشترك " ؛ " المساواة والثقة المتبادلة ، المنافع المتبادلة والتنسيق والتعاون ؛ التعاون ذو الكسب المشترك " وغيرها من مفاهيم للتنمية والنظرة الامنية الجديدة ، لم تجنب المنطقة الكثير من الصراعات غير الضرورية فحسب ، بل حولت منافع التعاون والتنمية الى واقع ملموس .. كل هذه المفاهيم والافكار بعيدة كل البعد عن منطق السيطرة والتحكم والاقصاء والهيمنة ..


طبعا ، عندما نقول بأن الصين لن تكون قائدة لاسيا ، لا يعني ذلك ان الصين ستتخلى عن واجباتها ومساهماتها تجاه المنطقة ، بل نقول ذلك كون الصين تعي جيدا الحاجة الملحة الى الجهود المشتركة لجميع دول المنطقة لحل ومعالجة شؤون المنطقة .. وعلى العالم الخارجي ان لا يطالب الصين منفردة للعب دور بناء من ناحية ، ومن ناحية اخرى ينظر الى الدور الدافع والنشط الذي تلعبه في هذه المنطقة على انه السعي وراء المكانة القيادية .. ( المصدر : مجلة الغلوبال تايمز الصينية )

WANG FAN 王帆 وانغ فـــان
رئيس مركز العلاقات الدولية للمعهد الدبلوماسي

مواليد لياو نينغ في تموز 1936
1982 – 1986 جامعة بكين / تخصص لغة انجليزية
1986 – 1989 معهد العلاقات الدولية
1989 – 1991 دراسات عليا ( الماجستير ) في كلية السياسة الدولية لمعهد العلاقات الدولية
1992 وحتى الاّن باحث ومدرس في معهد العلاقات الدولية
1995 – 1997 دبلوماسي في السفارة الصينية لدى بريطانيا
1999 – 2002 حصل على شهادة الدكتوراة من معهد العلاقات الدولية
2000 – 2004 درس في جامعة LONG ISLAND UNIVERSITY الاميركية
2003 – 2005 حصل على درجة ما بعد الدكتوراة من جامعة المعلمين
2004 وحتى الاّن يعمل كرئيس لمركز العلاقات الدولية التابع للمعهد الدبلوماسي ..

阿尔及利亚 阿拉伯联合酋长国 阿曼 阿拉伯埃及共和国 巴勒斯坦 伊拉克共和国 索马里共和国 毛里塔尼亚伊斯兰共和国 科摩罗伊斯兰联邦共和国 也门共和国 阿拉伯叙利亚共和国 突尼斯共和国 苏丹共和国 沙特阿拉伯王国 摩洛哥王国 大阿拉伯利比亚人民社会主义民众国 黎巴嫩共和国 科威特 卡塔尔 吉布提共和国 巴林王国 约旦哈希姆王国