【中阿社区】【旅游健康】【数字事实】【招商引资】【企业服务】【战略.研究】【投资委员会】【专题活动】【文化.教育】【经贸投资】【政治事务】【快讯】【首 页】
【الرئيسية】【أخبار واحداث】【شؤون سياسية】【تجارة وقتصاد】【ثقافة وتعليم.】【أنشطة خاصة】【مجلس التنمية】【ابحاث استراتيجية】【مؤسسات وخدمات】【فرص وعروض】【ارقام و حقائق】【فيديو وصور】【الجالية العربية】
当前位置: 首页>دراسات استراتيجية>正文

الحذر من حرب باردة جديدة فى آسيا

Date : 06/11/2006

الحذر من حرب باردة جديدة فى آسيا
MENG XIANG QING

 الحرب الباردة الجديدة شأنها شأن الحرب التقليدية ، اهدافهما واحدة وان اختلفت الوسائل ، بحيث ستشهد الاوضاع في منطقة الحرب الباردة ايضا اعلى درجات التوتر ، ودائما ما تعيش حالة من الفوضى الدائمة ومزيجا مبهما من السلام والنزاع ..

ان الظهور المقنع لدورة جديدة من سباق التسلح ، ومكر وفتن القوى الثلاثة ( الارهاب والانفصال والتطرف ) ،اضافة الى اقحام وتدخل الدول الكبرى ، قد زرع في اّسيا مكامن لخطر حرب باردة جديدة ..

في حال اندلاع حرب باردة في اّسيا ، سيعتريها المزيد من العوامل غير المحددة ، ومن الصعب تحقيقها لنظام محدد ، وستكون اكثر هولا وخطورة من الحرب الباردة التقليدية التى حققت توازنا نوويا.

لقد مضى على الحرب الباردة اكثر من عشر سنوات ، الا انها لا زالت حية في ذاكرة الكثير من الناس .. ان السمات الثلاثة الكبرى " المجابهة الاميركية السوفياتية ؛ والمجابهة بين الكتلتين العسكريتين العظميين ؛ والمواجهة بين النوعين المختلفين من الانظمة الاجتماعية والايديولوجية " ، قد شكلت المضمون الاساسي للحرب الباردة .. وما يتعين علينا الحذر منه هو ان حربا باردة جديدة تقترب منا خلسة ، فهى لن تكون مواجهة شاملة بين الدول الكبرى ولا حربا ايديولوجية شرسة ، كما ولن تشهد مجابهة واختبار للقوة بين الكتل العسكرية ، ولن تحمل سمة حرب كونية الاطار .. تختلف الحرب الباردة الجديدة عن الحرب الباردة التقليدية من حيث تكوينها ، اذ من الارجح ان يدور رحاها في اطار الاقليم ، وعلى مستوى الدول المتوسطة والصغيرة ، وتكون ذات خلفيات تنافسية بين الدول الكبرى ، تتشابك وتتداخل فيها الصراعات و المجابهات بين الدول الكبرى و الصغرى من جهة ، و الصراعات و المجابهات بين الدول المتوسطة و الصغيرة من جهة اخرى ، في حين تتسرب اليها القوى الثلاثية وتقحم نفسها فيها ، وان الدورة الجديدة من سباق التسلح ، وخاصة انتشار الاسلحة النووية تمثل المظاهر الاساسية لهذه الحرب .. فعلى الرغم من انها ليست مجابهة بين الكتلتين العسكريتين العظميين الا انها مجابهة متبادلة او مركبة بين قوى عسكرية مختلفة ..

الحرب الباردة الجديدة شأنها شأن الحرب التقليدية ، اهدافهما واحدة وان اختلفت الوسائل ، بحيث ستشهد الاوضاع في منطقتها اعلى درجات التوتر ، ودائما ما تعيش حالة من الفوضى الدائمة ومزيجا مبهما من السلام والنزاع منذ البداية وحتى النهاية ، فتهدأ الاوضاع تارة وتتوتر تارة اخرى ، بحيث تبقى جميع الاطراف في حالة تأهب واستنفار دائمين ..

فمع دخولنا القرن الحادي والعشرين ، وخاصة ما أظهرته تطورات الاوضاع في اسيا من ملامح وبوادر في الفترة الاخيرة ، تكاد تكون قريبة جدا من السمات التي تناولناها اّنفا ، وهذا ما يتوجب مراعاة الحيطة والحذر تجاهه ..

وبالمقارنة مع الاقاليم والمناطق الاخرى ، فان اسيا ورثت نصيب الاسد من مخلفات الحرب الباردة ..

وبعد ان تلاشت الهزات التى احدثتها المتغيرات العنيفة التى عصفت في الاتحاد السوفياتى و اوروبا الشرقية فى العقد التاسع من القرن الماضي ، وتوجه تطور الاوضاع في اوروبا نحو الهدوء والاستقرار ، فان مشروع بناء اوروبا الموسعة اّخذ في التقدم المستمر على الرغم التعرجات والصعوبات التي تواجهه .. و لكن النزاعات الاقليمية التى افرزتها الحرب الباردة بين الشرق والغرب عبر التاريخ لا زالت تلقى بظلالها على الواقع الذى تعيشه آسيا حاليا ، الامر الذى جعل آسيا اليوم من اكثر المناطق في العالم ارثا للحرب الباردة ، وان اكثر النماذج الدالة على ذلك هو المجابهة القائمة حاليا بين شطرى شبه الجزيرة الكورية .

و من المعلوم لدى الجميع ان الانشقاق الذى تعيشه شبه الجزيرة الكورية هو وليد الحرب الباردة بين الشرق والغرب ، بحيث ظلت شبه الجزيرة الكورية منطقة ساخنة طوال فترة الحرب الباردة .. فعلى الرغم من الهدوء النسبي الذي شهدته اوضاع المجابهة السياسية والعسكرية بين شطرى الجزيرة بعد انتهاء الحرب الباردة ، الا ان ذلك لم يغير الاوضاع بشكل جذري .. فاولا ، المجابهة العسكرية لا زالت محتدمة بين شمال شبه الجزيرة وجنوبها ، اذ يرابط على تلك الارض التي لا تزيد مساحتها عن 220 الف كيلو متر مربع قوات عسكرية قوامها لا يقل عن 1.5 مليون جندى ، وكل طرف من طرفي النزاع يحشد نحو ثلثى قواته العسكرية فى المناطق الواقعة على طرفي خط الفصل العسكري وفي المياه الاقليمية لكل منهما .. وثانيا ، لا زالت " آلية وقف اطلاق النار " لم تتحول حتى يومنا الى " آلية سلام " ، ولم يوقع الطرفان بعد اي اتفاقية سلام ، وهذا يعني ، من زاوية القانون الدولي ، بأن الطرفين لا زالا يعيشان فى حالة حرب .. اضافة الى ذلك ، تشبث الولايات المتحدة بوجودها العسكرى فى شبه هذه الجزيرة ، و عدم تخليها عن سياسة الكبح والاحتواء التي تنتهجها تجاه كوريا الشمالية ، ناهيك عن الحصار والعقوبات التي تفرضه على كوريا الشمالية منذ عشرات السنين ، كما لم يصدر عنهما ( كوريا وأمريكا ) اي اعلان حول انهاء حالة الحرب التي تعيشاه منذ بداية خمسينات القرن الماضي ، لذا نقول بان تطبيع العلاقات بين البلدين لا زال بعيد المنال .. وفوق ذلك كله ، تطل علينا الاّن مسألة تنمية كوريا وتطويرها النووي ، واجرائها للتجربة النووية ، لتعقد وتصعب أكثر فأكثر مسألة تطبيع العلاقات الاميركية الكورية .. وتحت حجج ومبررات " التهديد الكوري " ، سارعت الولايات المتحدة في تطوير ونشر نظام الدفاع المضاد للصواريخ البلستية ، واعادت تنظيم و نشر قواتها فى منطقة شمال شرق آسيا و منطقة آسيا ـ الباسيفيك ، وعززت من علاقات تحالفاتها العسكرية في المنطقة .. وان استمرار امريكا وكوريا الجنوبية في اجراء المناورات العسكرية المشتركة الضخمة ، دفع بطرفي النزاع في شبه الجزيرة الكورية ( الكوريتان الشمالية والجنوبية ) الى اعلان حالة الاستنفار الشامل والدخول في حالة حرب تأهبا لخوض نزال عسكري لا يحمد عقباه .. وعلاوة على مسألة شبه الجزيرة الكورية ، فقط خلفت الحرب الباردة العديد من الملفات الساخنة ، كقضية تايوان ، ومشكلة جنوب آسيا ، وقضية الشرق الاوسط ، والمسألة الايرانية وغيرها ..

اّسيا حافلة بالبؤر الساخنة واالمتفجرة بحيث باتت تربة خصبة للحرب الباردة الجديدة ..

بعد انهيار التشكيلة العالمية ثنائية القطب ، ونتيجة استمرار تضييق الخناق على الفضاء الاستراتيجي الروسي جراء توسع حلف الناتو شرقا ، ومظاهر التناقضات والنزاعات الدينية والعرقية التي بدأت تظهر بوضوح في مناطق التقاء اوروبا واّسيا ، ظهر على محاور الارتكاز للمواقع الجيواستراتيجية فى اوروبا وآسيا توجه انتقالها من اوروبا الغربية و الشرق الاوسط باتجاه عمق القارتين الاوروبية والاسيوية .. ويوجد فى هذه المنطقة الجغرافية ثلاثة " منحنيات ساخنة " ، المنحنى الاول هو الخليج الفارسي في الشرق الاوسط أى الطرف الجنوبى لمنطقة نفوذ الاتحاد السوفياتى السابق ؛ و المنحنى الثانى هلالى الشكل المشكل من الشرق الاوسط و آسيا الوسطى ؛ بينما المنحنى الثالث هو شبه قارة جنوب آسيا ، الذي يمتد من طاجيكستان فى آسيا الوسطى ، فافغانستان جنوب غرب آسيا ، ليصل الى منطقة كشمير الواقعة فى شبه القارة الهندية ـ الباكستانية ، ومن الحدود الصينية الهندية الى مينيمار ( بورما سابقا ) ليصل جنوب شرق آسيا ، مشكلا في ذلك الخط الساخن للقارة الاسيوية .. ومع تفاقم حدة النزاعات والصراعات حول السيادة والمصالح فى االبحار والمحيطات ، اضافة الى العوامل غير المحددة التي نجمت عن تعزيز التحالف العسكري الامريكي الياباني ، بدأت تشكل سلسلة الجزر الواقعة في شرق اّسيا بمحاذات المحيط الهادي منحنى بحرى ساخن ، فمن الشرق ، يجرى نزاع بين اليابان و روسيا حول سيادة الاراضى الشمالية ، ليصل الى النزاع الياباني الكوري الجنوبي حول سيادة جزر دوكدو ، والازمة النووية في شبه الجزيرة الكورية والمجابهة العسكرية بين طرفي شبه الجزيرة الكورية ؛ و النزاعات الجارية بين الدول المعنية حول السيادة والمصالح فى البحر الشرقى و البحر الاصفر و البحر الجنوبى ، وصولا الى الصراع الجارى فى مضيق تايوان بين دعاة التوحيد ودعاة الاستقلال ... الخ ، ان البؤر الساخنة ، الكامنة منها والظاهرة كثيرة ، وتتأثر وتتفاعل مع بعضها البعض .. فاذا لم تعالج بشكل ملائم وسليم ، فانها ستؤدي الى صراعات وحتى الى حروب طاحنة .. ان البؤر الكامنة والظاهرة ، سواء تلك المسائل التي خلفها التاريخ ، او التناقضات والصراعات العرقية والدينية ، او تدخل الدول الكبرى ، قد خلقت وضعا متشابكا ومعقدا من شأنه زيادة اخصاب التربة الصالحة لحرب باردة جديدة ..

فعلى الرغم من ان سباق التسلح بين الولايات المتحدة و الاتحاد السوفياتى ابان الحرب التقليدية الباردة لم يؤد الى حرب عالمية او حرب نووية ، الا ان الحقيقة التي يعترف بها الجميع ، هى ان استفحال وتعاظم سباق التسلح بينهما ، قد دفع الوضع الدولي الى اعلى درجات التوتر ، وظل خطر انفجار حرب عالمية ماثلا من البداية وحتى النهاية ، شأنه شأن " سيف داموكليس " الذى ظل مشهورا في وجه البشرية ، ليعيش البشر مكرهين في اجواء خطر الحرب وارهابها ..

و بعد تفكك التشكيلة الدولية ثنائية القطب ، وتلاشي تركيبة الحرب العالمية ، بدأ خطر اندلاعها يتضائل شيئا فشيئا ، الا ان اخطار الحرب لم تزول اوتستأصل ، وان هواجس ومخاوف الناس في بعض المناطق لم تخف .. يعود ذلك لأربع أسباب : الاول ، الحروب الجزئية ( الاقليمية ) بعد انتهاء الحرب الباردة ازدادت وتصاعدت ولم تتقلص ، فقد ازدادت عما كانت عليه في فترة الحرب الباردة وتيرة وعددا ؛ الثاني ، عربدة وفساد نزعة القوى الثلاث : نزعة الانفصال القومي ؛ ونزعة التطرف الديني ؛ ونزعة الارهاب ، بحيث اصبحت مصدرا من مصادر الفوضى و القلاقل في بعض المناطق .. فكلما ازداد تفشى وغطرسة هذه القوى الثلاث في منطقة من المناطق ، كلما غاب شعور الامن والامان عن اهلها ، وقد اصبح ذلك احدى القواعد العامة .. السبب الثالث ، ان اقحام بعض الدول الكبرى نفسها فى شؤون المناطق ، وخاصة ازدياد مطامعها التوسعية تحت راية وحجج مكافحة الارهاب ، هو من اكثر الاسباب اهمية لكل الاضرابات والصراعات ، وزرعت مكامن اخطار حرب باردة جديدة ..

ومع دخولنا القرن الحادي والعشرين ، لم تبخل بعض الدول الاّسيوية في رصد اموال طائلة واستثمارها في تطوير تسلحها ، وسارعت خطاها في بناء نوعي لجيوشها مستخدمة في ذلك التقنية الفائقة والمتطورة ، وتركيز اهتمامها بشكل خاص على تعزيز قوتها البحرية والجوية وتطوير اسلحتها الصاروخية الموجهة المتوسطة والبعيدة المدى .. هذا و قد اصبحت كل من اليابان والهند من اكبر الدول المستوردة للاسلحة التقليدية كبيرة الحجم فى العالم .. بينما ركزت دول رابطة جنوب شرقي اّسيا على سرعة تحديث الاسلحة والمعدات الحربية ، ورفع مستوى القدرة الدفاعية و القتالية لدى جيوشها .. بينما تايوان الصينية ، وكما يعلم الجميع ، انها من اكثر المناطق من حيث حجم المشتريات الحربية .. وقد اخذت فى الظهور دورة جديدة من سباق التسلح بوجه خفي ومقنع فى آسيا ، وعلى الرغم من انها تختلف عن سباق التسلح التقليدى مضمونا و شكلا، الا انهما لا يختلفان عن بعضهما البعض من حيث ما يأتيا به من عوامل عدم استقرار وعوامل غير محددة ..

تعد آسيا كذلك احدى المناطق التى تتكاثر وتنشط فيها القوى الثلاث ، وخاصة المناطق الواقعة فى غرب ووسط وشرق اّسيا ، حيث يتفشى الارهاب وتتلاحق عمليات العنف و الارهاب فيها ، مما ادى الى زيادة صعوبة السيطرة على الاوضاع الامنية والعلاقات الدولية التي هي اصلا شديدة التعقيد .. و ان هذه العوامل الجديدة غير المحددة قد ضاعفت من امكانية اندلاع حرب باردة جديدة ..

ان حادثة " الحادي عشر من سبتمبر " قد وفرت للولايات المتحدة فرصة جديدة لتحقيق استراتيجيتها الكونية .. ومنذ ذلك الحين اصبحت اسيا ساحة حرب اساسية لحرب مكافحة الارهاب التي تقودها الولايات المتحدة .. في حين قامت الدول المعنية الاخرى بالركوب في " قاطرة مكافحة الارهاب " بدون تذكرة طمعا فى تعجيل تحقيق مخططاتها الاستراتيجية الخاصة ، الامر الذى اتى بتغييرات جديدة على البيئة الجيوسياسية وعلى موازين القوى فى آسيا ، كما وادخل عوامل متغيرة جديدة ..

اذا تمخض عن تجربة القنبلة النووية الكورية أي تصعيد لانتشار الاسلحة النووية ، يعني اندلاع حرب باردة جديدة في المنطقة .. ان انتشار الاسلحة النووية لم يكن وليد ما بعد الحرب الباردة ، بل بدأ مع بدايتها ، الا ان اخطاره ما بعد الحرب الباردة قد ازدادت كثيرا عما كانت عليه خلالها ، وقد ظهر ذلك بشكل اكثر بروزا في اّسيا ..

فعدا عن انتشار الاسلحة النووية الذي نجم عن تفكك الاتحاد السوفياتي ، فان استفحال وتفشي التعصب القومي و استمرار النزاعات الاقليمية ، دفع ببعض الدول الى صناعة وتطوير اسلحتها النووية .. ان ازدياد هذا التوجه في اّسيا وعدم تقلصه في السنوات الاخيرة ، له علاقة وثيقة ومباشرة مع التغيرات والتحولات الجيوسياسية في المنطقة ؛ و كثرة مخلفات الحرب الباردة ؛ واختلال موازين القوى ؛ وتعقيدات النزاعات العرقية و الدينية ؛ وشدة التنفاس والنزاع بين الدول الكبرى ؛ وتردى الاوضاع الامنية في بعض المناطق .. وفي المقابل فان انتشار الاسلحة بحد ذاته قد عاد ليزيد من توتر وتصعيد الاوضاع فى تلك الاجزاء من آسيا ، الامر الذى شكل دائرة خبيثة لحرب باردة جديدة ، أى من تردي الاحوال الامنية -- انتشار الاسلحة النووية -- ازدياد تفاقم الاوضاع -- الى انتشار الاسلحة ثانية ، وهذا في الواقع ادى الى " صعوبات امنية شديدة " أكثر استفحالا واكثر تعقيدا .. فان الازمة النووية في شبه الجزيرة الكورية ، اضافة الى انضمام الهند وباكستان الى ركاب الدول المالكة للاسلحة النووية ، اضافة الى ظهور المسألة النووية الايرانية في الاّونة الاخيرة ، كل تلك الازمات التي ظهرت في تسعينات القرن الماضي ، زد عليها اللتقارير التي تؤكد امتلاك بعض دول الشرق الاوسط ومنطقة شرق اّسيا لبرامج نووية .. الخ باتت تشكل القنبلة التي توتر الاوضاع الامنية فى المنطقة ، وتدخل الدول والمناطق المعنية في " أزمة امنية حادة " ..

ان اصرار كوريا الشمالية على اجراء تجربتها النووية ، غير اّبهة ولا مكترثة بعارضة المجتمع الدولي الشديدة ، لم يكن محض صدفة ، وان اتخاذها لمثل هذا القرار لم يكن بمعزل عن الواقع الذي تعيشه شبه الجزيرة الكورية " اّخر الكتل الثلجية في النهر الجليدي للحرب الباردة " ، كما ولهذا القرار علاقة بسياسة الحصار والعقوبات التي تنتهجها الولايات المتحدة على مدار فترة طويلة ، وله علاقة اوثق بحكمها على الاوضاع الامنية التي تعيشها .. وقصارى القول ان كوريا الشمالية تريد ، من خلال حركتها هذه التى اقامت الدنيا ولم تقعدها ، ان تقول للعالم ، و خاصة للولايات المتحدة ، انها اصبحت دولة نووية بكل معنى الكلمة ، وتسعى وراء كسب مكانة مجابهة متساوية مع امريكا وبقية الدول المالكة للاسلحة النووية ، وزيادة تعزيز العامل الامني لنفسها .. ولكن التفكير في محاولة التسلح النووي لحماية الامن الذاتي عاد يبتعد شيئا فشيئا عن الواقع الذي نعيشه في عالم اليوم ، والذي اصبح فيه االسلام والتنمية عنوانا رئيسيا له ، ومعارضة غالبية دول العالم للتسلح النووي وانضمامها الى نظام حظر انتشارها .. والاكثر من ذلك ، وبخصوص تلك الدول محدودة الموارد ، وضيقة المساحة الجغرافية ، وضعيفة القوى ، وقدراتها النووية اضعف بكثير مما هي عليه لدى الدول الكبرى ، فان امكانية لعب الاسلحة النووية لديها لدور رادع يظل محل شكوك كبيرة ..

ان التجربة النووية الكورية التى تعد علامة على تجاوزها لعتبة النادى النووى ، لم تؤد فقط الى الاسائة للبيئة الدولية التي تعيشها كوريا ، وانما خلقت تحديات جديدة امام الازهار الاقتصادي والاستقرار السياسي في اسيا .. فاذا ما جلبت هذه التجربة النووية المزيد من المضاعفات على انتشار الاسلحة ، وشكلت دائرة خبيثة فى المجال الامنى ، وابرزت " الازمة الامنية الحادة " التي تعيشها اّسيا ، يعني ، وبدون ادنى شك ، اندلاع حرب باردة جديدة في اّسيا ..

ان اهداف الحرب الاميركية السوفياتية الباردة واضحة لكلا الطرفين ، فعلى الرغم من ان كلاهما يعيش وسط مخاطر الردع النووى ، الا انه من السهل توصلهما الى توازن نووى يترجم الى نظام معين للحرب الباردة .. ولكن في حال اندلاع حرب باردة في اسيا ، فمن الاصعب خلق نظام محدد مقبول لكثرة العوامل غير المحددة في هذه المنطقة .. لذا فان الحرب الباردة الجديدة التى ترث مخلفات الحرب الباردة التقليدية ، ستكون اكثر خطورة من سابقتها ، ويتعين على المجتمع الدولى مراعاة اعلى درجات الحيطة والحذر تجاهها .. ( المصدر : صحيفة غلوبال تايمز الصينية )

الكاتب السيد منغ شيانغ تشين MENG XIANG QING هو استاذ جامعي فى معهد الدراسات الاستراتيجية بجامعة جامعة شؤون الدفاع الصينية ..

阿尔及利亚 阿拉伯联合酋长国 阿曼 阿拉伯埃及共和国 巴勒斯坦 伊拉克共和国 索马里共和国 毛里塔尼亚伊斯兰共和国 科摩罗伊斯兰联邦共和国 也门共和国 阿拉伯叙利亚共和国 突尼斯共和国 苏丹共和国 沙特阿拉伯王国 摩洛哥王国 大阿拉伯利比亚人民社会主义民众国 黎巴嫩共和国 科威特 卡塔尔 吉布提共和国 巴林王国 约旦哈希姆王国