【中阿社区】【旅游健康】【数字事实】【招商引资】【企业服务】【战略.研究】【投资委员会】【专题活动】【文化.教育】【经贸投资】【政治事务】【快讯】【首 页】
【الرئيسية】【أخبار واحداث】【شؤون سياسية】【تجارة وقتصاد】【ثقافة وتعليم.】【أنشطة خاصة】【مجلس التنمية】【ابحاث استراتيجية】【مؤسسات وخدمات】【فرص وعروض】【ارقام و حقائق】【فيديو وصور】【الجالية العربية】
当前位置: 首页>دراسات استراتيجية>正文

المبادئ المرشدة للعلاقات الصينية الاّسيانية

Date : 13/11/2006

المبادئ المرشدة للعلاقات الصينية الاّسيانية
( دول منظمة جنوب شرقي اسيا )
XUE HAI BIN

لقد اعترفت الصين رسميا بأسيان كمنظمة اقليمية عام 1975 ، وعلى اثر ذلك قام الزعيم الصيني دنغ شياو بنغ في نوفمبر 1978 بزيارة شملت ثلاث دول أعضاء في المنظمة ، تايلاند وماليزيا وسنغافورا ، حيث اكد خلالها رغبة الصين ، حكومة و شعبا ، فى تعزيز و تطوير علاقات الصداقة مع الدول الاعضاء في الرابطة واقامة علاقات اقتصادية وتجارية وتكنولوجية معها .. فعلى الرغم مما شهدته ثمانينات القرن الماضى من استتباب وتطور للعلاقات واتساع مطرد لمجالات التعاون بين الصين واّسيان ، الا ان الخلافات حول تبعية ارخبيل نانشا وحق السيادة عليه ظل يشكل العائق الاساسي امام العلاقات الثنائية .. فبادرت الحكومة الصينية بطرح مبادرة حل سلمي لهذه القضية تتمثل في " تعليق الخلافات والعمل على التنمية المشتركة " في المناطق المتنازع عليها ، الامر الذى خلق شروطا ملائمة لاستتباب العلاقات الثنائية ..

و فى حزيران 1985 وقعت الصين " مذكرة تفاهم " مع اندونيسيا اعادت فيها استئناف التبادل التجارى المباشر بين البلدين الذي انقطع لفترة طويلة من الزمن .. و فى نوفمبر 1988 اعلن السيد لى بنغ رئيس الوزراء الصينى خلال زيارته لتايلاند المبادئ الاربعة لاقامة واستئناف وتطوير العلاقات بين الصين والاسيان .. وهي :

اولا : الالتزام الجدي والدقيق بالمبادئ الخمسة للتعايش السلمى في العلاقات مع الدول ..

ثانيا : التمسك بمبدأ المعارضة لنزعة الهيمنة تحت اي ظرف كان ..

ثالثا : التمسك بمبدأ المساواة و المنفعة المتبادلة و التنمية المشتركة في التبادلات الاقتصادية ..

رابعا : التمسك بمبدأ الاستقلالية ، والاحترام المتبادل ، والتعاون الوثيق ، والدعم المتبادل في الشؤون الدولية .. وتتمنى الصين الاستقرار والرفاهية والوحدة والتضامن لدول اّسيان ، وتؤيد مقترح اّسيان الداعي الى بناء منطقة جنوب شرق آسيا كمنطقة سلمية وحرة وحيادية ، كما تحترم الصين اّمال وتطلعات دول اّسيان في ان تكون منطقة جنوب شرقي اّسيا منطقة خالية من الاسلحة النووية ، كما وتدعم التعاون القائم بين دول اسيان ، كما تتمنى ان تقوم دول اّسيان ببذل الجهود المشتركة لتحقيق السلام والتنمية في ربوع منطقتها ..

و خلال الفترة ما بين عامى 1990 - 1991 تم اعادة العلاقات الدبلوماسية بين الصين و اندونيسيا واقامة علاقات دبلوماسية مع كل من سنغافورا و سلطنة بروناي .. وفى 19 من حزيران 1991 ، وبناء على دعوة وجهت له ولاول مرة ، شارك السيد تشيان تشى تشن وزير الخارجية الصينى في الدورة الـ 24 لمؤتمر وزراء خارجية اّسيان الذي عقد فى كوالالمبور ، كعلامة لبدء الحوار بين الجانبين .. و فى اكتوبر 2003 اعلنت الحكومة الصينية انضمامها الى (( اتفاقية الصداقة والتعاون لدول جنوب شرق آسيا )) كما وقعت على مع اّسيان اعلانا مشتركا حول اقامة " علاقات الشراكة الاستراتيجية للسلام و الازدهار " ..

وجهة نظر الحكومة الصينية بشأن علاقات التعاون التجاري والاقتصادي بين الصين واّسيان ..

في الكلمة التي القاها السيد لى بنغ رئيس مجلس الدولة الصيني الوزراء الصينى بعنوان " تعزيز التعاون ذو المنافع المتبادلة ودفع الازدهار المشترك " خلال زيارته سنغافورا في 26 اّب 1997 ، أشار الى الملاحظات ووجهات النظرالتالية حول العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين ودول اّسيان :

اولا : الصين ستطبق بكل ثبات و دونما اي تردد سياسة الانفتاح على الخارج .. وان سياسة الانفتاح هذه هي سياسة شاملة ،بحي لا يقتصر الانفتاح على الدول المتقدمة فقط بل ويشمل الدول النامية ايضا .. و ظلت الصين تنتهج سياسة حسن الجوار ، و تولى اهتماما خاصا بتطوير علاقات الصداقة و التعاون مع الدول الاعضاء في منظمة اّسيان ، واحرزت نتائج ملفتة للنظر في هذا الشأن ..

ثانيا : على الصين ودل اّسيان توسيع مجالات التعاون القائم بينهما والعمل على سد حاجات بعضهما البعض ( التكامل ) .. فالتعاون الاقتصادي القائم بين الجانبين ، ليس في حاجة فقط الى فتح قنوات جديدة له ، بل بحاجة ايضا الى توسيع مجالاته واطره ، الى جانب حاجة اساليبه الى المزيد من المرونة والتنوع .. قام الجانبين بتعاون مثمر في المجالات الاقتصادية والتجارية ، والعلوم والتيكنيلوجيا ، والمالية والمصرفية ، والمعلومات والادارة ، فيمكن التعاون فيما بعد في مجال المرافق الاساسية ، والنقل التيكنيلوجي ، والقضاء على الفقر ، والحفاظ على البيئة وفي غيرها من المجالات الاخرى .. الصين ترحب استمرار استثمار دول اسيان في اقامة المصانع في الصين ، وان الاسواق الصينية ستظل منفتحة على دول اّسيان ..

ثالثا : يجب على الصين ودول اّسيان تعزيز التنسيق والتعاون فى القطاع المالي والمصرفي .. على الجانبين تعزيز وتكثيف عملية تبادل المعلومات والمستجدات للتصدي لعمليات المضاربة المصرفية الدولية ؛ وعليهما استخلاص واستيعاب العبر والدروس من تجارب الازمات المالية الدولية السابقة ، و المحافظة على اعلى درجات اليقظة والحذر ، و تشديد الضوابط المالية ، و استكمال الانظمة المالية ، والعمل باقصى الجهود على تجنب او التقليل من المخاطر المالية ، وضمان تطور اقتصاديات الدول المعنية بشكل صحى و سليم .

رابعا : يجب على الصين ودول اّسيان وضع نصب اعينها التعاون في القرن الحادي والعشرين .. فعلى الطرفين التمسك القوي والدائم بالنقاط المشتركة لمصالح كل طرف ، والعمل على رفع مستوى التعاون ذو المنافع الى المتبادلة الى مستوى افضل .. علما بان مثل هذا التعاون ليس اجراءا وقتيا ، وانما مشروعا عظيما وطويل الامد موجها للقرن الحادي والعشرين ؛ كما انه غير محصور او مقتصر على هذه المنطقة فقط ، بل موجها نحو العالم اجمع ؛ و لا يخدم فقط التنمية الاقتصادية لكلا الجانبين ، و انما يخدم كذلك السلام و الاستقرار فى منطقة آسيا ـ المحيط الهادى حتى فى العالم كله ، لجانب الى انه يشكل اساسا لتنوع السياسة الدولية ..

حول التوجهات المستقبلية لجهود الحكومة الصينية الخاصة في تطوير العلاقات الثنائية الصينية الاّسيانية في القرن الحادي والعشرين .. في الكلمة التي القاها السيد تانغ جا شيوان وزير الخارجية الصينى في اجتماع اسيان مع دول الحوار الذي عقد في 28/07/2000 ، اعرب ، عند تطرقه الى موضوع تطوير العلاقات الصينية الاّسيانية في القرن الجديد ، عن رغبة الصين في بذل الجهود المشتركة مع اّسيان في المجالات التالية :

اولا : المحافظة على الاتصالات والزيارات متعددة المستويات وخاصة رفيعة المستوى ، وزيادة التفاهم و الثقة المتبادلة .. الصين ترغب تكثيف الحوار الامني الثنائي مع دول اّسيان الى جانب الحوار السياسي ..

ثانيا : بذل قصارى الجهود وتركيزها على التعاون القائم على المنافع المتبادلة في المجالات الاقتصادية و التجارية ، و الاستثمارية ، و المالية و المصرفية ، و العلوم و التكنولوجيا ، و الزراعية ، و الصناعية ..

ثالثا : ستستمر الصين في التجاوب الايجابي مع (( اتفاقية الصداقة والتعاون لدول جنوب شرق آسيا )) و (( اتفاقية الخلو النووي لمنطقة جنوب شرق آسيا ))..

رابعا : العمل على تعزيز التنسيق و التعاون بين الصين و أسيان فيما يتعلق بالشؤون الاقليمية و المحلية ، والتركيز على دفع عجلة التعاون القائم بين اسيان وكل من الصين و اليابان و كوريا الجنوبية ( أى الدول 10 +3 )

تصورات حول التعاون بين الصين و أسيان فى مطلع القرن الجديد ..

في الكلمة التي القاها تانغ جياو شيوان وزير الخارجية الصينى السابق في مؤتمر الحوار الصيني – الاّسياني الذي عقد في هانوي يوم 26/07/2001 ، طرح بعض التصورات للتعاون الصيني الاّسياني في مطلع القرن الجديد وهي :

اولا : اغناء مضامين علاقات الشراكة القائمة على اساس حسن الجوار و الثقة المتبادلة ، والوصول في العلاقات السياسية بين الجانبين الى مستوى افضل .. وان الصين تدعم السياسة التي تنتهجها اّسيان والقائمة على السلام و الحرية و الحياد ، و تقف موقفا ايجابيا تجاه الانضمام الى عضوية (( اتفاقية الصداقة و التعاون لدول جنوب شرق آسيا )).. كما تؤيد الجهود التي تبذلها اسيان لتحويل منطقة جنوب شرق آسيا الى منطقة خالية من الاسلحة النووية ، متمنية للمشاورات القائمة بين الاسيان والدول النووية الخمس النجاح والتوصل الى وفاق في هذا الشأن باسرع وقت ممكن .. الصين ستعمل جاهدة من اجل التوقيع المبكر على هذا البروتوكول ..

ثانيا : ترسيخ علاقات التعاون الشامل القائم على المنافع المتبادلة .. ويقترح الجانب الصيني ، على اساس التعاون الثنائي ووفق الاهداف التنموية ومزايا وتفوق كل من الصين واّسيان ، تحديد المجالات الخمس الكبرى : الزراعة ، وتنمية الموارد البشرية ، والتعاون في تنمية المناطق على شاطيء نهر الميكونغ ، والمعلومات والاتصلات ، والاستثمار المشترك ، كأهم مجالات التعاون الصيني الاّسياني في بداية القرن الجديد ، وذلك بهدف الاستثمار الفعال والمكثف لقوة وللموارد الطبيعية للطرفين .. ومن بينها تلك المجالات التي تتوفر فيها مقومات ميسرة واسس صالحة لعملية التعاون ، كالزراعة مثلا ، بحيث يمكن الاخذ بعين الاعتبار وضع خطط عملية متوسطة و اطويلة الامد لهذا التعاون ..

ثالثا : تعزيزالتعاون في الشؤون الدولية والاقليمية .. على الجانبين ايلاء اهتمام خاص بتعزيز التعاون داخل اطار " 10+3 " ، مع الحرص على اعطاء قوة دافعة لعملية التعاون بين دول شرق آسيا .. وفي مجال الامن غير التقليدي ، كمكافحة المخدرات وضرب العمليات التهريبية و الهجرة غير الشرعية ، فان الصين ترغب التعاون مع اّسيان في هذا المجال بكافة صوره واشكاله ، وتقدم مساهماتها الايجابية بهذا الشأن .. وفي اغسطس العام الجاري عقد فى بكين مؤتمرا خاصا بمكافحة المخدرات على المستوى الوزاري للدول الاربع ، الصين و لاوس ومينمار وتايلاند .. كما ان هناك فضاء رحبا للتعاون الثقافي والصحفي وغيرهما من المجالات بين الصين و أسيان ..

المقترحات الصينية حول الوصول بالعلاقات الصينية الاّسيانية الى مرحلة جديدة من التطور الشامل ..

في الكلمة التي القاها السيد جو رونجي رئيس مجلس الدولة الصيني السابق في الدورة السادسة لقادة الصين واّسيان التي عقدت في فنوم بنه العاصمة الكمبودية يوم الرابع من نوفمبر 2002 ، طرح عدة نقاط لدفع العلاقات الصينية الاّسيانية نحو مرحلة جديدة من التطور الشامل :

اولا : تحريك عملية بناء منطقة تجارية حرة بين الصين وأسيان ، ودفع التعاون الاقتصادي الشامل ..

ثانيا : تحريك التعاون الشامل في تنمية وتطوير مناطق مجرى نهر الميكونغ ،لدفع مسيرة التكامل الاقتصادي لمنظمة اّسيان ..

ثالثا : تفعيل التعاون الشامل في مجال الامن التقليدي بين الصين واّسيان لحماية الامن والسلام الاقليميين

الاجراءات والخطوات المحددة التي اتخذتها الصين لتعزيز وتعميق علاقات المنفعة المتبادلة مع اّسيان في الخطاب الذي القاه السيد ون جيا باو رئيس مجلس الدولة الصيني في الاجتماع السابع لقادة الصين واّسيان ( 10 + 1 ) الذي عقد في جزيرة بالي الاندونيسية يوم الثامن اكتوبر 2003 طرح العديد من الاجراءات و الخطوات المحددة الكفيلة بتعزيز العلاقات الثنائية ، و من ضمنها تكثيف الحوار السياسى ، لتعميق الثقة المتبادلة ؛ تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية ، لتحقيق التنمية المشتركة ؛ تقوية التعاون الامنى ، لحماية الاستقرار الاقليمى ؛ دفع التبادل التيكنيلوجي ، لتحقيق التكامل في كل ما لدى الاّخر من تفوق ؛ توسيع التعاون الشامل ، لاسعاد شعبي الجانبين ؛ تعزيز التنسيق والتعاون ، لخلق بيئة مستقرة ..

وفي الكلمة الذي القاها رئيس الوزراء الصينى فى القمة الاّسيانية الاولى للتجارة و الاستثمار التي عقدت في جزيرة بالي الاندونيسية يوم السابع من اكتوبر 2003 وتحت عنوان (( التنمية الصينية و نهضة آسيا )) ، اكد فيها على ان دفع وتعزيز التنمية والازدهار والسلام والاستقرار في اّسيا هي من السياسات الاساسية التي تنتهجها الصين .. وان " حسن الجوار " و " طمأنة الجوار " و رفاهية الجوار " هي جزء حيوي من الاستراتيجية الصينية لتحقيق التنمية الوطنية ..

الاّراء والمبادرات الصينية حول المزيد من رفع مستوى التعاون بين 10 + 3

خلال الدورة السادسة لقادة الصين واّسيان التي عقدت في فنوم بنه العاصمة الكمبودية يوم الرابع من نوفمبر 2002 ، طرح السيد جو رونجي رئيس مجلس الدولة الصيني السابق عدة اّراء ومبادرات لرفع مستوى التعاون بين 10 + 3 :

اولا : ان تعميق التعاون الاقتصادى والمالى والتطور الاقتصادي من المهام الاولى والاساسية لجميع دول شرق آسيا ، وعلى اّلية 10+3 استمرار الاتخاذ من التعاون الاقتصادي كأساس وجوهر لها .. الجانب الصيني يدعم تنفيذ " مبادرة تشينغ ماىQING MAI " ، وقد وقعت الصين اتفاقيات ثنائية حول التحويل النقدي مع كل من تايلاند و اليابان و كوريا الجنوبية و ماليزيا ، ومستمرة في مشاوراتها ومحادثاتها مع الدول الاخرى في هذا الشأن .. ان الدورة التأهيلية الاولى التي نظمتها الصين على اربع مراحل في مجال السياسات المالية والمصرفية لدول 10+3 ، قد لاقت الاستحسان والترحاب من قبل جميع الاطراف المعنية ، وقد قررت الصين تنظيم الجولة التأهيلية الثانية ذات الاربع مراحل لهذه الدول .

ثانيا : رفع مستوى التعاون السياسى و الامنى .. ان الارهاب والجرائم عابرة الحدود عادت يوما بعد يوم تشكل مشكلة حقيقية وخطرا ماثلا امام جميع دول المنطقة .. ومع مواصلة تعمق التعاون الاقتصادى ،على الدول 10+3 تحريك وتفعيل التعاون السياسى والامنى بشكل تدريجي .. وان المقترح الصيني الداعي الى عقد الدول 10 + 3 لمؤتمر خاص لمواجهة وضرب الجرائم عابرة الحدود على مستوى الوزراء ، قد لاقى الموافقة من جميع الاطراف ، و يعد ذلك احدى النتائج التى خرج بها المؤتمر الدورة من الاجتماع .. كما سيصدر عن قادة الصين واّسيان (( الاعلان المشترك حول التعاون فى مجال الامن غير التقليدى بين الصين و أسيان )) من اجل توحيد الجهود لمواجهة التحديات المستجدة ..

ثالثا : تعزيز بناء اّليات التعاون .. ففي اطار 10 + 3 ، تم على التوالي بناء ستة اّليات لاجتماعات وزارية في المجال الدبلوماسي ، والمالي ، والاقتصاد والتجارة ، والزراعة والتحريج ، والعمالة ، والسياحة .. وان الصين تدعم بناء المزيد من اّليات التعاون هذه .. وان الصين اعربت عن ارتياحها لاقتراح الداعي الى عقد اجتماع وزراء البيئية في اطار آلية 10+3 .. وتقترح الصين انشاء آلية التعاون الجمركي في اطار 10+3 ، لدفع التسهيلات التجارية بين دول المنطقة .

رابعا : تكثيف الزيارات الودية بين شعوب المنطقة .. يجب على التعاون بين 10+3 ان يتوسع تدريجيا من مرحلة التوجيه الحكومي الى مرحلة المشاركة الحكومية والشعبية معا في هذا التعاون ، بحيث يدفع كل منهما الاّخر .. و لذا أقترح ( رئيس الوزراء الصينى ) اقامة منتدى لعمداء مدن شرق آسيا فى النصف الثانى من العام القادم فى مدينة كوينمين الصينية ، اّملين ان يلعب هذا المنتدى دورا ايجابيا فى حشد جميع الاوساط الاجتماعية للمشاركة في عملية التعاون الجارية في اطار آلية 10+3 ..

المقترحات الصينية حول دفع وتطوير اّلية 10+3

عقد اجتماع وزراء خارجية اّسيان العشرة اضافة الى ووزراء خارجية كل من الصين واليابان وكوريا الجنوبية ( 10 + 3 ) فى عاصمة سلطنة بروناي يوم الثلاثين من حزيران 2002 .. وقد اشار السيد تانغ جا شيوان وزير الخارجية الصينى اّنذاك الى ان انطلاق التعاون بين 10+3 لم يمض عليه وقتا طويلا ، وان التعاون الفعلي قد خطى خطواته الاولى للتو ، وان مستوى التعاون لا زال متدنيا الى حد ما .. فان كيفية الرقي في هذا التعاون الى مستوى ارفع والمحافظة على ديمومته وفق التطورات والمتغيرات تظل مسألة هامة تواجهها 10 + 3 .. وفي هذا الشأن تقدم السيد تانغ جيا شوان بالمقترحات التالية :

اولا : في الوقت الذي تتخذ 10+3 فيه التعاون الاقتصادي كأساس ، عليها العمل تدريجيا على فتح مجالات ااخرى للتعاون .. ففي مؤتمر قادة 10 + 3 للعام الماضي ، ووفق الاوضاع التي تلت حادثة " الحادي عشر من سبتمبر " ، اقترح السيد جو رونغ جى رئيس الوزراء الصينى السابق الشروع التدريجي في اجراء تعاون في الامن السياسي بين الدول 10 + 3 ، على ان تكون البداية في مجال الامن غير التقليدي .. وعليه فان الجانب الصينى يقترح عقد اجتماع على المستوى الوزاري خاص بمسألة ضرب الجرائم العابرة للحدود ، بغية دفع التعاون بين الدول 10 + 3 في هذا المجال .. ويشمل مثل هذا التعاون ضرب العمليات الارهابية و مكافحة المخدرات و الهجرة غير الشرعية و القضايا الجنائية عابرة الحدود و الجرائم المالية والاقتصادية وجرائم الحاسوبات الالكترونية والمنظمات الشريرة التي تتغطى بالديانات ..

ثانيا : المزيد من تعزيز التنسيق بين آليات التعاون .. تزداد مجالات التعاون وتتسع يوما بعد يوم بين دول 10 + 3 ، كما تم انشاء آليات تعاون في المجالات القائمة ، الا ان الاليات القائمة بحاجة الى المزيد من التنسيق بين بعضها البعض .. وكما ان الدول الثلاث بحاجة الى تكثيف اتصالاتها كل على انفراد مع منظمة اّسيان ، للاستفادة القصوى من الموارد الطبيعية المحدودة ودفع التعاون بينها الى افضل مستوى من الفعالية ..

ثالثا : الاتخاذ من 10+3 كقناة رئيسية لدفع التعاون الكلي في منطقة شرق آسيا .. وان (( الاعلان المشترك حول تعاون شرق آسيا )) الذي صدر عن الاجتماع الثالث لقادة حكومات الدول 10+3 و الذى عقد في العاصمة الفلبينية – مانيلا عام 1999 ، اتخذ وبكل وضوح التعاون بين دول شرق آسيا كهدف لتعاون دول 10 + 3 .. ومع تطور اّليات 10 + 3 ، يتعزز شعور الانتماء والمصير ، ويتكون لديها تدريجيا الاحساس بالتعاون واهميته .. لذا ، فان الصين تقف موقف المؤيد للتطور المستمر للتعاون بين دول شرق آسيا ، وتدعم مواصلة لعب اّسيان دورا هاما في هذا الشأن ..

منظمة جنوب شرقي اسيا ( الاّسيان ) بقدر تقربها من الصين بقدر الحذر منها ... كلما تسارعت وتيرة التعاون الاقليمي ، كلما ازدادت الحالة النفسية لاّسيان تعقيدا .. في الاجتماع الثامن لقادة الصين واّسيان الذي عقد في العاصمة اللاوسية فينتيان اواخر شهر نوفمبر 2004 ، تم توقيع (( اتفاقية التجارة السلعية في اطار اتفاقية التعاون الاقتصادي الشامل )) و(( اتفاقية حل النزاعات )) وغيرها من الاتفاقيات التي حددت الفاتح من تموز 2005 موعدا لتحريك عملية تخفيض التعرفة الجمركية ، حيث سيتم تخفيض او اعفاء 7000 سلعة من الضرائب الجمركية .. وبموجب الاتفاقية الاولى سيتم تخفيض التعرفة الجمركية لمعظم " السلع الاعتيادية " بين الصين والدول الاعضاء الستة الاوائل في منظمة اّسيان ( بروناي ، اندونيسيا ، ماليزيا ، الفلبين ، سنغافوره ، تايلاند ) الى الصفر مع حلول عام 2010 ، بينما ستسري هذه التعرفة الجمركية على الاعضاء الاربعة الجدد في المنظمة ( مينيمار ، كمبوديا ، لاووس ، فيتنام ) مع حلول عام 2015 .. اما بالنسبة لـ " السلع الحساسة " ، فقد اتخذ الجانبان بعض التقييدات والتخفيضات الجمركية حيالها .. يرى الرأي العام العالمي في عملية التحريك الرسمي لمنطقة التجارة الحرة الصينية الاّسيانية ، علامة هامة على طريق التعاون والتكامل في منطقة شرق اّسيا .. غير ان اّسيان لا زال يعتريها حالات نفسية معقدة أزاء ذلك ..    

 

الصورة الايجابية للصين تشد وتجذب اّسيان .. العوامل الاساسية لاستمرار تقرب اّسيا من الصين :  

اولا : ان الزيادة السريعة للاداء الاقتصادى الصينى قد أعاد على دول آسيان بفوائد فعلية وملموسة .. ففي السنوات الاخيرة ظلت العلاقات الاقتصادية و التجارية بين الصين ودول آسيان في توثق وتطور .. خلال السنوات العشر الماضية حافظت التجارة الثنائية بينهما على سرعة زيادة سنوية وصلت 20% ، وظل اجمالي الحجم التجاري في ارتفاع وتوسع ، حيث وصل اجماله عام 2003 الى 78.2 مليار دولار اميركي ، بزيادة 43% مما كان عليه في العام الذي سبقه .. واليوم باتت اّسيان بالنسبة للصين خامس اكبر المستوردين لمنتجاتها ورابع اكبر المصدرين اليها .. المؤشرات والمعطيات تشير اختراق اجمالي الحجم التجاري بين الطرفين عام 2004 لخط المائة مليار دولار اميركي ، علما بان استثمارات دول اّسيان في الصين تعدت ال 30 مليار دولار امريكى .. لقد اجمعت الدول الاعضاء لآسيان على رؤية مشتركة تفيد بان الزيادة السريعة للاداء الاقتصادى الصينى قد أعاد بالفوائد العملية والملموسة على دولها، معبرة عن عزمها في استمرار ركوب القاطرة السريعة للاقتصاد الصيني .. تشير الاحصائيات والتنبؤات الى ان اجمالي الحجم التجاري بين الصين ودول اّسيان في المنطقة التجارية الحرة عام 2010 ، سيحقق قفزة نوعية ليقارب من حيث الحجم ما هو عليه في مناطق التجارة الحرة للاتحاد الاوروبي وامريكا الشمالية ( نافتا )، و سيعود ذلك على الصين و آسيان بمعدل نمو اقتصادى بنسبة 1% و 0.3 % على التوالى .. وفق توقعات الامانة العامة لمنظمة اّسيان ، سيزداد اجمالي صادرات اّسيان للصين 48% ، بعد اقامة منطقة التجارة الحرة بينهما ، بينما سيزداد اجمالي صادرات الصين لدول اّسيان بنسبة 55.1% ..  

 

ثانيا : التألق المضطرد لصورة الصين كدولة مسؤولة جديرة بالثقة .. هناك " عقدتان " تعكر صفوة العلاقات الصينية الاسيانية منذ تسعينات القرن الماضي .. الاولى ، النزاع القائم بين الطرفين حول المياه الاقليمية للبحر الجنوبي .. والثانية ، ما يسمى بـ " التهديدات " التي تأتي بها سرعة النمو الاقتصادي الصيني .. غير ان صورة الصين كدولة تحس بالمسؤولية و جديرة بالثقة بدأت تتألق يوما بعد اّخر عقب الازمة المالية التى عصفت دول شرق آسيا ، حيث تغلغلت سياسة " حسن الجوار وطمأنينة الجار ورفاهيته " التي تنتهجها الصين قلوب المنطقة ، وان دعوة الصين الى اقامة علاقات " حسن جوار وشراكة ابدية مع دول اّسيان" لاقت القبول والترحاب من دول اّسيان .. ففي نوفمبر 2002 ، وقعت الصين واّسيان (( اعلان تصرفات جميع اطراف البحر الجنوبي )) ، والذي تم التغهد فيه على حل النزاعات في البحر الجنوبي بالطرق السلمية .. وتبع ذلك التوقيع على (( الاعلان المشترك حول التعاون في مجال الامن غير التقليدي )) و (( مذكرة التفاهم حول التعاون في مجال الامن غير التقليدي )) وغيرها من الاتفاقيات التي من شأنها تعزيز التعاون فيما بين الطرفين فى مجال مكافحة الارهاب ، ومعالجة الهجرة غير الشرعية ، و مكافحة المخدرات .. وفي الاجتماع السابع لقادة الصين واّسيان ، الذي عقد في اكتوبر 2003 بجزيرة بالي الاندونيسية ، انضمت الصين رسميا الى (( اتفاقية الصداقة والتعاون لجنوب شرقي اسيا )) .. ان حقيقة انضمام الصين كدولة كبرى ذات تأثير عالمي كبير الى اتفاقية موقعة بين دول صغيرة ومتوسطة الحجم والقوة ، يجسد احترام الصين لآسيان، و رغبتها الملحة فى حماية السلام والحفاظ عليه في جنوب شرق آسيا , ومنطقة آسيا الباسيفيك على حد سواء ..  

 

ثالثا : بالاستناد للصين ، يمكن لاّسيان رفع مكانتها وقوة تأثيرها الدولية .. في ظل التشكيلات التي كانت قائمة في فترة الحرب الباردة ، كانت اّسيان تتفوق من حيث المكانة الجيوغرافية على جارتها الصين الاشتراكية ، حيث تسيطر تماما على البلعوم الموصل بين المحيط الهندي والمحيط الهادي ، مما جعلها تتمتع بمكانة استراتيجية بارزة .. وبعد انتهاء الحرب الباردة ، وفي ظل القرن الجديد المتسم بالسلام والتنمية ، عادت مسألة كيفية اظهار وابراز هذه المكانة الاستراتيجية وتفعيل قوة تأثيرها على المستوى العالمي من اهم المسائل المدرجة على جدول اعمال قيادة دول اّسيان .. ان منظمة جنوب شرقي اسيا هي عبارة عن رابطة من الدول الصغيرة والمتوسطة ، ومستوى التنمية الاقتصادية بين اعضائها متفاوت وغير متناسق ، و ان القوة الفعلية و التأثير السياسي الذي كانت تتمتع به قد تراجع بصورة واضحة جراء الازمة المالية التى عصفت بها عام 1997 ، ناهيك عن العديد من المشاكل العالقة فيما بينها ، الامر الذى شغل اهتماماتها عن شؤون الاقليم ، بينما الصين و الهند و غيرهما من الدول المجاورة حظيت بنهضة سريعة مكنها من تعاظم قوتها المؤثرة في شؤون المنطقة باضطراد ، وهذا ما أدى الى تفاقم هواجس آسيان ومخاوفها .. و اليوم فان آسيان قد عقدت عزمها على النهوض ثانية بمكانتها الدولية و ترتيب موازين القوى فى المنطقة مع ايجاد ضمان اجدى للسلام الدائم فى جنوب شرق آسيا بالاستناد الى قوة تأثير الصين و غيرها من الدول الكبرى فى العالم .    

 

يصعب على اّسيان ازالة هواجسها ومخاوفها..

يستحيل على آسيان ازالة الهواجس والمخاوف التي تعتريها نتاج الزيادة السريعة في قوة وتأثير " العملاق الصيني على الجبهة الشمالية " ، على الرغم من ان الصين ليست كاليابان التي تشكل ضربة في الخلف وشوكة في الحلق .. بعض دول اّسيان يخامرها الاحساس بالقلق والتخوف جراء كيفية التعامل المستقبلي مع الصين ، هذه " القوة اللينة " التي يشتد عودها يوما بعد يوم ، في ظل العوامل التقليدية التي خلفها التاريخ ، كغياب الثقة وتداعيات النزاعات والخلافات الحدودية القائمة معها .. سبق للسيد / يانغ ون رونغ YANG WEN RONG وزير الاقتصاد والتجارة السنغافوري وان اشار خلال زيارته لاندونيسيا في شباط 2004 قائلا " لا يوجد احد في جنوب شرق آسيا يأمل ربط تطوير اقتصاده بنمو الاقتصاد الصيني والاعتماد عليه فقط ، لذا قررنا تعزيز الاتصالات مع جميع الكيانات الاقتصادية التي ترغب نسج علاقات معنا "  

 

اولا : تسريع عملية اقامة منطقة التجارة الحرة الاّسيانية بغية تعزيز اللحمة والتماسك بين اعضائها .. لقد حددت قمة اّسيان لعام 2003 في (( اعلان الاتفاقية الثانية لآسيان )) عام 2020 كموعد لتحقيق السوق المشتركة الاّسيانية ، وعلى ان تشكل منطقة التجارة الحرة احدى الدعائم الثلاث للتكامل الاقتصادي المنشود .. و نظرا لتفاوت مستوى التنمية الاقتصادية بين دول الاّسيان ، تم الاتفاق في القمة العاشرة على انتهاج مبدأ تقسيم الدول الاعضاء الى مجموعتين تسيرا تباعا : تقوم الدول الست سابقة الانضمام لاّسيان بتخفيض التعرفة الجمركية لاحدى عشر سلعة في المجالات والقطاعات المتقدمة والحساسة الى درجة الصفر مع حلول عام 2007 ، وعلى ان يتم تقديم انشاء منطقة التجارة الحرة ثلاثة سنوات عن الموعد الذي كان محددا 2010 ، بينما الدول الاربع حديثة العضوية في اّسيان ، يمكنها الانضمام لمنطقة التجارة الحرة عام 2012 .. وعلى الرغم من ان تطلعات وتصورات اقامة منطقة التجارة الحرة قد راودت آسيان منذ زمن بعيد ، الا ان التنمية السريعة التي شهدها الاقتصاد الصينى قد عجل من وتيرة تحقيقها .. ترى اّسيان بأن تطور الصين يؤدي الى تراجع شديد في الاستثمارات الاجنبية المباشرة في بلدانها ، كما ان تحريك وتحقيق " اتفاقية الاطار " و " الحصاد المبكر " لمنطقة التجارة الحرة الصينية الاّسيانية قد زاد من هواجسها وشتت افكارها .. لذا ترغب دول اّسيان في جذب المزيد من الاستثمار الخارجي المباشر من خلال تسريع البناء داخل منطقة التجارة الحرة بالاعتماد على اسواقها الضخمة التي تضم 545 مليون نسمة وعلى اجمالي الناتج الوطني لبلدانها والبالغ 737 مليار دولار اميركي ..  

 

ثانيا : دفع وتعزيز التكامل الاقتصادى لدول شرق آسيا للعب بورقتي اليابان و كوريا الجنوبية للحد من تنامى قوة الصين . اذا نظرنا الى التعاون الاقتصادي في منطقة شرق اّسيا نجد ان اّسيان ظلت تلعب الجوهر فيه ، حيث دعت بايجابية ونشاط الصين واليابان وكوريا الجنوبية للمشاركة في التعاون القائم في المنطقة ، فظهرت اّلية " 10 + 3 " الى حيز الوجود .. الا ان الدول الثلاث لم تشكل جزأ حيويا في خريطة التعاون بجنوب شرقي اّسيا فحسب ، بل وشكلت جوهره ايضا .. والحقيقة تقال انه على الرغم من ان التعاون بين آسيان و بين تلك الدول الثلاث قد دفع بقوة عجلة التعاون فى منطقة شرق آسيا الى الامام ، الا ان تسريع وتيرة هذا التعاون ( و خاصة التعاون في منطقة شمال شرق آسيا ) سوف يؤدى بشكل قاطع الى اضعاف مكانة آسيان و قوة تأثيرها .. ففي السنوات الاخيرة ظلت الصين تدعو وتؤكد على ضرورة التنسيق بين تعاون الدول الثلاث ( الصين واليابان وكوريا الجنوبية ) مع الخطط التنموية لاّسيان ، حتى يتم تحقيق اهداف تعاون شرق اسيا بعيد المدى بخطى متزنة .. الا ان اّسيان دائما ما تعزز تعاونها مع كل من اليابان وكوريا الجنوبية في مسيرة تقربها من الصين ، أملا فى ان تلعبا دورا يحد من تنامى القوة الصينية .. هذا وعندما باتت آلية " 10+3 " تبتعد شيئا فشيئا عن روح العصر المعاش ، طرحت القمة العاشرة لاّسيان فكرة عقد " قمة لشرق أسيا " ( اول من بادر في الدعوة الى مثل هذه القمة هي ماليزيا بهدف اقامة منطقة تجارة حرة كبيرة تضاهي وتتساوى مع مناطق التجارة الحرة الامريكية والاوروبية ) .. وعلى الرغم من وجود خلافات حول تعريف ومفهوم وشكل وتوجهات " قمة شرقي أسيا " الا ان احلال هذه القمة المزمع عقدها العام القادم محل ألية " 10 + 3 " عادت حقيقة لا رجعة عنها .. يمكننا ان نلحظ بكل سهولة مدى مشاعر الحيطة والحذر التي تعكسها فكرة عقد " قمة شرق اّسيا " .. انها تشتد حدة مع سرعة تطور الصين .. من الطبيعي ايضا ان ينطلق التقارب النشط لليابان وكوريا الجنوبية مع اّسيان من اعتبارات سياسية واقتصادية خاصة بهما ..  

 

ثالثا : تعزيز العلاقات مع الهند واستراليا ونيوزيلاندا سعيا وراء ابراز مكانتها .. ظلت اّسيان طوال السنوات الماضية تصول وتجول لتنظيم نفسها ولتظهر بشكل مجموعة متماسكة موحدة في التعامل مع الدول الكبرى وفي التشكيلات السياسية والاقتصادية الدولية .. ومن اجل مواجهة تيار العولمة وتيار التكامل الاقليمي اللذان يسيران بشكل متواز بعد الحرب الباردة ، وبغية ابراز مكانتها في التعاون الاقليمي ، وضعت اّسيان استراتيجية " الطائرة بجناحين " ، تمثل اّسيان جسم الطائرة ، بينما تمثل آلية " 10 + 3 " ، وآلية آسيان + الهند جناحيها .. واليوم فان اّسيان ، انطلاقا من قلقها على تهميش دورها في مسيرة التعاون في شرق اّسيا ، وخاصة هواجسها ومخاوفها من الصين ، راحت في الوقت الذي تعزز فيه تعاونها مع الدول الثلاث ، الصين واليابان وكوريا الجنوبية " شمالا " ، تنشط في الزحف " غربا " نحو الهند ، و " جنوبا " نحو استراليا ونيوزيلاندا ، هادفة الى خلق وضعية " طنجرة " تقوم على " ثلاث قوائم " شمالا وغربا وجنوبا لاظهار مكانتها ودورها ..  

 

ان تعاون اّسيان مع الهند يتفق وسياسة الهند نفسها في " الزحف نحو الشرق " .. فخلال السنوات القليلة الماضية لم تصبح الهند شريك حوار لاّسيان فحسب ، بل عادت عضوا في منتدى منطقة اسيان .. ففي عام 2003 ، حددت الهند واّسيان هدف بلوغ اجمالي الحجم التجاري بينهما 30 مليار دولار اميركي مع حلول عام 2007 .. كما وقعتا اتفاقية اطار يتم بموجبها اقامة منطقة تجارة حرة بينهما عام 2012 .. اعربت سينغافورا بكل وضوح بان دفع وتعزيز التنمية الهندية يمكن اّسيان من امتصاص اي صدمة تترتب على ركود الاقتصاد الصيني .. ففي 30 نوفمبر 2004 ، وقعت الهند واّسيان في العاصمة اللاوسية فينتيان (( اتفاقية بناء علاقات شراكة وسلام وتقدم وازدهار مشترك )) ، وذلك بهدف تعزيز التعاون الشامل بينهما في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعلوم والتيكنيلوجيا والامن وغيرها من المجالات الحيوية .. والى جانب ذلك وعلى ارضية ما تتمتع به كل من اّسيان واستراليا ونيوزيلاندا من " علاقات دفاع وامن قوية " ، تم خلال القمة العاشرة لاسيان التوقيع على اتفاقية بينهما تتضمن موافقة الطرفين على تحريك المفاوضات حول اقامة منطقة تجارة حرة عام 2005 ، ومن المتوقع انهاء هذه المفاوضات خلال عامين فقط ، على ان تقام المنطقة التجارية الحرة خلال عشر سنوات ..  

 

مهما يكن هناك من تكهنات وتنبؤات ، فان منطقة شمال شرق أسيا التي تضم كل من الصين واليابان وكوريا الجنوبية ستبقى جوهر اقتصاد شرق اّسيا ، والصين ستظل اكثر الدول تمتعا بالحيوية والديناميكية في شرق اّسيا .. تفيد التوقعات بان اجمالي الحجم التجاري بين الصين واّسيان لعام 2004 قد بلغ المائة مليار دولار اميركي ، الا ان اجمالي الحجم التجاري بين اّسيان والهند لم يتعد 13 مليار دولار اميركي ، ومع نيوزيلاندا لم يصل ال 30 مليار دولار اميركي .. اضافة الى ان قطاع الصناعة الهندي يفتقر الى الثقة بقدرته التنافسية ، ونزعة الحماية متجذرة فيها ، بينما الاقتصاد النيوزلاندي والاسترالي وحجم اسواقها في غاية المحدودية .. لذا نرى بان " الارجل الثلاث " التي تقوم عليها " طنجرة " الاّسيان متفاوتة الطول ، فكيف لهذه الطنجرة وان تثبت على هكذا قوائم !!!    

   

حول المنتدى الإقليمى للآسيان

أعلن ليو جيان تشاو ان وزير الخارجية الصينى لى جاو شينغ سيحضر الاجتماع السابع لوزراء الخارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا ( آسيان ) والصين واليابان وجمهورية كوريا ( 10 زائد 3 ), والاجتماع ما بعد الوزارى مع دول الحوار والاجتماع الثالث عشر لوزراء الخارجية للمنتدى الاقليمى للآسيان, إبتداء من 26 الى 28 يوليو 2006 فى العاصمة الماليزية كوالالمبور. وعلى هامش هذه الاجتماعات, سيعقد الوزير الصينى لقاءات ثنائية مع وزراء خارجية بعض الدول لتبادل وجهات النظر حول القضايا الدولية والاقليمية محل الاهتمام المشترك. ان الصين تتشاور حاليا مع الدول المعنية بشأن الترتيبات التفصيلية ، ونأمل تعزيز الفهم والثقة المتبادلين بين مختلف الدول من خلال الحوار, وسنعمل معها لدفع التعاون الأمنى الاقليمى والحفاظ على السلام والاستقرار فى المنطقة .. ان المنتدى الاقليمى للآسيان, بإعتباره قناة رسمية رئيسية للحوار والتعاون المتعدد الاطراف حول الأمن فى منطقة آسيا ـ الباسفيك, قد لعب دورا ايجابيا فى مجالات تعزيز الثقة المتبادلة والتوصل الى توافق تعاونى وتدعيم الحوار والتعاون. وترى الصين ان تنمية المنتدى الاقليمى للآسيان يجب أن يتفق مع الخصائص والحاجات المتنوعة فى منطقة آسيا ـ الباسفيك. ان الصين تؤيد المنتدى الاقليمى للآسيان فى مواصلة الحفاظ على طبيعته, والتمسك بمبادىء إعتبار الآسيان عنصرا مسيطرا والتوصل الى التوافق من خلال المشاورات ومراعاة مدى رضى كافة الاطراف, سعيا وراء ترسيخ الثقة وتدعيم التعاون المعنى. وستعمل الصين مع الدول الاخرى لتعزيز التنمية السلمية للمنتدى الاقليمى للآسيان والحفاظ على أمن منطقة آسيا ـ الباسفيك.

أسيان تقترب اكثر فاكثر من الصين ..

افادت قناة سنغافورا لاخبار آسيا في تقرير لها بأن مؤتمر القمة بين الصين و دول جنوب شرق آسيا الذي عقد في مدينة نانينغ الصينية يوم الثلاثين من اكتوبر الماضي ركز اهتمامه من حيث الاساس على تنشيط التبادل التجارى بين الجانبين ، وعمل الجانبان على ارساء قاعدة صلبة لانشاء منطقة تجارية حرة بينهما تعبر عن طموحات عريضة لثلث سكان العالم .. وفي حديث لبعض المسؤولين المعنيين ، اشاروا الى ان المؤتمر الذي عقد على مدار يومين متتاليين بعيدا عن الطبل والزمر خرج بنتائج مرضية .. وعلى الرغم من الجهود المشتركة لكلا الجانبين لبناء منطقة تجارية حرة ، الا ان دول آسيان لا تزال شديدة الحساسية تجاه تعاظم القوة الاقتصادية الصينية ..

تعمل الصين على مد يد المساعدة الى أسيان كمجموعة اقتصادية اقليمية لا زالت قيد النمو والتطور ، و تحاول ان تبدد ، بدون ضجة ، المخاوف والمخاطر التي تعتري هذه الدول ازاء تعاظم قوتها الاقتصادية ، في حين تعمل أسيان من جانبها على الاسراع بعملية التكامل الاقتصادى لزيادة قوتها التنافسية . و " لقد خسرت أسيان امام الصين من حيث حجم اجتذاب الاستثمارات الاجنبية المباشرة ، الا ان الصين يجب ان لا تعاب على ذلك " على حد تعبير امين عام سابق لاسيان و اضاف " على أسيان ضرورة انجاز مهمتين : تحسين المناخ المحلى للاستثمار و التعجيل بعملية التكامل الاقتصادى الاقليمى " ..

هذا و قد نشرت (( برونى تايمز )) مقالة تحت عنوان " في الوقت الذي يتشتت ويتشعب فيه اهتمامات الولايات المتحدة ، تقترب الصين اكثر فأكثر من جنوب شرق آسيا " .. واليوم فان افواجا من السواح الصينيين وكميات هائلة من المنتجات الالكترونية الصينية رخيصة الثمن ، تلقى ترحيبا كبيرا من قبل دول وشعوب جنوب شرق آسيا .. و اشار المحللون الى ان الصين تعمل بدون ضجة على تحسين صورتها فى المنطقة ، بل و باتت اكثر ثقة بالنفس فى الوقت الذى تتشتت فيه اهتمامات الولايات المتحدة بملفات العراق و ايران و مكافحة الارهاب و المسألة النووية الكورية .. الخ

و بعد مضى 15 سنة على الحوار بين الجانبين جاءت الصين لتستضيف مؤتمر القمة الصيني الاّسياني .. اذ أن " الديبلوماسية الصينية تعالج العلاقات بين الصين و أسيان بصورة موفقة للغاية " على حد تعبير السيد جوزيف تشنغ خبير شؤون العلاقات الصينية الاّسيانية فى جامعة ادارة المدن بهونغ كونغ ، وقال ان " الصين قد نجحت فى تبديدها لتأثيرات " نظرية التهديد الصينى " ، فقد راحت تكثف زيارات الديبلوماسين وكبار المسؤولين لجميع دول المنطقة ، وتمنح اياها القروض لجانب المساعدة على والاستثمار في العديد من المشاريع التنموية بما فيها بناء طريق وميناء يوصل ميانمار و لاوس..

و عندما عصفت الازمة المالية بآسيا عام 1997 قررت الصين عدم تخفيض قيمة الرنمنبى ( العملة الصينية المحلية ) مقابل العملات الاجنبية ، فنالت استحسانا كبيرا من قبل دول أسيان ، بينما يرى بعض دول أسيان ان حرب مكافحة الارهاب التى تقودها الولايات المتحدة تنقصها العدالة تجاه المسلمين .. واشار السفير الامريكى لدى سنغافورا الى ان " عدم الوفاق بين أسيان و الولايات المتحدة أدى الى توثيق العلاقات بين أسيان و الصين و غيرها من الدول الاخرى اكثر فأكثر .. "

هذا وفى الشهر المنصرم كان مستشار مخضرم للرئيس الاندونسى قد وجه انتقادات الى الولايات المتحدة مشيرا الى انها لم تكترث بشؤون منطقة جنوب شرق آسيا بالشكل المطلوب محذرا من ان انعكاف الولايات المتحدة على معالجة الشأن العراقي و حرب مكافحة الارهاب على المستوى العالمى ، فانها تكون قد فتحت امام الصين اوسع الابواب المؤدية الى جنوب شرق آسيا .. ( وسائل اعلام صينية ) ..

阿尔及利亚 阿拉伯联合酋长国 阿曼 阿拉伯埃及共和国 巴勒斯坦 伊拉克共和国 索马里共和国 毛里塔尼亚伊斯兰共和国 科摩罗伊斯兰联邦共和国 也门共和国 阿拉伯叙利亚共和国 突尼斯共和国 苏丹共和国 沙特阿拉伯王国 摩洛哥王国 大阿拉伯利比亚人民社会主义民众国 黎巴嫩共和国 科威特 卡塔尔 吉布提共和国 巴林王国 约旦哈希姆王国