بالتعاون مع سفارة دولة فلسطين مجلس السفراء العرب في الصين يحيي ذكرى النكبة
بالتعاون مع سفارة دولة فلسطين
مجلس السفراء العرب في الصين يحيي ذكرى النكبة

يصادف اليوم الاحد، الذكرى الـ63 للنكبة، وهو اليوم الذي احتلت فيه إسرائيل أراضي فلسطينية عام 1948، اثر ارتكاب العصابات الصهيونية عشرات المجازر التي راح ضحيتها عشرات آلاف الفلسطينيين، وهجر فيه مئات آلاف آخرين إلى دول الجوار.
وقد اظهرت العديد من الدراسات المختصة بالنكبة الفلسطينية، سقوط 213 قرية او بلدة، وإخراج زهاء 413.000 عربي فلسطيني من ديارهم، قبل إنسحاب القوات البريطانية، فيما هجرت 60% من القرى والبلدات في المرحلة التالية، أدت إلى ترحيل 65% من اللاجئين، بينما طرد جيش الاحتلال الإسرائيلي أهالي 122 قرية، طرداً مباشراً، وتم إخراج أهالي 250 قرية عبر هجمات عسكرية، وأهالي 50 قرية اخرى تحت ضغط هجوم قادم، و 12 قرية بتخويف الأهالي من المذابح المتوقعة، و 38 قرية بسبب الخوف من هجوم إسرائيلي مسلح.
وقام جيش الاحتلال الإسرائيلي بتدمير 221 قرية تدميراً شاملاً وحوالي 134 قرية تدميراً جزئياً، و 52 قرية تدميراً جزئياً أو بسيطاً فيما لم يتمكن هذا الجيش من الوصول إلى 11 قرية نجت من تدميره.
وفي هذا اليوم، يحيي شعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده في الوطن والشتات الذكرى الـ63 للنكبة، وسط مطالبات بتطبيق قرارات الأمم المتحدة الخاصة بالقضية الفلسطينية، سيما قرار 194، وبالاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة، ومطالبة المجتمع الدولي بتحمل كافة مسؤولياته القانونية والإنسانية إزاء الشعب الفلسطيني.
وشهدت العديد من المدن الفلسطينية والعواصم العربية والاوروبية خلال الايام القليلة الماضية، مسيرات واعتصامات جماهيرية حاشدة احياء لهذه المناسبة، ولتذكر العالم أجمع أن مأساة الشعب الفلسطيني وعذاباته ابتدأت من تلك اللحظة، التي سمح بها العالم بقيام دولة إسرائيل على أنقاض وأراض شعب تم تهجيره قسرا منها، وتشتيته في كافة بقاع الأرض، وللتاكيد على حق العودة باعتباره حق لا يسقط بالتقادم. ( دنيا الوطن )
مهرجانا شعبيا حاشدا شهدته العاصمة الصينية بكين
في الثاني عشر من الشهر الجاري نظم مجلس السفراء العرب بالتعاون مع سفارة دولة فلسطين لدى الصين ، مهرجانا جماهيريا حاشدا احياء للذكرى الـ63 للنكبة في مقر المركز العربي للمعلومات ببكين ، شارك فيه العشرات من السفراء العرب والاجانب المعتمدين لدى الصين ، والعديد من ممثلي الدوائر الحزبية والحكومية والجماهيرية الصينية بما فيها وزارة الخارجية ودائرة العلاقات الدولية للحزب الشيوعي ووزارة الدفاع ، والتجارة ، والتربية والتعليم ، والثقافة ، وجمعية الصداقة للشعب الصيني مع شعوب العالم يتقدمهم السيد وو سيه كا المبعوث الصيني الخاص للشرق الاوسط ، وممثلي الجامعات والمعاهد العلمية ووسائل الاعلام بكافة اشكالها ، الى جانب الجاليتين الفلسطينية والعربية ..

الدكتور عزت شحرور رئيس مكتب الجزيرة في الصين / عريف الحفل
ففي القاعة الرئيسية للمركز العربي للمعلومات ، التي ازدانت بالاعلام الفلسطينية والصينية ، ومعرض صور فوتغرافي عكس معاناة الشعب الفلسطيني ومراحل نضاله العادل وعزيمته القوية على المضي بالنضال بجميع اشكاله حتى استرجاع كافة حقوقه الوطنية المشروعة ، بدأ الحفل بالنشيدين الوطنيين الفلسطيني والصيني،ووقف الحضور دقيقة صمت حدادا على ارواح شهداء فلسطين وضحايا زلزال سيتشوان المدمر الذي وقع يوم 12 مايو عام 2008. ومن ثم القيت العديد من الكلمات التضامنية والمداخلات المؤيدة لنضال شعبنا العادل مثلت قطاعات واسعة من الشعب الصيني الصديق ، بينما اقتصرت الكلمات الرئيسية على كلمة مجلس السفراء العرب التي القاها ألسفير ميرغني محمد صالح،سفير السودان عميد السلك الدبلوماسي العربي ؛ وكلمة الجانب الرسمي الصيني ، القاها باللغة العربية السيد وو سي كا المبعوث الصيني الخاص للشرق الاوسط ؛ وكلمة فلسطين التي القاها السفير أحمد رمضان سفير دولة فلسطين لدى الصين التي تخللها الاشعار والمداخلات الحماسية من قبل الدكتور عزت شحرور عريف الحفل ، تبعها عرض فيلم وثائقي وعرضا فنيا رائعا قدمته الجالية الفلسطينية الذي لقي الترحيب والاشادة من جميع الحضور ..
كلمة السفير ميرغني محمد صالح، سفير السودان
وعميد السلك الدبلوماسي العربي بمناسبة الذكرى 63 للنكبة
12 مايو 2011

يسعدني، نيابة عن أصحاب السعادة السفراء والقائمين بالأعمال العرب، وبالأصالة عن نفسي، أن أحيي هذا الجمع الكريم، وكل الذين تداعوا هذه الأمسية لمؤازرة إخواننا في فلسطين وهم يحيون الذكرى الثالثة والستين لنكبة شعب فلسطين علي يد العصابات الصهيونية..
إن إحياء هذه المناسبة لهو أصدق تعبير عن تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه، رغم مساعي الإحتلال الإسرائيلي الرامية إلي الإستيلاء علي الأراضي الفلسطينية عبر المصادرة وطمس الهوية الوطنية الفلسطينية، وإقامة المستوطنات، وممارسة شتى أنواع القمع والإرهاب والحصار.. ولكنها محاولات مهزومة بإذن الله، فما زالت جذوة النضال الفلسطيني مشتعلة، جيلاً بعد جيل، وهي تكتسب كل يوم أرضاً جديدة في نفوس الأحرار في كل أنحاء العالم.. إن المجتمع الدولي مطالب اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بالضغط علي إسرائيل لإيقاف سياساتها العنصرية، وإنهاء إحتلال الأراضي العربية في فلسطين وسوريا ولبنان، وهو تحد ستكون عواقب التقاعس عنه وخيمة علي الأمن والسلم في منطقة الشرق الِأوسط والعالم ككل، إذ أن الأوضاع الإنسانية والمعيشية التي يعيشها الفلسطينيون، سواء في فلسطين أو في الشتات بسبب الإحتلال الإسرائيلي وممارساته الوحشية، سوف تؤدي، وبدون شك، إلي المزيد من الصدام والإنفجار والمعاناة.
الإخوة والأخوات
السيدات والسادة
إننا، وبهذه المناسبة، إن نقدر عالياً الدور الذي ظلت الصين تلعبه في دعم الحق المشروع الفلسطيني، فإننا نتطلع إلي أن تمارس الصين وبحكم موقعها علي الساحة الدولية، ضغوطاً كافية علي إسرائيل، لحملها علي إنهاء إحتلال الأراضي الفلسطينية والسير في طريق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط.
كما لا يفوتني أن أعرب عن عظيم تقديرنا في مجلس السفراء العرب، للخطوة التاريخية الشجاعة التي إتخذتها بعض دول أمريكا اللاتينية بالإعتراف بدولة فلسطين ضمن حدود الرابع من يونيو 1967م وهي خطوة ستتبعها بلا شك، خطوات أخريات، في المستقبل القريب، تدفع بنضال الشعب الفلسطيني إلي غايته المنشودة، وهي إنشاء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
أود أن أغتنم هذه السانحة لأحيي بإسمكم جميعاً، الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم الطاهرة في مسيرة نضال الشعب الفلسطيني، خلال هذه السنوات الطويلة، من أجل إستعادة أراضيه وحقوقه المشروعة.. كما أحيي الآلاف من أبناء وبنات الشعب الفلسطيني الذين يقاسون أوضاعاً مزرية في سجون الإحتلال الإسرائيلي، ونؤكد لهم جميعاً أن تضحياتهم لن تذهب سدىً، بل ستكون مشاعل نور تهدي نضال شعبهم العظيم.
كما أود في هذه مناسبة أن أزجي التهنئة للشعب الفلسطيني على تحقيق المصالحة الوطنية بإعتبارها إنجازاً كبيراً ينهي حالة الإنقسام الفلسطيني وينزع الذرائع بعدم وجود شريك فلسطيني للتفاوض حول إستحقاقات عملية السلام. وقد آن الأوان في ظل التحولات الإستراتيجية الكبيرة التي تشهدها المنطقة أن يكون هدف الجميع هو العمل علي التوصل إلي السلام العادل والشامل والخروج من حالة الجمود التي تواجه عملية السلام بسبب سعي الطرف المقابل لإستغلال عامل الوقت لفرض الأمر الواقع وقضم المزيد من الأراضي الفلسطينية، بينما أصبح التوصل لنتائج حقيقية ضرورة ملحة، وهو ما يستلزم من الجانب الإسرائيلي التخلي عن موقفه المتجاهل لإستحقاقات السلام وتبني مواقف تتجاوب مع روح السلام، كما يتطلب قيام المجتمع الدولي بدعم تلك الخطوة الهامة، بما يساعد علي تحقيق تطلعات شعوب المنطقة جميعاً نحو مرحلة جديدة تنعم فيها بالسلام والإستقرار بما يخدم قضايا التنمية التي أصبحت علي رأس الأولويات. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،
كلمة المبعوث الخاص وو سي كه
بمناسبة ذكرى مرور 63 عاما على النكبة الفلسطينيين
مركز جي بي دي للدبلوماسية العامة والتبادل الثقافي
يوم 12 مايو عام 2011

سعادة السفير محمد صالح الميرغني عميد السلك الدبلوماسي العربي وسفير جمهورية السودان لدى الصين المحترم
سعادة السفير احمد رمضان المحترم
اصخاب السعادة والزملاء والاصدقاء
مساء الخير
قبل 63 عاما ، اندلعت حرب 1948 في الشرق الاوسط ، مما دفع بالمنطقة الى مستنقع الاضطرابات ، والصراعات التي تمتد لاكثر من نصف قرن من الزمان ، وظل الشعب الفلسطيني يذوق مرارة معاناته ، بعد 63 عاما ، لا تزال قضية الشرق الاوسط عالقة بدون حل ، ولم يسترجع الشعب الفلسطيني حقوقه الوطنية المشروعة بشكل كامل ، تنعكس الاضطرابات في منطقة الشرق الاوسط سلبا على السلام والاستقرار في العالم ..
تؤثر قضية الشرق الاوسط تأثيرا كبيرا على اوضاع المنطقة برمتها ، ولها علاقة تفاعل قوية مع القضايا الساخنة الاخرى في المنطقة .. ان قضية فلسطين لب قضية الشرق الاوسط التي لا تقبل التهميش ، كما يجب الا تصبح عملية السلام في الشرق الاوسط ضحية لاضرابات المنطقة .. ان الطريق الى السلام الشامل والعادل والدائم لم ولن يكون مفروشا بالورود ، فندعو المجتمع الدولي وكل من يؤمن بالسلام في الشرق الاوسط التمسك بالثقة في السلام ومضاعفة الجهود لدفع عملية السلام في الشرق الاوسط وتعزيز التضامن والتعاون رغم الصعوبات والعقبات والتحديات ..
نجحت الفصائل الفلسطينية مؤخرا في التوصل الى اتفاق حول المصالحة الوطنية ، اننا كأصدقاء واخوة مخلصين لفلسطين وغيرها من الدول العربية ، نعبر عن ترحيبنا وسعادتنا البالغة بهذا التقدم الايدابي ، هناك مثل صيني قديم يقول " انتوحدت الجهود بين الاخوة ، فانهم قادرون على تقطيع الحديد " .. نثق بأن فلسطين بعد اعادة توحيد صفوفها ستتمكن من تفعيل كافة القضايا الداخلية والحارجية والمضي قدما نحو اقامة دولة فلسطينية مستقلة ..
ان عرى الصداقة بين الصين وفلسطين وغيرها من الدول العربية مثل طريق الحرير القديم تزداد قوة ومتانة مع مرور الايام ، ونقف دائما الى العدالة على الساحة الدولية ، وندعم بكل ثبات النضال العادل للشعب الفلسطيني من اجل استعادة حقوقه الوطنية المشروعة ، وندعم بكل ثبات اقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة ، ونرفض اقوال وافعال غير مسؤولة من شأنها عرقلة الحوار ومفاوضات السلام ، ونرفض ممارسات تؤدي الى الكوارث الانسانية على الاراضي الفلسطينية ، في الوقت الراهن ، توجد تخديات كثيرة امام استئناف مفاوضات السلام بين فلسطين واسرائيل وتحريك عملية السلام ، ستواصل الصين كدولة كبيرة مسؤولة المشاركة في الجهود الدولية لدفع مفاوضات السلام ، وبذل مساعيها لدى الاطراف المعنية ، والحفاظ على الاتصال والتنسيق مع الدول العربية لتذليل العقبات وايجاد حل عاجل وسريع ..
لنعمل يدا بيد من اجل الاسراع بانهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي والصراع العربي الاسرائيلي الذي طال بقاؤه ، ومن اجل تدعيم السلام والاستقرار والتنمية في الشرق الاوسط .. وشكرا
كلمة الاخ أحمد رمضان سفير دولة فلسطين
في فعاليات احياء الذكرى السنوية 63 للنكبة
12 مايو 2011

سعادة الأخ السفير / وو سيكه المبعوث الصيني الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط
الزملاء أصحاب السعادة السفراء المعتمدين لدى جمهورية الصين الشعبية
أصحاب السعادة ممثلي الحزب الشيوعي الصيني ووزارة الخارجية الصينية
صاحب السعادة ممثل وزارة الدفاع الصينية
أصحاب السعادة ممثلي ووزارة التجارة وزارة التربية والتعليم ووزارة الثقافة
السادة ممثلي جمعية الصداقة للشعب الصيني مع شعوب العالم
السادة ممثلي الجامعات الصينية
السادة ممثلي وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة
السيدات والسادة الحضور
باسمي شخصياً وباسم مجلس السفراء العرب في الصين وباسم كادر سفارة دولة فلسطين والجالية الفلسطينية أرحب بكم جميعاً أجمل ترحيب،
ثلاثة أيام فقط -هي فارق التقويم- تفصل هذا العام بين ما نسميه نحن الفلسطينيون ذكرى "النكبة"، وبين ما يسميه الاسرائيليون "عيد الاستقلال". صورتان لحدث واحد شهدت فلسطين وشعبها كامل فصوله التراجيدية قبل ثلاث وستين عاما.
"الاستقلال" و"النكبة"روايتان تستكملان صراعا لم يبدأ في العام 1948. واحدة تنقب عبثاً في بطن الارض وغياهب التاريخ عما يشير لوجود اليهود على هذه الارض.
والاخرى اكثر بساطة، ولا تفتش عن شواهد غيبها الزمن، فالحقول وحجارة البيوت وشجر الزيتون والصبار، وهؤلاء الذين لا زالوا يعيشون في مخيمات اللجوء، هم الرواية والراوي في آن معا.
اليوم او بعد ثلاثة أيام، تظل الذكرى هي الذكرى، فنعود معها الى تلك الايام، وكأن تلك السنين والعقود لم تكن، عندما وصلت "المؤامرة" الدولية ذروتها، وحان الموعد كي يمنح "الاقوياء"، شهادة ميلاد رسمية لـ"شعب" جيء به من كل ارجاء المعمورة ليقيم دولة على ارض شعب اخر، وعلى انقاضه.
حينئذ كان القتل الجماعي هو الطريق الاقصر، لتنفيذ مخططات الصهاينة ومن يقف خلفهم باقامة دولتهم، فعمت المجازر والفظائع جميع ارجاء فلسطين، فكانت دير ياسين والطنطورة والدوايمة وجامع دهمش و...، وعشرات المذابح الموثقة وغير الموثقة، والتي أجبرت الغالبية الكبرى من الفلسطينيين العزل على الفرار من وجه الموت واستباحة العرض الى ملاجئ اخرى، بانتظار ان ياتي الفرج...
واليوم يحيي الفلسطينيون، من بقي على ارضه ومن استقر به المطاف في مخيمات اللجوء، هذه الذكرى ويستذكرون ضحاياهم، وهناك على الابواب يرقص "الغرباء" على جراحهم ويحتفلون بمناسبة دفع الشعب الفلسطيني الكثير من الدماء والويلات من اجل تجسيدها.
ثلاث وستون عاما، لم يتوقف هذا الكيان الإسرائيلي ذو الطبيعة الكولونيالية الإحلالية ولو للحظة واحدة عن تنفيذ مخططاته وبشكل منهجي لاستكمال ما لم يستطع انجازه في تلك الايام، وفي المقدمة تجريد ابناء الشعب الفلسطيني من حقه في العيش بحرية وكرامة في دولة مستقلة ذات سيادة كما كل شعوب الأرض.
فقطاع غزة ما زال محاصراً منذ 4 سنوات بشكل مستمر من قِبل اسرائيل منذ عام 2007 يُمنع عنه الماء والدواء والغذاء والكهرباء وإعمار البيوت التي دمرها عدوان 2008-2009 الإسرائيلي الهمجي الذي أدانه المجتمع الدولي بأسره.
وفي الضفة الغربية - بما فيها القدس- فالاستيطان اليهودي فيها، وبعد ثمانية عشر عاما من عملية "السلام"، لم يكن في يوم من الأيام اشرس مما هو عليه الآن، واعتبارها "جزء لا يتجزأ" من ارض اسرائيل، كما صدر ويصدر على لسان الكثير من القادة الاسرائيليين في هذه الأيام من تصريحات عنصرية تدعو لضم الضفة الغربية بأكملها الى اسرائيل التي تتصرف على أنها دولة فوق القانون وخارج نطاق المساءلة الدولية.
وفي مخيمات اللجوء وفي الشتات ما زال ملايين الفلسطينيين ينتظرون أن يطبق المجتمع الدولي،كما فعل ويفعل في كثير من مناطق العالم، العدالة حسب ما نص عليه قرار الأمم المتحدة رقم 194 لعام 48 مثلما أصدر القرار الظالم رقم 181 لعام 47 الذي قسم فلسطين الى دولتين يهودية وعربية فأقام الأولى وقبلها عضواً في الأمم المتحدة وصنع نكبة الشعب الفلسطيني التي ما زالت مستمرة منذ ثلاث وستين عاماً لعدم إقامته الدولة الثانية.
"اعلام اسرائيل الزرقاء"، تعلو منذ ايام استعدادا للمناسبة، اعمدة الانارة على امتداد الطرقات القريبة من المستوطنات في الضفة الغربية والقدس- وما اكثر المستوطنات- وكأن في ذلك إعلان بانها مناطق سيادة اسرائيلية.
ولما كان في الضفة الغربية قرابة مائتي مستوطنة كبيرة وصغيرة، عدا عن عشرات المواقع الاستيطانية والعسكرية، التي ترتبط فيما بينها اولاً ومع اسرائيل ثانيا، بشبكة طرقات نموذجية تلتف كالأفعى حول المدن والقرى الفلسطينية، فهل لا تزال هناك ارض لإقامة دولة فلسطينية عليها اذا ما احسن الراعي الاميركي والرباعية الدولية نواياهم؟!
ولكن بالتوازي مع ما تقدم، اجتاز شعبنا الصابر المكافح، تحت قيادة الرئيس محمود عباس، المنعطف الأهم في مسيرته المريرة الطويلة بطيِّه لنكبة الإنقسام واستعادة وحدته السياسية والجغرافية من خلال اتفاق المصالحة، الذي رعته واحتضنته قيادة وشعب جمهورية مصر العربية ، وبصموده وثباته وإصراره على استرداد حقوقه السليبة بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية ممثله الشرعي والوحيد، وبفضل تضحيات الآلاف من الشهداء والجرحى والأسرى، وفي مقدمتهم الرئيس الشهيد الخالد ياسر عرفات أبو عمار، لم يجد العالم كله مناصاً من الاعتراف لهذا الشعب بحقه في الحياة الكريمة في دولة حرة آمنة مستقلة، يُعبر فيها عن تطلعاته، ويُسهم من خلالها مع سائر شعوب الأرض في إرساء السلام والازدهار والاستقرار، ولم يجد الاحتلال مفراً من الاعتراف بحق شعبنا في الوجود بعد أن كان ينكره وينفيه، وسيُقرر شعبنا بعون الله مصيره، ويُقيم دولته المستقلة على الأراضي التي احتلت عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف.
وفي هذا السياق جاءت ردود الفعل الفلسطينية والعربية والدولية كلها إيجابية وفي مقدمتها الموقف الصيني الذي جاء سريعاً على لسان المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الصينية مرحباً بالإتفاق ومتمنياً أن يعطي دفعة جديدة للقضية وللشعب الفلسطيني. وهنا نود أن نكرر شكر شعبنا وقيادتنا لجمهورية الصين الشعبية شعباً وقيادة على موقفها التاريخي الثابت تجاه قضية العرب الأولى قضية فلسطين. ومن ناحية أخرى كان اتفاق المصالحة مفاجأة صاعقة لقادة إسرائيل فجاءت ردود افعلهم عنصرية واعتبروها مبرراً لإعادة اجتياح الضفة الغربية وإنهاء السلطة الوطنية الفلسطينية وبادرت بتضييق الحصار المالي والإقتصادي وتحرك دولي تمهيداً لإفشال طرح المشروع العربي الفلسطيني في سبتمبر القادم في الأمم المتحدة.
إننا على يقين بأن مناورات الاحتلال ومساعيه المتواصلة للتنصل من تنفيذ الالتزامات التي نصت عليها الاتفاقات الموقعة، واستمراره في سياساته الاستيطانية وتدابيره العدوانية، سوف لن تُثني عزم شعبنا، ولن تفل من الإرادة العربية، ولن تنال من تصميم المجتمع الدولي على وضع حدٍّ لهذا التمادي وإنهاء الصراع الدامي على قاعدة حل الدولتين.
موعدنا إنشاء الله، مع المجتمع الدولي، في الدورة 66 للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر القادم، مع كل أحرار العالم، مع كل محبي السلام بين الشعوب لتثبيت فلسطين عضواً أصيلاً في منظمة الأمم المتحدة لكي يأخذ الشعب الفلسطيني دوره مع شعوب العالم في صنع السلام والإستقرار على امتداد الكرة الأرضية وإنهاء الإحتلال الوحيد الموجود على كوكبنا وهو الإحتلال الإسرائيلي.
وفي الختام أود باسم شعبنا وقيادتنا الفلسطينية أن نشاطر الشعب الصيني الصديق المه وحزنه في الذكرى الثالثة لزلزال سيشوان التي تصادف هذا اليوم.
أيضاً باسم مجلس السفراء العرب في بكين أشكر المركز العربي للمعلومات والمركز الدبلوماسي الشعبي للتبادل الثقافي على جهودهم في انجاح هذه المناسبة وأشكركم جميعا على مشاركتكم في إحياء هذه الذكرى للنكبة الفلسطينية آملين أن تكون الأخيرة وأن نحتفل في العام القادم بيوم استقلالنا كما كل شعوبكم .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ومن الجدير بالذكر ان وقائع الفعالية لقيت صدى واسعا من قبل وسائل الاعلام الصينية بكافة اشكالها ، وتناقلته بعناوين محتلفة وبارزة منها " مجلس السفراء العرب يحيي ذكرى النكبة الـ63 " ؛ "نعم للوحدة ولا للانقسام " .. الخ



ممثل عن الجامعات الصينية يلقي كلمته

السفير الفلسطيني احمد رمضان والسفير الفلسطيني الاسبق رئيس المركز العربي للمعلومات مصطفى السفاريني يتوسطان الطلبة الجامعيين الصينيين































































































































