【中阿社区】【旅游健康】【数字事实】【招商引资】【企业服务】【战略.研究】【投资委员会】【专题活动】【文化.教育】【经贸投资】【政治事务】【快讯】【首 页】
【الرئيسية】【أخبار واحداث】【شؤون سياسية】【تجارة وقتصاد】【ثقافة وتعليم.】【أنشطة خاصة】【مجلس التنمية】【ابحاث استراتيجية】【مؤسسات وخدمات】【فرص وعروض】【ارقام و حقائق】【فيديو وصور】【الجالية العربية】
当前位置: 首页>السياسة الصينية>正文

سياسة الصين الخارجية وعلاقاتها مع الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي وسلطنة عمان

Date: 21\06\2011 No: 2011\PRS\3009

 سياسة الصين الخارجية وعلاقاتها مع الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي وسلطنة عمان

القي السفير الصيني لدى سلطنة عمان ووجيو هونغ مؤخرا محاضرة في كلية القيادة والأركان لوزارة الدفاع العمانية حول "سياسة الصين الخارجية وعلاقاتها مع الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي وسلطنة عمان"وفيما يلي نصها:

السياسة الصين الخارجية العامة
موقف الصين من التعاون بين الجنوب والجنوب

إن الدول النامية المتعددة التي يشكل عدد سكانها أكثر من ثمانين بالمائة من اجمالى عدد سكان العالم ، تتميز بالاراضى المترامية الأطراف والموارد الطبيعية الوافرة والمنتجات العديدة وإمكانيات الأسواق الكبيرة و خصائص التطور المختلفة لذا فيمكنها أن تتبادل المنافع ومنح المعاملات التفضيلية بعضها بالبعض الآخر وتستفيد من تجارب كل منها للوصول إلي التنمية المشتركة . وفي السنوات الأخيرة ارتفعت القوة الاقتصادية الشاملة للدول النامية مما يوفر إمكانيات وفرصا أكثر لتطوير مجالات التعاون فيما بينها . إن التعاون بين الجنوب والجنوب له آفاق واسعة وإمكانيات كبيرة وهو جزء هام لا تجزأ من مجالات التعاون الدولي الثنائي والمتعدد الأطراف . ولكن تختلف الأوضاع المحلية للدول النامية وأحوال تطورها الاقتصادي ومعظمها تواجهها مشاكل نقص الأموال اللازمة للتنمية بسبب ضعف أساسها الاقتصادي ، وذلك يأتي ببعض الصعوبات الفعلية لتوسيع التعاون بين الجنوب والجنوب . لذا نعتقد إن الدول النامية يجب عليها أن تبحث بعمق ونشاط عن مزيد من سبل تطوير التعاون بين الجنوب والجنوب انطلاقا من النظرة الإستراتيجية ، وتسعى بجهد لحماية المصلحة المشتركة إلي حد كبير وتواجه متضامنة تحديات العولمة الاقتصادية .

ويجب علي الدول النامية الغفيرة أن تتضامن بقوة وتعمل بتعاون وتنسيق وثيق في الشؤون الدولية ، ويجب أن تشترك بنشاط في وضع " قواعد اللعبة " في مجال الاقتصاد الدولي ودفع إصلاح أنظمة الاقتصاد الدولي والأعمال النقدية والتجارية للحصول علي حقوق التنمية المتساوية ، وعليها أن توسع تعاونها مع الدول الأخرى اقتصاديا وتجاريا وتكنولوجيا وعلميا وثقافيا علي أساس المساواة والمنفعة المتبادلة لإسراع خطوات تطورها الذاتي . وبمجرد أن تتضامن الدول النامية فيمكنها أن تكون قادرة علي رفع مكانتها في الحوار بين الجنوب والشمال وتحافظ علي مصالحها الذاتية إلي حد كبير في ظل مسيرة تحقيق العولمة .

إن الصين بصفتها دولة من الدول النامية تود أن توسع نطاق تعاونها العميق مع دول الجنوب في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا والتعليم والثقافة وغيرها علي أساس مبدأ المساواة والمنفعة المتبادلة والاهتمام بالنتائج الفعلية وبإشكال مختلفة للوصول إلي التنمية المشتركة . وبالنسبة إلي بعض الدول النامية التي تواجهها مشاكل ، ترغب الصين في مساعدتها في إطار قدرتها . مع أن هذه المساعدات ستكون محدودة ولكنها خالصة وصادقة وبدون اى شرط اضافى .

العلاقات الصينية ـ العربية
إن الصين والعالم العربي صديقان عزيزان وشريكان وثيقان وأخوان حميمان، وإن علاقات الصداقة والتعاون الصينية العربية القائمة على أساس المبادئ الخمسة للتعايش السلمي شهدت تعززا وتطورا مستمرين على مدى اكثرمن نصف القرن المنصرم. وفي السنوات الأخيرة، ازدادت الصداقة الصينية العربية التقليدية قوة وحيوية ومتانة بفضل الجهود المشتركة من قبل الجانبين. ويتفهم ويتساند الجانبان بعضهما البعض في القضايا المتعلقة بمصالحهما المحورية والرئيسية فيما تزداد الثقة السياسية المتبادلة بينهما. لا بد الإشارة بصورة خاصة إلى أن إقامة علاقات التعاون الاستراتيجي في الوقت الأخير فتحت مرحلة جديدة للعلاقات بين الصين والدول العربية. ويسجل التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين قفزات كبيرة. وباتت الصين ثاني أكبر شريك تجاري للدول العربية بينما العالم العربي سابع أكبر شريك تجاري للصين. وبلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين 145.46 مليار دولار أمريكي في عام 2010. بالإضافة إلى ذلك، يجري الجانبان التواصل والتعاون المثمر والفعال في المجالات الثقافية والتعليمية والصحية وغيرها.

إن الصين والبلدان العربية كلتاهما تنتمي إلى العالم النامي وتواجه عددا من المهام المتمثلة في تطوير الاقتصاد وتحسين مستوى معيشة شعوبهما ومواجهة التحديات الكونية. بما أن العالم والمنطقة تعيش تغيرات عميقة ومعقدة، فمواصلة إثراء محتويات علاقات الصداقة والتعاون بين الصين والبلدان العربية ليس فقط في صميم مصلحة الجانبين، بل يساعد أيضا في حفظ وتعزيز السلام والاستقرار والتنمية على المستويين الدولي والإقليمي. وتحدو الجانبين ثقة كاملة بمستقبل علاقات الصداقة والتعاون بين الصين والدول العربية.

ظللنا نتبادل التأييد والدعم في الشؤون الدولية والإقليمية مما يرسخ الثقة السياسية المتبادلة ويعزز التبادل الاقتصادي يوماً بعد يوم. فتعتبر العلاقات الصينية العربية المتطورة نموذجاً يحتذي به في العلاقات الدولية المعاصرة وهي تساهم أيضاً في السلام والتنمية العالمين. وإن عالم اليوم يمر بمتغيرات كبيرة حيث تواجه الصين والدول العربية التحديات والفرص المشتركة. فبعد الـ30 سنة من الإصلاح والانفتاح، نجحت الصين في إيجاد طريق تنموي يناسب خصائصها الوطنية. من أجل تلبية المتطلبات الجديدة لبناء المجتمع الرغيد على نحو شامل، وانطلاقاً من طموح بناء العالم المتناغم، ستلتزم الصين بطريق التنمية السلمية وتتبع استراتيجية الانفتاح في كافة المجالات حيث تتقاسم فرص التنمية وتواجه التحديات المشتركة مع الدول العربية والمجتمع الدولي. كما نلاحظ أن الدول العربية تلتزم بالسلام كالخيار الاستراتيجي، وتسعى إلى استكشاف الطرق التنموية بإرادتها المستقلة فتتعزز مكانتها وحضورها على الساحة الدولية تعززاً كبيراً ، وتؤثر أكثر فأكثرمن الأمن والاقتصاد الدوليين. إن المسؤولية المشتركة والهدف الواحد والمصير الواحد يربطنا ويدفع العلاقات الصينية العربية إلى نقطة انطلاق جديدة. في ظل الظروف الجديدة، يشكل السلام والتنمية المستدامة مضموناً هاماً للشراكة الصينية العربية الجديدة. لذلك، فتستعد الصين لبذل جهود مشتركة مع الجانب العربي في المجالات التالية:

﹙1﹚تطوير الشراكة القائمة على المساواة والثقة المتبادلة لتعزيز العلاقات السياسية. يعتبر الدعم المتبادل بين الجانبين لحماية السيادة والاستقلال وسلامة الأراضي حجر الأساس للعلاقات السياسية الصينية العربية. في ظل التطور المتسارع للعولمة، يكتسب التعاون الصيني العربي في المجال السياسي أهمية واقعية أكبر من ذي قبل. وستواصل الصين دعمها الثابت للقضايا العربية العادلة لاستعادة الحقوق الوطنية المشروعة، وتدعم جهود الدول العربية الرامية إلى استكشاف وإيجاد طرق تنموية بإرادتها المستقلة. كما تقدر الصين التزام الدول العربية المستمر بسياسة الصين الواحدة وتشكر القمة العربية على تبني القرار بسياسة الصين الواحدة.

﹙2﹚تطوير الشراكة القائمة على المنفعة المتبادلة لتحقيق التنمية المشتركة. تعيش الصين والدول العربية مرحلة هامة في التنمية، ويزداد الاعتماد المتبادل والمصالح المشتركة بين الجانبين. فمن الأهمية بمكان أن نستفيد استفادة كاملة من مزايا التكامل في الموارد والأسواق ورؤوس الأموال والتكنولوجيا لتعزيز التعاون المتبادل المنفعة مع مراعاة الاعتبارات المنطقية لكل من الجانبين. ومن المهم أن ندعم الجهود في إنشاء منطقة التجارة الحرة ومناطق التعاون الاقتصادي والتجاري لتسهيل التدفق الحر والمتبادل للبضائع ورؤوس الأموال والتكنولوجيا والخدمات. كما يجب علينا أن نتخذ الاستثمار المتبادل كمجال هام في ترقية مستوى التعاون الاقتصادي ونقدم تسهيلات متبادلة ونعمل على سن واستكمال القوانين واللوائح المعنية لتحسين البيئة الاستثمارية. ويجب أن نعمل على تعزيز الحوار والتعاون في مجال الطاقة لضمان استقرار سوق الطاقة العالمية.

﹙3﹚تطوير الشراكة القائمة على التواصل والاستفادة المتبادلة لتدعيم ازدهار وتقدم الحضارة الإنسانية. يعد التنوع الحضاري سمة أساسية للعالم ومنبعا لتطور وتقدم المجتمع الإنساني. من المهم أن نتمسك بروح المساواة والانفتاح والتسامح ونعمل على تعزيز الحوار الحضاري وتوسيع التعاون الثقافي والإعلامي والتعليمي بما يدفع التواصل والتلاقح بين الحضارتين الصينية والعربية. كما يتعين علينا أن نعمل على تعزيز التنسيق والتعاون والدعوة في المحافل الدولية إلى التعايش المنسجم بين مختلف الحضارات ورفض نزعة المركزية الثقافية والتقليل من شأن حضارات أخرى وإقصائها، سعيا إلى دفع العالم باتجاه التنوع.

﹙4﹚تطوير الشراكة القائمة على التنسيق والتعاون لتدعيم الاستقرار في الشرق الأوسط وبناء عالم متناغم. يعاني الشرق الأوسط منذ فترة طويلة من عدم الاستقرار، فيمثل تحقيق الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط رغبة مشتركة لشعوب المنطقة والعالم.لذا علينا أن نعزز الحوارات الاستراتيجية بيننا وندعو سويا إلى اعتماد الوسائل السياسية والتشاور لإيجاد حلول عادلة ومنصفة للنزاعات والخلافات المختلفة في المنطقة. ويتعين علينا أن نستفيد استفادة كاملة من آلية المشاورات السياسية الجماعية في إطار منتدى التعاون الصيني العربي من أجل تعزيز التنسيق في القضايا الساخنة في المنطقة ودعم الجهود في إنشاء واستكمال آليات متعددة الأطراف تساهم في تفعيل دور الأمم المتحدة وتخفيف توتر المنطقة. ومن الأهمية بمكان أن نعزز التنسيق والتعاون في الشؤون السياسية والاقتصادية الدولية وخاصة تنسيق المواقف في مفاوضات جولة الدوحة لمنظمة التجارة العالمية ومسألة التغير المناخي وإصلاح الأمم المتحدة، بما يعزز حضورنا في النظام الدولي ويصون المصالح المشتركة للدول النامية الغفيرة.

إن الصين تتابع باهتمام شديد الوضع الحالي في منطقة غربي آسيا وشمالي إفريقيا، ويتضمن موقف الصين من الاضطرابات الجارية في المنطقة ثلاث نقاط وهي:

أولا، تلتزم الصين بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان الأخرى، وتحترم وتدعم جهود دول المنطقة في معالجة شؤونها الداخلية بإرادتها المستقلة، وتثق بأن دول وشعوب المنطقة لديها قدرة على إيجاد طريق تنموي ونمط سياسي يتفق مع ظروفها الوطنية.

ثانيا، ترفض الصين استخدام القوة، وتدعو الأطراف المعنية إلى تسوية الخلافات عبر الطرق السياسية والسلمية.

ثالثا، تدعو الصين المجتمع الدولي إلى دعم جهود دول المنطقة في استعادة الاستقرار السياسي
وتطوير الاقتصاد وحل القضايا الساخنة وخاصة إلى دفع عملية السلام في الشرق الأوسط بقوة بما يهيئ ظروفا خارجية مواتية لاستعادة السلم والاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة.

ان الصين تحرص علي استمرارية العلاقات المتميزة بين الصين ودول منطقة غربي آسيا وشمالي إفريقيا وعلى تعزيز علاقات الصداقة والتعاون المتبادل المنفعة مع دول المنطقة وتقديم ما في وسعها من المساعدات لدعم تنميتها. وترى الصين أن المهمة الملحة الآن هي ترك المجتمع الدولي يلعب دورا إيجابيا وبناء ويعمل مع دول المنطقة سويا على إيجاد حل سياسي لتهدئة توتر الوضع الحالي ودفع المنطقة باتجاه الاستقرار في وقت قصير. إن الصين كعضو دائم في مجلس الأمن الدولي ودولة كبيرة مسؤولة تحرص على لعب دور بناء في تدعيم السلام والاستقرار والتنمية في المنطقة.

حول منتدى التعاون الصيني ـ العربي
يعتبر إنشاء منتدى التعاون الصيني العربي خيارا استراتيجيا يخدم تطور العلاقات الصينية العربية على مدى بعيد في القرن الـ21 وخطوة هامة في تعزيز الحوار والتعاون الجماعيين بين الصين والدول النامية. في السنوات الست الماضية، لعب المنتدى دورا رياديا متزايد الأهمية على صعيد العلاقات بين الجانبين بفضل استكمال آلياته. إن الفعاليات المتنوعة التي أقيمت كل عام في إطار المنتدى ساهمت في تعزيز التواصل والتعاون الشامل الأبعاد بين الصين والعالم العربي ووجدت أصداء إيجابية واهتماما كبيرا من قبل الحكومات والشعوب لدى الجانبين. وأثبتت الوقائع أن هذا المنتدى أعطى دفعة قوية للعلاقات الصينية العربية والتعاون بين الجانبين في كافة المجالات.

يساهم المنتدى في تعزيز الثقة السياسية المتبادلة بين الجانبين. شهدت السنوات الأخيرة زيارات متبادلة مكثفة على المستوى الرفيع بين الجانبين، مما عزز التفاهم فيما بيننا. ووقفت الصين بموقف أكثر قوة إلى جانب الدول العربية في استكشاف الطرق التنموية التي تتفق مع خصوصيتها الوطنية ودعم عملية السلام في الشرق الأوسط والقضايا العربية العادلة من أجل استعادة الحقوق الوطنية المشروعة. كما قدمت الدول العربية دعما كبيرا للصين في قضاياها المتعلقة بتايوان والتبت وشينجيانغ وغيرها من القضايا المحورية للصين ومدت يد العون والمساعدة إلى الشعب الصيني في مُصابه من جراء زلزال ونتشوان وزلزال يويشو والكوارث الطبيعية الأخرى مما ربط قلوب الشعبين الصيني والعربي العظيمين ربطا وثيقا.

يساهم المنتدى في دعم التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين الجانبين. عُقدت عدة دورات من مؤتمر رجال الأعمال الصينيين والعرب وندوة الاستثمار ومؤتمر التعاون الصيني العربي في مجال الطاقة مما أسهم في تحقيق القفزات في التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين. خلال سنوات قليلة فقط منذ إنشاء المنتدى أي من عام 2004 إلى عام 2009، ارتفع حجم التبادل التجاري من 36.4 مليار دولار إلى 107.4 مليار دولار وبلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين 145.46 مليار دولار أمريكي في عام 2010 .وإجمالي الاستثمارات المباشرة المتبادلة من 1.1 مليار دولارفي عام 2004 إلى 5.5 مليار دولار في عام 2009 وإجمالي قيمة مشاريع المقاولات من 13.5 مليار دولار في عام 2004 إلى 70 مليار دولار ر في عام 2009. وينمو باستمرار التعاون الاقتصادي بين الصين والدول العربية رغم التداعيات الخطيرة المترتبة على الأزمة المالية الدولية، مما أظهر مدى تكامل الصين والدول العربية في المجال الاقتصادي ويبشّر بمستقبل واعد.

يساهم المنتدى في تنشيط التبادل الثقافي والتواصل الشعبي بين الجانبين. لقد أقام الجانبان ندوة الحوار الحضاري ومؤتمر الصداقة وندوة التعاون الإعلامي ومهرجان الفنون كما أَطلقت محطة التلفزيون المركزية الصينية القناة العربية مما يعزز بقوة التفاهم والصداقة بين الشعبين. ودخل معهد الكونفوشيوس الصيني إلى عدد متزايد من الدول العربية وفتح نافذة أمام العرب خاصة الشباب على الحضارة الصينية الأصيلة وعملية التحديث في الصين.

رغم أن المنتدى دخل عامه السادس فقط، لكن علاقات الصداقة بين جمهورية الصين الشعبية والدول العربية قد دخلت إلى عقدها السادس. في الأيام المجيدة في أكثر من نصف القرن المنصرم، وقفنا نحن الصينيون والعرب صفا واحدا في نضالنا من أجل كسب الاستقلال الوطني وصيانة السيادة الوطنية ومررنا سويا بالمشقات والصعوبات في استكشاف الطرق التنموية وتحقيق النهضة الوطنية ونمضي قدما في مسيرة نحو إقامة النظام السياسي الاقتصادي الدولي الجديد العادل والمنصف. وتشاركنا في السراء والضراء، فتبلورت بيننا الصداقة والتفاهم العميق الذي يُعد ثروة مشتركة لنا. ويُعلمنا تاريخ العلاقات الصينية العربية أن الاحترام المتبادل والمساواة هو سر نجاح العلاقات السياسية بين الجانبين وأن الاستفادة المتبادلة والتواصل والتسامح هو مفتاح الانسجام والازدهار بين الحضارتين الصينية والعربية، وأن التعاون المخلص والمتبادل المنفعة هو الطريق الوحيد لتحقيق التنمية الاقتصادية المشتركة للصين والدول العربية. ليس هناك ما هو أغلى من الخبرات التي أخذناها من تجارب أنفسنا، فيجب أن نحرص عليها كل الحرص ونحفظها في قلوبنا.

تقف الصين والدول العربية أمام نقطة انطلاق جديدة في مسيرة التاريخ التي تشهد التغيرات الهائلة. إن كلا من الأمتين الصينية والعربية صاحب الحضارة الباهرة في التاريخ، ونثق بأننا قادرون على كسب المجد والكرامة الجديدة في المستقبل من خلال جهودنا الدؤوبة. في ظل التغيرات الهائلة التي طرأت على النظام الدولي، تزداد الرؤى المشتركة والمصالح المشتركة والاحتياجات المتبادلة بين الصين والدول العربية. إن رفع مستوى العلاقات الصينية العربية في كافة المجالات أمر يتفق مع المصالح الأساسية للشعبين، ويساهم في تحقيق السلام والتنمية في العالم. إن الصين على استعداد لبذل جهود مشتركة مع الدول العربية لدفع العلاقات الصينية العربية إلى الأمام رافعةً راية مفاهيم السلام والتنمية والتعاون.

ندعو إلى تعزيز التعاون الاستراتيجي. فمن الأهمية بامكان تكثيف الزيارات المتبادلة الرفيعة المستوى والمشاورات الإستراتيجية، وتبادل الخبرات في إدارة الدولة والتنمية الاقتصادية، وزيادة الثقة السياسية المتبادلة، وتبادل الدعم والتأييد في القضايا التي تتعلق بالمصالح الجوهرية لكل من الجانبين، وتعزيز التعاون في الشؤون الدولية والإقليمية الهامة لمواجهة سويا التحديات العالمية الكبرى. تؤكد الصين مجددا على مواصلة دعمها لمبادرة السلام العربية، وتستعد لبذل جهود مشتركة مع المجتمع الدولي لإيجاد حل شامل وعادل ومنصف لقضية الشرق الأوسط في اقصر وقت.

ندعو إلى توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري. فمن الأهمية بإمكان زيادة حجم التبادل التجاري بين الجانبين وتنظيم التجارة وتحسين الهيكل التجاري. إن الصين على استعداد لمواصلة تطوير التجارة مع الدول العربية في مجال النفط والغاز الطبيعي ومشتقاتهما، وزيادة استيراد المنتجات غير النفطية من الدول العربية، بينما تزيد الصين من تصدير المنتجات الميكانيكية والكهربائية والعالية التكنولوجيا ذات القيمة المضافة الأكثر إلى الدول العربية. ستواصل الصين تشجيع الشركات الصينية المؤهلة للاستثمار ومزاولة الأعمال في الدول العربية، بما يساهم في التنمية الاقتصادية في الدول المضيفة. بينما ترحب الصين بالمزيد من الشركات العربية لتطوير أعمالها في الصين. تستعد الصين لدفع التعاون بين الجانبين في مجال البنية التحتية وتنظيم التعاون في مجال العمالة ودعم الشركات للجانبين للمشاركة في مشاريع الكهرباء والسكة الحديد والطرق وتعميق التعاون في مجال التنقيب والاستخراج والتكرير والبتروكيماويات للنفط والغاز الطبيعي. تدعم الصين توسيع التعاون بين الجانبين في مجال المالية، وتعزيز التعاون والحوار في مجالات حماية البيئة ومكافحة التصحر.

ندعو إلى تعزيز التبادل والتعاون الثقافي. فإن تعزيز الحوار والتواصل والاستفادة المتبادلة بين الحضارة الصينية والحضارة العربية والإسلامية ستزيد من ثقافتنا الوطنية روعة وثراء وازدهارا. وترحب الصين بإقامة المعرض والعرض الفني واليوم الثقافي والأسبوع الثقافي لدى الجانبين،. ونعمل على تشجيع إرسال المزيد من الطلبة الوافدين إلى الجانب الآخر، وتدريس اللغة العربية في الصين وزيادة عدد الجامعات والمعاهد لتدريس اللغة العربية. ستدرب الصين سنويا 1000 كادر عربي في المجالات المختلفة خلال 3 سنوات مقبلة. وندعم الشركات لدى الجانبين لإقامة مشاريع استثمارية سياحية، وترحب الصين بأن تتقدم الدول العربية التي لم يتم إدراجها في قائمة المقاصد السياحية للمواطنين الصينيين بطلبات لإدراجها على هذه القائمة. كما على الجانبين تشجيع ترجمة ونشر الأعمال الأدبية المتميزة لدى الجانب الآخر، بما يعمق الصداقة الصينية العربية في قلوب الشعبين جيلا بعد جيل.

حول العلاقات الصينية ـ المصرية
إن مصر دولة ذات وزن كبير في منطقة غربي آسيا وشمالي إفريقيا وأول دولة عربية وإفريقية أقامت العلاقات الدبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية وهي كذلك من أوائل الدول النامية التي أقامت علاقات التعاون الاستراتيجي مع الصين. وتربط بين الشعبين صداقة عميقة. في السنوات الأخيرة، تعززت الثقة السياسية المتبادلة بين الجانبين، وازداد التعاون الاستراتيجي إثراء واتساعا، وجرت حركة تبادل الأفراد المكثفة على كافة المستويات، وتطور التعاون الاقتصادي والتجاري بوتيرة متسارعة، ووصل حجم التبادل التجاري في العام الماضي قرابة 7 مليارات دولار مسجلا مستوى قياسيا، واستمرت الجهود في تنفيذ المشاريع الاستثمارية الكبرى في مقدمتها منطقة السويس الاقتصادية والتجارية، وأثمر التعاون عن نتائج وافرة في المجالات الثقافية والتعليمية والصحية والتكنولوجية والزراعية والسياحية. ويعمل البلدان معا على حماية مصالح الدول النامية الغفيرة وذلك على أساس تطابق مواقفهما إزاء كثير من القضايا الدولية والإقليمية الهامة ومن خلال التعاون والتنسيق المستمرين. كما تلعب مصر على الدوام دورا إيجابيا في تعزيز العلاقات الصينية العربية والصينية الإفريقية.

إن مصر شهدت تغيرات كبيرة منذ بداية هذا العام، ونحترم إرادة الشعب المصري وخياره المستقل انطلاقا من ثوابت سياستنا الخارجية السلمية المتمثلة في الاستقلال وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير وندعم جهود مصر في حفظ الاستقرار الداخلي وتدعيم التنمية الاقتصادية وضمان الانتقال السلس للسلطة، وقدمنا في هذا الإطار مساعدات ضرورية إلى الجانب المصري. والعلاقات الصينية المصرية لها أسس متينة. والحرص لدى الجانبين، يزداد قوة، في الحفاظ على الزخم المشجع للعلاقات الصينية المصرية وترسيخ التعاون الاستراتيجي بين البلدين. ستتطور العلاقات الصينية المصرية نحو مستقبل مشرق. بمناسبة الذكرى الـ55 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، نود أن نؤكد على حرصنا على بذل جهود مشتركة مع الجانب المصري لترسيخ الصداقة التقليدية وتعزيز الثقة السياسية المتبادلة وتوسيع التعاون الاقتصادي في كافة المجالات وتوثيق الاتصالات والتنسيق في الشؤون الدولية والإقليمية.

حول أزمة ليبيا
إن الصين تشعر بقلق شديد إزاء تطورات الوضع الراهن في ليبيا، ونرفض دائما استخدام القوة في العلاقات الدولية، وندعو إلى الالتزام بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي ذات الصلة واحترام سيادة ليبيا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها والخيار المستقل للشعب الليبي وحل الأزمة الحالية في ليبيا من خلال الوسائل السلمية. والشغل الشاغل في الوقت الحالي هو الوقف الفوري لإطلاق النار بين الأطراف المعنية وتفادي كارثة إنسانية أكبر من جراء تدهور الوضع.

إنه تتعالى الأصوات منذ فترة مطالبة بحل أزمة ليبيا سياسيا وبدء يسود المجتمع الدولي رأي عام مؤيد لهذه الفكرة أيضا. لاحظنا أن بعض الدول والاتحاد الإفريقي والمنظمات الإقليمية الأخرى طرحت خارطة الطريق أو مبادرة بشأن حل أزمة ليبيا سياسيا وقامت بتحركات دبلوماسية في إطار الوساطة. وتدعم الصين كل جهد من شأنه إيجاد حل سياسي لأزمة ليبيا، وتأمل من الأطراف المعنية الوقف الفوري لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن وحل أزمة ليبيا من خلال الحوار والمفاوضات وغيرها من الطرق السلمية. وتستعد الصين للعمل مع المجتمع الدولي على دفع أزمة ليبيا باتجاه حل سياسي. إن مجلس الأمن للأمم المتحدة هو الذي يتحمل المسؤولية الأساسية لحفظ السلم والأمن الدوليين، فيجب على الأطراف المعنية أن تتقيد بدقة بقرار مجلس الأمن في معالجة الأمور، وتعارض الصين اتخاذ أي خطوة تتجاوز تفويض مجلس الأمن.

علاقات الصين مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية
إن العلاقة بين مجلس التعاون الخليجي والصين شهدت نموا سلسا من الجوانب المختلفة. فقام أمين عام المجلس عبد الرحمن العطية السابق ووفد من وزراء المالية للدول الست بزيارة الصين في يوليو عام 2004، حيث أصدر الجانبان بيانا صحفيا وقاما بالتوقيع على اتفاقية إطار التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والتقني وبدأت بينهما المفاوضات بشأن إنشاء منطقة التجارة الحرة. ووفقا للاتفاق، تقوم الصين ومجلس التعاون الخليجي بتأسيس لجنة مشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري وإطلاق آلية تشاور ثنائية للعلاقات الاقتصادية رسميا. كما يتضمن الاتفاق تشجيع التعاون الثنائي في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار والتقنية، إضافة إلى بحث الطرق والوسائل لتوسيع التجارة وتعزيز تحرير التجارة من أجل تهيئة الظروف المناسبة لتوسيع التبادل التجاري وتشجيع تدفق رؤوس الأموال بين الطرفين، وتشجيع الزيارات المتبادلة بين الوفود التجارية والاقتصادية وإقامة لجنة مشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والتقني بين دول المجلس والصين.

يسعدنا ان نري النمو الشامل والمتسارع للعلاقات بين الصين ومجلس التعاون الخليجي والثقة السياسية المتنامية والنضوج المتزايد لآلية التعاون الجماعي بين الجانبين في السنوات الأخيرة، أن دول مجلس التعاون الخليجي أصبحت شركاء هامين للصين في مجالات السياسة والاقتصاد والتجارة والطاقة و أسس علاقات الصداقة والتعاون بين الجانبين متينة. وانه لكون دول الجانبين دولا نامية والأهمية القصوى لتعزيز الاتصال والتنسيق بين الجانبين في الشؤون الدولية والإقليمية في ظل انتعاش الاقتصاد العالمي في ظروف صعبة والتغيرات الهائلة التي طرأت على النظام الدولي وخاصة الاضطرابات في منطقة غربي آسيا وشمالي إفريقيا، ونوكد على الحرص الشديد لدى الصين ومجلس التعاون الخليجي على مواصلة تعميق العلاقات الصينية الخليجية من خلال الاستفادة من الفرص الجديدة والأفق الرحبة للتعاون المشترك بين الجانبين.

عُقد الاجتماع الوزاري المشترك الثاني للحوار الاستراتيجي بين جمهورية الصين الشعبية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، في مدينة أبو ظبي، بالإمارات العربية المتحدة، يوم الاثنين الموافق 2 مايو 2011م. في جو تسوده الصداقة والمودة، حيث تبادل الجانبان الآراء بصورة معمقة حول سبل تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين الجانبين في كافة المجالات في المرحلة الجديدة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك وخاصة الوضع في منطقة الشرق الأوسط والخليج. واتفق الجانبان على أهمية الدور الإيجابي لآلية الحوار الاستراتيجي في تخطيط وتدعيم العلاقات الصينية الخليجية وإيمانهما بأن تعزيز التعاون الجماعي بين الصين ومجلس التعاون الخليجي أمر يتفق مع المصالح الأساسية للجانبين ويخدم السلام والاستقرار والتنمية في منطقة الشرق الأوسط والخليج والعالم بأسره.

أعرب الجانب الصيني عن تقديره العالي للإنجازات التي حققها مجلس التعاون الخليجي في مسيرة التكامل وصيانة السلام والاستقرار بالمنطقة منذ تأسيسه قبل 3 عقود، مضيفاً أن الصين مرتاحة بمدى تطور العلاقات بين الجانبين، ومستعدة لبذل جهود مشتركة مع المجلس للاستفادة الكاملة من آلية الحوار الإستراتيجي من أجل تخطيط التعاون المشترك بصورة شاملة بما يعزز الطابع الإستراتيجي للتعاون الصيني الخليجي ويحقق المنافع المتبادلة والفوز المشترك . موكد إن المرحلة القادمة تتطلب من الجانبين تعزيز التفاهم والثقة السياسية المتبادلة ومواصلة تبادل الفهم والدعم للقضايا التي تتعلق بالمصالح الحيوية والهموم الرئيسية لدى الجانب الآخر. كما يتعين على الجانبين تعزيز التنسيق والتعاون في الشؤون الدولية والإقليمية وحماية المصالح المشتركة وتعميق التعاون العملي في مجالات الطاقة والاقتصاد والتجارة وإثراء واستكمال آليات التعاون الجماعي، بالإضافة إلى التفعيل الكامل لآلية حوار الطاقة وتعزيز التبادل الثقافي وتوطيد الصداقة بين الجانبين.

وأكد جانب مجلس التعاون الخليجي على أن هذه الجولة من الحوار تكتسب أهمية إستراتيجية أكبر في ظل الأوضاع التي يمر بها العالم والمنطقة، معرباً عن اهتمامه البالغ بتعزيز علاقات التعاون الإستراتيجي مع الصين باعتبار ذلك أمراً يخدم المصالح الواقعية والبعيدة المدى للجانبين. ويستعد المجلس للعمل مع الصين على إثراء واستكمال آليات التعاون في كافة المجالات وبذل جهود للوصول إلى اتفاقية منطقة التجارة الحرة في وقت قصير وإطلاق آلية المجلس الاقتصادي والتجاري المشترك. كما يرغب المجلس في الحفاظ على الاتصالات والتنسيق مع الصين فيما يتعلق بنقل التكنولوجيا والطاقة المتجددة والزراعة والأمن الغذائي ومحاربة القرصنة البحرية وغيرها من القضايا الدولية والإقليمية الهامة.

أبدى الجانبان ارتياحهما للتطور المستمر في العلاقات بين الصين ومجلس التعاون في السنوات الأخيرة، وما حققته من نتائج في جميع المجالات، واتفقا على أن إطلاق آلية الحوار الاستراتيجي بينهما قد ساهم في تعميق الثقة المتبادلة وتعزيز التعاون المشترك والتشاور والتنسيق بين الجانبين.

وأكد الجانبان عزمهما على تطوير آليات التشاور والتنسيق والتعاون بينهما في كافة المجالات، وفقاً لمذكرة التفاهم بشأن الحوار الاستراتيجي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجمهورية الصين الشعبية، والتي تم التوقيع عليها في بكين، في يونيو 2010م، والاتفاقية الإطارية للتعاون الاقتصادي والاستثماري والفني، التي تم التوقيع عليها في بكين، في يونيو 2004م.

ورأى الجانبان عقد اجتماع للمختصين من الجانبين، في أقرب فرصة ممكنة، لوضع برامج عملية، وفق جداول زمنية محددة، لتنفيذ ما نصت عليه الاتفاقية الإطارية ومذكرة التفاهم، في المجالات التجارية والاستثمارية، والطاقة، والثقافة، والتعليم والبحث العلمي، والبيئة، والصحة وغيرها. كما اتفق الجانبان على مواصلة المشاورات بينهما لاستكمال مفاوضات التجارة الحرة في أقرب وقت ممكن.

وتبادل الجانبان وجهات النظر حول القضايا الدولية والإقليمية في جو من المودة والتوافق، وتم التوصل إلى رؤى مشتركة بشأنها.

وأكد الجانبان على أن العلاقات بين دول المنطقة يجب أن تكون مبنية على حسن الجوار، والاحترام الكامل لسيادة الدول، واستقلالها، وسلامة أراضيها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية بما يتوافق مع المبادئ الواردة في ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة في حل النزاعات بين الدول بالطرق السلمية . كما عبرا عن دعمهما للتدابير والإجراءات التي تتخذها دول مجلس التعاون لحماية أمنها واستقرارها.

واتفق الجانبان على أن حفظ السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والخليج يتفق مع المصالح المشتركة لدول المنطقة والمجتمع الدولي، لما لها من موقع استراتيجي حيوي، وتأثير هام على السلام والتنمية في العالم. وقد أعربت الصين عن ترحيبها ودعمها لجهود مجلس التعاون لحل الأزمة الراهنة في اليمن.

وأكد الجانبان أهمية جعل منطقة الشرق الأوسط منطقةً خاليةً من أسلحة الدمار الشامل، ويعترفان بحق الدول، الموقعة على معاهدة عدم الانتشار النووي، في استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية، وفق إجراءات واشتراطات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتحت إشرافها.

واتفق الجانبان على عقد الاجتماع الوزاري الثالث للحوار الاستراتيجي بين الجانبين في عام 2012، في جمهورية الصين الشعبية.

علاقات التعاون والصداقة بين الصين وسلطنة عمان
من المعروف أن علاقات الصداقة بين الصين وعمان يرجع تاريخها إلى زمن بعيد حيث ربط طريق الحرير البحري المشهور الشعب الصيني بالشعب العماني ربطا وثيقا في القرن السادس. أما بعد إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في مايو عام 1978، فظلت العلاقات الرسمية بين البلدين تتطور بصورة سليمة بينما قطعت علاقات الصداقة والتعاون الشعبية شوطا كبيرا من التطور. وكان لمدينة صحار العمانية والمعروفة ببوابة الصين لدى العرب والصينيين حضور كبير وكانت مزدهرة في القرن الخامس عشر والسادس عشر ولهذا تم تدشين سفينة صحار ورحلتها الشهيرة لمدينة قوانغتشو الصينية عام 1980، وأقيم لها نصب تذكاري في مدينة قوانغتشو وهو يعد حاليا أحد المعالم الحضارية في تلك المدينة.

وبعد إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1978 ترسخت عرى التعاون بين البلدين وازدهرت شتى أنواع الاتصالات وتحولت العلاقات التاريخية بين البلدين إلى قاعدة قوية كانت منعطفا لإثراء المرحلة الجديدة.. وخلال أكثر من ثلاثين سنة توسع تعاون البلدين وكثرت الزيارات المتبادلة علي مستوي مرتفع فالرئيس الصيني ورئيس مجلس الدولة الصيني و نائبه ورئيس محلس نواب الشعب الصيني ونائبه ورئيس المجلس الاستشاري الصيني ونائبه وكثير من الوزراء الصينيين زاروا بلادكم الكريمة وكذالك زار مستشار جلالة سلطان قابوس ونائب رئيس الوزراء ورئيس مجلس الدولة و رئيس مجلس الشورى ووزراء من سلطنة عمان الصين وكل هذه الزيارات المتبادلة علي المستوي العالي دفعت بالقوة العلاقات الثنائية إلي الأمام

اما في المجال الدولي ان الصين وسلطنة عمان تتفهم وتبادل التأييد وأسست بينهمااساس التعاون المتين الجيد فهناك وجهة النظر المشترك الواسعة والموقف المتشابك للبلدين في سلسلة من القضايا الدولية ﹒ ان سلطنة عمان متمسكة بصين واحدة في العالم وجمهورية الصين الشعبية هي حكومة وحيدة للشعب الصيني وعند تعرض الشعب الصيني للزلزال قدمت سلطنة عمان عون ومساعدة كريمة للشعب الصيني بلا تردد وفي السنة الماضية شاركت سلطنة عمان معرض شنهان مما اتاحت للشعب الصيني فرصة سانخة لمعرفة تاريخ عمان وحضارتها العظيمة ﹒ ان الصين تقدر كثيرا بسياسة عمان الحكيمة المتمثلة في حسن الجوار و العدالة وعدم الانحياز وثناء الصين مساهمة سلطنة عمان في حماية استقرار منطقة الخليج ودفع تطورالبلدان ومسيرة العملية السلمية في الشرق الاوسط و نقدر عاليا بدور سلطنة عمان فعال في مجلس التعاون لدول منطقة الخليج العربية

في السنوات الأخيرة شهدت علاقات تعاون البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والتربوية والرياضية والصحية والامنية تطورا كبيرا وأحرزت نتيجة ملموسة مشجعة

وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 8,10 مليار دولار في العام الماضي وأصبحت سلطنة عمان, محتلة المركز الثالث على مستوى العالم العربي من الناحية التجارية وهناك زيارات مستمرة للوفود التجارية بين السلطنة والصين. تعمل الصين وعمان حاليا على توطيد علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين وتوسيع مجالات التعاون، وترغب الصين في تصحيح الأخلال في ميزان التجارة بين البلدين وترحب باستثمار المؤسسات العمانية في الصين . كما تعلمون بأن سلطنة عمان أنشأت مصنعا للبتروكيماويات في مدينة تشينداو في مقاطعة شاندونغ وتم تأسيس شركة مشتركة بين شركة نفط عمان وشركة نفط الصين في مقاطعة قوانغجو، وهذه الشركات ستعمق وستساعد هذا التبادل الاستثماري وأيضا هناك استثمارات كبيرة من قبل الجانب العماني ان شاء الله سترى طريقها إلى الصين.وسلطنة عمان أصبحت إحدى المقاصد السياحية للسياح الصينيين ,نعتقد بان كثير من الصينيين سيأتي إلي هنا للسياحة.

الحجم التجاري بين البلدين خلال -2004 – 2010
بليون /دولار

السنة

اجمالي

(%)+/-

تصديرصيتي

(%)+/-

اصتراد صيتي

(%)

2010

10.72

74.0

9.4

26.4

97.7

80.6

2009

6.16

-50.4

7.5

-5.9

54.1

-53.5

2008

12.41

70.7

7.9

44.7

116.2

72.9

2007

7.27

12.3

5.5

61.1

67.2

9.6

2006

6.47

49.4

3.4

77.8

61.3

48.1

2005

4.33

-1.4

1.9

71.9

41.4

-3.3

2004

4.39

112.3

1.1

35.6

42.8

115.5


بدئت تصدير سلطنة عمان من النفط الي الصين منذ عام 1989 وهي احد المصادر النفطي الرئيسي للصين وتكون الصين اكبر مشتري لنفط عمان السنوات العديدة واستوردت الصين أكثر من 13.748 مليون طن من نفط عمان في عام 2010 , تبلغ 41 % في المائة من النفط العماني المصدر •إلي جانب ذلك تصدر عمان إلي الصين من منتجات بتركماوية ومعادين وموارد سمكية والأخ • وتصدر الصين إلي عمان المنتجات المتمثلة في الآلات الميكانيكية والحديد و الأثاث والبلاستيك و الزجاج و المنسوجات ومنتجات الصناعات الخفيفة والخضروات والفواكه وغيرها ..  


阿尔及利亚 阿拉伯联合酋长国 阿曼 阿拉伯埃及共和国 巴勒斯坦 伊拉克共和国 索马里共和国 毛里塔尼亚伊斯兰共和国 科摩罗伊斯兰联邦共和国 也门共和国 阿拉伯叙利亚共和国 突尼斯共和国 苏丹共和国 沙特阿拉伯王国 摩洛哥王国 大阿拉伯利比亚人民社会主义民众国 黎巴嫩共和国 科威特 卡塔尔 吉布提共和国 巴林王国 约旦哈希姆王国