افتتاح المكتب التمثيلي للهيئة العامة الكويتية للاستثمار في بكين
لبنة جيدة في صرح العلاقات الكويتية – الصينية
افتتاح المكتب التمثيلي للهيئة العامة الكويتية للاستثمار في بكين
في العاشر من الشهر الجاري تم افتتاح المكتب التمثيلي للهيئة العامة الكويتية للإستثمار كلبنة جيدة في صرح العلاقات الكويتية – الصينية ، بحضور عدد غفير من ممثلي الأوساط السياسية والمالية والصناعية والتجارية الصينية ورجال الأعمال وأعضاء من السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي وعدد من الصحفيين والإعلاميين .. خبر تناقلته وسائل الاعلام الصينية بجميع اشكالها والوانها ، المرئية منها والمقروئة والمسموعة وباهتمام كبير .. في الحقيقة ان المتتبع لسير النمو السريع للعلاقات بين البلدين الصديقين لم يفاجأ بمثل هذا الخبر ، حيث اعتاد على متابعة الفعاليات والانشطة التي تعكس عمق الصداقة التقليدية بين البلدين والشعبين وفعالية التعاون العملي القائم على المصالح والمنافع المتبادلة بينهما ، كما اعتاد على متابعة أنشطة سفير دولة الكويت حمد الذويخ ، حديث العهد في الصين ، غني الخبرات والتجارب في العمل السياسي والدبلوماسي وكيفية تسخيرها لخدمة وطنه وشعبه ، فان لم تجده على رأس عمله داخل السفارة ، تشاهده على فضائيات وصحف هذه المقاطعة او تلك في زيارات ميدانية ، يجوب الصين من اقصاها الى اقصاها شاملا كافة القطاعات والاوساط السياسية والاقتصادية والثقافية ، وكأنه في سباق مع الزمن ، انها مهمة محدودة الزمن ، ولا بد ان يسجل فيها رقما قياسيا في دفع وتطوير العلاقات الثنائية .. ففي هذا اليوم ، يوم افتتاح المكتب التمثيلي للهيئة العامة الكويتية للاستثمار يقف متألقا ليصف هذا الحدث الهام بأنه خطوة هامة تصب في تعزيز العلاقات المتبادلة بين الصين والكويت وتبدي ثقة الكويت العالية في الصين سياسيا واقتصاديا. هذا البلد الصديق الذي يحظى الان بمشاريع ضخمة وبنية أساسية قوية مشيرا إلى أن تأسيس المكتب التمثيلي ، وهو الثاني على مستوى العالم ، جاء بفضل حكمة القيادة الحكيمة الصينية الكويتية ومخططاتهما الرشيدة من أجل ازدهار الدولتين ورفاهية الشعبين ، مؤكدا مواصلة البلدين تبادل المنافع المشتركة بطموح كبير في تطوير هذه العلاقة إلى مجالات أكبر وأشمل .. واختتم حديثه بتوجيه التهنئة للحكومتين الصديقتين الصينية والكويتية على افتتاح هذا المكتب..
دولة الكويت هي اول دولة خليجية اقامت العلاقات الدبلوماسية مع الصين ( 22/03/1971 ) وأول دولة عربية استثمرت في الصين ، فالصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية مثلا قد شارك في عشرات المشاريع التنموية في الصين بقروض ميسرة ، شملت قطاع النقل والطاقة والزراعة والصناعة وغيرها من القطاعات الحيوية ، والتي تركت اثارا طيبة عن الكويت وشعبها في نفوس جميع مواطني المناطق التي شملتها المشاريع .. شهدت السنوات الاخيرة نموا سريعا في العلاقات الثنائية بين البلدين ، ففي عام 2004 وقعت حكومتي الكويت والصين " الاتفاقية الإطارية للتعاون في مجال النفط والغاز " ، وفي عام 2005 افتتحت مؤسسة البترول الكويتية مكتبا تمثيليا لها في بكين ، وفي عام 2008 وقعت المؤسسات النفطية في كلا البلدين " اتفاقية الإمدادات الطويلة الأجل للنفط الخام " .. وفي عام 2009 تم توقيع عقد حفر بئر بين شركة (سينوبيك) الصينية وشركة نفط الكويت حيث تقوم الشركة الصينية حاليا بتوريد وتشغيل 15 برج حفر في الكويت . وفي اذار الماضي تم التوقيع على اتفاقية إنشاء مشروع مصفاة ومجمع بتروكيماويات في مدينة جا جيانغ التابعة لمقاطعة قواندونغ جنوي الصين باستثمار مشترك بين شركة (سينوبيك) الصينية وشركة البترول الكويتية العالمية بتكلفة إجمالية تقدر بنحو 9 مليارات دولار. وفي حال انجازه سيصبح من أكبر المشاريع من نوعها في الصين .. وفي المقابل هناك أكثر من 20 شركة صينية حاليا تشارك في البناء الاقتصادي في الكويت .. ويذكر بان أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح كان قد قام بزيارة الى الصين في العام ما قبل الماضي، وتعهدت الصين والكويت خلالها بتعزيز التعاون الثنائي في مجالات الاقتصاد والتجارة والطاقة والبنية الأساسية والتمويل ، ومن الملاحظ بان حجم التبادل التجاري بين البلدين يشهد تطورا ملحوظا اذ شارف على 9 مليار دولار العام الماضي ( 2010 ) بزيادة68% عن العام الأسبق..
وقائع افتتاح المكتب التمثيلي للهيئة العامة الكويتية للاستثمار في بكين
افتتحت الهيئة العامة للاستثمار في دولة الكويت مكتبا تمثيليا في العاصمة الصينية بكين من أجل توسيع نطاق استثماراتها في أسواق آسيا الرابحة، وهو أول مكتب تمثيلي للهيئة بعد فرعها في لندن البريطانية.

وزير المالية الكويتي السيد مصطفى الشمالي يلقى كلمة في حفلة الافتتاح
الى جانب سعادة سفير دولة الكويت محمد صالح الذويخ ، شارك في مراسم الافتتاح كل من معالي وزير المالية الكويتي السيد مصطفى الشمالي وسعادة المدير التنفيذي للهيئة العامة الكويتية للإستثمار السيد بدر السعد والسيد فهد الشطي مدير مكتب الهيئة ببكين وغيرهم من كبار المسؤولين الكويتيين والصينيين ..
ففي كلمة الافتتاح ، اكد معالي وزير المالية الكويتي السيد مصطفى الشمالي على علاقات الصداقة بين الكويت والصين في مجال التبادلات الاقتصادية. حيث قال " إن الكويت بصفتها أول دولة خليجية أقامت علاقات دبلوماسية مع الصين، قام قطاع البتروكيماويات الكويتي منذ سبعينات القرن الماضي بـتأسيس أول مصنع للأسمدة الكيميائية في الصين. وأشار الى إن التبادل الاقتصادي بين الكويت والصين قد وصل إلى ذروته إثر الزيارة التي أدّاها أمير دولة الكويت إلى الصين عام 2009. كما أن الاتفاقية التي عقدها البلدان في تلك الزيارة قد مهدت أرضية جيدة للاستثمارات الكويتية في الصين، وقد كانت أيضا الدافع المباشر لتأسيس مكتب بكين. كما أكد على دور المكتب كبوابة لتوسيع استثمارات الهيئة ليس في الصين فحسب، بل في جميع أنحاء آسيا."
أما المدير التنفيذي للهيئة العامة الكويتية للاستثمار السيد بدر السعد فقد قام أولا بتعريف تاريخ تعاون الهيئة العامة الكويتية للاستثمار مع الصين. حيث قال:" قبل 10 سنوات كان تواصل الهيئة مع الصين مقتصرا على هونغ كونغ ، ومنذ 5 سنوات شرعت الهيئة في الاستثمار داخل البر الرئيسي الصيني، من الصفر، والآن وبعد مشاركتها في إسهام البنك الصناعي والتجاري الصيني والبنك الفلاحي الصيني و سيتيك الصينية للأوراق المالية وغيرها ، قفزت قيمة الاستثمارات من 2،2 مليار دولار في البداية إلى 10 مليار دولار في الوقت الحالي،أي تضاعفت 5 مرات .. ."
وأشار السيد بدر السعد إلى أن تأسيس مكتب بكين التابع للهيئة العامة الكويتية للاستثمار يعكس نظام الإقتصاد العالمي الجديد، وأن إنتاج وتراكم الثروة قد إنتقل من الغرب إلى الشرق، ومن الشمال إلى الجنوب. كما توجه السيد بدر السعد بالشكر إلى كل وزارات الحكومة الصينية على دعمهم وتعاونهم الكامل لتأسيس مكتب بكين، آملا في التعاون مع مزيد من المؤسسات الرائدة في القطاعات الواعدة.
المدير التنفيذي للهيئة العامة الكويتية للإستثمار السيد بدر السعد يلقي كلمة في حفلة الافتتاح
وأبدى السيد بدر السعد تفاؤله بنمو الاقتصاد الصيني. حيث قال:" إن جميع الأرقام في الصين كبيرة. وبينما يستعملون في الكويت المليون كوحدة للحساب، يستعمل الصينيون المليار أو حتى التريليون. إن الهيئة العامة الكويتية للاستثمار شريك مستقر وموثوق ومستقل، ولديها الرغبة في إقامة استثمارات طويلة المدى. كما تولي الهيئة عناية كبيرة لتأسيس علاقات طويلة المدى، ولا تتعجل في طلب الربح السريع، وقد كان أدائها أثناء الأزمة المالية العالمية أكبر دليل على ذلك.
وقال السيد بدر السعد، إن دور مكتب بكين الحالي هو أن يكون عين وأذن في الصين لجمع المعلومات. وأن مكتب بكين لن يدير الاستثمارات ولن يقوم بالاستثمار، بل ستكون مهمته الرئيسية في أن يكون مرجعا لإيجاد فرص الاستثمار للمقر الرئيسي.
ومن جانبه ، أفاد فهد الشطي مدير مكتب الهيئة ببكين أن المكتب يلعب دورا يمثل وجود الهيئة العامة للاستثمار على أرض الصين حاليا ، اذ انه لا يتولي إدارة الاستثمار في الوقت الراهن ، بل يستكشف الفرص ويقدم المعلومات الى مقر الهيئة كمرجع .
وفي هذا السياق، صرح فهد الشطي لوكالة أنباء شينخوا إن المكتب لا يملك في الوقت الراهن خطة محددة أو اختيارا خاصا لأي قطاع ،" لأننا سندرس ونطلع على جميع القطاعات ليكون أمامنا صورة واضحة ودقيقة لوضع السوق الصينية وحالة منافسينا، ومن ثم سنتخذ القرار."
الكويت يتطلع إلى مشاريع صينية جديدة يمكن المساهمة فيها

بمناسبة افتتاح المكتب التمثيلي للهيئة العامة الكويتية للإستثمار يوم العاشر من أكتوبر الحالي، قال وزير المالية الكويتي السيد مصطفى الشمالي في التصريح الخاص لصحيفة الشعب اليومية أونلاين(شبكة الشعب)، إن المكتب سيكون الوسيط بين الصين والكويت، ويلعب دورا كبيرا في تنمية العلاقات بين البلدين، وفي نفس الوقت، يتطلع إلى مشاريع صينية جديدة يمكن المساهمة فيها. وأشار الى ان الاستثمارات الكويتية في الصين شملت القطاعين العام والخاص وغطت جميع اوجه الحياة وخاصة في المجال النفطي والغاز الطبيعي والبنك والصناعة. ولا شك من ان تأسيس المكتب التمثيلي للهيئة العامة الكويتية للاستثمار سيعزز التنمية الاقتصادية في الصين.
|
|
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
عرض طلبة جامعة دراسات اللغات الأجنبية عرضا فنيا ذي الخصائص الكويتية













































