【中阿社区】【旅游健康】【数字事实】【招商引资】【企业服务】【战略.研究】【投资委员会】【专题活动】【文化.教育】【经贸投资】【政治事务】【快讯】【首 页】
【الرئيسية】【أخبار واحداث】【شؤون سياسية】【تجارة وقتصاد】【ثقافة وتعليم.】【أنشطة خاصة】【مجلس التنمية】【ابحاث استراتيجية】【مؤسسات وخدمات】【فرص وعروض】【ارقام و حقائق】【فيديو وصور】【الجالية العربية】
当前位置: 首页>دراسات استراتيجية>正文

النص الكامل للمؤتمر الصحفي الذي عقده ون جيا باو رئيس مجلس الدولة الصيني

Date: 15\03\2012 No: 2012\PR\

النص الكامل للمؤتمر الصحفي الذي عقده  ون جيا باو رئيس مجلس الدولة الصيني

على هامش الدورة الخامسة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني الحادي عشر

 14/03/2012

صباح يوم 14 مارس عام 2012، انعقد المؤتمر الصحفي للدورة الـ5 للمجلس الوطني الـ11 لنواب الشعب في قاعة الشعب الكبرى. بناء على دعوة من المتحدث باسم دورة المجلس الوطني لي تشاوشينغ، اجتمع رئيس مجلس الدولة ون جياباو مع الصحفيين الصينيين والأجانب، وأجاب على أسئلتهم.

 pics

في بداية المؤتمر الصحفي، قال ون جياباو "أيها الأصدقاء في الصحافة، هذه هي المرة الأخيرة بالنسبة لي التي ألتقي فيها بكم في المؤتمر الصحفي بعد دورتي المجلس الوطني والمؤتمر الاستشاري السياسي. أود أن أشكركم على اهتمامكم خلال السنوات الماضية بعملية الإصلاح والتنمية في الصين".

قد تكون هذه السنة أصعب سنة وبينما قد تكون أيضا أكثر سنة وعدا. يحتاج الشعب إلى حكومة تتمتع بالرأس البارد والحسم والمصداقية، في حين تحتاج الحكومة إلى ثقة الشعب ودعمه ومساعدته. في ظل تفاقم تداعيات الأزمة المالية الدولية وأزمة الديون الأوروبية، الأهم هو أن ندبر شؤوننا بشكل جيد. في السنة الأخيرة من فترة ولايتي، لن أتوانى عن أداء واجباتي، ولن أتراجع عن قناعتي، وسأبقى دائما وأبدا مع شعبي. أنا مستعد الآن للإجابة على أسئلتكم..

وكالة أنباء شينخوا: السيد رئيس مجلس الدولة، أنا من وكالة أنباء شينخوا وكذلك شبكة تلفزيون شينخوا الأخبارية. هذه السنة هي السنة الأخيرة لفترة ولاية الحكومة الحالية. كيف تقيمون عملكم؟

ون جياباو" لقد شغلت منصب رئيس مجلس الدولة لمدة تسع سنوات. كانت التسع سنوات الماضية فترة مليئة بالصعوبات وكذلك الأحداث. وأشعر دائما بأن كثيرا من العمل لم ينته ولم تستكمل أهدافه، ولا يخلو العمل من أمور مؤسفة. وأعرف جيدا أن كل السلطة للحكومة تأتي من الشعب، كل ما قمت به من العمل خلال فترة ولايتي ليس سوى الوفاء بمسؤولياتي. ومما يثلج صدري أن تتاح لي الفرصة لخدمة الشعب كخادمهم. وأتمنى مخلصا أن ينساني الشعب ويصبح جميع الأشياء المفيدة التي فعلتها لشعبي مدى حياتي في زاوية النسيان عندما أرقد في المقبرة وإلى الأبد في يوم من الأيام.

بسبب محدودية قدرتي، فضلا عن العوامل المؤسسية وغيرها، لا يزال هناك مجال كبير للتحسين في عملي. على الرغم من أنني لم ارتكب أي خطأ أو تقصير بسبب الإهمال في عملي، لكنني بصفتي رئيسا للهيئة التنفيذية العليا في الدولة يجب علي أن أتحمل المسؤولية لكل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي حدثت خلال فترة ولايتي، وأشعر بأسف عميق إزاءها حقا.

في السنة الأخيرة، سأواصل العمل بمزيد من التفاني والإخلاص كحصان عجوز، وسأبذل قصارى جهدي للتعويض عن النقص في عملي بإنجازات جديدة مما يحظى بالتفهم والغفران من الشعب. "عندما يكون المرء في المنصب، فيجب عليه أداء واجبه بكل الأمانة والإخلاص، وعندما يترك منصبه، فيجب المراجعة الذاتية بكل التواضع." سألتزم بهذا المبدأ، وأعلق الآمال على الجيل القادم. وأثق بأن أداءهم سيكون أفضل مني.

لقد كرست 45 عاما من حياتي في خدمة هذا البلد وهذا الشعب بكل ما لدي من الحماس والطاقة والجهد، مؤمنا بقول مأثور مفاده أن "أكرس نفسي لمصلحة البلد بغض النظر عن الحياة والموت ولا السراء والضراء." ولم أسع يوما إلى كسب مصالح شخصية. لذلك، أجرأ على أن أقف أمام الشعب والتاريخ. "يثمن البعض ما فعلته، وينتقدني البعض الآخر. وفي نهاية المطاف، سيكون التاريخ الفيصل. "

أن بي سي: شهدت السنوات العشر الأخيرة أسرع نموا اقتصاديا في الصين بفضل البيئة الدولية المواتية والنظام التجاري الدولي الصالح. رئيس مجلس الدولة ون جياباو، في العام الأخير لفترة ولايتكم، إذا كانت لديكم فرصة واحدة فقط لإعادة التوازن في العلاقات الاقتصادية الأمريكية الصينية وخلق المزيد من فرص العمل للأمريكان، فماذا تريد أن تفعلوه؟ ونعرف الجمعية الدولية لعمال الشحن والتفريغ في ميناء بوسطن منحتكم جائزة مؤخرا. هل تفكرون في إصلاح النظام التجاري الصيني على خلفية الانتقادات ضده بسبب تشويهه للمنافسة العالمية لصالح الصين؟

ون جياباو" منحتني الجمعية الأميركية لعمال الشحن والتفريغ مؤخرا "جائزة أفضل صديق للعمال الأمريكان". إن هذه الجائزة ليست تقديرا لعملي بقدر ما هي تمثل مثالا للمنفعة المتبادلة والفوز المشترك للعلاقات الاقتصادية والتجارية الصينية الأمريكية.

لو كانت هناك فرصة واحدة فقط لتخفيف الخلل في الميزان التجاري بين الصين والولايات المتحدة، فماذا سأفعل؟ في الواقع، فكرت في هذا الموضوع مليا لوقت طويل. في عامي 2009 و2011، تبادلت الآراء بصورة معمقة مع الرئيس أوباما حول هذا الموضوع. وأرى ضرورة اعتماد لغة التعاون لتخفيف الخلل في الميزان التجاري بين البلدين وتذليل الصعوبات والخلافات في العلاقات التجارية بين البلدين. لذلك، طرحت مجموعة من المقترحات حول تعزيز التجارة البينية والتعاون المالي والاستثماري بين البلدين، وهي تشمل: أولا، زيادة تعزيز التجارة البينية بين الصين والولايات المتحدة. على الصين أن تستورد المزيد من المنتجات الأمريكية وعلى الولايات المتحدة أن ترفع القيود عن صادراتها إلى الصين. ثانيا، تعزيز الاستثمارات المتبادلة. على البلدين خلق ظروف مواتية للاستثمار وتعزيز حماية الاستثمار. ثالثا، تعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا العالية بما في ذلك الطاقة الجديدة والمواد الجديدة وتوفير الطاقة والحفاظ على البيئة والطيران والطيران الفضائي، وذلك لتوسيع مجالات جديدة التعاون. رابعا، تعزيز التعاون في البنية التحتية وربط هذا التعاون مع التعاون المالي. وبعبارة أخرى، ترغب الصين في استثمار مشاريع البنية التحتية في الولايات المتحدة، الأمر الذي سيخلق فرص عمل للعمال الأمريكان. فإنه تعاون مربح للجانبين.

أخذ الرئيس أوباما مقترحاتي على محمل الجد، وأجرى الجانبان دراسات بشأنها. وأؤمن بأن التعاون أفضل من المواجهة. طالما نسير في هذا الاتجاه الصحيح، فإن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والولايات المتحدة ستشهد نموا صحيا ومستمرا.

بالنسبة لسؤالك حول إصلاح النظام التجاري للصين، أود أن أؤكد على ثلاث النقاط لتوضيح هذا الأمر. أولا، هناك التوازن الأساسي للاستيراد والتصدير. أود أن أقول لكم بكل وضوح إن نسبة فائض الحساب الجاري للصين في عام 2011 إلى الناتج المحلي الإجمالي انخفضت إلى 2.8%، أي أقل من 3%، وهو المستوى المعقول المعترف به دوليا. وهذا يعني أن الصين حققت التوازن الأساسي لميزان المدفوعات الدولية وتجارة السلع. ثانيا، موضوع سعر الصرف الذي يهم الولايات المتحدة. منذ عام 2005 حيث بدأنا عملية إصلاح آلية تشكيل سعر الصرف، قد ارتفع سعر الصرف الفعلي الحقيقي للعملة الصينية بنسبة 30%. أود أن ألفت انتباهك إلى ظاهرة أنه منذ سبتمبر من العام الماضي، بدأ سعر صرف الرنمينبي يتذبذب في اتجاهين صعودا وهبوطا في سوق NDF بهونغ كونغ، الأمر الذي يدل على أن سعر صرف الرنمينبي اقترب من مستوى التوازن إلى حد ما. وسنمضي قدما في إصلاح نظام تشكيل سعر صرف الرنمينبي، وعلى وجه الخصوص تعزيز هامش التحرك في الاتجاهين لسعر الصرف. ثالثا، سنظل نلتزم بأهداف مفاوضات جولة الدوحة، وندعم التجارة الحرة ونعارض نزعة الحمائية. "

صحيفة تشاينا تايمز بتايوان: على مدى السنوات الـ4 الماضية، حقق الجانبان عبر مضيق تايوان الاتصالات المباشرة الثلاثة والرحلات الجوية المباشرة، ووصل تبادل الأفراد والتبادل والتعاون الاقتصادي والتجاري إلى مستوى غير مسبوق في التاريخ. وتعتقد وسائل الإعلام في تايوان أن السنوات الـ4 الماضية ربما هي أكثر فترة استقرارا وتكريسا للتنمية السلمية في تاريخ العلاقات بين جانبي المضيق خلال الـ60 سنة الماضية. من المرجح أن تستمر فرص التنمية هذه في السنوات الأربع المقبلة. في العام الأخير لفترة ولايتكم، كيف تنظرون إلى آفاق التبادل الثقافي عبر المضيق؟ في يونيو الماضي، عرضت في تايوان لوحة "منزل في جبال فوشون" التي ذكرتها، ماذا كنتم تشعرون في ذلك الوقت؟ ونريد أن نعرف ما إذا كنتم تخططون السفر إلى تايوان بعد تقاعدكم في مارس من العام القادم؟

ون جياباو" إن هذه السنة هي السنة العاشرة على التوالي التي أتحدث فيها عن قضية تايوان في هذه المناسبة. وفي كل مرة تغمرني مشاعر هائجة. ويسرني كل سرور أن أرى أن العام الماضي شهد المزيد من التبادل والتقارب بين إخوان جانبي المضيق. وأصبحت "توافق عام 1992" والأسس السياسية والاقتصادية والثقافية والشعبية للعلاقات عبر المضيق أكثر قوة ومتانة. في إطار جهود الحكومة الحالية الملموسة لتعزيز التنمية السلمية للعلاقات عبر المضيق وخاصة العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين في السنة الأخيرة من فترة ولايتها، أود أو أؤكد أولا وقبل كل شيء على أهمية تسريع مفاوضات المتابعة لاتفاقية ECFA . في عملية تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين جانبي المضيق، يتعين علينا أن نولي اهتماما خاصا لمصالح المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والقطاعات في موقف الضعف والمواطنين على المستوى القاعدي في تايوان وخاصة المواطنين في وسط وجنوب تايوان. وسنواصل تعزيز التعاون المالي عبر المضيق، وذلك يشمل التعاون بين البنوك في نظام تسوية العملات وتشجيع البنوك من جانبي المضيق على شراء الأسهم لبعضها البعض بحيث تلعب دورها في دعم التعاون الاقتصادي والتجاري. سنولي اهتماما خاصا لشركات الاستثمارات التايوانية في البر الرئيسي، ونعمل على تهيئة الظروف لها في إعادة الهيكلة والترقية وتوسيع حصصها في الأسواق المحلية.

في عام 2010، حكيتُ هنا القصة عن لوحة "منزل في جبال فوشون". لا مستحيل على أهل العزيمة. ويسعدني أن أعرف أن اللوحة التي تم فصلها إلى قطعتين لفترة طويلة جدا وضعت أخيرا كلوحة واحدة كاملة وعرضت في تايبيه. فإنه يدل على أن الثقافة الصينية لديها قوة التماسك والجاذبية القوية. كنت أتمنى لو أنني أستطيع الذهاب إلى تايوان لمشاهدة اللوحة. أتساءل دائما: أ ليست ثقافة ترجع إلى آلاف السنين قادرة على إزالة رواسب الخلافات القديمة في عشرات السنين الماضية؟ فآمل مخلصا في أن يعمل الجانبين عبر المضيق سويا على تعزيز التبادل الثقافي والشعبي بينهما.

أما ما إذا كنت سأسافر إلى تايوان بعد التقاعد، فأود أن أقول بكل الصراحة، أنا مستعد للذهاب إذا سمحت الظروف بذلك. على كل حال، أرجو منك أن تنقل تحياتي إلى المواطنين في تايوان. وأتذكر بيتا من قصيدة كتبها شاعر من وسط تايوان يدعى لين تشاوسونغ بعد أن تنازلت حكومة أسرة تسينغ الملكية عن تايوان قائلا "لا يمكن تضميد الجروح في قلبي، لكن سيأتي يوم يصبح فيه القمر الناقص البدر مرة أخرى". وأثق بأنه تحت الجهود المشتركة من جميع أبناء الأمة الصينية، ستتحقق إعادة توحيد الوطن ونهضته، وذلك سيكون مصدر الفخر لجميع الصينيين. "

صحيفة تساوباو من سنغافورة: في السنوات الأخيرة، كنت قد تناولت موضوع إصلاح البنية السياسية في مناسبات عديدة، الأمر الذي لقي اهتماما واسعا. ما هو السبب وراء تطرقكم المتكرر لهذا الموضوع؟ ما هي الصعوبات التي تواجه عملية إصلاح البنية السياسية في الصين؟

ون جياباو" نعم، لقد تحدثت عن إصلاح البنية السياسية في مناسبات عديدة في السنوات الأخيرة. ينبغي القول بأنني أوضحت وجهات نظري حول هذا الموضوع بصورة شاملة ومفصلة. إذا سألتني لماذا أعلق على هذا الموضوع أهمية بالغة، أود أن أقول إن ذلك ينطلق من الإحساس بالمسؤولية. بعد سحق عصابة الأربعة، اعتمد حزبنا القرار بشأن القضايا التاريخية عدة منذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية، وأطلق عملية الإصلاح والانفتاح. مع ذلك، لم يتم القضاء على رواسب الأخطاء في "الثورة الثقافية" وتأثيرات المجتمع الإقطاعي. بالتوازي مع التطور الاقتصادي، ظهرت مشاكل جديدة مثل التوزيع غير العادل للدخل وعدم المصداقية والفساد. وأدرك تماما أن حل هذه المشاكل لا يتطلب فقط إجراء إصلاح للبنية الاقتصادية، بل يتطلب أيضا إجراء إصلاح للبنية السياسية، وخاصة إصلاح نظام قيادة الحزب والدولة.

يمر الإصلاح الآن بمرحلة حاسمة، وبدون إصلاح ناجح للبنية السياسية، من المستحيل أن ننجز الإصلاح للبنية الاقتصادية، وقد تضيع منجزات الإصلاح والتنمية التي حققناها، ولن تجد المشاكل الجديدة التي تواجه المجتمع الصيني حلولا جذرية، وبالتالي قد تتكرر مأساة الثورة الثقافية التاريخية. فيجب على كل أعضاء وكوادر الحزب أن تدرك مدى إلحاح هذه المهمة.

بالطبع، أدرك تماما مدى صعوبة الإصلاح. ويتطلب أي إصلاح وعي الشعب ودعمه وحماسه وإبداعه. في بلد كبير مثل الصين التي يبلغ تعداد سكانها 1.3 مليار نسمة، يجب علينا أن ندفع الديموقراطية الاشتراكية خطوة خطوة ونأخذ في اعتبارنا الظروف الوطنية للصين. لن يكون ذلك مهمة سهلة. لكن لا يمكن للإصلاح إلا أن يتقدم إلى الأمام، ولا يمكن أن يراوح مكانه أو حتى يتراجع، لأن هو طريق مسدود.

أعرف أن الناس لا يهتمون فقط بما أقوله وما أطمح إليه وما أؤمن به، إنما يتابعون أيضا ما ستحققه جهودي. أود أن أقول لكم إنني سأكافح من أجل دفع الإصلاح والانفتاح في الصين حتى الرمق الأخير."

صحيفة الشعب اليومية: إن الجولة الأخيرة لضبط وتنظيم سوق العقارات موضع الاهتمام الكبير. قد أظهرت السلطات المركزية عزيمة قوية، واتخذت إجراءات صارمة. وبدأت أسعار العقارات في بعض المدن تهبط. سؤالي هو: ما هو السعر المستهدف لضبط وتنظيم سوق العقارات؟ وبالإضافة إلى ذلك، نظرا لتباطؤ النمو الاقتصادي والضغوط التي تواجه الميزانية المحلية، هل سيتم التخلي عن هذه الجولة من الضبط والتنظيم في منتصف الطريق؟

ون جياباو" راجعت مؤخرا بعناية انطلاقا من إحساسي بالمسؤولية، إجراءات ضبط وتنظيم سوق العقارات التي بدأ تطبيقها منذ عام 2003. في الواقع، أصدرنا ستة إجراءات تنظيمية في عام 2003، وضعنا ثمانية إجراءات في عام 2005، ووضعنا ستة إجراءات في عام 2006. لكن، لماذا هذه الإجراءات لم تؤت ثمارها؟ ويلومنا الشعب، قائلا إنه كلما تزداد إجراءات الضبط والتنظيم، كلما يرتفع سعر العقارات، وسياسات السلطات المركزية لا تجدي إلا في تشونغنانهاي. أشعر بالألم عندما أسمع مثل هذه الأقوال. أعلم أن سوق العقارات تتعلق بالسياسات المالية والقطاع المالي وسياسات استخدام الأراضي وترتبط بمصالح الحكومة المركزية والحكومات المحلية ومصالح المؤسسات المالية والشركات العقارية. فتواجه جهود الضبط والتنظيم مقاومة قوية.

لماذا رأينا في العامين الماضيين بصيصا من الأمل وحققنا بعض التقدم في ضبط تنظيم سوق العقارات؟ ذلك يرجع أولا إلى عزيمتنا القوية على مواصلة الضبط والتنظيم؛ ثانيا، اتخذنا إجراءات تستهدف كبح الطلب لأغراض المضاربة والاستثمار الذي يعد العقدة الأساسية للمشكلة.

لدي رؤية أساسية حول سوق العقارات، هي أن الصين لها 1.3 مليار من السكان، وتمر بمرحلة التصنيع والتحضر السريع، لذلك فإن الطلب على المساكن ثابت وسيكون مستمرا. بالطبع، عندما نؤكد على ضرورة توفير مساكن لجميع السكان، لا يعني ذلك أن كل الناس ينبغي أن يمتلكوا منازلهم. وعلينا أن نشجع المزيد من الناس على استئجار المساكن.

وفيما يتعلق بتطوير سوق العقارات، لدي عدة آراء: أولا، يجب علينا الحفاظ على النمو الطويل الأجل والمستقر والصحي لقطاع العقارات. إذا تركنا الحبل على الغارب لقطاع العقارات، فسيولد فقاعة في القطاع. وبمجرد أن تنفجر الفقاعة، لا تقتصر آثارها السلبية على سوق العقارات، إنما ستجر الاقتصاد كله إلى الهاوية. ثانيا، ما هو المستوى المعقول لأسعار المساكن؟ أعتقد أن أسعار المساكن المعقولة يجب أن تتماشى مع مستوى دخل السكان وتكلفة البناء والربح المعقول. يمكنني أن أقول لكم هنا بوضوح أن أسعار العقارات في بعض الأماكن لا تزال بعيدة كل البعد عن المستوى المعقول. لذلك، فإننا لن نخفف من إجراءات الضبط والتنظيم. وإلا ستذهب جهودنا السابقة أدرج الرياح، وتغرق سوق العقارات في الفوضى التي ستقوض التنمية الصحية والمستمرة لقطاع العقارات على المدى الطويل. ثالثا، علينا أن نعمل على تفعيل دور السوق الأساسي في تخصيص الموارد عند تطوير سوق العقارات، وبعبارة أخرى، علينا الاستفادة الكاملة من "يد السوق". ومع ذلك، لا غنى عن يد الحكومة، لأنها تضمن الاستقرار وتعزز المساواة. "

قناة TVB في هونغ كونغ: السيد رئيس مجلس الدولة، زرتم هونغ كونغ عام 2003. لقد مرت تسع سنوات منذ تلك الزيارة، حيث شهدت هونغ كونغ تغيرات كثيرة. كما سنستقبل تغيرات جديدة في المرحلة القادمة. ما هو رأيكم تجاه الانتخابات الجارية للرئيس التنفيذي لحكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة؟ بالإضافة إلى التحديات الناجمة عن تغيير الحكومة وأزمة الديون الأوروبية، ما هي المشاكل المتجذرة الأخرى التي تواجه هونغ كونغ؟ كيف تنظرون إلى مستقبل التنمية في هونغ كونغ؟

ون جياباو" أحب هونغ كونغ حبا عميقا. عندما زرت هونغ كونغ عام 2003، اقتبست بيتا من قصيدة السيد هوانغ تسونسيان لوصف شعوري تجاه هونغ كونغ، وهو "كل شبر من الجبال والأنهار على هذه الأرض ثمينة مثل الذهب". قد مضت 15 سنة على عودة هونغ كونغ إلى الوطن الأم. ويدل التقدم والتغيرات في هونغ كونغ خلال السنوات الـ15 الماضية على أن مبدأ "دولة واحدة ذات نظامين" "حكم هونغ كونغ من قبل أهلها" ودرجة عالية من الحكم الذاتي يتمتع بحيوية قوية.

كانت السنوات الـ15 الماضية حافلة بالأحداث بالنسبة إلى هونغ كونغ، حيث تعرضت لأزمتين ماليتين. ومع ذلك، تمكن أبناء أهل هونغ كونغ تحت قيادة حكومة المنطقة الإدارية الخاصة وبفضل جهودهم المشتركة، من التغلب على الأزمات المالية والحفاظ على مكانتها كالمركز المالي الدولي وعلى اقتصاد السوق الحر بدرجة عالية. وفي عام 2011، سجل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي لهونغ كونغ مستوى قياسيا في التاريخ إذ بلغ 34.2 ألف دولار، ويكون التوظيف في حالة جيدة. تواجه هونغ كونغ الآن صعوبات وفرصا في آن واحد. لا تزال الضغوط الناتجة عن الأزمة المالية وأزمة الديون الأوروبية قائمة، هذا من جانب، ومن جانب آخر، تواجه هونغ كونغ ضغوطا مزدوجة من الانكماش الاقتصادي والتضخم المالي. في ظل هذه الظروف، يجب على هونغ كونغ العمل على تطوير الاقتصاد وتحسين معيشة الشعب وتعزيز الديمقراطية والحفاظ على التناغم الاجتماعي. ويجب بذل جهود مكثفة من أجل معالجة القضايا الرئيسية مثل العدالة الاجتماعية واستقرار الأسعار والسكن والتعليم والرعاية الطبية.

تجري حاليا الانتخابات للرئيس التنفيذي الرابع لحكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة. وأثق بأن المواطنين في هونغ كونغ سينتخبون رئيسا تنفيذيا يحظى بدعم غالبية أبناء أهل هونغ كونغ طالما نلتزم بمبدأ الشفافية والعدالة والمساواة والإجراءات القانونية ذات الصلة بشكل دقيق.

في الوقت الحالي، تواجه هونغ كونغ بالفعل الصعوبات، لكنني أود أن أقتبس قولا للسيد دنغ شياوبينغ قائلا إن "علينا أن نثق بأن أبناء أهل هونغ كونغ قادرون على إدارة شؤون هونغ كونغ جيدا".

وأتمنى حقا أن تتاح لي فرصة أخرى للذهاب إلى هونغ كونغ، لزيارة السكان في حديقة أموي والتحدث مع الطلاب في جامعة هونغ كونغ. وأرجو منك أن تنقل تحياتي إلى إخواننا في هونغ كونغ. "

واشنطن بوست: قبل عام واحد، سبق لزميلي في الصحافة أن سألكم سؤالا حول إمكانية إجراء انتخابات مباشرة في الصين. قلتم آنذاك إن هذه العملية يجب أن تتقدم تدريجيا. يجب على المواطنين الصينيين أن يثبتوا أولا قدرتهم على إدارة شؤون قرية جيدا ثم بلدة ثم محافظة. ستختار شعوب الدول الكثيرة في العالم قادتها عبر الانتخابات المباشرة هذا العام. فيتساءل الناس متى يمكن للمواطنين الصينيين أن ينتخبوا قادتهم عبر انتخابات تنافسية ومباشرة.

ون جياباو" نعم. سبق لي أن قلت في مناسبات عديدة أنه يجب علينا أن نطبق الحكم الذاتي للقرويين ونحمي حقهم القانوني في إجراء الانتخاب المباشر للجنة القرية. قد أثبتت الممارسات الكثيرة أن الانتخاب المباشر للجنة القرية تجربة ناجحة. لم يظهر سكان القرية حماسة كبيرة فقط، بل وضعوا أيضا إجراءات صارمة للانتخابات وفقا لقانون تنظيم لجنة القرية.

كنت وما زلت أعتقد أنه إذا كان الجمهور قادرا على إدارة قرية، فسيكون قادرا على إدارة بلدة ثم محافظة. علينا أن نستمر في تشجيع الجمهور على إجراء اكتشافات رائدة في هذا الاتجاه من شأنها أن تعزز قدراته. وتحدوني ثقة بأن الديموقراطية في الصين ستتطور تدريجيا بما يتماشى مع الظروف الوطنية للصين. ولا يمكن لأي قوة مقاومة هذه العملية. "

مجلة تسايجينغ: تم تخفيض مستوى معدل النمو الاقتصادي المستهدف في هذا العام إلى 7.5%، هل هذا التباطؤ مؤقت أم دائم؟ هل هذا يعني نهاية فترة النمو السريع للاقتصاد الصيني؟ يعلق المجتمع الدولي آماله على النمو السريع للاقتصاد الصيني إلى حد ما لكي يتجاوز الأزمة الاقتصادية، لكن الصين الآن خفضت مستوى النمو المستهدف، فما هي الآثار التي سيتركها ذلك على انتعاش الاقتصاد العالمي؟

ون جياباو"إن أبرز ردود الأفعال في وسائل الإعلام العالمية على تقرير عمل الحكومة هو معدل النمو الاقتصادي في الصين. وأعتقد أنهم أصابوا كبد الحقيقة. خفضنا هذه المرة معدل نمو الاقتصاد الصيني المستهدف من 8% الذي بقي لسنوات طويلة إلى 7.5%، ونريد بهذا أن يتحول النمو الاقتصادي الصيني نحو الاعتماد على التقدم التكنولوجي وارتفاع المستوى المهني للقوى العاملة. ونأمل في أن يحقق الاقتصاد الصيني نموا عالي الجودة يخدم أهدافنا في إجراء التعديلات الهيكلية وتحويل نمط التنمية. نأمل أن تتخلص التنمية الاقتصادية في الصين من النموذج الذي يعتمد على استهلاك الموارد بصورة مفرطة ويؤدي إلى التلوث البيئي. بدلا من ذلك، نريد أن يتطور الاقتصاد الصيني على نحو يحافظ على الطاقة والبيئة الأيكولوجية ويحقق رفاهية أكثر للشعب الصيني.

قد اتخذنا هذا القرار خلال صياغة الخطة الخمسية الـ12 حيث يكون المعدل السنوي المستهدف لنمو الناتج المحلي الإجمالي 7%. وحددنا هدف معدل النمو لهذا العام بـ7.5%، وذلك ليتماشى مع الأهداف المنصوص عليها في الخطة الخمسية الـ12. في الوقت نفسه، أود أن أشير إلى أن التباطؤ الاقتصادي في الصين جاء نتيجة لجهودنا الاستباقية في الضبط والتحكم الكلي. علينا أن نعترف بأن الاقتصاد الصيني يواجه ضغطا هبوطيا نظرا لانكماش الأسواق الخارجية الناجم عن أزمة الديون الأوروبية. لكن الهدف الرئيسي وراء قرارنا لتخفيض معدل النمو المستهدف هو دفع التعديلات الهيكلية الاقتصادية للصين.

أريد أيضا أن أشير إلى أنه عندما أعلنا هدف النمو لهذا العام، أجمع الخبراء والمحللون الاقتصاديون والمؤسسات الإعلامية في الدول الكثيرة على أن هذا في الواقع خبر سار للعالم، لأن هذا يعني أن الاقتصاد الصيني قادر على حل مشكلة عدم التوازن والتناسق والاستدامة في عملية النمو والتطور، وسيسير على طريق التركيز على الجودة، الأمر الذي يصب في مصلحة الاقتصاد العالمي بصورة أساسية.

الآن، من الأهمية بمكان بالنسبة إلينا أن نحافظ على التوازن بين التنمية الاقتصادية المستقرة والسريعة والتعديلات الهيكلية الاقتصادية وضبط التوقعات التضخمية. قد بلغ حجم الاقتصاد الصيني الآن 47 تريليون يوان صيني. وعلى هذا الأساس، معدل نمو بنسبة 7.5% ليس هدفا منخفضا. إذا تمكنا من الحفاظ على هذه النسبة، وحجم الاقتصاد الصيني يتعاظم، لا يمكن اعتبار هذا الهدف منخفضا على الإطلاق. وعلاوة على ذلك، علينا أن نعمل جاهدين على رفع جدوى النمو الاقتصادي بحيث يعود بالمزيد من الفوائد الملموسة على الشعب الصيني. ولدينا ثقة بأننا قادرون على تحقيق هذا الهدف. "

محطة التلفزيون المركزية: سؤالي هو أنكم أكدتم مرات عديدة على أهمية تعزيز المساواة والعدالة الاجتماعية في السنوات الأخيرة، لكن الظواهر الظالمة لا تزال بؤرة اهتمام الشارع الصيني. فما هي الخطوات التي ستتخذونها في فترة ولايتكم المتبقية لتعزيز المساواة والعدالة الاجتماعية؟ بالإضافة إلى ذلك، نعرف أنكم تتصفحون دائما مواقع الإنترنت، فيمكنكم أن تلاحظوا الثناء والتقدير من الشعب لعمل الحكومة ولشخصكم، بينما هناك أيضا انتقادات على أداء الحكومة. كيف تنظرون إلى هذه الانتقادات؟

ون جياباو" سبق لي أن قلت إن المساواة والعدالة أكثر تألقا من أشعة الشمس. وإن المساواة والعدالة هي الطبيعة الجوهرية للاشتراكية. من الإنصاف القول بأننا بذلنا جهودا جبارة لا يمكن محوها من أجل تحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية في السنوات التسع الماضية. أولا، على المستوى القانوني، قمنا بتعديل الدستور وأدرجنا بنود احترام وحماية حقوق الإنسان في الدستور. كما وضعنا قانون الملكية لحماية الممتلكات الخاصة القانونية. وقمنا بتعديل أيضا قانون الانتخابات لإعطاء الناخبين في المناطق الحضرية والريفية حقوق متكافئة. وألغينا لوائح الإيواء والإعادة الإجبارية للمشردين والمتسولين بحيث يمكن الفلاحين من البحث عن فرص العمل في المدن بحرية. في غضون السنوات القليلة الماضية، تجاوزت نسبة التحضر في الصين 50%. ثانيا، في المناطق الريفية، ألغينا بكل الحزم الضريبة الزراعية لتخفيف أعباء عن كاهل المزارعين. ثالثا، في مجال التعليم، طبقنا نظام التعليم الإلزامي المجاني لمدة تسع سنوات. ويمكن للطلبة من الأرياف أن يتلقوا التعليم المهني مجانا، وتقدم الحكومة المنح الدراسية والمساعدات المالية لطلبة الجامعات والمدارس الثانوية في الأرياف، وتقدم الدعم المالي للطلبة في المدارس الداخلية الريفية بالمناطق الفقيرة. رابعا، أنشأنا واستكملنا نظام الضمان الاجتماعي الذي يشمل معاشات التقاعد والبطالة والرعاية الطبية ومحدودي الدخل. وغطى تأمين الرعاية الطيبة للعمال في المدن وسكان المناطق الحضرية وكذلك نظام الرعاية الطبية التعاوني الريفي بنمط جديد غطى جميع أنباء الشعب الصيني البالغ تعداده مليار وثلاثمائة مليون. إن كل ما ذكر أعلاه هو خطوات مؤسسية اتخذناها نحو تحقيق المساواة والعدالة. وفي الوقت ذاته، أعرف تماما أن التوزيع غير العادل للثروة الاجتماعية والظلم القضائي أثارا غضب الجماهير. فلا بد لنا من مواصلة دفع تعزيز العدالة الاجتماعية في مختلف الجوانب.

في السنة الأخيرة من فترة ولايتي، ستبذل الحكومة قصارى جهدها لإنجاز عدة المهام الصعبة، ولن نتركها لمن يخلفنا. أولا، وضع خطة كاملة لإصلاح نظام توزيع الدخل. ثانيا، وضع وإصدار لائحة تعويض أصحاب الأراضي المستولى عليها في المناطق الريفية لضمان حقوق الملكية التي يمنحها القانون للفلاحين على الأرض. ثالثا، توسيع نطاق التأمين ضد الشيخوخة ليشمل كل أنحاء البلاد. رابعا، دفع عملية مكافحة الفقر في المناطق الفقيرة المتاخمة وفقا للمعايير الجديدة. خامسا، لقد خصصنا 4% من الناتج المحلي الإجمالي للنفقات التعليمية في الميزانية العامة. سنبذل كل جهدنا لتحقيق هذا الهدف وضمان الترشيد في استخدامها.

إن الشعب مالك السلطة ومصدرها. لذلك، يجب علينا أن نهيئ ظروفا لشعبنا لانتقاد الحكومة. لا أستغرب الانتقادات على شبكة الإنترنت، لأن ذلك أمر طبيعي. في الواقع، يستحق كثير من الانتقادات تفكيرنا وتأملنا، وجاءت القرارات الحاسمة الكثيرة التي اتخذتها الحكومة استلهاما من انتقادات الجماهير. وأكثر من ذلك، أفكر في دعوة أبرز منتقدي الحكومة إلى تشونغنانهاي للاستماع إلى ملاحظاتهم وجها لوجه. قد تلاحظ أننا أخذنا في اعتبارنا الانتقادات على شبكة الإنترنت في عملية جمع الملاحظات عن تقرير عمل الحكومة، مع أن ذلك ما زال دون المستوى المطلوب.

خلال فترة ولايتي كرئيس مجلس الدولة، ظلت هناك افتراءات عني. لم ألتفت إليها، لكنني أشعر بالألم في قلبي. وهذا الألم ليس بسبب ظلم أصحاب النزاهة والولاء، إنما لأن شخصيتي المستقلة ليست مفهومة لدى الشعب. وهذا جعلني أشعر بالقلق بعض الشيء إزاء هذا المجتمع. سأكافح باستمرار بكل الشجاعة وبدون أي تردد وشكوك ضاربا عرض الحائط بهذه الشائعات والافتراءات.

قناة الجزيرة: كما نعلم جميعا، ترجع علاقات الصداقة بين الصين والدول العربية إلى زمن بعيد، وتسعى الصين دائما إلى تسوية مشاكل مع المجتمع الدولي. لكننا نرى فجوة كبيرة بين موقف الصين وموقف الدول الأخرى الكثيرة فيما يتعلق بالقضايا في الشرق الأوسط بشكل عام وملف سوريا بشكل خاص. فما هو السبب وراء موقف الصين من ذلك؟ إلى جانب ذلك، كيف تنظر الصين إلى مطالب الشعوب العربية بتحقيق الديمقراطية؟ وهل تقلق الصين من مستقبل العلاقات بين الصين والدول العربية؟

ون جياباو" فيما يتعلق بالمسألة السورية، ليست لدى الصين مصالح أنانية، ولن تنحاز إلى أي طرف من الأطراف بما فيه الحكومة السورية، إنما نصدر حكمنا الصحيح ونتخذ موقفنا على أساس طبيعة الحقائق. يمكن تلخيص موقف الصين من المسألة السورية إلى أربع النقاط: أولا، ضرورة الحفاظ على أرواح المدنيين. يجب على كافة الأطراف في سوريا وقف فوري لقتل المدنيين الأبرياء. ثانيا، تحترم الصين مطالب الشعب السوري المشروعة بالتغيير والإصلاح وحماية مصالحه. ثالثا، تدعم الصين المساعي السياسية الحميدة التي يقوم بها المبعوث الخاص المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية. رابعا، نعرب عن تعاطفنا العميق للشعب السوري الذي يعاني الآن من المعاناة الإنسانية، وقدمنا وستقدم باستمرار المساعدات الإنسانية الدولية. كما تبذل الصين جهودها الحثيثة لدى مختلف الأطراف السورية بأسلوبها الخاص لإطلاق عملية الحوار السياسي. ولا بد من احترام وتلبية مطالب الشعوب العربية بتحقيق الديمقراطية، وأعتقد أن التيار الديمقراطي لا يُقاوم.

يربط بين الصين والدول العربية تاريخ للتواصل يمكن يرجع إلى ما قبل ألف سنة، وإن احترام الحضارة الإسلامية ودعم القضايا العربية العادلة من مواقفنا الثابتة. قد أجرينا التعاون المثمر في مختلف المجالات. قبل فترة وجيزة، زرت السعودية والإمارات وقطر، حيث أخذت انطباعا مفاده أنه بين الصين والدول العربية ودول الخليج العربية توافق الآراء، والتعاون هو الاتجاه السائد بين الطرفين. وأثق بأن موقف الصين من تغيرات العالم العربي سيحظى بتفهم الدول العربية وسيكسب ثقة هذه الدول، ويساهم في نهاية المطاف في تعزيز العلاقات بين الصين والعالم العربي. "

إذاعة الصين الوطنية: هناك اهتمام كبير جدا في المجتمع بقضية وو ينغ بمقاطعة تشجيانغ. هل تعتقدون شخصيا أن وو ينغ يجب أن يحكم عليها بالإعدام؟ في الوقت ذاته، كيف تنظرون إلى الصعوبات التي تواجه رؤوس الأموال الأهلية في الاستثمار والتمويل؟

ون جياباو" لاحظت أن هناك اهتماما كبيرا في المجتمع بقضية وو ينغ. حول هذه المسألة، أريد أن أؤكد على النقاط التالية. أولا، لا بد من إجراء دراسة معمقة حول الأبعاد القانونية لإقراض القطاع الخاص والمبادئ الواجب مراعاتها عند التعامل مع مثل هذه المسألة حتى تكون هناك ضمانات قانونية واضحة لإقراض القطاع الخاص. ثانيا، يجب التعامل مع قضية وو ينغ على أساس الوقائع ووفقا للقانون. ولاحظت أن محكمة الشعب العليا قد أصدرت تعميما يقضي بمعالجة جميع الحالات التي تتعلق بنزاعات إقراض القطاع الخاص بصورة سليمة ووفقا للقانون، واتخذت محكمة الشعب العليا موقفا حذرا جدا تجاه قضية وو ينغ. ثالثا، تعكس هذه القضية أن تطور إقراض القطاع الخاص لا يتماشى مع متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الصين. المشكلة الآن هي أن الشركات الصينية الصغيرة والصغيرة جدا تحتاج إلى كمية كبيرة من رؤوس الأموال بينما لا تستطيع البنوك تلبية احتياجات تلك الشركات، وفي حينه توجد كمية هائلة من رؤوس الأموال الخاصة غير المستخدمة. يجب علينا تعزيز التوجيه، ونسمح لرؤوس الأموال غير الحكومية بالدخول إلى القطاع المالي، كما نقوم بتنظيم هذه الأنشطة وتعزيز شفافيتها، ويجب علينا أن نشجع تطورها بينما نضعها تحت الرقابة الصارمة. أستطيع أن أقول لكم هنا أن بنك الشعب الصيني واللجنة الصينية لتنظيم القطاع المصرفي تفكر إيجابيا في اختيار مدينة ونتشو كنقطة تجريبية لإجراء الإصلاح الشامل لإقراض القطاع الخاص. "

ا ف ب: منذ العام الماضي، شهدت منطقة التبت الصينية حالات الاحتراق الذاتي العديدة للتبتيين. سؤالي هو هل تشعرون بقلق كبير تجاه هذه الظاهرة؟ وفي رأيكم، ما هي الإجراءات الواجب اتخاذها من حكومتكم للتعامل مع هذا الوضع على نحو أفضل؟

ون جياباو" شهدت الفترة الأخيرة حالات الاحتراق الذاتي للرهبان في المناطق التي يقطنها التبتيون في الصين. نعارض التصرفات المتطرفة من هذا القبيل والتي تعكر صفو المجتمع وتقوض الانسجام الاجتماعي. الرهبان الشباب هم أبرياء. ونشعر بعميق الألم والأسى من تصرفاتهم. ولا بد لي هنا أن أؤكد على أن التبت والمناطق التي يسكنها التبتيون في أربع مقاطعات هي جزء لا يتجزأ من أراضي الصين. إن ما يسمى بحكومة التبت في المنفى في دارامسالا في الهند هي كيان تيوقراطي يهدف إلى فصل التبت والمناطق التي يسكنها التبتيون من الوطن الأم سواء أكانت تحت السيطرة المباشرة للدالاي لاما أم وتحت تأثيره غير المباشر. إن موقفنا المبدئي من هذا الموضوع موقف ثابت.

نطبق في منطقة التبت نظام الحكم الذاتي للأقليات القومية. خلال السنوات الماضية، حققت التبت تقدما كبيرا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لكن علينا أن نعترف أيضا بأن التبت متخلفة عن شرق ووسط الصين اقتصاديا واجتماعيا. لذلك، اتخذت الحكومة الصينية الإجراءات الإيجابية لتسريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية في التبت، وبما في ذلك صياغة وتنفيذ خطة جديدة في هذا الإطار، على أمل في رفع مستوى المعيشة للمزارعين والرعاة في التبت. في الوقت الذي نسعى فيه إلى تطوير اقتصاد التبت، يجب علينا أن نولي اهتماما للحفاظ على البيئة الأيكولوجية والتراث الثقافي في التبت. نحترم حرية المعتقدات الدينية لأهل التبت، وتُحمى معتقداتهم الدينية وفقا للقانون. ويجب علينا أن نتعامل مع جميع أنباء أهل التبت على قدم المساواة والاحترام ونواصل تحسين عملنا في هذا المجال.

ون جياباو" إذا لم تتعبوا، أود أن أجيب على سؤالين إضافين.

وكالة أخبار الصين: حقق الاقتصاد الصينى نموا قويا في السنوات الأخيرة، لكن مشكلة اتساع فجوة الدخل تتفاقم أيضا. في تقاريركم عن عمل الحكومة في السنوات الأخيرة، أكدتم عدة مرات على ضرورة منع اتساع فجوة الدخل في الصين. ما هي الخطوات التي ستتخذها الحكومة لحل هذه المشكلة حتى يتسنى للمزيد من الناس في الصين تقاسم ثمار الإصلاح والتنمية في الصين؟

ون جياباو" لتخفيف مشكلة اتساع الفجوة في توزيع الدخل، وأعتقد أنه من المهم أن نتخذ خطوات في المجالات الأربعة التالية. أولا، زيادة دخل سكان الحضر والريف ورفع مستوى الحد الأدنى للأجور بحيث يتماشى دخل الشعب مع النمو الاقتصادي وارتفاع الإنتاجية. ثانيا، إجراء تعديلات على توزيع الدخل. سننظم الدخل لذوي الدخل المرتفع، وذلك يشمل الدخل لكبار المديرين التنفيذيين في الشركات والمؤسسات المالية المملوكة للدولة. سنزيد من نسبة ذوي الدخل المتوسط في المجتمع. ثالثا، تحسين نظام الضمان الاجتماعي. رابعا، حماية الدخل الشرعي وحظر الدخل غير الشرعي.

بغية تعزيز المساواة في توزيع الدخل، أرى ضرورة التأكيد على ثلاث النقاط بصورة خاصة: أولا، يجب على الحكومة خلق ظروف متساوية للجميع من حيث التعليم والتوظيف وإطلاق الأعمال والمشاريع الخاصة بما يمكنهم من المشاركة في المنافسة على الأساس المتكافئ. ثانيا، يجب علينا أن نولي اهتماما كبيرا لمعيشة الفئات الضعيفة في المجتمع. إذا تحسنت الأوضاع المعيشية للفئات الضعيفة، فستتحسن مستويات المعيشة لجميع الناس في المجتمع. ثالثا، يجب علينا مواصلة تعزيز إصلاح النظام المالي و نظام توزيع الدخل في إطار الترتيبات المؤسسية لتحقيق هدف الرخاء المشترك. "

رويترز: لدي سؤالان. سؤالي الأول هو أنكم ذكرتم مشكلة ديون الحكومات المحلية في تقرير عمل الحكومة. كيف تنظرون إلى هذه المشكلة؟ ما هو حجم ديون الحكومات المحلية بالضبط في الوقت الحاضر؟ ما هي تصوراتكم لمعالجة هذه المشكلة؟ وكم من الديون المحلية ستتم إعادة جدولتها؟ هل سيتم تأجيل سداد الديون المحلية؟ هل سيتم إصدار سياسات جديدة في عملية التعامل مع هذه المشكلة؟ السؤال الثاني هو عن حادث وانغ ليجون في تشونغتشينغ الذي يكون موضع الاهتمام الواسع. لاحظنا أن السلطات المركزية المختصة قد فتحت التحقيقات بعد أن دخل وانغ ليجون إلى مقر القنصلية الأميركية. كيف تنظرون إلى هذا الحادث؟ وفي رأيكم، هل هذا الحادث سيؤثر على ثقة الحكومة المركزية بقيادة الحكومة وقيادة لجنة الحزب الشيوعي الصيني في بلدية تشونغتشينغ؟

ون جياباو" فيما يتعلق بديون الحكومات المحلية، أود أن أوضح النقاط التالية: أولا، نسبة الديون الحكومية إلى الناتج المحلي الإجمالي ونسبة عجز الميزانية إلى الناتج المحلي الإجمالي في الصين تبقى على مستوى منخفض نسبيا. وكلاهما أقل من تلك التي في كثير من الدول المتقدمة واقتصادات الأسواق الناشئة. ثانيا، تكون الديون الحكومية في الصين عند مستوى قابل للسيطرة وآمن. في عام 2010، بادرنا في تدقيق ديون الحكومات المحلية التي بلغ حجمها 1.07 تريليون يوان صيني. بحلول نهاية عام 2011، لم يرتفع حجم ديون الحكومات المحلية إلا 300 مليون يوان. وفي عام 2011، بلغ حجم الديون الجديدة 2153.6 مليار يوان، بينما تم تسديد الديون بقدر 2153.3 مليار يوان صيني. ثالثا، عند تعاملنا مع ديون الحكومات المحلية، سنعالج الديون القائمة على نحو مناسب، ونفرض رقابة صارمة على زيادة الديون الجديدة. بالنسبة إلى الديون القائمة، سنقوم بتصنيفها وإدارتها حسب الظروف المختلفة وسدادها تدريجيا. أما بالنسبة إلى الديون الجديدة، فلا بد من إدراجها في ميزانية الحكومات المحلية والحسابات الختامية وإخضاعها لإشراف مجالس نواب الشعب على نفس المستوى. رابعا، بما أن ديون الحكومات المحلية الكثيرة تكون في شكل أصول عالية الجودة ذات سيول نقدية وعوائد. ويمكن سداد الديون من مثل هذه المشاريع بعوائدها. أما ديون المشاريع غير الربحية، تقوم الحكومة المركزية والحكومات المحلية بسدادها. أستطيع أن أقول لك بكل المسؤولية إننا نجحنا في سداد جميع الديون للمدارس في مرحلة التعليم الإلزامي في العام الماضي. في الوقت نفسه، نترك السوق تلعب دورا في التعامل مع ديون الحكومات المحلية من خلال الوسائل مثل التصرف في الأصول ونقل ملكية المشروع وبيع الأسهم. خلاصة القول إننا سنأخذ مسألة ديون الحكومات المحلية على محمل الجد، ولن نسمح لها بأن تؤثر سلبا على التنمية في الصين.

قد أثار حادث وانغ ليجون اهتماما كبيرا في الشارع الصيني وكذلك المجتمع الدولي. يمكنني أن أقول لكم إن السلطات المركزية تأخذ الحادث على محمل الجد، وأمرت فور وقوع الحادث الجهات المختصة بفتح تحقيقات. قد أحرزت التحقيقات تقدما حتى الآن. سنتعامل مع هذه القضية بما يتفق تماما مع القانون، وعلى أساس الوقائع. بعد التحقيقات والمحاسبة سنعطي للشعب جوابا يصمد أمام اختبارات القانون والتاريخ.

قد بذلت حكومات تشونغتشينغ المتعاقبة والشعب في تشونغتشينغ جهودا جبارة على مر السنين من أجل تعزيز الإصلاح والتنمية، وأحرزت إنجازات ملحوظة في هذا الصدد. لكن يجب على لجنة الحزب الشيوعي والحكومة الحالية في بلدية تشونغتشينغ أن تراجع ذاتيا وتستخلص جديا دروسا من حادث وانغ ليجون.

أود أن أضيف بعض الشيء هنا. منذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية، تحت قيادة الحزب والحكومة، حققنا إنجازات عظيمة في عملية التحديث. لكن في الوقت نفسه، تعلمنا دروسا من الأخطاء التي ارتكبناها. منذ الدورة الـ3 للجنة المركزية للحزب الشيوعي الـ11، وخاصة بعد صدور قرار اللجنة المركزية للحزب حول كيفية التعامل مع القضايا التاريخية ذات الصلة بشكل صحيح، واتخذنا تحرير عقولنا وطلب الحق من الحقائق كالمبادئ التوجيهية الأساسية لحزبنا، واتخذنا قرار إجراء الإصلاح والانفتاح في الصين، وهو قرار حاسم لمصير ومستقبل الصين. ما حدث في الماضي يشير إلى أنه يجب علينا أن نستخلص الخبرات والدروس التي اكتسبناها من التاريخ في كافة الممارسات التي تخدم مصلحة الشعب، ويجب على هذه الخبرات والدروس أن تصمد أمام اختبارات التاريخ والواقع. واعتقد أن شعبنا يدرك هذا تماما، فتحدوني ثقة تامة بمستقبلنا.

لقد أجبتُ على جميع الأسئلة المطروحة من الصحفيين بصورة جدية وبدون أي مراوغة. واستمر المؤتمر الصحفي لمدة ثلاث ساعات، هل يمكننا أن نختتمه الآن؟ شكرا لكم ومع السلامة."

 pics

استغرق المؤتمر الصحفي الذي عقد في القاعة الذهبية في الطابق الثالث بقاعة الشعب الكبرى ثلاث ساعات. وبعد اختتام المؤتمر الصحفي، ذهب رئيس مجلس الدولة ون جياباو إلى الصحفيين الحضور للتصافح معهم. وشارك ما يقرب من ألف صحفي في المؤتمر الصحفي...

阿尔及利亚 阿拉伯联合酋长国 阿曼 阿拉伯埃及共和国 巴勒斯坦 伊拉克共和国 索马里共和国 毛里塔尼亚伊斯兰共和国 科摩罗伊斯兰联邦共和国 也门共和国 阿拉伯叙利亚共和国 突尼斯共和国 苏丹共和国 沙特阿拉伯王国 摩洛哥王国 大阿拉伯利比亚人民社会主义民众国 黎巴嫩共和国 科威特 卡塔尔 吉布提共和国 巴林王国 约旦哈希姆王国