【中阿社区】【旅游健康】【数字事实】【招商引资】【企业服务】【战略.研究】【投资委员会】【专题活动】【文化.教育】【经贸投资】【政治事务】【快讯】【首 页】
【الرئيسية】【أخبار واحداث】【شؤون سياسية】【تجارة وقتصاد】【ثقافة وتعليم.】【أنشطة خاصة】【مجلس التنمية】【ابحاث استراتيجية】【مؤسسات وخدمات】【فرص وعروض】【ارقام و حقائق】【فيديو وصور】【الجالية العربية】
当前位置: 首页>دراسات استراتيجية>正文

كيف يمكن للصين والدول العربية اعادة تقييم الذات وتحديد مكانة كل منهما للأخر ؟

Date: 28\05\2012 No: 2012\PRS\3412

كيف يمكن للصين والدول العربية اعادة تقييم الذات وتحديد مكانة كل منهما للأخر ؟

ما شياو لين

مع دخول البشرية العقد الثاني للقرن الحادي والعشرين ، تمر كل من الصين والدول العربية بتغيرات عميقة ، وتقفان عند منعطفات تاريخية هامة ، وتواجهان تحديات جديدة وخيارات عديدة ، مما يحتم على كلا الجانبين اعادة تقييم الذات وتحديد مكانة كل منهما للاّخر في علاقاتهما المستقبلية ..

.

تقدم الصين واوجه القصور فيها

ان الازمة الاقتصادية الثالثة التي اجتاحت العالم بعد عام 2008 ، قد اذهلت العالم واقلقته جراء تفاقمها على نحو متزايد ، في حين لم يتراجع زخم النمو الاقتصادي السريع الذي تشهده الصين منذ ثلاثين عاما ، حيث لم تتجاوز ألمانيا واليابان لتصبح ثاني اكبر كيان اقتصادي في العالم فحسب ، بل أصبحت باحتياطيها الهائل من العملة الاجنبية الذي يفوق ثلاثة تريليون دولار امريكي ، اكبر دولة دائنة لامريكا القوة الاعظم في العالم ، ودعامة استقرار اقتصاها الوطني ..

وقد دفعت الصين فجأة الى صدارة الاحداث السياسية والاقتصادية العالمية ، حيث قفزت مكانة الصين من دولة نامية الي " قوة عظمي " تدعوها الولايات المتحدة لادارة العالم معا ... وفي الوقت نفسه استبدلت " نظرية الانهيار الصيني " ب " نظرية التهديد الصيني " أو " نظرية المسؤولية الصينية " ، فشهدت صورة الصين ومكانتها وتأثيرها تغييرات اساسية على المستوى العالمي ..

ولكن لا بد وأن نشير الى أن الصين ما زالت دولة نامية من حيث طبيعتها ، فمتوسط دخل الفرد من اجمالي الناتج المحلي لا زال بعيدا كل البعد عن مثيله في الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي واليابان ، اضافة الى تخلفها نسبيا عن هذه الدول في المجالات العلمية والتكنولوجية والتربوية والعسكرية.. وفي نفس الوقت ، ونظرا للحاجة الماسة للموارد الطبيعية ، والازدياد التدريجي لوعي السيادة البحرية ، تتعرض المياه الاقليمية للصين البالغ مساحتها اكثر من ثلاثة ملايين كم مربع للقضم من بعض الدول المجاورة ، والخلافات معها لا تنقطع .. حتى داخليا ، تواجه الصين تحديات خطيرة : مشكلة المأكل والملبس لاكثر من مائة مليون نسمة لم يتم حلها بعد ؛ والتلوث الذي يحدثه التصنيع في غاية الخطورة ، والتمدن الذي يؤدي الى تغييرات في البنية السكانية والاجتماعية ؛ والفجوة السحيقة بين الاغنياء والفقراء ؛ وان الانترنيت ونمو الديمقراطية واستكمال القوانين يسرع من نمو المجتمع المدني ، ويزداد وعي في التساوي بالحقوق يوما بعد اّخر ..

نجد أن الحكومة الصينية تتعرض حاليا لضغوطات شديدة ، وتحديات غير مسبوقة خلال معالجتها للشؤون الداخلية والخارجية.. فليس امامها خيار اّخر غير البحث عن دور مناسب واتحاذ قرارات صحيحة ومعالجة هذين المجالين بدقة واتزان ، كون الكثير من الامور والشؤون الداخلية والخارجية تتداخل مع بعضها ، وسرعان ما يتحول الشأن الخارجي الى شأن داخلي ، ويصبح الشأن الداخلي شأنا خارجيا .. انني على ثقة تامة ان الصين اذا حافظت علي قوة الزخم الحالية فانها ستتجاوز الولايات المتحدة في النصف الثاني من القرن الحالي ، لتصبح أقوي وأغني بلدان العالم ، وستتربع الحضارة الصينية ، التي يمتد اشعاعها الى اكثر 5000 سنة ، على قمة لم يشهد التاريخ مثيلا لها .. واذا أخطأت اخطاء كبيرة فان عاقبة الصين التي تعد مليار واربعمائة مليون نسمة لن تكون محمودة ..

العالم العربي المضطرب والمتغير

المعروف أن البلدان العربية شهدث زلزالا سياسيا شديدا عام 2011 ، فقد هبت الجماهير العربية في حركة اصلاح اجتماعي ، سعيا لنهضة الامة وتقدم البلاد وتطور الصحوة التاريخية وخلاص الذات .. فكانت النتيجة انهاء النظم الديكتاتورية والسلطوية الشخصية والحكم العائلي الذي امتد عشرات السنين واصبحت شيئا من الماضي في كل من تونس ومصر واليمن وليبيا ؛ كما أضطرت سوريا الى اجراء سلسلة من الاصلاحات ألسياسية والاجتماعية ؛ وبدأ المغرب يمارس نظاما ملكيا دستوريا حقيقيا ؛ وحاولت المملكة العربية السعودية منح النساء حقوقا أكثر.. وشرعت الحكومات الاخرى في التعاطي مع موجة الاصلاح العارمة التي عمادها الشباب العربي ..

فعلى الرغم من ان بعض الدول قد شرعت في السير فعلا ، او بدأت تسير باتجاه حياة سياسة ديمقراطية جديدة في اطار دستوري ، الا ان عملية التحول العربي لا تزال تتصاعد وتتبلور ... وقد أمسكت القوى الدينية ممثلة في حركة الاخوان المسلمين تباعا في السلطة ، بكل ما يمثل ذلك من تغيرات في البيئة السياسية التي لم يشهدها التاريخ العربي .. وهذا سيأتي حتما بتغيرات هائلة على المنطقة ، سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية ، وسيحدث تغييرات عميقة وشاملة في العلاقات بين العالم العربي والعالم الخارجي ..

على الرغم من سقوط بعض الانظمة الفاشلة ، الا انه من الصعب ان القضاء على مشكلة التخلف المزمنة للهيكلية الاقتصادية الهشة والضعيفة بشكل سريع ؛ كما لا يمكن تهدئة حدة التناقض بين الطفرة في عدد الشباب ونقصان فرص العمل بشكل فوري ؛ اضافة الى ان تطور عملية اعادة تنظيم وهيكلة مختلف ألقوى السياسية القديمة والجديدة لنفسها ، بين دمج وانفصال ، في خضم محاولاتها في الوصول الى سدة الحكم وقيادة البلاد ستدفع العالم العربي حتما الى " فترة اقزام الساسة " والى مشهد سياسي على نمط الفوضى الديمقراطية في افريقيا ؛ كما لم يؤكد بعد على طرق وانماط التنمية في مختلف الدول العربية ؛ بينما تزداد حدة التناقضات بين الدين والعلمانية ، وبين ما هو تقليدي وحديث ، ومعتدل ومتطرف ، وحتى وحدة البلاد يمكن ان تتعرض ايضا الى تحديات وتهديدات كما وقع في العراق وليبيا...

وفي الوقت نفسه تظل المشاكل البيوسياسية المزمنة في العالم العربي قاتمة ، ويبقى السلام العربي الاسرائيلي ليس بعيد المنال فحسب ، بل من المحتمل أن يواجه اخطار التراجع نتيجة تغير السلطات ؛ اى احتمال زيادة الازمة النووية الايرانية من فرص الانتشار النووي في المنطقة ، ويشتد الحقد والعداء بين المذهبين السني والشيعي ، اضافة الى تأجيج التناقضات القديمة بين ايران والعالم العربي ، وبين الاسلام والغرب ؛ ان اشتداد الطلب العالمي على الطاقة سيحفز مختلف القوى الخارجية على التغلغل في المنطقة العربية والسيطرة عليها ؛ ان الاستخدام الواسع للتقنيات الاعلامية الجديدة التي عمادها الانترنت والهواتف المحمولة سيساعد على اختراق الثقافات الاجنبية لحدود الحضارة التقليدية وتمزيق السياج النفسي مما يؤدي الي أشتداد الصراع الثقافي والنزاع الحضاري...

التحديات المشتركة وسبل مواجهتها

يتبين لنا من المقارنة انفة الذكر ، بأن الصين والدول العربية تواجهان رسالة شاقة ومشتركة أمام المتغيرات السريعة للعناصر الداخلية والخارجية المتمثلة في تحقيق الاستقرار والتطور والازدهار الداخلي ، وتحويل الانماط الاقتصادية لتتكيف أكثر مع متطلبات اقتصاد السوق والتحديثات والعولمة ؛ واستكمال بناء ألانظمة الديمقراطية والقانونية بالاضافة الى قضايا حقوق الانسان ، وبناء نظم اجتماعية وقضائية عادلة ومتكاملة ... وعلى الطرفين الصيني والعربي الاهتمام ب والتركيز على تحسين صورتهما الخارجية للتتكيف مع القواعد الدولية السائدة، مع المحافظة على تراثهما الحضاري وخصوصياتهما الثقافية ، وارساء مكانة ودور بارزين للحضارتين الصينية والعربية في نظام الحضارة العالمية .. وعلى المستوى البعيد ، يتوجب على الجانبين الصيني والعربي تحقيق الانبعاث الذاتي للامة ، واستلهام القوة والثقة بالنفس من تاريخنا المجيد الذي كان ينير ظلام اوروبا في القرون الوسطى ، بما يساعدنا على الامساك بحق التعبير وصياغة القوانين في تطوير القرن الجديد ، والتخلص النهائي من مصير الرحمة والاحتواء الذي ظللنا نعاني منه سنوات طويلة ..

ومن اجل تحقيق هذه الرسالة الصعبة ، لا بد لنا وأن نتبين مكايد الغرب بزعامة امريكا ومخططاته الاستراتيجية الهادفة الى تغريب الصين والبلدان العربية وتفريقهما واضعافهما .. اولا : ان سياسة قيادة العالم والهيمنة عليه العلنية التي تنتهجها ألولايات المتحدة لا تتغير او تتأثر بتناوب الاحزاب والزعامات الحاكمة .. ثانيا : ان الثقافة الغربية التي تمثلها امريكا والمهيمنة على العالم منذ خمسمائة سنة والمتمتعة بقدرة قوية على الاصلاح الذاتي ، لن تسمح لاي حضارة اخرى ان تتحداها او تشاركها في مكانتها الراهنة ، ومن المؤكد الاستمرار بتسويق قيمها وفكارها واساليب حياتها للصين والدول العربية . ثالثا : تتمتع الصين والدول العربية بمساحات واسعة من الاراضي وباعداد هائلة من السكان ، وبتماسك ثقافي قوي ، وسبق لها وان اثرت بشكل واسع ولفترات طويلة على عملية تطور التاريخ البشري القديم ، لذا فان الولايات المتحدة مليئة بالخوف الغريزي من نهضة الحضارتين الصينية والعربية من جديد ، كونهما تقدمان للبشرية نماذج اعم وخيارات تنموية اشمل ، وهذا ما يؤدي حتما الى الحد من المكانة الدولية الاميركية واضعاف قوة تأثيرها ..

من الضروري الاشارة الي أن الثقافة الاميركية هي ثقافة تجارية بحتة من حيث جوهرها ، ولا تسعى الا الى الربح ، وان تطوير علاقاتها مع اي دولة اخرى يقوم على اساس تحقيق المصالح الانانية بعيدا عن القيم والاخلاق . وان من اهم الدروس المستقاه من الثورات العربية لعام 2011 انتهاج الولايات المتحدة وحلفائها من الغرب مقاييس ومعايير مزدوجة ومبدأ اولوية المصالح ، فلم تتدخل في الشؤون الداخلية العربية فحسب ، بل حاولت تغيير مسار تطور الاوضاع فيها ، واستخدمت الازمة النووية الايرانية لاثارة التناقضات بين دول المنطقة والنزاعات بين مختلف الطوائف ، ومن اجل تسويق منتجاتها الحربية ظلت تخافط على خدمة وجودها العسكري في المنطقة .. وفي الوقت نفسه دأبت الولايات المتحدة على تجاهل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والخنوع للموقف الاسرائيلي المتشدد ، والعمل علنا على اعاقة انضمام دولة فلسطين للامم المتحدة ، واستمرار فرض المعاناة والاهانة التاريخية على الشعوب العربية وحكوماتها ..

وما اود الاشارة اليه في النهاية هو عدم حاجة الصين والدول العربية الى المحافظة على الوحدة والاستقرار الداخلي فحسب ، بل يجب عليهما ، كناقلتين لاكبر حضارتين ؛ وكتلتين كبيرتين اقتصاديتين وسياسيتين ؛ وتنتميان الى العالم الشرقي؛ وتشتركان أو تتشابهان الى حد كبير في التجارب والمعاناة التاريخية والظروف الواقعية ؛ و تطابقهما الى حد كبير في القيم و التقاليد الثقافية ؛ وامتلاكهما لجميع المسببات والشروط ؛ تعزيز وترسيخ الثقة الاستراتيجية المتبادلة ، وتعزيز التعاون والتكامل علي أساس الصداقة التاريخية ، لمواجهة وبشكل مشترك لجميع التحديات الداخلية والتهديدات الخارجية ، والعمل معا يدا بيد وكتفا الى كتف لخلق حضارة جديدة وتسطير امجاد جديدة ..

阿尔及利亚 阿拉伯联合酋长国 阿曼 阿拉伯埃及共和国 巴勒斯坦 伊拉克共和国 索马里共和国 毛里塔尼亚伊斯兰共和国 科摩罗伊斯兰联邦共和国 也门共和国 阿拉伯叙利亚共和国 突尼斯共和国 苏丹共和国 沙特阿拉伯王国 摩洛哥王国 大阿拉伯利比亚人民社会主义民众国 黎巴嫩共和国 科威特 卡塔尔 吉布提共和国 巴林王国 约旦哈希姆王国