【中阿社区】【旅游健康】【数字事实】【招商引资】【企业服务】【战略.研究】【投资委员会】【专题活动】【文化.教育】【经贸投资】【政治事务】【快讯】【首 页】
【الرئيسية】【أخبار واحداث】【شؤون سياسية】【تجارة وقتصاد】【ثقافة وتعليم.】【أنشطة خاصة】【مجلس التنمية】【ابحاث استراتيجية】【مؤسسات وخدمات】【فرص وعروض】【ارقام و حقائق】【فيديو وصور】【الجالية العربية】
当前位置: 首页>在中国的日子>الحب على ضفاف بحيرة ويه مبن WEI MIN

الحب على ضفاف بحيرة ويه مبن WEI MIN

作者: 穆斯塔法.萨法日尼

لم اكن افكر في الزواج على الاطلاق .. فالانخراط في العمل الفدائي يعني مشروع شهادة .. هذا من ناحية ، وكنت افكر من ناحية اخرى الزواج من زوجة اي شهيد فلسطيني سقط على درب التحرير والاستقلال ، اذا قدر لي وان بقيت على قيد الحياة لكي اعيلها واولادها .. الا ان ذلك لم يتحقق .. ففي عشية يوم صاف من ايام اّب 1972 ، وهو شهر استقبال الجامعات لطلبتها الجدد ، وبينما اهم بدخول البوابة الجنوبية للجامعة عائدا من السفارة ، واذا بفتاة ترتدي تنورة سماوية طويلة مطرزة يدويا ، وقميصا ورديا ملفتا للنظر ، يتدلى شعرها بحيث يكاد يلامس قدميها تترائى امامي متجهة نحو مطعم الاجانب .. بكل تأكيد انها تلك الفتاة اللاوسية التي سبق وان حدثني عنها احد الزملاء من الطلبة الفيتناميين عندما قال انها غاية في الجمال .. كنت متعطشا لرؤيتها قبل مجيئها ، فما بالك وهي تترائى امامي !! كان الوقت وقت عشاء .. والاوقات مقدسة في ذلك الوقت والنظام صارم .. اسرعت الخطى الى مبنى " 26 " الذي اسكن فيه ، واركنت دراجتي الهوائية على عجل ، وترجلت مسرع الخطى نحو المطعم .. مددت يدي الى جيبي لاتفقد " كابونات " الطعام فلم اجدها .. وهنا لا بد لي من التنويه الى تلك الكابونات المختلفة التي كانت توزع علينا ، وعلى الطلبة الصينيين ايضا " لابتياع حاجاتنا اليومية لنقص المواد الضرورية في الاسواق .. صعدت الى الغرفة وتناولت الكابونات المعنية ، وما هي الا لحظات واذ بي انا والاستاذ التشادي عبد الله نتصدر الطاولة المعدة لنا .. كنت دائما ما اطلق عليها " الطاولة الدولية " ، لانها الوحيدة التي يجلس حولها طلبة من جنسيات مختلفة ، بينما مثيلاتها معدة لطلبة البلد الواحد .. علاقاتي مميزة مع كل الصينيين الذين اختلط واتعامل معهم ، وهذا ينطبق على السيد لي مدير مطعم الاجانب .. كنت متأكدا بأنه سيصطحب تلك الفتاة الى طاولتنا لتعريفها علينا وتحديد مقعدها بيننا .. تصنعت عدم الاهتمام او الاكتراث بالامر ، الا ان داخلي ليس كذلك حيث كنت اخشى ان يجلسها مدير المطعم مع الطالبات الفيتناميات .. وما هي الا لحظات واذ به ينتصب بجواري بصحبتها قائلا " طالبة لاوسية جديدة ، حضرت لدراسة اللغة الانجليزية ، وتحظى برعاية وعناية من الرئيس جو ان لاي " ، وتبع حديثه قائلا " الاستاذ عبد الله من تشاد ، و LAO MU من فلسطين ، سبق وان كان فدائيا والاّن يعمل ويدرس في اّن واحد " .. انها اجمل مما وصفها زميلي الفيتنامي ، واكثر جمالا من الصورة التي في ذهني .. انهال عليها الاستاذ عبد الله في الاسئلة ، التي لقيت فيها الكثير من الاجوبة لاستفسارات كانت تجول في خاطري حول حياتها وماضيها وحاضرها .. مضى اكثر من عشر ايام دون تسجيل اي اختراق في تبادل الحديث معها وحتى المجاملة منه على الرغم من تناولنا الوجبات اليومية الثلاثة على مائدة واحدة ، على العكس مع الاستاذ عبد الله الذي يكبر والدها سنا ..

في الحقيقة لم اكن بشخصية غير مهضومة الى هذا القدر من التجاهل وعدم الاكتراث .. فجامعة بكين عن بكرة ابيها ، قيادة واساتذة وطلبة ، تعرفني حق المعرفة ، خاصة بعد حادثة اطفاء الحريق الذي دب في المبنى المجاور ، حيث ابليت بلاء حسنا في عملية الاطفاء ، نقلت على اثرها للمستشفى .. اضافة الى احرازي المرتبة الاولى في المهرجان الرياضي السنوي للجامعة " مهرجان الرابع من مايو " لعام 1972 ، في سباق المائة متر .. كما كنت رئيس فريق كرة القدم للجامعة .. واحظى على احترام الاساتذة والطلبة ، ولم اكن مقصرا في مهامي الدراسية ..

على كل حال تركت الامور تسير على طبيعتها ، حتى ذاك الصباح الذي بادرت فيه الحديث معي قائلة " كم حصة تأخذ في اليوم الواحد يا عم " .. فهمت الجزء الاول من السؤال ، الا ان الجزء الثاني لم ارتح له على الاطلاق .. كيف تجرأ على مناداتي ياعم وهي ان لم تكن في عمري ، قد تكون اكبر او اصغر مني سنا بأشهر لا اكثر .. هكذا فهمت من اول حوار دار بينها وبين الاستاذ عبد الله .. تعرفنا على بعضنا البعض وبدات العلاقه تتطور من خلال العمل الجسماني والدورات التثقيفية في المصانع والمزارع ، والزيارات الميدانية التي كانت تنظمها الجامعة للطلبة الاجانب بين الحين والاّخر للاماكن السياحية والاثرية .. استمرت علاقتي معها ما يقارب العام امضينا خلاله معا اوقات لا تنسى في جامعة بكين .. قصة حبنا لا زالت محفورة على القارب الحجري في بحيرة وو مينغ ، وعلى كل شجرة وحجرة في البحيرة وجزيرتها .. ان اسماك البحيرة وعصافيرها وحتى هوائها العذب لخير شاهد على حبنا واخلاصنا لبعضنا البعض ، ناهيك عن ملعب " الرابع من مايو بقمره ونجومه التي كانت تسترق السمع الى صوتها العذب في الاغنية الصينية الشهيرة ابان حرب مناهضة الاحتلال الياباني " النجمة الحمراء المتلأ لئة " ، والتي تحولت الى فيلم يروي قصة بطولات شبل المقاومة دونغ تزي DONG ZI ، وقسمه بالثأر لامه التي قتلها المحتلون اليابان وهي تضمه الى صدرها .. فكانت مهمته انذاك ايصال الرسائل والملح الى الثوار في الادغال والغابات ، حيث عجب بالمحتلين اليابانيين .. ولم يكن مني الا الرد عليها بتلك الاغاني السائدة انذاك " ابحار السفينة يعتمد على الربان والقيام بالثورة يعتمد على افكار ماو " ، " المباديء الاساسية الثلاث ونقاط الانتباه الثمانية " سطعت الشمس على الشرق الاحمر " .. " يا فدائي اضرب خلي رصاصك صايب " " بلادي بلادي بلادي فتح ثورة على الاعادي " .. فلم يكن ابان الثورة الثقافية اغاني عاطفية او حياة اجتماعية هادئة ..

لم تكن علاقتنا عقبة امام دراستنا ، على العكس من ذلك شكلت دافعا ومشجعا للمزيد من الجد والاجتهاد والمثابرة .. فبعد ان حققنا النجاح الذي كنا نطمح اليه علميا ، قررنا المضي قدما نحو تحقيق مبتغانا في بناء عش عائلي يسوده السعادة والبنين وجسر يعزز العلاقات بين الشعبين المناضلين من اجل التحرر والاستقلال .. لقد اصطدم تحقيق طموحنا بصعوبات جمة منها اختلاف العادات والتقاليد والدين وصعوبة اللوائح والاعراف لدى كل بلد من بلدينا .. فهي لاوسية الجنسية ووالدها في موقع حكومي بارز مما يتطلب موافقة والدها اولا وحكومتها ثانيا .. وأنا كدبلوماسي فلسطيني يحظر علي الزواج من غير الفلسطينيات وغير المسلمات .. في تلك الفترة كان والدها في فتره نقاهه لمدة شهر تقريبا في فيتنام ، فقررنا الذهاب الى فيتنام لمقابلته وجها لوجه .. وبعد اسبوع من الاقناع والحوار وافق شريطة اخذ موافقة الحكومة اللاوسية ، وهكذا تغلبنا على النصف الاول من المشكلة .. تقدمت بطلب للرئيس ياسر عرفات ، القائد والوالد في اّن واحد ، الا انه لم يعط الموافقة او الرفض تاركا لي اتخاذ القرار .. تعاهدنا وتزوجنا قبل التوجه الى المنطقة العربية للقاء الرئيس ياسر عرفات .. استقبلنا بعد منتصف الليل في مكتبه الخاص ، واحتفل بزواجنا وقدم بعض الحلي والاثواب الفلسطينية المطرزة لزوجتي والتقط معنا بعض الصور التذكارية التي لا زالت تزين قلوبنا وجدران منزلنا ..

وهكذا حطمنا المستحيل وكونا اسرة سعيدة مترابطة .. رزقنا بخمسة ابناء وبنات ، اكبرهم ليندا والتي تبلغ من العمر الاّن ثمانية وعشرون ربيعا ، واصغرهم علي البالغ من العمر السادسة عشر .. دائما ما نزور جامعة بكين ونجلس على القارب الحجري في بحيرة وو مينغ ن ونجول في كل ركن من اركانها نستعيد ذكرياتنا وماضينا ونشحن عزائمنا لمزيد من المحبة والالفة والعطاء ..

其它图书
阿尔及利亚 阿拉伯联合酋长国 阿曼 阿拉伯埃及共和国 巴勒斯坦 伊拉克共和国 索马里共和国 毛里塔尼亚伊斯兰共和国 科摩罗伊斯兰联邦共和国 也门共和国 阿拉伯叙利亚共和国 突尼斯共和国 苏丹共和国 沙特阿拉伯王国 摩洛哥王国 大阿拉伯利比亚人民社会主义民众国 黎巴嫩共和国 科威特 卡塔尔 吉布提共和国 巴林王国 约旦哈希姆王国