وزير الخارجية: الصين تولى اهتماما بالغا بمؤتمر انابوليس للسلام فى الشرق الاوسط
اكد وزير الخارجية الصينى يانغ جيه تشى هنا يوم الثلاثاء ان الحكومة الصينية تولى اهتماما كبيرا بمؤتمر انابوليس للسلام فى الشرق الاوسط, وتعتقد ان هذا المؤتمر هو ضمن الجهود الكبيرة التى يبذلها المجتمع الدولى فى محاولة لتسوية القضية الفلسطينية - الاسرائيلية.
وقال الوزير يانغ جي تشى الذي يحضر فى مؤتمر انابوليس المنعقد حاليا فى الاكاديمية البحرية الامريكية بمدنية انابوليس للصحافة الصينية ان الصين ترحب بالوثيقة المشتركة الصادرة صباح الثلاثاء حول تسوية المسألة الفلسطينية- الاسرائيلية عن طريق المفاوضات.
واضاف الوزير قائلا انه ليس من المصلحة الاساسية للفلسطينيين فحسب, بل ايضا ضمانا هاما لدولة فلسطين تعيش بشكل سلمى مع اسرائيل وللعرب مع اسرائيل, حتى اقامة دولة فلسطين من خلال مفاوضات وتسوية قضية الوضع النهائى بشكل مناسب.
واكد وزير الخارجية الصينى ان الصين تؤيد الاطراف المعنية لدفع مفاوضات السلام على اساس مبدأ "الارض مقابل السلام" وخطة خارطة الطريق والقرارات والاتفاقيات المعنية الاخرى, مشيرا الى ان الصين تعتقد ان الفرصة سانحة لتبدأ هذه المفاوضات.
واوضح فى هذا الاطار ان الصين التى تربطها علاقات ودية مع دول الشرق الاوسط, تعمل على الدوام على تحقيق السلام الشامل والدائم فى الشرق الاوسط, وستواصل الصين على لعب دور بناء جنبا الى جنب دول المجتمع الدولى لدفع عملية السلام فى الشرق الاوسط الى الامام. ( شبكة الصين )
مفاوضات انا بوليس الاخيرة بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى
نشرت " صحيفة الشعب اليومية " فى طبعتها الدولية الصادرة اليوم / الخميس / تعليقا معنونا ب " أ يمكن نجاح مفاوضات السلام الفلسطينية / الاسرائيلية الاخيرة ؟" . وفيما يلى اهم ما ورد فيه :
بدأت المفاوضات السلمية الشرق اوسطية فى مدينة انابوليس بولاية ماريلاند الامريكية فى حالة مقلقة وانتهت فى حالة مرضية . وقد توصل الجانبان الفلسطينى والاسرائيلى فى اخر لحظة وقتية الى مساومة حول " وثيقة للتفهم المشترك " / الوثيقة / ترمز الى ان لمفاوضاتهما السلمية بداية جيدة .
والمغزى المهم للوثيقة يكمن فيما يلى :
اولا : عبر محمود عباس وايهود اولمرت من قادة الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى عن تصميمهما على انهاء حالات اراقة الدم والالام والصدام التى عانى شعباهما منها لعشرات السنين وعلى بدء مرحلة جديدة للسلام وعلى التصدى المشترك للارهاب ونشر ثقافة السلام وعدم العنف. وقد عبر عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية قائلا :" ان طريق السلام هو الخيار الوحيد وبدون رجعة وطريق المفاوضات الهادفة الى تحقيق السلام لهو طريق سديد ." واما اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلى فقال فى مقابل ذلك " انا فى ثقة بانه لم يكن هناك سبل اخرى سوى طريق السلام .... وليس هناك طريق سلام لا ينطوى على المساومة المؤلمة ."
وثانيا : اعلن الجانبان انهما يطلقان مفاوضات ذات مصداقية تضم كافة المشاكل النواتية بلا استثناء فى سبيل تحقيق غاية تواجد دولتين تعيشان على نحو مشترك وجنبا بجنب فى ظل ظروف السلام والامن. ومن المعروف لدى الجميع ان هناك عدة عوائق يصعب تخطيها كما يبدو فى عملية تحقيق السلام بين فلسطين واسرائيل الا وهى استيراد كافة الاراضى المحتلة التى يتمسك الجانب الفلسطينى بها وبازالة كافة المستوطنات اليهودية فيها وعودة ما يزيد على 4 ملايين لاجئ من فلسطينى الشتات الى ديارهم داخل اسرائيل و بتبنى القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين بعد قيامها لكن اسرائيل ظلت ترفض وضع هذه المطالب فى عين اى اعتبار . وعبر اولمرت الان عن رغبته فى مواجهة ومناقشة هذه المشاكل الشائكة خلال عملية المفاوضات . وكل هذه هى بمثابة مساومة جديرة بالمدح مهما تكن نتيجة المفاوضات فى نهاية المطاف .
وثالثا : ليس حديث كل من قائدى الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى فى هذه المرة ما صرخ به برفع عقيرته بل خططا لاطار زمني للمفاوضات وبنيا طاقم اليتها . وقد وافق عباس واولمرت على بناء لجنة توجيهية مسئولة عن وضع مسودة خطة المفاوضات ومراقبة عمليتها وعلى عقد رئيسى الحكومتين لمؤتمر قمة كل اسبوعين . ومن المقرر ان تبدأ اول جولة من المفاوضات فى الثلث الثانى من ديسمبر القادم توطئة للتوصل الى اتفاق سلام بين فلسطين واسرائيل بكل ما يمكن فى نهاية عام 2008.
وفى حقيقة الامر كان من الاثمن ان تنعكس // الوثيقة // على ان الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى يسعيان الى تعميق التفهم و تبادل الثقة . وقد قال عباس فى حديثه لاولمرت لأمد يدي اليك ولنكثف العمل سويا لتذليل العراقيل ولا نضيع الفرصة السانحة لانجاز الرسالة التاريخية . واشار قائلا " ليس من المستحيل ان نحقق السلام طالما كان لدينا رغبة ومصداقية ." واما اولمرت فعبر عن فهمه وعطفه النادرين للشقاء الذى يعانى الشعب الفلسطينى منه قائلا ان كثيرا من الفلسطينيين ظلوا يعيشون فى المخيمات فى معسكرات اللاجئين منذ عشرات السنين حيث ترعرعوا وكبروا فى حالة الفقر والالم والاهانة .
وقد قال اولمرت " انى اعرف ان هذا الالم و هذه الاهانة ولدا حقدا ومقتا علينا .ولكنا ليسنا قلائل الاحساس ازاء هذا الالم ولا نغفل ولو قيد انملة عن معاناتكم التراجيدية."
وقال التعليق فى الختام ان الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى لديهما رغبة مشتركة حميدة فى اجراء مفاوضات السلام و يبدو ان للمفاوضات بداية جيدة . ولكن الخبرات المتراكمة خلال عشرات السنين الماضية اظهرت ان الطريق المؤدى الى العملية السلمية ليس طريقا ممهدا اطلاقا. كما قال عباس : العامل الحاسم لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين يتوقف فى التحليل النهائى على التأييد الشعبى فى كل من فلسطين واسرائيل . وخاصة انه يوجد داخل كل منهما مشاعر وطنية متأججة من الصعب اخماد نيرانها فيما يتعلق بالمواضيع النواتية الكبرى المذكورة . ومما لا شك فيه ان مفاوضات السلام بين فلسطين واسرائيل ستتقدم عجلتها على طريق متعرج ووعر والناس يأملون فى ان لا تنقلب عربة مفاوضات انا بوليس السلمية هذه مثل مثيلتها السابقة فى منتصف الطريق .
هذا وقد نشرت الصحيفة فى عددها الصادر فى نفس اليوم مواضيع حول مفاوضات انا بوليس الاخيرة مثل تصريح وزير الخارجية الصينى يانغ جيه تشى فى مدينة انا بوليس الامريكية حيث طرح دعوة صينية ذات 5 نقاط لدفع العملية السلمية الشرق اوسطية وتعليق اخر حول هذه المفاوضات والاسئلة والاجوبة حولها وملفات الاحداث الكبرى للعملية السلمية الشرق اوسطية اضافة الى نشر صورة لمحمود عباس وايهود اولمرت حيث كان الاول يتقدم الى امام الاخير للمصافحة .( صحيفة الشعب )
المركز العربي للمعلومات