穆巴拉克无视美国总统的秘密
------埃美关系的十字路口
上周,美国总统乔治布什在访问中东地区期间,表现出了美方对以色列空前的支持态度,这对于阿拉伯世界来说无疑是莫大的挑衅。为了表达埃及对华盛顿罕有的不满,穆巴拉克总统在达沃斯经济峰会上未等布什到会就开始了他的讲话,甚至也缺席了之后布什的与会讲话。

谁也没有料到埃美关系会发生这样戏剧性的变化,也没有人能想象穆巴拉克总统和乔治布什之间的私人关系竟能走到如此相互无视和敌对的地步,以至于布什总统都没有出席穆巴拉克在埃及沙姆沙伊赫举办的达沃斯论坛开幕式上的讲话,而作为回应,穆巴拉克在讲话完毕后未等布什发表讲话就立即离开了会堂,随后也未像当初首当其冲地去机场迎接从沙特来埃及的布什一样去机场与他告别。
金字塔报政治战略研究中心以色列事务专家阿马德˙贾德说,这次事件足以证明开罗和华盛顿当前的关系非常紧张。
从5月13日到18日,布什先后对以色列、沙特阿拉伯和埃及进行了访问,此前布什在今年一月亦出访过中东地区,并与该地区领导人就推动巴以和谈进程进行了会晤。
据布什新闻助手称,他先前就已受邀出席以色列建国60周年国庆宴会,“并重申他个人将恪守巴以和平的原则”。
在5月15日以色列建国周年庆上,布什向以色列议会致词,话语间对这个希伯来国家的褒扬和支持超过了美国以往任何一届总统。
布什将以色列人称为“上帝的选民”,并承诺美方将为以方打击敌人提供长期而稳定的支持,而这个所谓的敌人指的就是哈马斯、真主党、伊朗等抵抗组织。在他一份扯上了犹太人和基督徒宗教渊源的声明中,布什用“无坚不摧”这几个字来形容华盛顿和以色列的同盟关系。
在国庆宴会上,布什向以色列群众高呼:“美国将永远与你们同在!”
而相对巴勒斯坦而言,布什仅顺带提了一下巴勒斯坦人民建立他们独立国家的愿望,他说,巴勒斯坦人民最终是能够憧憬那个“他们梦寐以求的国家的”。听罢这一席话,在场的埃及人无不垂头叹息。
自由人士代表、苏伊士运河大学政治学教授贾马勒˙扎哈拉说:“布什的此番讲话犹如以色列是美国的一部分”,他还补充道,“他的这份声明将美国前几届政府试图掩饰的真实意图赤裸裸地展现在了大众面前,那就是:美国支持以色列已是无可辩驳的事实,而阿拉伯对美国来说没有什么实际利用价值。”
巴勒斯坦哈马斯抵抗组织领导人说,布什的这份声明更像是作为“犹太复国主义领袖”而非美国总统发表的。
在结束16日对沙特阿拉伯简短的访问后,布什来到了沙姆沙伊赫出席“中东达沃斯”世界经济论坛年会,出席此次会议的有来自世界各地大约14名国家元首、数百名政治家和企业家。
在为期三天的会议期间,布什分别与伊拉克和巴勒斯坦政府领导人进行了会晤。
但是就在年会的最后一天,也就是18日,本来预计在当天由穆巴拉克总统和布什总统分别发表讲话,穆巴拉克总统骤然改变了他对布什一贯的态度。先是布什政府代表团迟到了一个多小时,穆巴拉克不等他们到场就开始了他的讲话,在讲话中,他将巴以双方迟迟不能取得和平归咎于美国对以色列的偏袒,这也正如布什在以色列议会上发表的声明中所表露的那样。同时他还拒绝了美方提出的为推动中东“民主化进程”的要求。讲话完毕,穆巴拉克不等布什就立即离开了会堂,而此时布什一行还未到达会场。
此后布什在会上发表了一个多小时的讲话。在讲话中,他一如前几日对以色列极尽赞美之词,由此激怒了所有在场的阿拉伯人,他对阿拉伯世界人权坚决否认的态度更是深深伤害了阿拉伯人民的感情。
贾德称,有两句话足以揭露美国和埃及当下的政治动向,一句是“当布什号召在中东实行民主化和实现人权时,穆巴拉克回应说埃及不接受任何来自外部的民主化样板”;另一句是“当布什称恐怖主义是阿拉伯缺乏民主的主要原因时,穆巴拉克将恐怖主义的产生归咎于巴以双方未达成任何和平协议”。
扎哈拉说,“他不断妄自尊大、偏袒以色列而不顾埃及人民或者说阿拉伯人民的感情”,还补充说,“他甚至连提都未提及孤军奋战抵抗美国犹太复国主义计划的巴勒斯坦抵抗组织”,同时他还指出,布什对于中东地区人权问题的反复强调使得他的这次挑衅行为都没有放过包括埃及、约旦、海湾国家在内的华盛顿曾经的“温和同盟”,而布什对于民主化和人权问题声明的目的在于迫使孱弱的阿拉伯组织屈从于美国犹太复国主义政策。
开罗大学国际法教授埃伊玛˙阿卜杜勒˙阿齐兹˙萨拉马对美国总统的这份声明也颇受打击,他说,“在以色列和埃及的讲话稿中,布什抹去了所有美国前政府曾经给与巴勒斯坦方面的承诺,他完全无视以色列对巴勒斯坦领土的占领,这个现代史上最长的军事占领,布什的这份声明完全证明了美国并未公正对待巴以冲突问题”。萨拉马最后说道,“布什在意的只是如何在下届选举中得到犹太游说集团对共和党的支持”。
سر تجاهل مبارك للرئيس الاميركى:
العلاقات المصرية الاميركية فى مفترق طرق
فى رحلته الاخيرة الى المنطقة الاسبوع الماضى ، اثار الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش حالة من الاستفزاز باعرابه عن مستويات لم يسبق لها مثيل من الدعم الاميركى لاسرائيل . وفي بادرة استياء مصرية نادرة من واشنطن ، القى الرئيس مبارك كلمتة امام حضور مؤتمر القمة الاقتصادي دون ان ينتظر بوش او حتى يحضر كلمته .
لم يكن أحد يتوقع هذا التطور الدرامي الذي شهدته العلاقات المصرية ـ الأميركية، أو يتصور إمكانية أن تأخذ العلاقة الشخصية بين الرئيسين حسني مبارك وجورج بوش هذا النوع من العناد والتجاهل المتبادل الذي حدا بالثاني إلى التغيب عن سماع كلمة الأول في جلسة افتتاح منتدى دافوس الذي استضافته شرم الشيخ المصري ، فرد مبارك بالخروج من القاعة فور انتهاء كلمته ولم ينتظر الاستماع إلى كلمة الرئيس الأميركي، ثم تغيب عن توديعه في المطار، رغم أنه كان على رأس مستقبليه حين جاء إلى مصر قادما من السعودية.
يقول عماد جاد خبير الشؤون الإسرائيلية بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجيه "الحادث كشف توترات خطيرة بين القاهرة وواشنطن ،"
جولة بوش امتدت من 13 الى 18 مايو ، بدأت باسرائيل ثم المملكه العربية السعودية واخيرا مصر. وتأتى هذه الزيارة في اعقاب زيارةقام بها بوش في وقت سابق الى المنطقة في يناير الماضى ، اجتمع خلالها مع قادة اقليميين لدفع محادثات السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين .
وفقا لكلام مساعدى بوش للاعلام ، كان مقررا ان يسمح للرئيس الاميركي حضور احتفالات اسرائيل باحياء الذكرى الستين على انشاءها و "اعادة تأكيد التزامه الشخصي للسلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين."
وفي كلمتة التى القاها امام الكنيست الاسرائيلي في 15 مايو فى ذكرى اسرائيل السنويه ، ذهب بوش الى ابعد من ذلك اكثر من اي رئيس سابق لاميركا في التعبير عن كل الثناء والدعم للدولة العبرية.
اشار بوش الى الاسرائيليين بأنهم "الشعب المختار" ووعد بدعم ثابت من الولايات المتحدة ضد أعداء اسرائيل .. قاصدا فصائل المقاومة مثل حماس ، وحزب الله وايران. وفي تصريحات ثقيلة ذات مرجعيات دينية "اليهودي - المسيحي" ، مضى بوش لوصف تحالف واشنطن مع اسرائيل بانه "غير قابل للخرق".
ووسط الهتافات الاحتفائيه قال بوش للجمهور: "ان اميركا ستقف دائما معكم".
والمح الرئيس الاميركى بمجرد إشارات عابرة الى تطلعات الفلسطينيين لاقامة دولتهم ، قائلا ان الفلسطينيين في نهاية المطاف يمكن ان يتطلعوا الى "الوطن الذى يحلمون به منذ وقت طويل". استمع المصريين بكل اسف الى كل ذلك .
جمال زهران النائب المستقل واستاذ العلوم السياسية بجامعه قناة السويس يقول "بوش تكلم كما لو كانت اسرائيل جزءا من الولايات المتحدة ".مضيفا ان " تصريحاته كشفت معتقدات مدفونة طالما حاولت الادارات الاميركية السابقة اخفائها : بان الدعم الاميركي لاسرائيل حق مطلق ، وان الجانب العربي عمليا لا قيمة له".
وقال مسؤولون من حركة المقاومة الفلسطينية حماس ان " تصريحات بوش تبدو صادرة اكثر عن "حاخام صهيوني" وليس رئيس للولايات المتحدة.
وبعد انتهاء زيارتة القصيرة للمملكه العربية السعودية في 16 مايو ، جاء بوش الى مدينة شرم الشيخ لحضور اجتماع المنتدى الاقتصادى العالمى السنوى "دافوس الشرق الاوسط" ..المؤتمر ضم حوالى 14 من رؤساء الدول الى جانب مئات السياسيين وكبار رجال الاعمال من جميع انحاء العالم.
خلال الثلاثة ايام مدة المؤتمر اجتمع بوش مع عدد من المسؤولين العراقيين ومسؤولي السلطة الفلسطينية.
ولكن في 18 مايو , فى اليوم الاخير من الحدث العالمى ، عندما كان مقررا لكل من مبارك وبوش القاء كلمة – بدا الرئيس مبارك مستعدا بموقف نادر نحو نظيرة الاميركى .فمع تأخر إدارة بوش اكثر من ساعة ، قرر مبارك ان يبدأ خطابه فى عدم وجود وفد الرئاسيه الاميركية. وفي كلمته حمل عدم وجود تسوية سلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين على الادارة الاميركية المؤيدة بشكل صارخ للتوجهات الاسرائيلية ، كما اتضح من تصريحات بوش الأخيرة في الكنيست. ورفض الرئيس مبارك ايضا المطالب الاميركية من اجل "احلال الديمقراطيه" في الشرق الاوسط. وبعد ان اختتم كلمته غادر قاعة الاجتماع دون انتظار بوش الذى لم يكن قد وصل بعد .
وعندما تكلم بوش في وقت لاحق اكثر من ساعة ، استفز الحاضرين العرب باشاداتة لاسرائيل المماثلة لتلك التي استخدمها قبل ذلك بايام. وزاد من تفاقم الجرح العربى عندما استنكر بشدة سجل حقوق الانسان في العالم العربي.
قال بوش للجمهور "ان اميركا تشعر بقلق بالغ ازاء محنة السجناء السياسيين في هذه المنطقة ، وكذلك نشطاء الديمقراطيه الذين تعرضوا للتعذيب اوالقمع "
وفقا ل "جاد" الكلمتان كشفتا خطوط السياسات الاميركية والمصرية "في حين دعا بوش للديمقراطيه وحقوق الانسان في المنطقة ، قال مبارك ان مصر لن تقبل فرض نماذج الديمقراطيه الخارجية" و اضاف جاد "وبينما ادعى بوش ان الإرهاب هو السبب الرئيسي فى عدم وجود الديمقراطيه العربية ، ارجع مبارك الارهاب الى عدم وجود اتفاق سلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين ."
يقول زهران " انه كرر الغطرسه والعنصريه دون اعتبار لمشاعر المصري او العربي ،" واضاف " انه حتى لم يذكر المقاومة الفلسطينية التي تقف وحدها ضد المشروع الاميركى - الصهيوني للمنطقة." ووفقا لزهران ، تاكيد بوش على حقوق الانسان كان اكثر قليلا من حفاظ واشنطن على حلفاءها "المعتدلين" -- مصر والاردن ودول الخليج مشيرا الى ان "تصريحات بوش عن الديمقراطيه وحقوق الانسان تهدف الى الضغط على الانظمه العربية الضعيفة للامتثال للسياسات الأميركية - الصهيونية".
ايمن عبد العزيز سلامة استاذ القانون الدولي بجامعه القاهرة ،صدمته لم تكن اقل من تصريحات رئيس اميركا. وقال سلامة "في خطبة في كل من اسرائيل ومصر ، الغى جورج بوش جميع الوعود التي قدمت الى الفلسطينيين من جانب الادارات الاميركية السابقة " "لقد تجاهل تماما احتلال اسرائيل للاراضي الفلسطينية ، وهو ما يمثل اطول احتلال عسكري في التاريخ الحديث. ان تصريحاته تمثل دليلا على ان الولايات المتحدة ليست وسيط عادل في الصراع".
ومضى سلامة قائلا "بوش غير مهتم سوى بالحصول على دعم قوى اللوبي الصهيوني فى اميركا للحزب الجمهورى الذى ينتمى الية فى الانتحابات الرئاسية القادمة ." ( ايلاف / غزة- دنيا الوطن )
المركز العربي للمعلومات