وو جيان مين: كيف يتم تعريف العالم بالصين
Date: 19\01\2010 No: 2009\PRS\2323
发布日期:2010-01-19 20:05 作者: 来源:
خلال الفترات الاخيرة، فان " كيف يتم ترويج الصين للعالم" اصبح موضوع حديث ساخنا تناقشه وسائل الاعلام. اننى لا احب طريقة التعبير هذه ب" ترويج الصين" لان كلمة " الترويج" لها لون تجارى صارخ جدا، وان الصين ليست سلعة.
ان الصين اليوم قيد النهضة، وان التغيرات التى مررنا بها لم يشهد لها مثيل منذ حرب الافيون عام 1840. وان هذا التغير حيز تحطيم الوضع التقليدى للعلاقات الدولية، لذا فان الصين والعالم لكل منهما استعداد ذهنى متفاوت، ويمكن ان يحدث التحرك المتبادل بين الطرفين تأثيرا فى اتجاه السير المتزايد للعلاقات بين الطرفين. ارى ان طريقة التعبير التى طرحها الرفيق تشاو تشى تشنغ جيدة وهى " تعريف العالم بالصين". ان تعريف العالم بالصين يجب ان يكون له استهداف،فيتم خلق بيئة دولية اكثر تيسرا لاجل تنمية الصين على نحو سلمى عن طريق تبديد الشكوك والقلق والخوف من الصين.
والان ما هى الشكوك والقلق والخوف التى يكنها العالم من الصين ؟ فى عام 2009، اشتركت فى قرابة 20 اجتماعا دوليا. وكان هذا العام هو العام الذى دخلت فيه الصين الى مركز المسرح العالمى. وذلك هز العالم، فللاشخاص المختلفين ردود فعل متفاوتة. وارتفعت المشاعر بشأن الشكوك والقلق والخوف من الصين بشكل عام الى حد ما.
فى ديسمبر عام 2009 تحدثت شخصيا مع خبيرة اجنبية تشتغل ببحوث المسائل الدولية لفترات طويلة وذلك فى " ندوة عالمية" اقيمت فى النمسا. حيث سألتها // ما رأى الاوروبيين فى الصين الان؟// فقالت // انهم يشعرون بالخوف.// سألتها لماذا يخافون؟ فاجابت : // هناك ثلاثة اسباب: الاول هو ان الصين كبيرة جدا؛ والثانى ان اتجاه نهضة الصين شديد للغاية؛ والثالث ان الصين تختلف عنا. كان للاوروبيين مشاعر طيبة كبيرة مع الصين، فيحبون الثقافة الصينية، وتقدم الصين الى اوروبا سلعا ممتازة الجودة رخيصة الثمن. ولكن هذه المشاعر الطيبة كانت تتحول الى خوف تدريجيا، وان نقطة تحولها هى الازمة المالية الدولية فى هذه المرة. عندما هاجمت الازمة المالية الدولية، وقعت الولايات المتحدة، واوربا، واليابان فى ركود شديد، بينما لم تقع الصين فى الركود، بل حافظت على نمو اقتصادها بنسبة 8 بالمائة، وذلك لا يمكن ادراكه ! " هذه الشخصية الاوروبية فهمت الصين فهما تاما، واتشح حديثها هذا بالتمثيلية الكبيرة. وان المبررات الثلاث التى تناولتها يمكن ان تعكس الاستعداد الذهنى لبعض الغربيين.
ان تعريف العالم بالصين يجب ان يكون له استهداف، ولا يمكن السعى وراء نجاحات سريعة ومنافع عاجلة. اعرب عدد غير قليل من الناس فى العالم عن شكوكهم وقلقهم وخوفهم من الصين وذلك ليس عرضيا، فيقارنون دائما الصين بالدول الناهضة اللاحقة. وانه لا دولة من الدول الناهضة اللاحقة لا تضر بالاخرين لاجل مصلحتها الذاتية، حتى بعضها شنت الحروب لاجل ذلك. هناك غربيون يحبون ان يقارنوا الاتحاد السوفياتى بالصين. اذ يرون ان الاتحاد السوفياتى قاده الحزب الشيوعى، وباشر التوسع عندما تعاظم، ولجأ الى الهيمنة. كما ان الصين يقودها الحزب الشيوعى ايضا، هل تسير الصين فى الطريق الذى سار فيه الاتحاد السوفياتى؟ فان سوء فهمهم وقلقهم لا يمكن تبديدهما فى يوم واحد، كما لا يمكن انجاز ذلك دفعة واحدة بالاعتماد على " الترويج" مرة او مرتين ايضا، بل بحاجة الى بذل الجهود الكدودة بهذا الشأن.
ان تعريف العالم بالصين، يجب ان يكون له استراتيجية طويلة الامد. فعلينا ان نوضح ان الصين تسلك طريق التنمية السلمية، وتنفذ استراتيجية الانفتاح والفوز المشترك ببثات لا يتزعزع، هذا من جهة، ومن جهة اخرى، علينا ان نفسر سياساتنا المذكورة انفا باعمالنا الواقعية. وتكون الاعمال الواقعية طريقا فعالا لتعريف العالم بالصين دائما. وفى الوقت نفسه، علينا ان نبذل جهودنا الكبيرة لنعرف العالم بالثقافة الصينية. مادمنا نثابر على عملنا، ونتخذ الطرق التى يحبها الجمهور الاجنبى، فستتخفف شكوك العالم وقلقه وخوفه من الصين تدريجيا، وسيزداد التفاهم المتبادل بين الطرفين عمقا. / صحيفة الشعب /