تصنيف جديد للدبلوماسية الامريكية فى عهد اوباما
Date: 21\01\2010 No: 2009\PRS\2327
发布日期:2010-01-21 17:32 作者: 来源:
صرح باراك اوباما يوم 20 يناير 2009 للشعب الامريكى بان الولايات المتحدة قد تورطت بشدة فى تسونامى مالية صاخبة فضلا عن حربين عنيدين.
وقال الرئيس ايضا ان الولايات المتحدة تواجه تهديدات وتحديات امنية شديدة وان ادارته سوف تلتزم بقيادة الولايات المتحدة للخروج من هذه المصاعب.
وعن طريق ادخال " قوة ذكية" الى السياسة الخارجية فان ادارة اوباما تتوقع استعادة السيطرة الامريكية فى النظام الدولى . كما توقعت الادارة هيكلا للتعاون الجماعى العالمى لمعالجة التهديدات والتحديات والعنف الخارجى لاحياء الاقتصاد الامريكى . وكل هذه الأهداف السابقة تعد الأهداف الجوهرية للأجندة السياسية للبيت الابيض على عهد الرئيس اوباما.
واليوم بعد عام فان الكثير والكثير من الشعب الامريكى الذين كانوا ينتظرون "التغيير" الذى وعد به الرئيس قد شاهدوا تدريجيا ان المتاعب مازالت قوية فى حياتهم. وربما أدرك بعضهم ان السيد الرئيس ليس هو النبى موسى الذى قاد الخروج.
وقال نقاد ان دبلوماسية الادارة فى السنة الاولى لم تحقق شيئا ذا مغزى بالنسبة للامن الامريكى . ولكن آخرين يزعمون أن استخدام "القوة الذكية" حسن من صورة امريكا وأنها أخذت تستعيد قيادتها فى النظام الدولى.
كانت العلاقات مع القوى الكبرى وعلى وجه الخصوص الاتحاد الاوروبى وروسيا والصين دائما على رأس اولويات السياسة الخارجية الامريكية.
وبالرغم من أن الثقة الاستراتيجية المتبادلة مع موسكو وبكين ظلت غير كافية، فان ادارة اوباما فى عامها الاول قد طورت باطراد العلاقات مع روسيا والصين. الامر الذى كان واحدا من التأكيدات القليلة بالنسبة للدبلوماسية الامريكية.
ولكن القضايا الصعبة بما فيها الحربان فى العراق وافغانستان والجمود فى القضية النووية لايران وشبه الجزيرة الكورية والصراع بين اسرائيل والفلسطينيين لم تحقق فى الغالب اى تقدم.
ويقول محللون ان الولايات المتحدة سوف تخسر الحرب فى افغانستان وان موقف طهران المتعنت فى برنامجها النووى قد حكم على سياسة الادارة فى الارتباط بالموت.
وفى العام الاول اظهرت ادارة اوباما مزيدا من المبادرات لاظهار ان الولايات المتحدة تسعى الى تحقيق حلول عن طريق آليات متعددة الاطراف للعديد من التحديات والتهديدات الامنية العالمية، بما فى ذلك دور مجموعة العشرين فى الأزمة المالية وقمة كوبنهاجن ال 15 فى تغير المناخ ومحادثات الاطراف الستة حول القضية النووية لشبه الجزيرة الكورية ومجموعة 5 زائد واحد فى المأزق النووى الايرانى.
" الولايات المتحدة تعود " هو إعلان هام من الادارة تعهدت فيه بالعودة الى "مجال النفوذ" فى امريكا اللاتينية والشرق الاوسط وافريقيا واسيا حيث تدهورت القيادة الامريكية خلال عهد بوش.
والى جانب اظهار الشعور الودى تجاه ايران فان واشنطن قد عززت ايضا تفاعلاتها مع كوبا وسوريا والسودان و ميانمار. وما زال الاثر بالرغم من ذلك غير واضح.
وقد صرح روبرت كاجان الزميل الكبير فى وقف كارنيجى للسلام الدولى ان اوباما هو "مثالى عظيم" وان مثاليته قد جعلت سياسته الخارجية التى توصف ب"البراجماتية" تتمحض عن شىء لا معنى له فى القضايا الدولية الصعبة.
وقال جوزيف ناى الذى ادخل "القوة الذكية" من المفهوم السياسى الدولى الى السياسة الخارجية الامريكية إن اداء الادارة فى العام الاول يعد "بداية طيبة".
وأشاد باوباما للجوئه الى القوة الناعمة عن طريق سلسلة من "التلميحات الرمزية والخطابات". وقال ناى "ان هذه سوف تكون اختبارات بمقتضاها سوف يقوم المؤرخون بتقييمه بعد عقد من الان ، وانه حقق بداية طيبة اكثر مما ذكره النقاد".
ومهما كان النقد او الاشادة بالنسبة للدبلوماسية الامريكية فى العام الاول لادارة اوباما فان هناك حقيقة معترفا بها هى ان الولايات المتحدة تقف كقوة عظمى وحيدة وانه فى المستقبل القريب فان الخصم القادر على النيل منها سوف يكون الولايات المتحدة نفسها.
و"القوة الذكية" شأنها شأن العقائد الأخرى للادارات السابقة هى مجرد لافتة للسياسة الخارجية الامريكية. وان كل العقائد لها هدف مشترك وثابت هو اطالة السيطرة الامريكية فى النظام الدولى والحفاظ عليها.
وكما قالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلارى رودهام كلينتون فان القوة الذكية هى "توليفة من المبدأ والبراجماتية". (شينخوا)